تقرير اقتصادي: ثلاثة سيناريوهات تشكل تحديا أمام شركات الاتصالات في عام 2014

«بوز أند كومباني» رصدت تراجع النمو والقيم السوقية في الأسواق العالمية

تقرير اقتصادي: ثلاثة سيناريوهات تشكل تحديا أمام شركات الاتصالات في عام 2014
TT

تقرير اقتصادي: ثلاثة سيناريوهات تشكل تحديا أمام شركات الاتصالات في عام 2014

تقرير اقتصادي: ثلاثة سيناريوهات تشكل تحديا أمام شركات الاتصالات في عام 2014

ينتظر أن يشكل عام 2014 مفصلا محوريا في صناعة الاتصالات العالمية، حيث تتلاقى التطورات الحديثة وتبلغ ذروتها في عاصفة مثالية، مما يجعل العام الحالي فترة البقاء للأصلح، مما من شأنه أن يميز الفائزين من الخاسرين في معركة بلا رحمة، ودون مواربة، وفقا لما ذكرته شركة «بوز أند كومباني»، في آخر تقرير لها عن قطاع الاتصالات العالمي.
وأشار التقرير الذي خصت به الشركة العالمية «الشرق الأوسط» إلى أن الشركات التي ستحدد الموجة المقبلة من نمو الصناعة ستحتاج إلى قدرات مختلفة جوهريا عن تلك التي كفلت نجاحها خلال مرحلة النمو السابقة، حيث ستتسم الأشهر المقبلة بمستويات غير مسبوقة من الخيارات المتاحة للمستهلك والانتشار والتفاعل، سعيا منها لإدراك النجاح في خضم هذه البيئة، وإن شركات الاتصالات بحاجة ماسّة إلى مهارات جديدة.
وقال بهجت الدوريش الشريك في «بوز أند كومباني» إنه من أجل فهم الاتجاهات التي ستحدد 2014 كسنة جوهرية لصناعة الاتصالات، يحتاج أولا إلى تقييم الماضي القريب، وأضاف: «منذ وقوع الأزمة الاقتصادية العالمية التي نشبت في عام 2009، بدأ نمو صناعة الاتصالات في التباطؤ، في دلالة واضحة على نضج سوق الاتصالات العالمية، وبدأت معدلات نموه في الهبوط تدريجيا لتصل إلى معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي».
وزاد بهجت: «قد لا تزال صناعة الاتصالات في أفريقيا تواصل نموها بمعدل سبعة في المائة، ولكن في معظم المناطق الأخرى يبلغ المعدل ثلاثة في المائة في المتوسط، وفي الوقت نفسه، يصل المعدل في الولايات المتحدة إلى واحد في المائة فقط، في حين أن القيمة السوقية الأساسية في أوروبا آخذة في التراجع على أرض الواقع».
وتابع: «المشهد التنافسي في حالة تغير مستمر، مع تزايد شركات (أو تي تي) أو (أوفر ذا توب)، التي تعتمد على شركات الاتصالات لتشغيل برامجها مثل برنامج (واتس أب)، وتلاشي الحدود بين المنافسين والمتعاونين، ففي الوقت الذي تشهد فيه بعض شركات الاتصالات انخفاضا بنسبة 50 في المائة، في إيرادات الرسائل القصيرة، يجري تداول أكثر من مليار رسالة يوميا على تطبيق «الوات ساب»، وقد تسارع هذا الإحلال بمعدل نمو بلغ عشرة في المائة في اعتماد الهواتف الذكية، التي تشير التقارير إلى أنها المسؤولة عن انخفاض إيرادات الاتصالات الصوتية والرسائل بقيمة 1.2 مليار دولار على الصعيد العالمي».
وأكد أنه في ظل مواجهة شركات الاتصالات لمنافسة غير مسبوقة، ركزت على خفض التكاليف وزيادة الكفاءة التشغيلية لحماية الربحية، وحيث باتت البنية التحتية تُعامل كأنها سلعة، على النقيض من التمايز، الذي يحدث على مستوى الخدمات، انخرطت الشركات بشكل مكثف في مشاريع الشبكات وتقاسم أبراج الاتصالات، لتحقيق أقصى استفادة من التكاليف وجني أرباح من إمكانيات بنيتها التحتية الفائضة.
ولفت الشريك في «بوز أند كومباني» أن شركة «ارتيل» الهندية اتخذت هذه الخطوة المنطقية عن طريق إسناد مسؤولية شبكتها بشكل كامل إلى شركة «تي دي سي» الدنماركية، في حين قامت شركة «بي تي» البريطانية بإسناد مسؤولية بنيتها التحتية لتقنية المعلومات إلى طرف خارجي.
ولفت إلى أنه على الجانب الآخر، قامت بعض شركات الاتصالات على غرار «أورنج» و«تي موبايل»، التي أبرمت اتفاقية توريد مشتركة، ومزجت قوتها الشرائية، كما أدى هذا الاتجاه السائد من الحذر إلى تباطؤ كبير في عمليات الدمج والاستحواذ، مع اختيار شركات الاتصالات التركيز على الأسواق المحلية، ووقف الاتجاه التوسعي الذي ساد في الآونة الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن شركات الاتصالات، قد تكون نجحت في مواءمة هياكل تكلفتها مع انكماش الاقتصادات على مستوى العالم، ولكنها كافحت لتحقيق طفرات في الابتكار، على عكس شركات أخرى في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
وضرب التقرير مثالا في ذلك، حيث تطورت شركات الإنترنت لتكون أكثر من مجرد شركات توفير محتوى لتقوم بتقديم خدمات ومنتجات في منافسة مباشرة مع الخدمات والمنتجات، التي تطرحها شركات الاتصالات، حيث تسببت تقنية الاتصال عبر الإنترنت وأدوات الاتصال الأخرى على غرار «سكايب» و«غوغل» و«فيسبوك» وغيرها من التطبيقات في تقليص إيرادات شركات الاتصالات المحققة من الاتصالات الصوتية والرسائل القصيرة.
ومن جانبها، استحدثت الشركات المصنّعة الأجهزة الذكية والمنظومات التقنية المبتكرة الداعمة، وطالما كانت شركات على غرار «سامسونغ» و«غوغل» و«أبل» مصنفة بين الشركات الأكثر ابتكارا في العالم، فهي تتفوق على شركات الاتصالات من حيث نسبة المبيعات التي تُكرسها للبحث والتطوير والابتكار، كما أنها تحوز على براءات اختراع أكثر.
من جهته، قال عادل بلقايد مدير أول في شركة «بوز أند كومباني» إن شركات الاتصالات ستحتاج إلى متابعة وثيقة لثلاثة اتجاهات رئيسة مقبلة، التي تُغيّر جذريا من ديناميكيات السوق وتُملي الاستراتيجية التي يلزم على الشركات اعتمادها من أجل البقاء في هذه البيئة الجديدة.
الاتجاه الأول يتمثل في تكاليف شركات الاتصالات التي تفوق استعداد المشتركين للدفع، حيث كان في الربع الثاني من عام 2013 أكثر من 30 في المائة من خطوط الإنترنت فائق السرعة في أوروبا الغربية يتجاوز نطاقها الترددي 30 ميغابايت في الثانية، وهي نسبة متوقع لها أن تنمو مع نضوج تقنيات الكابلات والألياف.
ويسير الطلب على النطاق الترددي العالي جنبا إلى جنب مع الطلب على استخدام الإنترنت، ويتعين على شركات الاتصالات أن تزيد من إنفاقها لتوفير هذه القدرات الإضافية. كما عليها أن تواصل الاستثمار في تفعيل الإنترنت فائق السرعة الثابت والجوال. ومع ذلك، سيكون تعويض هذه الزيادة في التكاليف محدودا، مع توقع المشتركين عدم وجود أي زيادة في رسوم الاشتراك، على الرغم من زيادة استهلاكهم للإنترنت والنطاق الترددي.
الاتجاه الثاني وفقا لـ«بوز أند كومباني» يتمثل في أن الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت ستصبح أمرا لا غنى عنه، حيث إنه مما لا شك فيه أن المستقبل القريب سيشهد انتشارا قويا للأجهزة المتصلة بالإنترنت، ففي عام 2003، فاق تعداد سكان العالم عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت بنسبة 13 إلى 1، واليوم، تزيد عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت عن تعداد سكان العالم بنسبة 2 إلى شخص واحد، وستزيد هذه النسبة إلى ستة أو سبعة إلى شخص واحد مع الاقتراب من عام 2020.
وتابع التقرير: «يخلق هذا الانتشار للأجهزة نهما لقياس كل شيء من خلال أجهزة الاستشعار. ومن الأمثلة البارزة على ذلك أجهزة قياس الأداء الرياضي، والحالة الصحية، على غرار أجهزة التتبع، مثل أجهزة قياس معدل السكر في الدم أو معدل السمع، فضلا عن الأجهزة الأخرى مثل نظارات (غوغل)، والأربطة الذكية، والعدادات الذكية، والأكواب الإلكترونية، وشاشات العرض المرنة».
الاتجاه الثالث يتمثل في انطلاق الرقمنة في عالم التجارة والتجزئة: ومع تزايد سرعات وقدرات الشبكات، وارتقاء أداء الأجهزة المتصلة بالإنترنت، وارتفاع معدلات اعتماد الأجهزة الرقمية بين المستهلكين، وكميات البيانات الضخمة المتداولة، تبدو جميع المقومات الضرورية متاحة للرقمنة لكي تنطلق بقوة، لا سيما في مجال التجارة والتجزئة.
ويتوقع المستهلكون تجربة تسوق تتميز بدرجة عالية من التخصيص والراحة والثقة والتواصل النفسي. وتبدو البنية التحتية اللازمة لتحقيق ذلك متوافرة على أرض الواقع في ظل تقديم عروض شخصية، وبدائل للتسوق في أي مكان وزمان، ومعاملات موثوقة وآمنة، وتجربة نفسية شيقة يمكن للمستهلكين تقييمها وتقاسمها عبر شبكاتهم بشكل فوري. وتتجه معظم هذه التجارب بشكل متزايد لتكون عبر الجوال، مع اقتراب استخدام الإنترنت عبر الهاتف الجوال من نسبة 30 في المائة من إجمالي استخدام الإنترنت، وتخطي البحث عبر الجوال البحث عبر أجهزة الحاسب المكتبية.
وكانت شركة نايك مع منفذ البيع الرقمي الخاص بها «Nike+ FuelStation» من بين أولى الشركات التي تصوّرت المستوى التالي من تجارة التجزئة، حيث تقدم تجربة جذابة عبر الإنترنت، ولفت التقرير إلى أنه يمكن توقع المزيد من مثل هذه المبادرات في القريب العاجل.
وبالعودة إلى بلقايد مدير أول في شركة «بوز أند كومباني»، فإن هذه الاتجاهات تفرض تغييرات جذرية في المنظومة الحالية للاتصالات وتقنية المعلومات، وستتحقق القيمة من الرقمنة وتجربة العملاء الرقمية المدعومة بالأجهزة المتصلة بالإنترنت.
وزاد: «في الوقت ذاته، من المرجح أن تواصل شركات البنية التحتية تجميع قدراتها لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة، بدعم محتمل من الحكومات كشركاء في الاستثمار. وفي ظل هذه المنظومة الجديدة، ثمة ثلاثة سيناريوهات محتملة لشركات الاتصالات العالمية».
يتضمن السيناريو الأول في هيمنة شركات الإنترنت وشركات «أو تي تي»، وذلك نظرا لسرعة تطور التقنية وتزايد الضغوط التنظيمية، سيجري إضفاء الطابع السلعي على الشبكات، وستتسبب شركات «أو تي تي» في تقليص هوامش أرباح شركات الاتصالات، وتظهر في صورة أول الفائزين على المدى الطويل، وحتى تلك الشركات قد تهبط في منظومة العمل لإعادة بيع الاتصال بالشبكة من الشركات، وكأنه حزمة واحدة، إلى جانب خدماتها ومنتجاتها.
وبحسب التقرير، فإنه تستثمر شركات الاتصالات بشكل رئيس في تطوير شبكة مختلطة ذات جودة أفضل، لضمان تحقيق إيرادات مستدامة من الاتصال بالإنترنت.
في حين يتضمن السيناريو الثاني في المنافسة المستقلة، حيث ستحافظ شركات الاتصالات على إمكانية شبكات سلسة وموثوقة في كل مكان، وستقاوم تدخل شركات الإنترنت وشركات «أو تي تي»، حيث ستظهر تلك الشركات التي تقدر على تمييز نفسها في هيئة أفضل الشركاء لشركات المحتوى وشركات الاتصالات وتقنية المعلومات، وستقوم بالاستثمار اللازم لضمان اعتماد منصات التكامل المثلى مع تلك الشركات، مع ضمان شبكة ذات جودة عالية، وسيجري توزيع القيمة السوقية بشكل متساوٍ نسبيا بين شركات الإنترنت وشركات «أو تي تي».
في الوقت الذي يشكل السيناريو الثالث في اللجنة الرقمية لشركات الاتصالات، حيث ستستفيد شركات الاتصالات من انطلاقة الأجهزة المتصلة بالإنترنت، وتخلق قيمة سوقية من خلال تطوير الأنظمة القائمة على إمكانية الوصول إلى الإنترنت، وسوف تنجح في الترقي في منظومة العمل، وتطوير مجموعة تطبيقات مبتكرة خاصة بها، وبذلك تصير من الشركات الأساسية التي توفر الحياة الرقمية، وستركز الاستثمارات الرئيسة لشركات الاتصالات على تطوير الخدمات والأجهزة الرقمية الفريدة، وتنحصر شركات «أو تي تي» في بيع المنتجات بكميات قليلة.
واختتم التقرير بأن تلك الاتجاهات الرئيسة ستشهد زيادة في عام 2014، وبالنسبة لكثير من شركات الاتصالات التي لم تكن قد تبنّت تلك الاتجاهات حتى الآن، فإنه يجدر بها اتخاذ خيارات استراتيجية في عام 2014 لتحديد اتجاهها المستقبلي في خضم مشهد تنافسي متغير جذريا، حيث يتوجب عليها أن تقرر أي نموذج عمل يصلح لها، وأي الأسواق ستعمل بها وأيها ستغادرها.
وأكد التقرير أنه ينبغي أن تستند هذه القرارات إلى عاملين، وهما إمكانية اغتنام القدرات التي تملكها حاليا بشكل فعّال، وثقتها في قدرتها على بناء قدرات جديدة، سواء داخليا أو من خلال شراكات استراتيجية، حسبما تقتضيه الأسواق المستهدفة.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.