برينان: السعودية أفضل حلفائنا ضد الإرهاب ولا علاقة لها بأحداث «11 سبتمبر»

مدير «سي آي إيه»: أشعر بالقلق بسبب نشاطات إيران الإرهابية في العراق وسوريا.. ودعمنا مستمر للجيش السوري الحر

جون برينان
جون برينان
TT

برينان: السعودية أفضل حلفائنا ضد الإرهاب ولا علاقة لها بأحداث «11 سبتمبر»

جون برينان
جون برينان

وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه CIA» جون برينان، العلاقات مع السعودية بأنها الأفضل، خصوصًا في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى تورط السعودية؛ دولةً أو مؤسسةً، في اعتداءات «11 سبتمبر».
وأوضح جون برينان في لقاء مع قناة «العربية»، أن بلاده لديها تعاون ممتاز مع السعودية، و«قد عملتُ مع شركائنا السعوديين لسنوات طويلة»، وقال: «أقمت في السعودية 5 سنوات وعملت مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وهو أيضًا وزير الداخلية، وعلى مدى السنوات الـ15 الماضية أصبحت السعودية من أفضل حلفائنا في مجال مكافحة الإرهاب.. وبوجود الملك سلمان ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان نشعر أن لدينا شركاء أقوياء وحقيقيين في الحرب ضد الإرهاب».
وأكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ألا علاقة للسعودية بأحداث «11 سبتمبر»، وأن ما يسمى بـ«28 صفحة» هو جزء من تحقيق نشر عام 2002 بعد هجمات «11 سبتمبر»، وقال: «كانت مراجعة أولية من أجل وضع صورة كاملة وجمع المعلومات لكشف من كان وراء هذه الهجمات، وبعد ذلك قام المحققون بالتدقيق في ادعاءات تشير إلى أن الحكومة السعودية ضالعة، واتضح لاحقًا حسب نتائج التقرير أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى تورط السعودية؛ دولةً أو مؤسسةً، أو حتى مسؤولين سعوديين كبار، في اعتداءات (11 سبتمبر).. وأعتقد أن الصفحات الـ28، سيتم نشرها، وأنا أؤيد نشرها، والجميع سيرى الأدلة على أن الحكومة السعودية غير متورطة، وطبعًا كل التقييمات التي تبعت التحقيقات أثبتت أن مَنْ وراء هذا العمل هم القاعدة والظواهري وما شابههما».
ونفى برينان أي تعاون بين بلاده وإيران، وقال إنه يشعر بالقلق تجاه الدور الذي تلعبه طهران ومنظماتها في العراق وسوريا ودول أخرى، وتأجيجها الصراع الطائفي، مطالبًا بوقف الدعم للميليشيات الشيعية. وأضاف: «لا يوجد أي اتصال مع إيران.. اتصالاتنا معها صفر، وأنا لا زلت أشعر بالقلق بسبب نشاطات إيران الإرهابية، ودعمها للتنظيمات الإرهابية، وخصوصًا (فيلق القدس) ونشاطه داخل العراق وسوريا ودول كثيرة أخرى في المنطقة، وعلى إيران أن تثبت أنها ملتزمة بمحاربة الإرهاب بدلاً من دولة تدعم الإرهاب، ونحن نشعر بالرضا على موافقة الرئيس روحاني، والمرشد العام خامنئي على الاتفاق النووي، لكن أمام إيران طريق طويل جدًا لإقناعي أنها مهتمة أو ملتزمة في محاربة الإرهاب».
وحول تقييمه للدور الإيراني، خصوصا ما يقوم به قاسم سليماني في العراق، قال مدير «سي آي إيهCIA »: «للأسف العراق تعرض طيلة سنوات للتدمير بسبب الصراع الطائفي والكراهية بين الشيعة والسنة، للأسف هناك جماعات وأفراد سعوا إلى إذكاء الصراع الطائفي، فأبو دعاء البغدادي و(داعش) يستندون للأسف إلى بعد طائفي قوي، ويجب أن نتمكن من القضاء على هذا التنظيم وعلى السند المناهض للشيعة لديه، وللأسف هناك أيضا أفراد في الجانب الشيعي من المعادلة يتبنون موقفا معاديا جدا للسنة، وقاسم سليماني الذي يلعب دورا قياديا نيابة عن إيران وقوة (القدس) في العراق وسوريا ومناطق أخرى، لست مقتنعا بأن كل ما يسعى إليه هو إزالة التوتر الطائفي، بل على العكس هو يحاول أن يغذيه. ينبغي أن تتوقف قوة (القدس) وعناصر الحكومة الإيرانية عن دعم الجماعات الشيعية الطائفية».
وأضاف: «ينبغي أن نعمل على مساعدة الشيعة والسنة والمسيحيين على العمل معا للقضاء على التنظيمات الإرهابية، سواء كانت شيعية أو سنية؛ لأن هذه التنظيمات لا صلة لها بالإسلام، وهي تتستر وراء الإسلام، وهي من صنيعة الشر. هم أشرار وينبغي أن نتعاون جميعا مع جميع الطوائف للقضاء عليهم».
وعن «داعش» والإسلام، أشار برينان إلى أن بعض المسلمين الجيدين يمكن أن يتأثروا بـ«البروباغاندا» التابعة لتنظيم داعش، دون أن يدركوا هذا، وأنه من الضروري تعريف الإسلام على أنه دين سلام، وقال: «إن (داعش) تضلل المسلمين الصالحين الذين يقعون تحت دعايتها، وهم يعتقدون أنهم يخدمون الله، وهم ليسوا كذلك، لذا من المهم جدا أن نشرح للناس أن الإسلام هو دين سلام، وأن هؤلاء الإرهابيين الذين ينتمون للمنظمات الإرهابية يسيئون للإسلام، سواء كانوا سنة أو شيعة أو من أي طائفة أخرى».
وأكد مدير وكالة الاستخبارات الأميركية، أن تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، عازمان على تنفيذ هجمات إرهابية وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، وقال: «تنظيم داعش في الوقت الراهن هو تنظيم كبير جدا من حيث تواجده، ليس في العراق وسوريا فحسب، ولكن أيضا في كل من شمال أفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى، وهذا يجعلنا نشعر بقلق بالغ، خصوصا من حيث تمدد التنظيم وقدرته على القتل، وأما تنظيم القاعدة فهو لا يزال موجودا في كل من أفغانستان وباكستان وسوريا وكذلك في شمال أفريقيا، وهذا يتطلب من المختصين في مجال مكافحة الإرهاب أن يظلوا يقظين للتصدي للتهديدات المحتملة التي تمثلها هذا التنظيمات».
وذكر أن هناك جهدا دوليا يبذل للقضاء على «داعش»؛ لأنه يمثل تهديدا للجميع، ثمة تعاون فيما بين عدد من المجموعات والبلدان، وقال: «لقد عملت مع نظرائي الروس في مجال مكافحة الإرهاب لسنوات كثيرة، ونحن نسعى للقضاء على (داعش) في سوريا والعراق، نحن نحث الروس على استخدام نفوذهم داخل سوريا للتشجيع على حصول انتقال سياسي دون نظام بشار الأسد، والواقع أنني أصبت بخيبة أمل كبيرة، جراء عدم قيام زملائي الروس بممارسة ضغوط أكثر كفاءة لإنهاء هذا الصراع، هم يستطيعون الضغط بشكل كبير على دمشق، ونحن لا نرغب في انهيار الحكومة السورية، بل نريد الإبقاء على مؤسسات الدولة السورية قوية، بيد أن بشار الأسد أضحى مغناطيسا يجلب المتطرفين والإرهابيين إلى سوريا، ولن تنعم سوريا المستقبل بالأمان والسلم ما لم يرحل بشار الأسد، وروسيا بيدها مفتاح الحل، لذلك أواصل حث زملائي الروس على استخدام نفوذهم لتسريع الانتقال إلى قيادة جديدة في سوريا».
وحول تقديم صواريخ أو أسلحة نوعية للمعارضة السورية، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: «إننا قلقون جدا بالنسبة لاستخدام الصواريخ المحمولة على الكتف، وخصوصا تلك التي تستهدف الطائرات المدنية، لا نريدها أن تقع في أيدي الجماعات الإرهابية، ويمكن أن تتسبب في تهديد خطير للغاية للطيران المدني».
وأضاف: «لكننا نريد أن نبقي على دعمنا للجيش السوري الحر ليبقى قويا، هناك دعم لهذه المعارضة من دول عدة في المنطقة، وموقف الولايات المتحدة هو أنها ستستمر في تقديم الدعم للمعارضة الشرعية المعتدلة، لكن التركيز هو حول إنجاح العملية التفاوضية وإدخال المساعدات الإنسانية للسوريين الذين دفعوا ثمنا باهظا بسبب هذه الحرب».
وعن تخوفه من تزويد مرشحي الرئاسة الأميركية بمعلومات حساسة قد لا يلتزم بها ترامب، قال برينان: «عندما يعطينا الرئيس الأميركي باراك أوباما تعليمات لتزويد مرشحي الرئاسة بالمعلومات الاستخبارية سنفعل هذا، وسنقدم لهم ما يحتاجونه، والمعلومات الوافية ستقدم في نهاية العملية الانتخابية، وعندما يكون لدينا رئيس منتخب».
أما بالنسبة للتصريحات المعادية للمسلمين، وحظر دخولهم لأميركا، كما يقول المرشح الأميركي دونالد ترامب، فقال برينان: «للأسف، لهيب الإرهاب والتطرف يحرق أجزاء كبيرة من العالم، وأي تطورات وتصريحات تؤجج هذا اللهيب، والـCIA ستفعل ما تستطيع فعله لتعمل مع شركائها في العالم لإيقاف نار الإرهاب المستعرة».



رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.