النواب الأكراد يهددون بمقاطعة جلسة البرلمان غدا

اشترطوا ألا تدرج الموازنة في المحضر

النواب الأكراد يهددون بمقاطعة جلسة البرلمان غدا
TT

النواب الأكراد يهددون بمقاطعة جلسة البرلمان غدا

النواب الأكراد يهددون بمقاطعة جلسة البرلمان غدا

هدد التحالف الكردستاني بمقاطعة جلسة يوم غد لمجلس النواب العراقي في بغداد «إذا أدرجت الموازنة ضمن جدول أعمال الجلسة بصيغتها الحالية التي رأىأأ التحالف الكردستاني أنها تحتوي على نقاط تعد عقابية للإقليم».
الناطق الرسمي لقائمة التحالف الكردستاني مؤيد طيب أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن التحالف الكردستاني مصرّ على رأيه في مقاطعة الجلسة إن استمرت القوائم المتنفذة في البرلمان بطرح مسألة الموازنة في جدول الأعمال دون حل الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل، حيث تصر بغداد على اتخاذ إجراءات وتدابير عقابية بحق الإقليم.
وأوضح طيب أن الفقرات المختلف عليها تتركز حول مسألة النفط، «حيث تؤكد حكومة بغداد على اتخاذ هذه التدابير والإجراءات ضد الإقليم إن لم يصدر يوميا 400 ألف برميل من النفط وستقطع بغداد من حصة الإقليم قيمة الـ400 برميل التي يجب أن تصدر»، مبينا أن «هذه الفقرات لا يمكن الموافقة عليها ولن يساهم التحالف الكردستاني بإقرار هذه الموازنة»، مشيرا إلى أن «هذه الصيغة لا تخدم العملية السياسية ولا وحدة البلاد، بل هي تهديد واضح وحقيقي وخطر يهدد أمن البلد».
وبين طيب أن «هناك لجنة ثلاثية جرى تشكيلها من قبل التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتحالف الوطني، تألفت من فؤاد معصوم رئيس الكتلة الكردستانية، وعدنان الجنابي من العراقية، وحيدر العوادي من التحالف الوطني، وستكون مهمتها التوسط بين الإقليم وبغداد لحل الخلافات الموجودة بينهما»، مؤكدا على أن «التحالف الكردستاني لن يحضر أي جلسة دون التوصل إلى حل لمناقشة قانون الموازنة».
وحول تأثير مقاطعة التحالف الكردستاني للجلسة أوضح طيب «أن الإمكانية العددية من الممكن أن تتوفر لتمرير قانون الموازنة بصيغته الحالية حتى دون مشاركة التحالف الكردستاني وبقية القوائم الكردية»، لكنه «حذر من تمرير القانون دون حضور النواب الكرد لأن هذا الأمر ستكون له مردودات سلبية وتقف ضد مفهوم الشراكة بين مكونات الشعب العراقي، حيث لا يجوز الخلط بين الخلافات السياسية ومسائل تتعلق بالحياة اليومية للمواطنين»، مبينا أن «هذا يشكل مؤشرا خطيرا في مستقبل العلاقات بين المكونات العراقية وبالأخص القوميتين الرئيستين في العراق؛ العربية والكردية».
وأكد طيب أن موقف المقاطعة لا يقتصر فقط على التحالف الكردستاني «بل إن جميع القوائم الكردية وجميع النواب من إقليم كردستان العراق مصرون على مقاطعة الجلسة إن تضمن برنامج العمل لجلسة يوم غد الأحد مناقشة للموازنة لغرض تمريره كما حصل في العام الماضي، حيث مرر القانون دون حضور النواب الكرد».
ورغم وجود تقارب في المواقف بين قائمة التحالف الكردستاني وقائمة متحدون، فإن طيب بين أن «مقاطعة قائمة متحدون لجلسات مجلس النواب، حسبما قال المتحدث باسم قائمتهم، ليست لوجود تحفظات لديهم حول مسألة الموازنة، بل إن مقاطعتهم هي بسبب الوضع المتأزم في الأنبار، حيث تؤكد متحدون على مناقشتها، وترفض دولة القانون البت في أمرها، بالإضافة إلى مشاكل أخرى بينهم وبين قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي»، مبينا أنهم «لم يبينوا أي اعتراض على مشروع قانون الموازنة».



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.