بعد لقاء محمد بن سلمان بكيري.. واشنطن: لولا السعودية لما وجدت مجموعة دعم سوريا

ولي ولي العهد يواصل عقد اجتماعات مكثفة مع الكونغرس وقادة الأحزاب لمناقشة أزمات الشرق الأوسط

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

بعد لقاء محمد بن سلمان بكيري.. واشنطن: لولا السعودية لما وجدت مجموعة دعم سوريا

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)

لم تمر الزيارة التاريخية لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دون تحركات لها أصداء واسعة داخل أروقة المؤسسات الأميركية، ليلتقي بعدد كبير من أعضاء وقادة الكونغرس الأميركي، أمس الأربعاء، في اجتماعات مغلقة شملت الكثير من قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ورؤساء وأعضاء بارزين في لجان الشؤون الخارجية، والشؤون العسكرية، في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.
وكشف جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن الاجتماع الذي عقده ولي ولي العهد السعودي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال مأدبة الإفطار في المنزل الخاص لكيري في حي جورج تاون بوسط العاصمة واشنطن، شهد مناقشة ملفات متعددة، والتي يأتي في مقدمتها الملف السوري، والوضع في ليبيا واليمن، إضافة إلى سبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب.
وقالت مصادر أميركية أن الاجتماع والأحاديث التي دارت وصفتها عدة مصادر أميركية وسعودية بأنها كانت ودية ومثمرة، كما تطرقا إلى للحادث الإرهابي في أورلاندو، وأهمية تكثيف الجهود لمواجهة التهديدات الإرهابية، والحاجة إلى تكثيف الجهود والتعاون من أجل القضاء على تلك التهديدات.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن النقاشات دارت حول سوريا واليمن وليبيا، وكيفية المضي قدمًا لحل الأزمة السورية، نافيا وجود خلافات بين الجانبين وقال: «إذا سألتموني إذا ما كان هناك فارق فلسفي كبير بين السعودية والولايات المتحدة حيال كيفية المضي قدما على أرض الواقع في سوريا فالجواب هو لا».
وأشاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالدور السعودي في معالجة القضايا الإقليمية، وقال: «السعودية عضو مؤسس في التحالف الدولي ضد (داعش)، ولولا الدور السعودي لما وجدت المجموعة الدولية لدعم سوريا، التي تضم نحو 20 دولة، وتسعى لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري، ولولا القيادة السعودية لما كان الاجتماع الأول لجماعات المعارضة في ديسمبر (كانون الأول) في الرياض، وقد كانت السعودية منذ البداية مع الولايات المتحدة وروسيا وتركيا تعمل لتحريك هذه العملية إلى الأمام، والسعوديون يشاطروننا بواعث القلق بشأن محاولة التوصل إلى عملية سياسية تفاوضية في سوريا تسمح بالتوصل إلى عملية انتقالية، وتشكيل حكومة في سوريا ليست برئاسة بشار الأسد، وبصراحة تامة كان السعوديون روادا في محاولة مساعدتنا للحصول على هذه النتيجة، ونحن لدينا طريق طويل لنقطعه».
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الولايات المتحدة مهتمة بملاحقة «داعش» في سوريا، وكيفية وقف الأعمال العدائية لـ«داعش» وقال: «السعوديون هم الشخصيات البارزة والقادة الرئيسيون في مساعدتنا للوصل إلى وقف الأعمال العدائية».
وشدد كيربي على أن كلا من الولايات المتحدة والسعودية تبذلان جهودًا ضخمة لحل الأزمة السورية، وبصفة خاصة في ما يتعلق بوقف الأعمال العدائية بشكل دائم، والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية إلى الآلاف من السوريين الذين في أمس الحاجة إليها وتحريك العملية السياسية إلى الأمام».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «السعودية معنا خطوة بخطوة للتوصل إلى حكومة سوريا يكون بشار الأسد خارجها»، وشدد كيربي على أن المسؤولين من الجانبين بحثا العلاقات القوية والمستمرة بين الولايات المتحدة والسعودية، وناقشا عدة مواضيع واسعة مثل اليمن وسوريا وليبيا ومكافحة الإرهاب.
وكانت تقارير دولية قد ألمحت قبل زيارة ولي ولي العهد السعودي إلى عدم ارتياح الرياض من سياسات واشنطن في التعامل مع الأزمة السورية، وطالبت الإدارة الأميركية بزيادة إمدادات الأسلحة إلى المعارضة السعودية، وبصفة خاصة توفير أنظمة دفاع جوي محمولة لقوى المعارضة في قتالها مع قوات الأسد في سوريا، لكن وزارة الخارجية الأميركية نفت بشكل واضح وجود أي خلافات، بل أشادت بالدور السعودي في معالجة الأزمة السورية والتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية
إلى ذلك امتلأت أجندة الأمير محمد بن سلمان بلقاءات متعددة مع قادة الكونغرس، حيث التقى رئيس مجلس النواب بول رايان، وزعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، ثم عقد اجتماعا ثنائيا مغلقا مع رئيس مجلس النواب، واجتماعا ثنائيا آخر مع زعيمة الأقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي.
واجتمع ولي ولي العهد السعودي مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة السيناتور بوب كروكر، حيث دارت النقاشات، وفق عدة مصادر أميركية، حول الأزمة السورية، والوضع في اليمن، وتغلغل «داعش» في ليبيا، وسبل مكافحة الإرهاب، وكيفية مواجهة تهديدات «داعش»، إضافة إلى الملف النووي الإيراني، والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتطرقت المناقشات إلى قضية التقرير المكون من 28 صفحة الذي يدعي وجود علاقة للحكومة السعودية في أحداث 11 سبتمبر (أيلول).
وعقد ولي ولي العهد السعودي اجتماعًا آخر مع أعضاء لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ ورئيسها السيناتور جون ماكين، ثم اجتماعا مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وأعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إضافة إلى عدة لقاءات منفردة مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ. وكان ولي ولي العهد قد عقد اجتماعات مغلقة مهمة مع مسؤولي الاستخبارات العامة والاستخبارات الوطنية، حيث التقى ولي ولي العهد السعودي مع كل من جون برينان رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية، وجيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية في مقر الاستخبارات الأميركية CIA في ولاية فيرجينيا ظهر أول من أمس الثلاثاء.
وقبل اجتماعات الأمير محمد بن سلمان مع مسؤولي الاستخبارات أعلن جون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية أنه لا توجد أدلة على تورط الحكومة السعودية في أحداث 11 سبتمبر، مشددا على القيمة الاستراتيجية للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية. ومن المتوقع أن يفرج مكتب الاستخبارات الوطنية عن الصفحات الثماني والعشرين بعد رفع السرية عنها.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، صباح اليوم الخميس، وبعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري والديمقراطي، ويستقبل الأمير بمقر إقامته توماس داناهو، رئيس الغرفة التجارية الأميركية، ثم يعقد اجتماعا مغلقا مع نظيرة الأميركي أشتون كارتر في مقر وزارة الدفاع الأميركية.
وأشارت مصادر أميركية إلى أن لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع، مع نظيره الأميركي أشتون كارتر سيكون محل اهتمام كبير، حيث سيناقش الجانبان خططا لتسريع وتيرة القتال ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، إضافة إلى الوضع في اليمن في مواجهة المتمردين الحوثيين، وسبل زيادة التعاون العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.
وأوضح مصدر سعودي- رفض نشر اسمه- أنه من غير المستبعد مناقشة صفقات أسلحة جديدة للسعودية، مشيرا إلى أن البلدين في نقاشات مستمرة حول صفقات سلاح، وأن الحديث عن صفقات أسلحة ليس بالأمر الجديد في النقاشات بين الجانبين.
فيما أشار مصدر سعودي آخر إلى أن الاجتماع مع وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر سيركز ليس على مناقشة الحملات العسكرية الدائرة ضد «داعش»، وسبل مكافحة الإرهاب في ليبيا، والحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، لكنه سيركز أيضًا على استعادة الثقة المتبادلة بين القوتين.
وتنظر الدوائر الاقتصادية الأميركية بشكل خاص على ما سيطرحه الأمير محمد بن سلمان من أفكار وشرح للسياسات الاقتصادية للمملكة و«الروية 2030» لتنويع الاقتصاد، والفرص الاستثمارية التي ستطرحها المملكة للشركات الأميركية المهتمة بالاستثمار في المملكة، وتمهيد الطريق أمام مزيد من التعاون المالي والاقتصادي بين الجانبين.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع عدد كبير من رؤساء الشركات الأميركية في وول ستريت لعرض الفرص الاستثمارية، والخطط الخاصة بمشاريع مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وطرح 5 في المائة من أسهم شركة أرامكو للاكتتاب، وإنشاء صندوق سيادي بقيمة 2 تريليون دولار.
وتسعى السعودية لإضافة أكثر من 450 ألف وظيفة غير حكومية بحلول عام 2020، وزيارة توطين الوظائف في القطاع الخاص من 19 في المائة إلى 24 في المائة، وخفض الدعم، وخلق فرص استثمارية جديدة بقيمة 613 مليار دولار، ومضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المقبلة إلى المملكة من 8 مليارات دولار إلى 19 مليار دولار، وقد أقدمت السعودية على تنفيذ عدد كبير من الإصلاحات المالية والنقدية لتحسين مناخ القيام بالأعمال، وتحقيق درجة أكبر من الشفافية وحل القضايا التجارية أشاد بها الكثير من التقارير الدولية الصادرة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأكد أليوت إبرامز، الباحث بمعهد العلاقات الخارجية ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي في معهد الرئيس جورج بوش، أن ما سيقوم به ولي ولي العهد من شرح لـ«رؤية 2030»، والفرص الاستثمارية للشركات الأميركية، سيجتذب الكثير من اهتمام الشركات الأميركية للاستثمار في المملكة، بما ستقوي الاقتصاد السعودي وبالتالي دعم العلاقات السعودية الأميركية.
وأوضح إبرامز أن الولايات المتحدة الأميركية لديها اهتمام كبير في استمرار تقوية العلاقة مع السعودية، ولديها تفاؤل بخطتها لتنويع الاقتصاد، ولكنه حذر من الفشل في تطبيق الخطة، مما قد يؤدي إلى تراجع المملكة.
وأشار إبرامز إلى وجود نقاش كبير حاليًا بين المحللين الأميركيين حول نتائج «رؤية 2030» إذا ستنجح السعودية في إقامة الخطة، ولكن ليس هنالك أي نقاش متكامل وذا أهمية، حيث «يتساءل الشعب الأميركي عن سرعة نجاح الخطة في خلق وظائف، وعن فعالية الخطة دون تغييرات تعليمية كبيرة، وعن فعالية الخطة مع عدم كمال انضمام نصف الشعب - النساء - في الاقتصاد».
يؤكد أبرامز أهمية مناقشة القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبصفة خاصة «داعش» والعراق، مشيرًا إلى أنه لا شك في وجود موضوع بيع الأسلحة على أجندة النقاش، بالإضافة إلى دور إيران في العراق وسوريا، والوضع في اليمن، وإيجاد طرق أكثر فعالية في هزيمة الإرهاب.
وأشار ناثان هدسون، الخبير الاقتصادي، إلى أنه بالإضافة إلى ما سيطرحه الأمير محمد بن سلمان من أفكار ورؤي وفرص استثمارية فإن المملكة العربية السعودية أيضا لديها حرص كبير على تحقيق شراكات استراتيجية مع الشركات الأميركية، وعلى تنفيذ برنامج قوي لخصخصة أصول الدول وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العالمة، وقال: «سيكون هناك اهتمام كبير للتصريحات التي سيلقي بها الأمير للشركات الأميركية، حيث ستعطي نوعا من الوضوح والثقة حول أفضل السبل للقيام بالأعمال في المملكة خلال السنوات المقبلة، وسيجيب الأمير على تساؤلات قادة الشركات حول خطط المملكة لتحقيق التوازن بين التوسع في القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي».
كما من المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمناقشة الادعاءات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن.
وتعد منطقة وادي السليكون في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا هي المحطة الثالثة في زيارة الأمير للولايات المتحدة بعد واشنطن ونيويورك، وتعد منطقة وادي السليكون مقرا للكثير من الشركات التكنولوجية العالمية مثل: «غوغل» و«آبل» و«فيسبوك». وتوقعت مصادر أن يتم الإعلان عن صفقات اقتصادية وتكنولوجية كبرى خلال تلك الزيارة.
من جانب آخر، رحب الرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للعلاقات السعودية - الأميركية الدكتور جون أنتوني، بزيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي لواشنطن، مبينًا أنها تأتي في وقت مهم وحساس على ضوء ما يشهده العالم من أحداث وتغيرات، خاصة في المنطقة العربية.
وأكد في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الدور البناء والتنسيق المشترك القائم بين البلدين تجاه معالجة الكثير من الملفات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والإرهابيين، وتمويل الإرهاب، لما فيه مصلحة الجانبين، والعالم أجمع.
ولفت المسؤول الأميركي إلى أهمية النظر بتمعن لمسألة الحملات المناهضة للمسلمين والثقافة العربية، والمبادئ الإسلامية السمحة من بعض الجهات المضللة، والتصدي لها، ونوه بأهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة وتوسيعها في مختلف المجالات، والحفاظ عليها وإدامتها لتحقيق المنفعة المتبادلة بين البلدين والشعبين الصديقين.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.