وزير يمني: 8 أطفال يوميًا يموتون على يد الميليشيات

قال إن 14 مليون مواطن بحاجة إلى إغاثة ورعاية صحية.. و3.5 مليون يعانون سوء التغذية

أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)
أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)
TT

وزير يمني: 8 أطفال يوميًا يموتون على يد الميليشيات

أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)
أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)

أوضح عبد الرقيب فتح الأسودي، وزير الإدارة المحلية اليمني، أن 21 مليون يمني بحاجة ماسة للإغاثة العاجلة، وأنه سيتم توزيع 107 آلاف سلة غذائية للأسر المحتاجة في كل المحافظات، إضافة إلى 700 ألف وجبة جاهزة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة.
وقال الأسودي، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، إن حجم الكارثة التي يمر بها الشعب اليمني جراء الحرب والحصار المفروض من قبل ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح كبيرة جدًا.
وأشار الوزير الأسودي إلى أن «معدل الأطفال ضحايا اعتداءات الانقلاب يمثل 8 أطفال يوميا، وهناك 1342 طفلا جريحا، إلى جانب 14 مليون شخص بحاجة ماسة للإغاثة والرعاية الصحية العاجلة، كما يوجد 3.5 مليون شخص يعانون من سوء التغذية، و19.5 مليون يحتاجون للمياه النقية والصرف الصحي.
وقال فتح إن هناك نحو 14.5 مليون شخص محروم من الرعاية الصحية المتكاملة، ومليوني طفل محروم من التعليم، وما يزيد عن ألف مدرسة مهدمة ومغلقة.
وأبان وزير الإدارة المحلية اليمني أن هناك 7500 مريض بالكلى يحتاجون رعاية صحية أفضل، مشيرًا إلى حاجة 2600 مريض لأدوية الكلى، وأوضح أن إقليم عدن يعاني من انعدام شبه كامل للمشتقات النفطية، بسبب سيطرة الميليشيات الانقلابية على الأموال المركزية في صنعاء وعدم صرف مستحقات شركة النفط والكهرباء.
وأوضح الوزير الأسودي أن حكومته بدأت بتوزيع مساعدات غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، منذ عودة حكومته إلى عدن الاثنين قبل الماضي، منوها بأنه سيتم توزيع 107 آلاف سلة غذائية على الأسر المحتاجة في كل المحافظات اليمنية، إضافة إلى 700 ألف وجبة جاهزة مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة».
وفي محافظة الضالع جنوبي البلاد، ترأس فضل محمد الجعدي، محافظ المحافظة، اجتماعا للمجلس المحلي ممثلا بهيئته الإدارية، وذلك لمناقشة جملة من الموضوعات والمستجدات الراهنة في الساحة اليمنية.
وقال المحافظ لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع كرس لاطلاع الهيئة الإدارية، أعلى هيئة قيادية في المحافظة، على آخر المستجدات، منها لقاءاته الأخيرة بالرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر وأعضاء حكومته.
وأشار المحافظ إلى أنه بحث مع الرئيس هادي ورئيس الحكومة ووزراء سبل معالجة عاجلة لقضايا عالقة منها ملفات الشهداء والجرحى والأمن وإدماج أفراد المقاومة وكذا إعادة تيار الكهرباء، علاوة على الموازنة الاستثمارية والتشغيلية وكيفية البدء بإعادة الأعمار للمحافظة المنكوبة وفق وصفه.
وأكد المحافظ على ضرورة التحلي بالصبر ومواصلة تضافر الجهود وإنجاز المهام الموكلة رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الضالع، وذلك التزاما بالواجب الوطني والأخلاقي إزاء المحافظة وأهلها، ومعبرا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة انفراجه حقيقية تمكن الجميع من الإيفاء بالتزاماتهم تجاه كافة القضايا.
ميدانيا، قال قائد نصر، وهو المتحدث باسم قوات الشرعية في جبهة كرش شمال لحج، إن ميليشيات الحوثي والمخلوع تحشد منذ أيام إلى منطقة الراهدة والشريجة جنوب شرقي مدينة تعز. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن التعزيزات الواصلة أول من أمس، هي عبارة عن أفراد وصلوا إلى المنطقة وبشكل مموه ومتقطع.
وأكد نصر أن قوات الشرعية تصدت لهجوم شنته الميليشيات من ناحيتين، بالتزامن مع قصف عشوائي بمدفعية نوع هاوزر، مشيرا إلى رد الشرعية على مصادر تلك النيران، مما أسفر عن إصابة أحد عناصر قوات الشرعية بشظايا متفرقة.
وعلى صعيد آخر، ناقش محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي مع نائب وزير الكهرباء، مبارك التميمي، والوكيل عدنان الكاف، المشرف على تيسير أعمال مؤسسة كهرباء عدن، بحضور مدير مؤسسة الكهرباء المهندس أمجد مانا، والمهندس محسن سعيد مدير قسم التوليد موضوع تحسين أداء الكهرباء بالمدينة.
واستعرض الاجتماع الإجراءات التي تقوم بها قيادة المؤسسة في تحسين أداء الكهرباء والتقليل من الانقطاعات وعملية توفير المشتقات النفطية لاستمرار عمل المحطات الكهربائية والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية، كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة آلية متابعة الاتفاقية التي وقعت بين الحكومة اليمنية والأشقاء في دولة الإمارات والتسريع بالعمل بها على وجه السرعة.
وأكد المحافظ الزبيدي على ضرورة رفع أداء المنظومة الكهربائية وتحسينها، للتخفيف من معاناة المواطنين في فصل الصيف وخلال شهر رمضان المبارك، مطالبا إدارة مؤسسة الكهرباء بالعمل بشكل مضاعف وتحسين أداء الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، وبذل كل الجهود إزاء ذلك.
إلى ذلك صدر القرار الجمهوري بالمصادقة على قرض لتمويل كهرباء محافظة عدن والموقع بين الجمهورية اليمنية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
ونص قرار رئيس الجمهورية عبدر به منصور هادي على المصادقة والموافقة على اتفاقية تمويل كهرباء محافظة عدن المبرمة بتاريخ 8 يونيو (حزيران) 2016، فيما بين الجمهورية اليمنية ممثلة بوزارة الكهرباء والطاقة (الطرف الثاني) وحكومة الإمارات ممثلة بصندوق أبوظبي للتنمية (الطرف الأول).
من جهة ثانية، أصدرت قوات الحزام الأمني في عدن تحذيرا هاما إلى جميع مالكي محطات تعبئة الوقود في المدينة، عقب ورود شكاوى من مواطنين بقيام بعض مالكي تلك المحطات بإخفاء البنزين من المحطات وبيعه في السوق السوداء، وقوبلت تلك التوجيهات بارتياح عامة المواطنين.
وقالت قوات الحزام الأمني، في بيان وزع على وسائل الإعلام «إن بعض مالكي محطات تعبئة الوقود قاموا بإخفاء الوقود على المواطنين، وإقناعهم بأنه قد نفد من المحطات، ومن ثم بيعه في السوق السوداء بأسعار خيالية».
وجاء في البيان: «نحذر ملاك المحطات من مغبة إخفاء الوقود على المواطنين، وقوات الحزام الأمني سوف تقوم بإغلاق أي محطة يثبت على مالكها قيامه بحرمان المواطن من الوقود، وسوف يتعرض للمسألة القانونية».
وأكدت القوات الأمنية أن أي محطة تقوم بأشعار الناس بانتهاء الوقود ستقوم القوات بفحص المتبقي من الوقود في المحطة، وإذا ثبت أن هناك أي عملية تلاعب سيتم إغلاق المحطة وإحالة مالكها للتحقيق، ودعت ملاك محطات التعبئة إلى التعاون مع المواطن والتخفيف من الأعباء التي يعاني منها خصوصًا مع أيام الشهر الكريم.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.