3 تقسيمات للمنشآت المتوسطة في «نطاقات الموزون».. والتطبيق بعد 3 أشهر

يحتسب نقاطًا لكل منشأة بناء على 5 عوامل تدعم التوطين

وزارة العمل تقرر إطلاق برنامج نطاقات الموزون لتحفيز المنشآت على التوطين.. في الاطار صورة ضوئية لما نشرته {الشرق الأوسط} أمس عن النظام الجديد («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل تقرر إطلاق برنامج نطاقات الموزون لتحفيز المنشآت على التوطين.. في الاطار صورة ضوئية لما نشرته {الشرق الأوسط} أمس عن النظام الجديد («الشرق الأوسط»)
TT

3 تقسيمات للمنشآت المتوسطة في «نطاقات الموزون».. والتطبيق بعد 3 أشهر

وزارة العمل تقرر إطلاق برنامج نطاقات الموزون لتحفيز المنشآت على التوطين.. في الاطار صورة ضوئية لما نشرته {الشرق الأوسط} أمس عن النظام الجديد («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل تقرر إطلاق برنامج نطاقات الموزون لتحفيز المنشآت على التوطين.. في الاطار صورة ضوئية لما نشرته {الشرق الأوسط} أمس عن النظام الجديد («الشرق الأوسط»)

أقرت وزارة العمل في برنامجها الجديد «نطاقات الموزون» تقسيما جديدا للمنشآت ذات الحجم المتوسط، لتصبح ثلاث فئات وفقا لعدد العاملين، وهي منشأة متوسطة (فئة أ) من 50 إلى 99 عاملا، ومنشأة متوسطة (فئة ب) من 100 إلى 199 عاملا، ومنشأة متوسطة (فئة ج) من 200 إلى 499 عاملا، ويبدأ العمل بتطبيق «نطاقات الموزون» على المنشآت كافة بعد نحو ثلاثة أشهر.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت في عددها أمس، قرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالسعودية، إطلاق برنامج نطاقات الموزون، الذي يعد تطويرا جديدا لبرنامج تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف «نطاقات»، ليتضمن حزمة من الإصلاحات في سوق العمل، تتواكب مع «رؤية السعودية 2030»، وتعد انطلاقة لأول برامج التحول الوطني للوزارة «2020».
ويسعى البرنامج الجديد إلى تحسين أداء السوق وتطويره، ورفع جودة التوظيف، وتوليد فرص عمل لائقة، وإيجاد بيئة عمل آمنة وجاذبة، والقضاء على التوطين غير المنتج.
وبحسب بيان لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، أمس، فإن قرار الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية بالسعودية، نص على تطوير برنامج تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف «نطاقات»؛ ليضيف تحفيز جودة التوظيف، إضافة إلى العامل الكمي بما يتناسب مع حاجة سوق العمل؛ حيث أطلق على هذا التعديل الجديد اسم «نطاقات الموزون».
ووفقا للقرار، يحتسب برنامج «نطاقات الموزون» نقاطا لكل منشأة، بناء على 5 عوامل هي: نسبة التوطين في المنشأة، ‌ومتوسط أجور العاملين السعوديين في المنشأة، ونسبة توطين النساء في المنشأة، والاستدامة الوظيفية للسعوديين في المنشأة، ونسبة السعوديين ذوي الأجور المرتفعة.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن تحديد نطاق المنشأة يأتي وفق التعديل الجديد بعد احتساب مجموع النقاط التي حققتها، ووفقا للجداول التي تضعها وتحدثها الوزارة، بما يتناسب مع كل نشاط وحجم، وحسب متطلبات سوق العمل، على أن يبدأ العمل بتطبيق «نطاقات الموزون» على المنشآت كافة اعتبارا من الأحد 11 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وفي تصريح صحافي، قال الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، إن برنامج نطاقات الموزون يأتي دعما لمتطلبات التنمية الاقتصادية، ليساهم بشكل فعال وحيوي في إيجاد الفرص الوظيفية ذات القيمة المُضافة، وإضفاء لمبدأ «نطاقات» في الواقعية والإنصاف.
وتابع الحقباني: «بعد 5 سنوات من إطلاق (نطاقات)، ومتابعة الوزارة له وتطويره بعدة تدخلات تمت خلال السنوات الماضية، مثل (نطاقات الأجور) من خلال احتساب السعودي بنقطة كاملة بنطاقات فقط عندما يكون أجره 3 آلاف ريال (800 دولار) فأكثر، ومثل نطاقات الاستدامة الوظيفية ورفع معدل احتساب السعودي بنقطة كاملة بعد مضي ستة وعشرين أسبوعًا على توظيفه في المنشأة، وعدة تدخلات تطويرية أخرى لتمييز المنشآت المحققة لنسب توطين تفوق الحدود المطلوبة، حقق البرنامج نجاحات طيبة للغاية، والآن جاءت الحاجة إلى تطوير البرنامج بنقلة نوعية جديدة ليضيف تحفيز جودة التوظيف، بالإضافة للعامل الكمي بما يتناسب مع حاجة سوق العمل».
وأضاف أن تطوير «نطاقات» يهدف إلى أن يكون للموظف السعودي ميزة تنافسية تسعى إليها شركات القطاع الخاص، ولإيماننا بأن لكل مواطن دورا فاعلا في تنمية بلاده، للوصول إلى سوق عمل صحي بوظائف منتجة توفر مستقبلا ناجحا وواعدا للسعودية.
وأكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أن برامج ومبادرات منظومة العمل والتنمية الاجتماعية تتسق مع أهداف «رؤية السعودية 2030» الإنمائية التي تحظى باهتمام ومتابعة وإشراف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والذي يعتبر المنصة المركزية لإدارة وتنسيق وتقويم البرامج والخطط التنموية والخدمية التي يتم إعدادها وتطويرها في المنظومة. وقال: «نؤمن بأهمية الدور الفاعل لشركائنا في القطاع الخاص في دعم عجلة التوطين النوعي، وتحسين بيئة العمل، ورفع معدلات جودة التوظيف، وتحقيق الاستقرار للمواطنين، كمساهمين في تحقيق (رؤية السعودية 2030)».
ونص القرار على إلغاء كل ما يتعارض معه من قرارات سابقة ويدرج في وثيقة برنامج «نطاقات»، وتمهيدا لتطبيق برنامج نطاقات الموزون على كل المنشآت العاملة بسوق العمل بعد 6 أشهر، أعدت الوزارة حاسبة افتراضية لمساعدة المنشآت لاحتساب نطاقها الموزون ومقارنته بالحالي، بهدف العمل خلال الفترة المقبلة على تحسين نطاقاتها وفق عوامل التوازن الكمي والنوعي، للبقاء في النطاقات الآمنة، ونشرت تلك الحاسبة على موقعها الإلكتروني الرسمي.
إلى ذلك، قال خالد أبا الخيل، المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، لـ«الشرق الأوسط» إن آليات تطبيق البرنامج الجديدة تحسب نقاطا للكيانات بدلا من النسب، والنقاط تحددها خمسة عوامل، موضحا أن سعودة الوظائف ستفرض على كل سوق طبيعة تناسب نشاطه، كما كان معمولا به في برنامج نطاقات السابق.
وأوضح أبا الخيل، أن العامل الذي ورد في القرار الذي صدر، أمس، هو نسبة سعودة الوظائف، أما العامل النوعي فيقصد به متوسط الرواتب، ومتوسط فترات التعيين، ونسبة التأنيث، ونسبة السعوديين ذوي الأجور المرتفعة، مشددا على أن البرنامج سيطبق بشكل شامل، ولن يستثني أي مجال.
يشار إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية نشرت مسودة قرار برنامج نطاقات الموزون ببوابة معا للقرار قبل ثلاثة أشهر بهدف رصد كل المرئيات والمقترحات المرسلة من المواطنين والمقيمين بخصوص مسودة القرار قبل اعتمادها رسميا، بهدف تحسينها عبر المشاركة المجتمعية.
وتعكف وزارة العمل على تطوير عدد من البرامج التي تعنى بتوفير فرص عمل لائقة للمواطنين، عبر تزويد المواطنين بالمعارف والمهارات اللازمة لموائمة احتياجات سوق العمل المستقبلية، وتنمية مهارات الشباب وحسن الاستفادة منها، وتمكين المرأة واستثمار طاقاتها.
وتهدف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إلى خفض معدل بطالة السعوديين إلى 9 في المائة بدلا من 11.6 في المائة، ورفع تكلفة توظيف السعوديين مقارنة بالوافدين عند 280 في المائة بدلا من 400 في المائة، وزيادة نسبة القوة العاملة النسائية لتصل لنسبة 28 في المائة بدلا من نسبة 23 في المائة التي عليها نسبة القوة العاملة النسائية حاليا.
كما تهدف الوزارة إلى رفع نسبة إقبال السعوديين على العمل في القطاع الخاص، لتصل إلى 50 في المائة، وأن تصل نسبة الامتثال بنظام حماية الأجور إلى 80 في المائة بدلا مما عليه حاليا عند نسبة 50 المائة، كما تهدف إلى رفع نسبة المنشآت الممتثلة لنظام الصحة والسلامة المهنية، لتصل إلى نسبة 80 في المائة.



آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.


«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.