بلجيكا: استنفار أمني بعد تسرب معلومات عن خطط إرهابية تستهدف بروكسل

أهدافها المحتملة مراكز تجارية ومقرات للشرطة ومطاعم عالمية

جانب من التعزيزات الأمنية التي تشهدها العاصمة البلجيكية تحسبا لأي عمل إرهابي (رويترز)
جانب من التعزيزات الأمنية التي تشهدها العاصمة البلجيكية تحسبا لأي عمل إرهابي (رويترز)
TT

بلجيكا: استنفار أمني بعد تسرب معلومات عن خطط إرهابية تستهدف بروكسل

جانب من التعزيزات الأمنية التي تشهدها العاصمة البلجيكية تحسبا لأي عمل إرهابي (رويترز)
جانب من التعزيزات الأمنية التي تشهدها العاصمة البلجيكية تحسبا لأي عمل إرهابي (رويترز)

تلقت الشرطة البلجيكية معلومات تفيد أن إرهابيين خرجوا من سوريا في طريقهم إلى بلجيكا، بهدف تنفيذ هجمات إرهابية تستهدف مراكز تجارية ومقرات للشرطة ومطاعم عالمية. لكن وسائل الإعلام المحلية قالت إن هذه المعلومات غير واضحة، ولم يتم تأكيدها من أي مصادر داخل أو خارج الأجهزة الأمنية، ولهذا لم تتخذ إدارة مركز الأزمات وتحليل المخاطر أي قرار برفع درجة الاستنفار الأمني في البلاد، الموجودة حاليا عند الدرجة الثالثة، وهي الدرجة التي تصلح لحالات تشمل التهديد الإرهابي أو وجود مخاطر بعملية محتملة.
وأدى نشر هذه المعلومات في وسائل الإعلام إلى خلق حالة من الفزع والترقب لدى البعض في بروكسل، خصوصا في أوساط الشركات والمؤسسات والمحلات الموجودة في مركز المدينة، كما تلقى الآلاف من الموظفين في إحدى الشركات الكبرى في بروكسل عبر الإيميل نصائح من الإدارة بتقييد تحركاتهم في الخارج قدر الإمكان في أثناء فترة الاستراحة المخصصة لتناول الوجبات، خصوصا بعد أن جرى قبل يومين الإعلان في بروكسل عن توفر معلومات جديدة للشرطة تشير إلى احتمال وقوع أعمال إرهابية خلال شهر رمضان في بروكسل.
وحسب ما ذكر الإعلام المحلي، فإن المؤشرات الآن ليست قوية بالدرجة التي تسمح برفع حالة التأهب، بعد أن طلبت الشرطة من قيادة الجيش التنبيه على عناصره، الذين انتشروا في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس (آذار) الماضي، بتوخي مزيد من الحذر خلال دوريات المراقبة في الشوارع، وزيادة الحماية للميادين العامة التي تشهد تجمعات في أثناء فترة بطولة كأس أمم أوروبا للكرة، وحول المناطق السياحية والمطاعم والمقاهي والمدارس والمستشفيات.
وقالت وسائل إعلام محلية إن عدم رفع حالة التأهب الحالية (الدرجة 3) يعني أنه لا توجد تهديدات محددة، وقالت المصادر نفسها إنه في حال ظهور أي دلائل واضحة بشأن وجود تهديدات إرهابية، فإنه يمكن لقيادة الجيش أن تقوم بنشر نحو 1500 جندي لحماية العاصمة بروكسل.
وقبل أسبوع، وفي أعقاب التهديدات الأخيرة التي صدرت عن عناصر محسوبة على تنظيم داعش، والتي هددت فيها بأنها سوف تقوم بتنفيذ عدة هجمات في دول غربية خلال شهر رمضان، أوضح مسؤولون في بروكسل أنه تقرر عدم رفع درجة التأهب الأمني في بلجيكا خلال شهر رمضان نظرا لعدم وجود أدلة قوية على احتمال حدوث هجمات إرهابية، وكان هذا هو القرار الذي اتخذه مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر التابع للحكومة عقب مناقشة طلب استشاري من الشرطة في هذا الصدد. إلا أن مركز إدارة الأزمات رد بأنه طالما لا توجد أدلة واضحة على وجود تهديدات إرهابية جديدة، فإن الوضع سيظل على ما هو عليه حاليا، أي إبقاء حالة الاستنفار الأمني عند الدرجة الثالثة، وهي المرحلة قبل الخطيرة (الرابعة)، بحسب ما ذكرت محطة «في آر تي» التلفزيونية في بلجيكا.
وكانت حالة الاستنفار قد ارتفعت من الدرجة الثانية إلى الثالثة في أعقاب إحباط مخطط إرهابي في مدينة فرفييه (شرق البلاد)، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وظل كذلك في أعقاب تفجيرات باريس وبروكسل، في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس الماضيين، ثم ارتفعت حالة الاستنفار إلى الدرجة الرابعة لفترات محدودة، وعادت من جديد إلى المرحلة الثالثة.
وعقب ذلك، قال ألكسندر ديكرو، نائب رئيس الوزراء البلجيكي، إن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي، وفي الشهور الأربعة من العام الحالي، 500 مليون يورو لتعزيز الأمن، وأضاف في تصريحات لمحطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم» أن الحكومة السابقة لم تفعل مثل هذه الأمور. وكان المسؤول الحكومي يرد على انتقادات من جانب المعارضة، ممثلة في الحزب الاشتراكي الفلاماني الذي انتقد رئيسه، يوهان كرومبيز، تقصير الحكومة في عدم تخصيص المزيد من المخصصات المالية للجوانب الأمنية بقوله: «بدلا من تخصيص أموال للطائرات المقاتلة، كان يمكن الاستفادة منها في توفير الأمن للمواطنين».
ورد نائب رئيس الحكومة ديكرو بالقول إنه «من المهم جدا الاهتمام بالأمن الداخلي والخارجي، وإذا كان لدينا دور نقوم به في الداخل، فلا يعني ذلك أن نغفل دورنا العالمي».
وعقب تفجيرات باريس، قررت الحكومة البلجيكية تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستخبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التصنت على الهواتف، لتشمل أيضًا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.