ضمت حقيبة الكاتب الصحافي السعودي علي سعيد لقاءات صحافية مع مجموعة من رجال الثقافة حول العالم، ابتداء من ألبيرتو مانغويل، حتى أدونيس وقاسم حداد، لكن المحاور الثقافي الذي اكتنزت حقيبته بعشرات الحوارات أراد لها أن تخرج في قالب مختلف حين أصدرها في كتاب.
يحمل الكتاب اسم «حقيبة جلدية»، وأعاد مؤلفه الصحافي علي سعيد صياغة كل حوار بلغة سردية تختلف عن لغة الحوار التي نشر بها.
ضم الكتاب حوارات مع شخصيات متعددة، مثل: ألبيرتو مانغويل، وأحلام مستغانمي، وأدونيس، وقاسم حداد، ومحمد أركون، ونصر حامد أبو زيد، إلى جانب شخصيات مغمورة. يقول سعيد: «في الكتاب كنت صارما على نفسي في اختيار الشخصيات؛ لذا اخترت كل ما يحقق الفكرة الفكرية الفنية للكتاب من حيث التعامل مع الحوار كجزء من البناء الأشمل للقصة».
يمزج علي سعيد بين الكتابة الصحافية، والكتابة والإخراج السينمائي، وكان نص فيلمه «ليمون أخضر» وفيلمه الآخر «بوصلة» قد فازا في مسابقات فنية محلية، ولذلك فقد جاء حفل تدشين كتابه ممزوجا بالموسيقى والاستعراض الفني والسينمائي ليضفي متعة على المناسبة، فهو يرى أن «الإمتاع شرط مهم في القراءة والكتابة إلى جانب الفائدة.. من دون المتعة لن تضمن استمرار القارئ مع الكتاب، في زمن إلهاء الشاشات».
ولمناسبة نشر الكتاب، نظمت جمعية الثقافة والفنون بالدمام أخيرا، حفلا تضمن تقديم فيلم عن التجربة وقراءة للناقد طارق الخواجي بمصاحبة موسيقى غيتار محمد سلمان.
عن الحوارات الثقافية التي ضمها الكتاب حتى «لا تموت»، يقول لنا: «لاحظت مبكرا أن كل ما ننشره في الصحافة رغم قيمة الكثير منه يموت، وفي الوقت نفسه فإن أي استسهال في نقل المواد الصحافية إلى الكتاب سوف لن يكون مغريا للكتابة. بالنسبة إليَّ اخترت أن أمتطي حصان السرد، وأعيد سرد الحوارات في قصص.. البداية جاءت عندما تأملت ونظرت إلى الحوار (الديالوغ) كفن قائم بذاته، وأيضا كجزء أصيل في فنون، كالمسرح والرواية والقصة وطرحت سؤالا على نفسي، ماذا لو تعاملت على الحوار الصحافي كجزء من حوار قصصي؟ أي أن أسحب الحوار من صفحات الجرائد وأعيد إنتاجه ضمن قصص. ولكي تنجح الفكرة اخترت من أربعين حوارا صحافيا أجريته فقط تلك التي كان محركها الحدث أو تلك التي تتضمن وقائع درامية وهكذا بدأت العمل.
أما عن عنوان الكتاب، الذي حمل اسم «الحقيبة الجلدية»، فيقول: «على مستوى المضمون، لاحظت أن حقيبتي الصغيرة التي دائما ما ترافقني خلال العمل الصحافي، تتكرر في قصص الكتاب، بشكل هامشي، فاخترته كجزء حميم يتعلق بالكاتب». من جهته قال الناقد السعودي طارق الخواجي: «إن ما يجعل كتاب (الحقيبة الجلدية) مميزا ليس لما يتضمن من حوارات مع شخصيات مهمة في الثقافة، مثل مانغويل وأدونيس وغيرهما، وإنما لوجود قصص كاملة واقتراب مهم ومؤثر من شخصيات أدبية وفكرية وفنية مرموقة». ويضيف: «في الكتاب هنالك حديث حميم.. فهذا الكتاب مهم جدا وتحتاج إليه المكتبة العربية، فضلا عن المكتبة السعودية التي تفتقد مثل هذه الابتكارات في صناعة الحوارات بطريقة سردية.. في الحوارات التقليدية التي نقرأها هنالك سؤال وجواب.. لكنَّ علي سعيد في (الحقيبة الجليدية) يقترب أكثر ويقطع المسافة الفاصلة بين المحاور والضيف ويقترب من الأشخاص، عما أحبه أو ما أزعجه أو أدهشه من حديث أو شخصية ضيفه، وسوف نجد هذا كثيرا في الكتاب».
9:11 دقيقه
«حقيبة جلدية».. حوارات ثقافية بلغة سردية
https://aawsat.com/home/article/663546/%C2%AB%D8%AD%D9%82%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%AC%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%B3%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9
«حقيبة جلدية».. حوارات ثقافية بلغة سردية
عشرات المقابلات في كتاب للصحافي السعودي علي سعيد
المؤلف في حفلة توقيع كتابه
«حقيبة جلدية».. حوارات ثقافية بلغة سردية
المؤلف في حفلة توقيع كتابه
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





