انتهاء التفاوض حول اتفاق للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا

أوتاوا: الاتفاق يؤدي إلى ضخ 12 مليار دولار في الاقتصاد الكندي و 80 ألف فرصة عمل

رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر (يسار) مع رئيس المفوضية للاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروسو خلال التوقيع على اتفاقية تعاون تجاري حر بينهما في بروكسل (إ.ب.أ)
رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر (يسار) مع رئيس المفوضية للاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروسو خلال التوقيع على اتفاقية تعاون تجاري حر بينهما في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

انتهاء التفاوض حول اتفاق للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا

رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر (يسار) مع رئيس المفوضية للاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروسو خلال التوقيع على اتفاقية تعاون تجاري حر بينهما في بروكسل (إ.ب.أ)
رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر (يسار) مع رئيس المفوضية للاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروسو خلال التوقيع على اتفاقية تعاون تجاري حر بينهما في بروكسل (إ.ب.أ)

انتهت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وكندا حول اتفاق للتبادل التجاري الحر بين الجانبين، وهناك بعض التفاصيل التقنية والقانونية، سيجري الانتهاء منها كخطوة أخيرة قبيل التوقيع على الاتفاق، حسب ما جرى الإعلان عنه في بروكسل على لسان كل من رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو ورئيس الوزراء الكندي ستفان هاربر، أثناء مؤتمر صحافي عقداه أمس في عاصمة أوروبا الموحدة.
وكان رئيس الوزراء الكندي هاربر قد أشرف بنفسه على المراحل النهائية للمفاوضات، ويأمل الطرفان التمكن من توقيع الاتفاق رسميا خلال القمة الكندية الأوروبية التي ستعقد خلال النصف الأول من العام المقبل وسيصبح الاتفاق نافذا عقب اعتماده من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأيضا المقاطعات الكندية العشر. وتقول أوتاوا إن الاتفاق يؤدي إلى ضخ 12 مليار دولار في الاقتصاد الكندي، فضلا عن توفير 80 ألف فرصة عمل جديدة في كندا. وجاء ذلك بعد أن أعرب تجار اللحوم عن ترحيبهم بالاتفاق، بينما أبدى منتجو الأجبان القلق من المنافسة الأوروبية.
ويهدف الاتفاق إلى تكثيف التبادل التجاري والاستثمارات لدى الطرفين، ما يعني خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو، حيث يتوقع أن يصل معدل التبادل التجاري بين الطرفين إلى 23%، أي ما يعني 26 مليار يورو، حسب بيان صادر عن المفوضية بهذا الشأن.
وسبق أن أعلنت الحكومة الكندية أن هذه الاتفاقية ستكون ثاني أكبر اتفاقية تبرمها كندا منذ توقيع اتفاق التجارة الحرة مع أميركا الشمالية في عام 1994، وستتيح الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي فرصة الوصول إلى ما يزيد على نصف مليار مستهلك يشكلون أكبر سوق في العالم. وقال هاربر إن إبرام الاتفاق في أوقات عصيبة ينبغي أن يلهم البلدان المتقدمة الكبرى المضي قدما في تنفيذ أجندة تجارية. وتقول إحصاءات «يوروستات» إن كندا ثاني أكبر دولة في العالم من حيث المساحة تحتل المرتبة الحادية عشرة بين أهم شركاء الاتحاد الأوروبي حول العالم بحجم تجارة ثنائية بلغت قيمتها 46.8 مليار يورو أو 57.6 مليار دولار أميركي في عام 2010.
يذكر أنه في الخامس من الشهر الحالي أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل عن تأجيل الجولة الثانية للمفاوضات التي كانت مقررة مطلع الأسبوع المقبل مع الولايات المتحدة الأميركية، بشأن اتفاق للتجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية. وقالت المفوضية في بيان إنها تلقت من واشنطن ما يفيد بأنه نظرا لتعطل العمل الحكومي في الإدارات الأميركية نتيجة متاعب حول الموازنة الاتحادية، فإن واشنطن لن تستطيع إرسال موظفين ومسؤولين للمشاركة في العملية التفاوضية، والتي كانت مقررة خلال الفترة ما بين السابع والحادي عشر من الشهر الحالي ببروكسل. وقال البيان إن مفوض شؤون التجارة الخارجية كارل ديغوشت تلقى اتصالا هاتفيا من الممثل التجاري الأميركي مايكل فرومان حول هذا الصدد.
ووعد الجانب الأميركي خلال الاتصال بتوفير المعلومات المطلوبة للجانب الأوروبي حول موعد ومكان استئناف التفاوض في أقرب وقت ممكن. ومن جانبه، أعرب المفوض الأوروبي ديغوشت عن أسفه لإلغاء الجولة الثانية من التفاوض، ولكنه أكد في الوقت نفسه التزام كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتحقيق الهدف الطموح للتجارة والشراكة الاستثمارية بين الجانبين، مما ينعكس بالنفع الاقتصادي الحقيقي للمواطنين على جانبي الأطلسي.
وسبق ذلك بأيام قليلة، إجراء الممثل التجاري الأميركي ميكائيل فرومان محادثات في بروكسل مع عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين، والتقى فورمان مع مفوض التجارة كارل ديغوشت واستعرض أهم العناصر التي ستشملها جولة المحادثات المقبلة. وتمثل المبادلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية أكثر من 40% من مجمل المبادلات التجارية في العالم ويبلغ حجمها ملياري يورو يوميا. وقال المفوض الأوروبي ديغوشت للصحافيين في بروكسل عقب اجتماعه مع المسؤول الأميركي، إن طموح الطرفين الأوروبي والأميركي يتمثل في تخفيض الرسوم الجمركية وتقريب الأنظمة والمعايير وإرساء مقاييس لتعميمها تدريجيا في المعاملات التجارية العالمية. ولا تزال الكثير من العقبات تواجه اتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وفق المراقبين وتتصل بشكل رئيس بالقطاع الزراعي وقطاع الخدمات المالية والتعامل مع الأسواق العامة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.