الأسهم السعودية تستأنف تعاملاتها عقب انفراج أزمة سقف الدين الأميركي

80 شركة يتوقع إعلانها نتائج الربع الثالث مع بدء التداولات غدا

مؤشر السوق أغلق عند 7982 نقطة قبيل إجازة عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)
مؤشر السوق أغلق عند 7982 نقطة قبيل إجازة عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تستأنف تعاملاتها عقب انفراج أزمة سقف الدين الأميركي

مؤشر السوق أغلق عند 7982 نقطة قبيل إجازة عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)
مؤشر السوق أغلق عند 7982 نقطة قبيل إجازة عيد الأضحى («الشرق الأوسط»)

تستأنف سوق الأسهم السعودية يوم غد الأحد تعاملاتها عقب توقفها خلال الأيام القليلة الماضية عن التداول بسبب حلول إجازة عيد الأضحى المبارك، ويأتي هذا الاستئناف في الوقت الذي من المزمع أن تعلن فيه نحو 80 شركة مدرجة خلال الأيام القليلة المقبلة نتائجها المالية للربع الثالث من العام الجاري.
وما زالت سوق الأسهم السعودية تمثل وجهة مناسبة للمستثمرين الأفراد والشركات خلال الفترة الحالية، إلا أن معدلات تدفق السيولة النقدية خلال الآونة الأخيرة أخذت في التراجع الملحوظ، في ظل ترقب نتائج أزمة سقف الدين الأميركي، وحلول إجازة عيد الأضحى المبارك، بالتزامن مع إعلان نتائج الشركات للربع الثالث.
ومن المتوقع أن تبدأ سوق الأسهم السعودية تعاملاتها غدا الأحد على ارتفاع ملحوظ، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يحدث نوعا من التفاؤل لدى نفوس المتداولين الأفراد؛ حيث من المتوقع أن يقفز مؤشر السوق خلال تعاملاته يوم غد فوق حاجز 8 آلاف نقطة مجددا، وهو الحاجز الذي أغلق دونه في آخر أيام تعاملاته قبيل إجازة عيد الأضحى.
وتوقع مختصون أن تتفاعل سوق الأسهم السعودية إيجابا مع وصول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية عند مستوى قياسي خلال اليومين الماضيين، جاء ذلك عقب أن استعاد المستثمرون الثقة في السوق، بعد التوصل إلى اتفاق في واشنطن لتفادي التخلف عن سداد الديون.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاقتصاد السعودي من المتوقع أن يشهد خلال الأعوام الثلاثة المقبلة مزيدا من النمو والازدهار، وقال: «هذا النمو من المتوقع أن يلقي بظلاله الإيجابية على سوق الأسهم المحلية في البلاد، خصوصا أن كثيرا من الشركات المدرجة تستفيد من الإنفاق الحكومي الهائل على مشروعات البنية التحتية».
وأوضح الدكتور باعجاجة خلال حديثه أن الثقة في سوق الأسهم من المحتمل أن تعود تدريجيا إلى نفوس المتداولين، مبينا أن استقرار مؤشر السوق خلال الفترة المقبلة فوق حاجز 8 آلاف نقطة سيزيد جرعات الثقة في نفوس المتعاملين.
من جهته، أكد فهد المشاري الخبير المالي، لـ«الشرق الأوسط»، أن توصل واشنطن إلى اتفق من شأنه تفادي التخلف عن سداد الديون، سيكون له أثر إيجابي في سوق الأسهم السعودية، وقال: «هناك ارتباط اقتصادي متين بين السعودية وأميركا، وبالتالي انفراج أزمة الديون الأميركية سيكون له أثر إيجابي في نفوس المتعاملين بسوق الأسهم السعودية، أسوة بما حدث في الأسواق الأميركية».
وحققت سوق الأسهم السعودية ارتفاعات قياسية خلال تعاملات العام الجاري. يأتي ذلك في الوقت الذي أغلق فيه المؤشر العام في أغسطس (آب) الماضي عند أعلى مستوياته منذ 5 أعوام، وهو الأمر الذي يجعل السوق المالية السعودية من أكثر أسواق المنطقة تحقيقا للمكاسب خلال العام الجاري.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي كان فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية يتداول مطلع العام الحالي عند مستويات 6801 نقطة؛ ما يعني أنها كسبت نحو 1330 نقطة من الارتفاع الإيجابي. جاء ذلك قبل أن تدخل في عمليات تراجع ملحوظة بسبب الموقف الدولي تجاه سوريا، إلا أن هناك توقعات تشير إلى إمكانية أن يواصل مؤشر السوق مرحلة الصعود خلال الأشهر المقبلة، وهو الأمر الذي قد يعزز تدفق مستويات السيولة النقدية الجديدة.
وأرجع مختصون الارتفاعات التي حققتها السوق المالية السعودية رغم تأزم الأوضاع الجيوساسية في المنطقة العربية، إلى نجاح هيئة السوق المالية بإدارتها الجديدة من إدخال بعض التعديلات الإيجابية على الأنظمة المعمول بها في السوق المحلية، والتي يأتي في مقدمتها جدولة الاكتتابات العامة، وعدم ضخها في فترات متقاربة، بالإضافة إلى إلغاء نسبة التذبذب المفتوحة للأسهم حديثة الإدراج في أول أيام تعاملاتها، والتي كانت تحدث في السابق ارتباكا كبيرا لبقية الشركات المدرجة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».