السعودية تعتذر عن عدم قبول عضوية مجلس الأمن

وزارة الخارجية: المجلس عجز عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته

جانب من اجتماع لمجلس الأمن سبتمبر الماضي (أ.ب)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

السعودية تعتذر عن عدم قبول عضوية مجلس الأمن

جانب من اجتماع لمجلس الأمن سبتمبر الماضي (أ.ب)
جانب من اجتماع لمجلس الأمن سبتمبر الماضي (أ.ب)

أصدرت وزارة الخارجية السعودية أمس بيانا، غداة انتخاب المملكة عضوا غير دائم في مجلس الأمن، لمدة سنتين، أعلنت فيه اعتذارها عن قبول العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، وأشار البيان إلى أن فشل مجلس الأمن في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، سواء بسبب عدم قدرته على إخضاع البرامج النووية لجميع دول المنطقة، دون استثناء، للمراقبة والتفتيش الدولي أو الحيلولة دون سعي أي دولة في المنطقة لامتلاك الأسلحة النووية، ليعد دليلا ساطعا وبرهانا دامغا على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته» وفي يلي نص البيان : «يسر المملكة العربية السعودية، بداية، أن تتقدم بخالص الشكر وبالغ الامتنان لجميع الدول التي منحتها ثقتها، بانتخابها عضوا غير دائم في مجلس الأمن للعامين المقبلين، وإن المملكة العربية السعودية وهي عضو مؤسس لمنظمة الأمم المتحدة لتفتخر بالتزامها الكامل والدائم بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، إيمانا منها بأن التزام جميع الدول الأعضاء التزام أمين وصادق ودقيق، بما تراضت عليه في الميثاق، وهو الضمان الحقيقي للأمن والسلام في العالم».
وأضاف البيان «إذا كانت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة تعتبر الظفر بعضوية مجلس الأمن - المعني حسب ميثاق المنظمة بحفظ الأمن والسلم العالميين - شرفا رفيعا ومسؤولية كبيرة، لكي تشارك على نحو مباشر وفعال في خدمة القضايا الدولية، فإن المملكة العربية السعودية ترى أن أسلوب وآليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن، تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته، تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب، الأمر الذي أدى إلى استمرار اضطراب الأمن والسلم، واتساع رقعة مظالم الشعوب، واغتصاب الحقوق، وانتشار النزاعات والحروب في أنحاء العالم».

وتابع البيان «من المؤسف في هذا الصدد أن جميع الجهود الدولية التي بذلت في الأعوام الماضية التي شاركت فيها المملكة العربية السعودية بكل فعالية لم تسفر عن التوصل إلى الإصلاحات المطلوب إجراؤها، لكي يستعيد مجلس الأمن دوره المنشود في خدمة قضايا الأمن والسلم في العالم، وإن بقاء القضية الفلسطينية من دون حل عادل ودائم لخمسة وستين عاما، التي نجم عنها حروب عدة، هددت الأمن والسلم العالميين، لدليل دامغ على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته، وإن فشل مجلس الأمن في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، سواء بسبب عدم قدرته على إخضاع البرامج النووية لجميع دول المنطقة، دون استثناء، للمراقبة والتفتيش الدولي أو الحيلولة دون سعي أي دولة في المنطقة لامتلاك الأسلحة النووية، ليعد دليلا ساطعا وبرهانا دامغا على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته». مستطردا «كما أن السماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيماوي، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، ومن دون مواجهة أي عقوبات رادعة، لدليل ساطع وبرهان دامغ على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته، وبناء على ذلك فإن المملكة العربية السعودية، وانطلاقا من مسؤولياتها التاريخية تجاه شعبها وأمتها العربية والإسلامية، وتجاه الشعوب المحبة والمتطلعة للسلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم، لا يسعها إلا أن تعلن اعتذارها عن قبول عضوية مجلس الأمن حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين».

وفي تعليق حول قرار الرياض، قال دبلوماسي سعودي لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع المؤشرات التي تجري على الساحة السياسية في المنطقة قادت وزارة الخارجية السعودية إلى إصدار بيانها أمس، والقاضي برفض العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن»، ووصف بيان الخارجية السعودية، بـ«الواضح والشفاف والقوي».

وقال الدبلوماسي الذي فضل حجب اسمه إن البيان لا يحتاج إلى إيضاح من أي مسؤول في السياسة الخارجية، مستدلا بأحد لقاءات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، في نقاش سابق دار بمجلس الأمن؛ أكد فيه أن بلاده ستدير ظهرها لمجلس الأمن إن لم تحل قضايا المنطقة.

وعد الدبلوماسي موقف بلاده ثابتا وصريحا حيال مجلس الأمن والأمم المتحدة، عبر ما يجري اتخاذه من إجراءات مع ما يجري في المنطقة من انتهاكات للإنسانية.

من جهته، عد الدكتور عبد الله العسكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي، أن بلاده رمت بثقلها السياسي والدولي، معبرة عن غضبها الناشئ من تغاضي الأمم المتحدة عن ملفات خطيرة ومزعجة للأمن القومي السعودي والعربي والمنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن الدول التي رشحت المملكة دول كبيرة، وثقت بمكانة السعودية وبقوة تأثيرها السياسي في المنطقة، التي تتحدث بصفتها دولة قوية وليست ضعيفة، ودورها مؤثر وثابت، وهذا دليل غضبها من تكاسل الأمم المتحدة ومجلس الأمن عن حل قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية قبل 60 سنة والقضية السورية الجارية.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي «ليس من العقل أن تختزل القضية السورية بالسلاح الكيماوي فقط، الأمر الذي هيأ المجال لنشوب حرب باردة بين روسيا وأميركا في المنطقة، وأزعم أن بيان وزارة الخارجية رسالة واضحة وصريحة لمجلس الأمم المتحدة، وتعامله مع الملفات الساخنة والتحولات في المنطقة»، مؤكدا أن هذه الرسالة ستصل لواشنطن وصانع القرار السياسي هناك.

من ناحيته، قال صدقة فاضل أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز إن اعتذار السعودية عن العضوية جاء لأسباب قوية ووجيهة دفعت بصانع القرار في المملكة لاتخاذ هذه الخطوة.

ورأى فاضل أن هذا الاعتذار يمثل احتجاجا من السعودية على أداء منظمة الأمم المتحدة، الذي كثيرا ما ينعكس بالسلب على القضايا العربية والإسلامية، إضافة إلى رفض الأمم المتحدة المستمر إجراء إصلاحات وتعديلات في ميثاقها الصادر عام 1945. بما في ذلك تعديلات تطال مجلس الأمن، وتجعله أكثر إنصافا وحيادية وفاعلية.



إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.