«جدوى»: برنامج التحول الوطني يطور أداء السعودية الاقتصادي

قالت إن النمو في المملكة سيعتمد أكثر على القطاع الخاص

«جدوى»: برنامج التحول الوطني يطور أداء السعودية الاقتصادي
TT

«جدوى»: برنامج التحول الوطني يطور أداء السعودية الاقتصادي

«جدوى»: برنامج التحول الوطني يطور أداء السعودية الاقتصادي

قال تقرير اقتصادي حديث إن «برنامج التحول الوطني 2020» في المملكة يتبنى سياسة شاملة لإصلاح الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أن تكلفته الإجمالية التي سيتحملها القطاعان العام والخاص تقدر بنحو 447 مليار ريال (119.2 مليار دولار)، تتحمل الحكومة منها 268.4 مليار ريال (71.5 مليار دولار)، فيما يساهم القطاع الخاص بنسبة 40 في المائة المتبقية، والتي تعادل 179 مليار ريال (47.7 مليار دولار)، الأمر الذي من شأنه تعزيز الدور المنوط بالقطاع الخاص للمساهمة بفعالية في تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.
ويشير التقرير الصادر عن شركة جدوى للاستثمار، إلى أنه ليس من الواضح حتى الآن كيف سيتم تشجيع القطاع الخاص على المشاركة وآلية المراقبة للوصول إلى مؤشرات الأداء المذكورة، رغم اعتبار مبادرات وزارة الاقتصاد -اشتمل عليها البرنامج- خطوة في الاتجاه الصحيح.
وقال: «على سبيل المثال، يعد تحقيق توازن الميزانية في عام 2020 واحدا من أهم أهداف وزارة المالية التي خصصت لها 3.3 مليار ريال من ميزانية البرنامج، وهدفها الاستراتيجي تعزيز حوكمة المالية العامة من خلال الشفافية في الميزانية، ويُعتبر مؤشر قياس الأداء لتحقيق ذلك الهدف هو تحسين المرتبة في الميزانية المفتوحة من خط الأساس صفر-مائة إلى 25-مائة عام 2020. فيما يكمن الهدف الاستراتيجي الثاني لهذه الوزارة هو زيادة الإيرادات غير النفطية من 163.5 مليار ريال عام 2015 إلى 530 مليار ريال عام 2020، والذي يقتضي معدل متوسط نمو تراكمي عند 26.5 في المائة مقارنة بمعدل 18.3 في المائة بين عامي 2011 و2015، إضافة إلى رفع كفاءة الإنفاق على الرواتب والأجور من خلال تحسين الإنتاجية».
وفيما يتعلق بوزارة الاقتصاد والتخطيط التي تصل تكلفة برامجها إلى نحو 3.3 مليار ريال، فستعمل بشكل رئيسي على تخصيص عدد من الخدمات والأصول الحكومية وزيادة الإيرادات من مشاريع التخصيص، وستتولى كذلك مهمة زيادة كفاءة برامج الدعم الحكومي، بالإضافة إلى تنويع مصادر الناتج المحلي الإجمالي.
وفيما يتعلق بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية قالت «جدوى»: «يحدد برنامج التحول الوطني 2020 عددا من الأهداف الرئيسية للوزارة، على رأسها تحقيق معدل بطالة عند 9 في المائة 2020، مقارنة بـ11.6 في المائة حاليًا»، وترى شركة جدوى للاستثمار إمكانية تحقيق ذلك إذا تضافرت الجهود، خاصة أن النسبة المستهدفة تتسق مع متوسط التوظيف السنوي للسعوديين 194 ألفا بين عامي 2016 و2020، علمًا بأن برنامج التحول الوطني يهدف إلى إنشاء 491 ألف وظيفة (98.2 ألف وظيفة في العام) في القطاع الخاص، فيما سيتم توفير باقي الوظائف البالغ عددها 95.8 ألف من خلال عملية إحلال السعوديين.
كما سيتم العمل على زيادة نسبة المرأة في القوة العاملة السعودية من 23 في المائة خط الأساس إلى 28 في المائة عام 2020، وكذلك رفع عدد الطلاب المسجلين في التدريب التقني والمهني ليصل إلى 950 ألفا عام 2020.
ولفت التقرير إلى أن وزارة الإسكان حظيت بأكبر حصة من التمويل الحكومي في برنامج التحول الوطني تصل إلى 59.1 مليار ريال، وذلك بهدف زيادة نسبة تملك الأسر السعودية من 47 في المائة عام 2015، إلى 52 في المائة عام 2020، مشيرًا إلى أنه هدف طموح في ظل التوقعات بارتفاع الطلب على الوحدات السكنية خلال السنوات الخمس القادمة. كما تم تخصيص مبلغ 31.5 مليار ريال لتشجيع مشاركة شركات التطوير العقاري لزيادة المعروض من الوحدات السكنية وتطوير الأراضي الحكومية.
وبينت «جدوى» أنه تم تخصيص مبلغ 4 مليارات ريال لوزارة التجارة والاستثمار ضمن برنامج التحول الوطني، وبهدف طموح يركز على تحسين مؤشر ثقة المستهلك في المملكة من 106 إلى 115، إضافة إلى أهداف دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال التركيز على زيادة مساهمتها في الناتج المحلي ورفع حصتها في إجمالي التوظيف من 51 إلى 53 في المائة، مع التركيز على زيادة تنافسية المنتجات والخدمات المحلية، فيما ستعمل الهيئة العامة للاستثمار على جذب 18.7 مليار دولار كتدفقات استثمارية خارجية مباشرة سنويًا بحلول عام 2020، مع السعي لتطوير البنية التحتية اللازمة لضمان تسهيل ممارسة الأعمال.
وسلط التقرير الضوء كذلك على دور وزارة الحج والعمرة لرفع مستوى السياحة الدينية، عبر زيادة عدد القادمين من خارج المملكة إلى 15 مليونا بحلول عام 2020 مقارنة بـ6 ملايين عام 2015، وفيما يخص القطاع الصحي، يهدف البرنامج إلى زيادة حصة القطاع الخاص من إجمالي الإنفاق على الصحة إلى 35 في المائة عام 2020 مقارنة بـ25 في المائة حاليًا، مع العمل على مضاعفة عدد الأطباء السعوديين الملتحقين ببرامج التدريب من 2200 إلى 4 آلاف طبيب. إلا أن التكلفة التشغيلية لقطاع الصحة لدخول مريض ستبقى دون تغيير عند 33 ألف ريال.
وحظيت الهيئة الملكية للجبيل وينبع بثاني أكبر مخصص حكومي لتنفيذ مبادرات في إطار برنامج التحول الوطني 2020، بمبلغ 41.6 مليار ريال، وبالإضافة إلى زيادة إجمالي الإنتاج الصناعي للمدن التابعة للهيئة الملكية بنسبة 23 في المائة ليصل إلى 309 ملايين طن، يعد عدم الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل كذلك أحد أهم الأهداف الاستراتيجية التي ستعمل الهيئة على تحقيقها.
وينطبق الأمر كذلك على وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية التي ستعمل على رفع قيمة صادرات السلع غير النفطية إلى 330 مليار ريال بدلاً من 185 مليار ريال بحلول عام 2020، ومع ذلك ستبقى الطاقة الإنتاجية للنفط الخام عند 12.5 مليون برميل لليوم، كما ستعمل الوزارة على تركيز الاستثمار في قطاع الاستكشاف والتنقيب على الغاز، إذ تستهدف الطاقة الإنتاجية له الوصول إلى 17.8 مليار قدم مكعبة لليوم عام 2020 بدلاً من 12 مليار قدم مكعبة حاليًا.
وتؤكد «جدوى» في تقريرها الذي جاء بعنوان «برنامج التحول الوطني 2020: طريق المملكة إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة» أنه مما لاشك فيه أن تطبيق برنامج التحول الوطني سيطور من أداء الاقتصاد الكلي السعودية على مدار الخمس سنوات المقبلة، مما يعني أن النمو الاقتصادي سيعتمد أكثر على أنشطة القطاع الخاص بدلاً عن اعتماده على القطاع النفطي والإنفاق الحكومي، كما كان سابقًا، مع التركيز على الشراكات مع القطاع الخاص وتطوير المحتوى المحلي في مختلف القطاعات وإيجاد وظائف، وكلها أهداف رئيسية سيتم القياس عليها.
كما سيدفع برنامج التحول الوطني باتجاه جعل الأنظمة مؤسساتية ويعزز الشفافية ويفتح الباب أمام الجميع للمساهمة في تأكيد تنفيذ خطط البرنامج وتحقيق معدلات النمو المطلوبة، وتعتقد جدوى للاستثمار أن عام 2016 لن يتأثر بمبادرات برنامج التحول الوطني، لذلك سيبقى التباطؤ الاقتصادي حتى نهاية العام، ولكن ستبدأ تأثيرات برنامج التحول الوطني بالظهور في عام 2017 وما بعده.
كما قامت شركة جدوى للاستثمار بتعديل توقعاتها لعجز الموازنة للعامين 2016 و2017 لتكون 283 مليار ريال سعودي (12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) و210 مليارات ريال (8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) على التوالي.
وسيؤدي ارتفاع عائدات الخام نتيجة التوقعات بارتفاع أسعار النفط إلى تقليص العجز، كما يتوقع أن يتحقق ضبط الإنفاق في الميزانية بوتيرة أسرع، مما يسهم بشكل ملحوظ في تحسين مستوى العجز خلال السنوات القليلة القادمة. ويستهدف برنامج التحول الوطني وضع ميزانية متوازنة بحلول عام 2020، حيث رجح التقرير أن وتيرة ضبط المصروفات تتماشى مع الأهداف بعيدة المدى المحددة في برنامج التحول الوطني.



كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.