عبد اللطيف بخاري لـ «الشرق الأوسط»: «اثنان» وراء فشل اتحاد الكرة السعودي

رئيس اللجنة الاستراتيجية أكد أن الرئيس والأمين باعا الوهم للأعضاء.. والفوضى تلاحق «كرتنا»

عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط»)
عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط»)
TT

عبد اللطيف بخاري لـ «الشرق الأوسط»: «اثنان» وراء فشل اتحاد الكرة السعودي

عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط»)
عبد اللطيف بخاري («الشرق الأوسط»)

وجه الدكتور عبد اللطيف بخاري عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم نقدا لاذعا لرئيس الاتحاد أحمد عيد والأمين العام أحمد الخميس، معتبرا أنهما السبب الرئيسي في تعطيل كثير من المشاريع والاستحقاقات والخطط التطويرية، مما نتج عنه عدم قدرة الاتحاد في تجاوز نسبة 50 في المائة، كحد أقصى من النجاح في تطبيق ما وعد به الشارع الرياضي خلال حملته الانتخابية الماضية التي أسفرت عن فوزه.
وقال بخاري في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن السنوات الثلاث الماضية كان بالإمكان من خلالها تحقيق كثير من الوعود وإنجاز النجاح بنسبة كبيرة، لكن للأسف كانت غالبية الوعود «أوهام» نتيجة ما يطبخ في الخفاء بين الرئيس والأمين العام.
وشدد على أن العمل الإداري في اتحاد الكرة فشل فشلاً ذريعًا وذلك بسبب سوء الخطة الاستراتيجية التي لا أعتقد أن أحدًا قد فهم أبعادها، وكيف يمكن لنا تحقيق أهدافها بدليل عدم الاطلاع عليها حتى يومنا هذا.
كما أن دور الجمعية العمومية ضعيف جدا، وكأن نبضها توقف تمامًا، فدورها كجهة رقابية وكجهة تشريعية مهمَّش تمامًا، وأصبح وجودهم كالمسرحية من أجل ذر الرماد في العيون.
وأعتبر أن العقوبات المالية التي تُفرض على الأندية تعود إلى الجهل في الأنظمة واللوائح وعدم الوضوح في المهام والواجبات ما بين اتحاد الكرة والأندية.
وتطرق إلى المنتخب السعودي الأولمبي تحديدًا بالقول إن قضيته فاشلة، فلا توجد أي تقارير صريحة وواضحة لعرضها ومناقشاتها بكل شفافية، مما قد يهدد مسيرة المنتخب الأول، الذي يستعد للمرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018.
عبد اللطيف بخاري عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي كشف الكثير من القضايا فكان الحوار التالي:

* بعد مضي أكثر من 3 سنوات، كيف ترى نسبة نجاح مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم؟
- أعتقد أن هناك نسبة نجاحات تحققت خلال فترة عمل اتحاد الكرة، ولكن للأسف لم تكن بالشكل المأمول والمطلوب، وحتى نكون منصفين نقول إن نسبة النجاح لا تتعدى 50 في المائة، ولا أخفيك أن مشكلة مجلس إدارة الاتحاد في أمور تحدث وتطبخ في الخفاء، وأيضًا وجود بعض القرارات الفردية التي يتم اتخاذها ما بين رئيس الاتحاد والأمين العام، ولهما دور كبير في قضية تأخير كثير من القرارات وعدم تنفيذ المطلوب منها من قبل مجلس الإدارة.
لعل آخر الأدلة على كلامي، «المهزلة» التي حصلت في قضية رابطة دوري المحترفين، وبعد أن تم تعيين المهندس عبد العزيز القرينيس ممثلاً للرابطة التي هي بالأساس تعتبر تحت مظلة اتحاد الكرة، وليس تحت مظلة الهيئة العامة للرياضة أو اللجنة الأولمبية، ولكن ما نشاهده أن هناك دورًا خفيًا يقوم به الأمين العام، في محاولة لترشيح نفسه لرئاسة الرابطة، والتأخر في القرارات وتعطيل نظام الرابطة.
هناك عمل موجود ما بينه وبين ياسر المسحل، على مرأى ومسمع من قبل رئيس الاتحاد أحمد عيد، مما اضطر خلالها المهندس عبد العزيز القرينيس وسلمان القريني والدكتور خالد المقرن إلى الاعتذار عن العمل في ظل هذا الوضع، ورغم ذلك أقول إن أعضاء الاتحاد قدموا الكثير من الفكر والأطروحات والمبادرات، ولكن مع الأسف الشديد غالبيتها أصبح حبرًا على ورق وذلك بسبب التدخلات.
الأمانة «تسوِّف» بشكل كبير في تنفيذ كثير من القرارات، إضافة إلى أن نائب رئيس الاتحاد محمد النويصر منذ استقالته من الرابطة لم يقدم شيئًا يُذكر، وهنالك علامة استفهام في دوره، ففي الأول كنا نتلمس له العذر عندما كان رئيسًا للرابطة، ولكن منذ تركه للرابطة دوره ما زال ضبابيا ولا نعرف الدور الذي يقوم به.
* هل معنى كلامك أن مجلس إدارة الاتحاد الحالي فشل في مهمته، وهل ترى أن أعضاءه ليسوا على قلب واحد؟
- نعم، العمل الإداري في اتحاد الكرة فشل بدرجة كبيرة جدًا، ولكن هنالك كثيرًا من الأعضاء قدموا كثيرًا من الأطروحات والبرامج والأفكار والمبادرات، ومع الأسف الشديد فإن الكثير منها لم يُنفذ، ومما زاد الطين بلة أننا ما زلنا ننتظر مكافأة أعضاء اللجان التي تأخرت أكثر من اللازم، ولم يتم صرفها لأكثر من سنتين.
كما أن هنالك علامة استفهام كبيرة جدًا، وهي: هل فعلاً هذه المكافآت حرم منها الجميع؟ وأنا على يقين أن الأمين العام وبعض مسؤولي الاتحاد قد تم صرف مكافآتهم وانتداباتهم أولا بأول، في حين أن بعض الأعضاء لم يتسلموها حتى يومنا هذا.
* كيف ترى مسيرة المنتخب السعودي الأول وهو يستعد للتصفيات الأخيرة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018؟
- في الحقيقة مسيرة المنتخب لا أعلم عنها أي شيء، ومثل هذه الأمور لا أتدخل فيها.. لا من قريب أو من بعيد، ولا أود إقحام نفسي في هذا المجال.
والحقيقة أننا لا نعرف ماذا يحصل في أروقة المنتخب، إذ لا توجد أي تقارير صريحة وواضحة في إدارة المنتخب، وربما كان آخرها قضية فشل المنتخب السعودي الأولمبي، حيث طلبنا تقارير لعرضها ومناقشتها بكل شفافية، ولكن ما شاهدناه أن الموضوع أخذ بشكل بعيد كل البعد عن المنطقية والواقعية.
* ما نصيحتك للرئيس القادم؟
- أتمنى أن تتوفر في الرئيس الجديد جميع المقومات، بمعنى أنه يمتلك القدرة على اتخاذ القرار، ويجب عليه الاستماع، وأن يتقي الله سبحانه وتعالى في عمله، وأن يختار الأعضاء المرشحين الذين يخدمون الوطن، بحيث لا تكون العملية عملية مجاملات فيأتي بصديقه أو صاحبه فتكون النتيجة أعضاء إدارة «تكملة عدد»، ويصبح التركيز على توزيع الابتسامات وملاحقة كاميرات القنوات الفضائية.
أيضًا لابد أن يكون للرئيس الجديد أجندة واضحة، ويقوم بمراجعتها بين كل فترة وأخرى، أيضًا يجب عليه في كل اجتماع، وهذا ما نفقده في رياضتنا وفي اتحادنا الحالي، الاستماع إلى الشركاء الفعليين، مثلا الاجتماع مع مسؤولي الأندية ومسؤولي رياضة كرة القدم في الأندية الرياضية ومسؤولي الروابط التي تتعلق بكرة القدم، بمعنى أنه لا بد أن يكون القرار يبحث عن المصلحة العامة وليس مصلحة مجلس الإدارة فقط، وأن يكون له رؤية واضحة، وذلك من خلال إقناع الشركاء الرئيسين بالمشاركة في القرارات.
* شهد هذا الموسم كثيرًا من العقوبات المالية التي فُرِضَت على الأندية، كيف نستطيع الحد منها؟
- هذه القضية تؤكد أن كلاً يغني على ليلاه، وبالتالي لا بد من الجلوس على طاولة واحدة والمعني بالأمر أي الاتحاد السعودي لكرة القدم وممثلي الأندية، فغالبًا العقوبات التي تفرض على الأندية مبنية على جهل بالأنظمة واللوائح، حتى إن العملية أصبحت غير واضحة وكلّ يسبح في بحر مختلف تمامًا عن الآخر، والاثنان يسيران في خطين متباعدين، وأقصد بذلك اتحاد الكرة والأندية حيث لا يوجد بينهما أي وضوح في الواجبات والمهام.
وكان لا بد أن نعرف اللوائح والأنظمة ونفهمها وندركها، وأن نؤكد أن الهدف ليس وضع العقوبة وإنما الهدف كيفية جعل الأمور بشكل أفضل، وكيف نجعل العقوبة آخر الحلول، ولا نجعل العقوبات كأنها عصا نمسك ونهدد بها.
* أصبح الحكم الأجنبي هو المستفيد الأول في حضور نهائيات المسابقات المحلية، كيف نستطيع إبعاد الحكام الأجانب ومنح الثقة للحكام السعوديين؟
- السر في هذا الجانب هو أن الحكم السعودي يقوم بتحكيم المباريات بين الأندية السعودية، ومن يعترض على وجود الحكام السعوديين، ومن يقول إنهم سيئون هم مسؤولو الأندية، وبالتالي بناء الحكم الهدف منه هو خدمة المملكة، وإذا لم نستطع ذلك، فإنه لا بد من أن نجلس على طاولة واحدة وأن نعرف الأخطاء التي يقع فيها الحكام؟ وكيف بالإمكان أن نخلق حكامًا يستطيعون تطوير مهاراتهم وقدراتهم التحكيمية بشكل واضح، وأن نسمع بكل شفافية ومصداقية، فإذا لم نستطع تطبيق هذه العوامل فالخاسر الأول والأخير هو الوطن.
ومن أهم واجبات الاتحاد أن يكون قادرًا، ليس على خلق منتخب فقط، وإنما على خلق جميع الكوادر، وللأمانة نحن اليوم لسنا قادرين على تصدير حكام جيدين تصدير مدربين جيدين، وحتى هذه اللحظة الثقة مزعزعة بهؤلاء لأنه ليس هناك سماع للصوت الآخر.
وسبق أن تحدثنا في هذا الموضوع وبُحَّت أصواتنا، فلا بد أن نتعامل مع الناس كشركاء وليس كأُجَراء، سواء أكانوا حكامًا أو مدربين أو أندية، فلا بد أن يكونوا معنا في التطوير، وحتى نكون منصفين، فإن مجلس الإدارة لم يجلس مع الحكام أو المدريين أو الأندية في القضايا التي تخصهم من أجل مناقشتها، وكأننا نشتغل مع «أطفال» نرسم لهم مستقبلهم ونقول لهم هذا خطأ وهذا صواب، دون الاستماع لهم.
* من المسؤول عن خروج الأندية من دوري أبطال آسيا، وهل سيؤثر هذا الخروج على مسيرة المنتخب السعودي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم؟
- أعتقد أن لدينا مشكلة أساسية في بناء الرياضة، لأن كل مسؤول أو عضو يعمل لوحده بعيدًا عن العمل الجماعي المؤسس ولذلك المنتخب هو في الأساس يدعم من قبل الأندية، وإذا لم نقف مع الأندية فلن يكون لدينا منتخب قوي، ومشكلتنا فقط هي أننا نبحث عن الأندية من أجل المنتخب فقط، فتصبح قضية اللاعبين ما بين شد وجذب بين إدارات الأندية وإدارة المنتخب بقضية لاعب معين حتى تصبح المصالح الشخصية تطغى على حساب المنتخب، والحقيقة أننا ندور في دائرة فارغة، ولن نتقدم خطوة واحدة كون كل منا يرى أنه على حق، وهو الصواب، والآخر على خطأ.
* ما آخر مستجدات الاستراتيجية التي وضعها الاتحاد السعودي لكرة القدم لتطوير رياضة كرة القدم؟
- للأسف، وأقولها بكل مرارة، نحن وضعنا خطة استراتيجية وتمت الموافقة عليها، ولكن حتى يومنا هذا لم يتم الاطلاع على هذه الاستراتيجية، وأتحدى أن يفهم أحد هذه الخطة، وللمعلومية، اطلعنا على كثير من تجارب دول العالم، وعملنا وبحثنا وحللنا البيئة الداخلية، وعلى ضوء معطياتنا وتوصياتنا وخصوصياتنا تم بناء وضع معين للاستراتيجية، وذلك من أجل التطوير، ولم نأتِ بشيء من عندنا فهو ليس باختراع، وكل الدول عملت وتطورت وفق استراتيجيتها الخاصة، ولكن من جانب اتحاد الكرة للأسف لم نجد شركاءنا الذين نعتمد عليهم من أجل مرحلة البناء، وحتى هذه اللحظة لا نعرفهم، فالرابطة والأندية تعمل في جانب مستقل تمامًا، واتحاد الكرة هو الآخر يعمل لوحده وتصور أن بعض اللجان تسير في طريق لا يعرف عنه مجلس الإدارة أي شيء.
* أنت أكثر عضو ينتقد عمل اتحاد الكرة، وهذا يؤكد وجود خلل كبير. في اعتقادك، من المسؤول عن هذا الخلل؟
- الخلل في المنظومة نفسها كلها وبكل أمانة أرى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم لا يعرف استراتيجيته، ولا يعمل إلا في حالات رد الفعل كما أن دور الجمعية العمومية في الاتحاد السعودي لكرة القدم ضعيف جدًا جدًا، ومهمش، وأعتبره كمسرحية موجودة من أجل ذر الرماد في العيون، وواقعها ودورها كلجنة رقابية وكجهة تشريعية فلا يوجد أي آلية.
إذا كان هنالك اختيار فلا بد أن يكون وفق أسس ومعايير محددة، ولا تكون العملية من أجل خاطر أناس، خصوصًا وهم الذين يتصدرون المشهد بابتساماتهم الصفراء فهؤلاء هم الغالبية وإنما العمل لا بد أن يكون من أجل الوطن، ولكن للأسف لا يوجد أي إحساس.
* أنت أشرتَ في تصريح سابق لك إلى أن الديون والقروض والإخفاق في الإنجازات وتدني المستوى الفني وكثرة إلغاء عقود المدربين، كلها مؤشرات على أن هناك تخبطات من إدارات الأندية وغياب الرقابة.
- نعم، قلتُ هذا الكلام وأؤكده مرة أخرى؛ إن النادي الذي لا يستطيع أن يعمل خلال سنة موازنة معينة، فالرياضة لدينا قائمة على «صدقات» أعضاء الشرف بنسبة 45 في المائة، فكيف بمؤسسة رياضية تعمل موازنة نصفها مجهولة المصادر كمثال عضو شرف إذا أحب رئيس نادٍ دعمه وإذا ترك هذا الرئيس ناديه أوقف الدعم، وبالتالي طبيعي جدا أن نشاهد كل الأندية السعودية كبيرها وصغيرها غارقة في الديون، لأن الحقيقة تقول إن ميزانيتها قائمة على أمزجة أعضاء الشرف الداعمين.
هنالك الكثير من أعضاء الشرف لنادٍ معين يجتمعون ونسمع الأرقام تنهال، ولكن كل هذا حبر على ورق وتصبح القضية مجرد استعراض، ومن يقومون بالدعم غالبيتهم يفرضون شروطهم على رئيس مجلس إدارة كل نادٍ، فضلا عن تدخلاتهم في كل شيء حتى في التشكيلة التي يفترض أن تكون جزءًا مستقلاً عن الإدارة، إلا أننا نسمع كثيرًا تدخلات شرفيين لفرض نجوم هم من تكفلوا بصفقاتهم. وفي المقابل يشعر المسؤولون في الأندية بالحرج من هذه التصرفات، ويخشون رفضها، لأن ذلك سيؤدي إلى إيقاف الدعم المالي وحصل هذا الأمر كثيرًا في الفترة الأخيرة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!