منفذ {مجزرة اورلاندو} كان على صلة بـ«القاعدة».. و«حزب الله» قبل مبايعة «داعش»

«إف بي آي» ينظر في تجاوز المحققين مؤشرات عن تطرف الشاب الأميركي

منفذ {مجزرة اورلاندو} كان على صلة بـ«القاعدة»..  و«حزب الله» قبل مبايعة «داعش»
TT

منفذ {مجزرة اورلاندو} كان على صلة بـ«القاعدة».. و«حزب الله» قبل مبايعة «داعش»

منفذ {مجزرة اورلاندو} كان على صلة بـ«القاعدة»..  و«حزب الله» قبل مبايعة «داعش»

يواجه مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية تقديراته الداخلية الخاصة حول ما إذا كان قد تجاهل إشارات التحذير خلال الشهور العشرة التي استغرقت في التحقيق حول عمر متين، الإرهابي المسلح المسؤول عن حادثة ملهى أورلاندو الليلي، قبل ثلاث سنوات مضت.
ويضيف استعراض مكتب التحقيقات الفيدرالية حول ملفات عمر متين، بما في ذلك لماذا أغلقت التحقيقات حوله آنذاك، مستوى آخر من التساؤلات حول أعنف حادثة لإطلاق النار وأكثرها دموية في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. ولكنه يشدد أيضا على التحديات التي تواجه السلطات التي تحاول عزل التهديدات الفردية المحتملة في وسط المخاوف المتسعة حول مدى إمكانات ونفوذ الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم داعش الذي يزعم أنه ألهم بالهجوم بالطعنات في باريس يوم الاثنين الماضي، الذي أسفر عن مصرع اثنين من الموظفين العاملين في أجهزة الشرطة.
بهذا الصدد، قال جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية، أول من أمس، في أعقاب ظهور التفاصيل حول مراجعة المباحث الفيدرالية ملفات عمر متين، إن «مكتب التحقيقات الفيدرالية سوف ينظر في عمله الخاص لمعرفة ما إذا كان هناك شيء كان ينبغي علينا فعله بطريقة مختلفة». وكان عمر متين قد قتل 49 شخصا في ناد للمثليين يوم الأحد، قبل أن يُقتل على أيدي رجال الشرطة الذين هرعوا إلى المكان. وأضاف كومي يقول: «حتى الآن، أعتقد أن الإجابة الصادقة هي: لا أعتقد ذلك. وسوف نستمر في البحث والتمحيص في هذه التحقيقات وفيما سبقها».
بدأت المباحث الفيدرالية في التحقيق حول عمر متين في عام 2013، ووضعوه تحت المراقبة، وعملوا على تسجيل مكالماته الهاتفية، واستخدموا مخبرين سريين للوقوف على ما إذا كان قد تعرض للفكر المتطرف بعدما تحدث المشتبه فيه داخل عمله حول صلاته بتنظيم القاعدة، والموت «شهيدا».
وعلى صعيد آخر، بعثت صلات عمر متين السابقة بملهى «Pulse» الليلي، ومختلف مواقع الإنترنت المعنية بالمثليين جنسيا، بإشارات جديدة إلى التحقيقات الجارية. وهناك شخصان على الأقل أخبرا صحيفة «واشنطن بوست» أن عمر متين زار ذلك الملهى من قبل، وأحد الشهود يدعى كيفين ويست، وهو جندي سابق في البحرية الأميركية ويبلغ من العمر 37 عاما، قال إن عمر متين كان قد تواصل معه عبر موقع «Jack’d»، وهو أحد مواقع المواعدة على الإنترنت الخاصة بالمثليين فقط.
أما بالنسبة للتداعيات السياسية لحداثة أورلاندو، وفي الأثناء ذاتها، فلقد تحركت على المسرح العالمي حتى في الوقت الذي طغت وتجاوزت فيه أنباء سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية. حيث دعا الأمير زيد بن رعد الحسين، كبير مفوضي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، السلطات الأميركية إلى تبني «تدابير قوية وصارمة للسيطرة على تداول الأسلحة في المجتمع».
وقال رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في بيان صادر عنه: «من العسير أن نجد مبررا عقلانيا يفسر السهولة التي يمكن بها للناس ابتياع الأسلحة النارية، بما في ذلك البنادق الهجومية، على الرغم من السجلات الإجرامية السابقة، وتعاطي المخدرات، وتواريخ من العنف المحلي والأمراض العقلية، أو التواصل المباشر مع المتطرفين في الداخل والخارج».
وفي جزء من تحقيقات المباحث الفيدرالية، كان عمر متين مدرجا على قوائم المراقبة الإرهابية وتم استجوابه مرتين قبل إغلاق التحقيقات في مارس (آذار) من عام 2014 بسبب أن عملاء الوكالة خلصوا إلى أنه لا يشكل تهديدا، كما أفاد بذلك مدير المباحث الفيدرالية يوم الاثنين الماضي في مؤتمر عُقد مع الصحافيين في مقر المباحث الفيدرالية.
وبعد عدة شهور، وفي يوليو (تموز) من عام 2014، ظهر اسم عمر متين في تحقيق آخر حول أول مواطن أميركي يلقى حتفه في هجوم انتحاري في سوريا، وهو مواطن من ولاية فلوريدا. ومرة أخرى، تجاوز المحققون الأمر وأكملوا أعمالهم كالمعتاد.
كما ظهر اسم متين مرّة أخرى في أعقاب حادثة تفجير ماراثون بوسطن في عام 2013 والهجوم المدبر العام الماضي على مسابقة لرسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي نفذها أحد الأشخاص الذين خضعوا لتمحيص سابق من قبل عملاء المباحث الفيدرالية.
وقال كومي إنه في أثناء المواجهة التي استمرت قرابة الثلاث ساعات بين المسلح وضباط شرطة أورلاندو، كانت هناك ثلاثة اتصالات هاتفية بخدمات الطوارئ على رقم 911 تتعلق به. حيث اتصل عمر متين بخدمات الطوارئ في نحو الساعة 02:30 صباحا، أي بعد نحو نصف الساعة بعد حادثة فتح النار على رواد الملهى الليلي، ثم أغلق الخط، ثم عاود عمر متين الاتصال مرة أخرى وأجرى مكالمة موجزة مع الموظف قبل أن يغلق الخط مجددا، ثم قام موظف الطوارئ بالاتصال به حيث تحدثا لفترة وجيزة. وأوضح كومي أنه: «خلال تلك المكالمات، قال إنه يفعل ذلك من أجل زعيم تنظيم داعش، الذي ذكره باسمه وأعلن ولاءه الشخصي إليه». ومع ذلك، قال كومي إنه ليست هناك إشارات تفيد بأن عمر متين على صلة مباشرة بأي شخصية من شخصيات التنظيم الإرهابي، وأضاف أنه من غير الواضح تحديدا اسم الجماعة الإرهابية التي يدعمها.
وبالإضافة إلى إعلان الولاء لزعيم تنظيم داعش في المكالمة الهاتفية، أشار متين إلى وجود صلة بالتنظيم المنافس لـ«داعش» وهو تنظيم القاعدة، كما أعرب عن تضامنه مع منفذي الهجوم على ماراثون بوسطن.
وقال الرئيس أوباما إن حادثة إطلاق النار تلك تبدو وكأنها حالة من حالات التطرف «المحلية». وأضاف الرئيس الأميركي خلال تصريحات المكتب البيضاوي في البيت الأبيض: «ليست لدينا أدلة واضحة على أي توجيهات متطرفة خارجية. كما يبدو تماما أنه حتى الدقيقة الأخيرة أعلن ولاءه لتنظيم داعش. ولكن ليس هناك دليل واحد حتى الآن على أنه كان يعمل وفق توجيهات (داعش)، وعند هذه المرحلة ليست هناك أدلة مباشرة تفيد بأنه كان جزءا من مؤامرة أكبر». وتقدم المسؤولون عن إنفاذ القانون في ولاية فلوريدا بقصة جديدة حول الحادثة المروعة. حيث قال رئيس شرطة أورلاندو جون مينا إن أول مواجهة بين الشرطة وبين عمر متين كانت بعد وقت قصير من أول إطلاق للنار في نحو الساعة الثانية صباحا، عندما تبادل أحد ضباط الشرطة، وكان خارج دوام عمله الاعتيادي، إطلاق النار مع عمر متين.
واستدعي ضباط آخرون إلى الموقع وشاركوا في معركة أخرى بالأسلحة النارية، وعند هذه النقطة تراجع عمر متين إلى داخل المبنى، وفي نهاية الأمر، إلى دورة المياه هناك. ثم تراجعت قوة الشرطة عن إطلاق النار بسبب عدم تردد طلقات الرصاص مرة أخرى، كما قال مينا، ثم حاولوا التفاوض مع عمر متين لتفادي مزيد من إراقة الدماء.
وكان عمر متين داخل دورة المياه مع أربعة أو خمسة أشخاص، بينما كان هناك ما يقرب من 15 أو 20 شخصا آخرين في دورة مياه أخرى، كما قال مينا. وخلال تلك المفاوضات، كان عمر متين «بارد الأعصاب وهادئا» ولم يطالبهم بكثير من المطالب.
وبعد مرور نحو ثلاث ساعات، قال ضباط الشرطة إنهم قرروا اجتياح المبنى بعدما ذكر الإرهابي المسلح وجود أحزمة ناسفة أو متفجرات. وقال مينا إن ضباط الشرطة استخدموا المتفجرات ثم سيارة شرطية مدرعة لفتح منفذ كبير في جدار الملهى. ثم تمكن الرهائن من الخروج عبر ذلك المنفذ، وخرج عمر متين أيضا وهو يحمل سلاحين في يديه.
وخلال المعركة اللاحقة، لقي عمر متين مصرعه وأصيب أحد ضباط شرطة أورلاندو عندما أصابت إحدى الرصاصات خوذته المدرعة. ومع ذلك، لا تزال كثير من التفاصيل غير واضحة، بما في ذلك ما إذا كان أي من الرهائن قد تعرض للإصابة أو القتل خلال تبادل إطلاق النار.
وقال مينا، في مؤتمر صحافي عقد يوم الاثنين، إن اجتياح المبنى كان القرار الصحيح المتخذ من جانب الشرطة، لأنهم اعتقدوا أن حياة أناس آخرين كانت في خطر. من جهتها، أوضحت السلطات أن التحقيقات الخاصة بعمر متين قد اتسعت لتشمل شخصيات أخرى وهي تمتد من فلوريدا حتى كابول. وترجع أصول عائلة متين إلى أفغانستان، ولكنه ولد في مدينة نيويورك وعاش عدة سنوات في فلوريدا.
وأفاد كومي بأن عمر متين، الذي كان يعمل حارسا أمنيا متعاقدا لدى إحدى المحاكم المحلية، زعم في عام 2013 لزملائه في العمل أن لعائلته صلات بتنظيم القاعدة، وأنه كان عضوا في تنظيم ما يسمى «حزب الله»، وهما من التنظيمات الإرهابية المتضادة التي قامت بينهما اشتباكات مسلحة كثيرة في سوريا. ولقد وصف مدير المباحث الفيدرالية تلك التعليقات من جانب عمر متين بأنها «مثيرة للمشاعر ومتناقضة للغاية».
وقال كومي إن عمر متين أخبر زملاءه أيضا أن لديه معرفة متبادلة مع الأخوين تسارناييف، اللذين كانا مسؤولين عن تفجيرات بوسطن. وكان يتحدث كثيرا عن الموتى «الشهداء»، وفقا لما أبلغ زملاؤه في العمل للشرطة المحلية.
ولقد فتح مكتب التحقيقات الفيدرالية ما يُعرف بالتحقيقات المبدئية، وهي من بين مئات التحقيقات التي يتولاها المكتب في أي وقت، التي قد تستمر لمدة ستة أشهر كاملة. وقال كومي إن تلك التحقيقات قد امتدت لمرة واحدة بموجب موافقة المشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالية في وحدة العمل المشترك لمكافحة الإرهاب في ميامي.
ولقد زعم عمر متين، عند خضوعه للتحقيقات من قبل المباحث الفيدرالية، أنه أصدر هذه التعليقات بسبب غضبه من زملائه في العمل الذين كانوا يغيظونه مرارا وتكرارا لكونه مسلما، وأنه كان يشعر بالتمييز في العمل بسببهم. ودافع كومي عن موقف الـ«إف بي آي» آنذاك، وقال: «كانت الأدلة التي ظهرت أثناء التحقيقات متسقة مع تفسيره لأقواله، وأنه قال تلك التعليقات في محاولة لإخافة زملائه في العمل ليس إلا». ولقد أغلقت التحقيقات مع عمر متين منذ ذلك الحين. وأضاف كومي قائلا: «كما آمل وكما يريد الشعب الأميركي تماما، فإننا لا نبقي الناس قيد التحقيقات لآجال غير مسماة. فإذا لم يكن لدينا تأكيد يسوغ لنا مواصلة التحقيقات، فإننا نغلقها على الفور».
وخلال فترة التحقيقات، كان عمر متين قد أدرج اسمه على قاعدة بيانات الإرهاب، ولكن كومي رفض التصريح ما إذا كانت المباحث الفيدرالية قد أدرجت اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ومغادرة البلاد من عدمه.
وقال أحد الشهود للمباحث الفيدرالية إنه أصبح شديد القلق بشأن عمر متين، الذي شرع في مشاهدة أفلام الفيديو لبعض المتطرفين، أمثال أنور العولقي، الذي كان من كبار دعاة وزعماء فرع تنظيم القاعدة في اليمن. كان خطاب العولقي المتشدد قاسما مشتركا في كثير من الهجمات الإرهابية، بما في ذلك حادثة إطلاق النار في فورت هوت عام 2009 التي أسفرت عن مصرع 13 شخصا رميا بالرصاص على يد المقدم نضال حسن بالجيش الأميركي. ولكن الشاهد تخلى عن قلقه عندما بدأ عمر متين في علاقة عاطفية جديدة، ورزق بطفل ووجد فرصة عمل ثابتة (حارس أمن).
ولقد استجوبت المباحث الفيدرالية عمر متين مرة أخرى ولكنهم لم يعثروا على دليل يكفي لاستمرار فتح التحقيقات بشأنه. وقال كومي إن مكتب التحقيقات الفيدرالية لم يعثر على شيء في ماضي عمر متين كان يمكن أن يحول بينه وبين ابتياع وامتلاك الأسلحة من الناحية القانونية.
* خدمة «واشنطن بوست»
* خاص بـ«الشرق الأوسط»



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.