بعد 22 عامًا على نهاية التمييز العنصري.. جنوب أفريقيا ما زالت بعيدة عن المصالحة

جنود سابقون شاركوا في إحياء ذكرى انتفاضة 1976 الدموية

مواطنون من جنوب أفريقيا يحيون ذكرى انتفاضة 1976 الدامية في سويتو أمس (أ.ف.ب)
مواطنون من جنوب أفريقيا يحيون ذكرى انتفاضة 1976 الدامية في سويتو أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد 22 عامًا على نهاية التمييز العنصري.. جنوب أفريقيا ما زالت بعيدة عن المصالحة

مواطنون من جنوب أفريقيا يحيون ذكرى انتفاضة 1976 الدامية في سويتو أمس (أ.ف.ب)
مواطنون من جنوب أفريقيا يحيون ذكرى انتفاضة 1976 الدامية في سويتو أمس (أ.ف.ب)

بعد أربعين عاما على انتفاضة سويتو التي قمعها نظام التمييز العنصري، شاركت مجموعة من السود والجنود البيض السابقين بالمسيرة التي لم يستطع تلامذة المدارس إنهاءها في 1976.
وتعد هذه الخطوة سابقة رمزية، إلا أن طريق المصالحة ما زال طويلا في جنوب أفريقيا. ففي 16 يونيو (حزيران) 1976. تظاهر آلاف من تلامذة المدارس والطلبة في ضاحية سويتو للاحتجاج على اعتماد التعليم بالأفريكانية، لغة المستعمرين البيض. وقد اشتعلت سويتو ولحقت بها كل أنحاء البلاد. وأسفرت عملية القمع عن أكثر من 500 قتيل خلال أشهر. وشكلت منعطفا حاسما في النضال ضد النظام العنصري الذي تهاوى في 1994.
وقال جوي رابوتاني، الذي كان تلميذا في 1976، وهو رجل أعمال اليوم، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «فرض اللغة الأفريكانية كانت استراتيجية اعتمدها نظام التمييز العنصري لمنعنا من النجاح». فيما أفاد تروفومو صونو (59 عاما) الذي شارك في الانتفاضة: «لم نكن نتصور أن يتعرض شخص للقتل لأنه يمشي في الشارع رافعا قبضته. لكن هذا ما حصل».
وللمرة الأولى خلال أربعين عاما، أحيا جنود سابقون من البيض، لم يكونوا في سويتو في 1976، لكنهم أرغموا على القيام بخدمتهم العسكرية خلال سنوات التمييز العنصري، ذكرى الانتفاضة مع السود.
وقال جان مالان، رئيس هيئة قوات الدفاع التي تضم ألفا من قدامى الجنود: «نشعر بالحزن لما حصل قبل أربعين عاما. ويؤسفنا أن أشخاصا ما زالوا يتألمون... يمكننا أن نقدم اعتذارات طوال قرن، لكن ذلك لن يغير شيئا». وأضاف: «آن الأوان حتى نبدأ مرحلة جديدة ونباشر ببناء جنوب أفريقيا التي نريدها».
وإلى جانبه، كان يقف عدد قليل من قدامى الجنود الذين تمدد الشيب إلى رؤوسهم، وهم يرتدون زي البحرية الأزرق الأنيق وربطة العنق الملائمة والقميص الأبيض. ولم يشارك في اللقاء أي شرطي كان في الخدمة إبان العهد السابق.
وأعرب جوي رابوتابي عن أسفه بالقول إن غيابهم اليوم «لا يساهم في إعادة بناء الوطن». وفي المقابل، يعتبر وجود قدامى الجنود «خطوة إيجابية» في بلد ما زال يعاني من «الاستقطاب العرقي»، كما تؤكد ذلك التعليقات العرقية الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وانتقل الموكب الصغير المؤلف من نحو مائة شخص من ثانوية ماديبان في سويتو، التي دشنت فيها لوحة تذكارية تكريما للتلميذ أبيال ليبيلو الذي قتل بالرصاص خلال الانتفاضة، وتوجه إلى استاد أورلاندو. وقال الكاهن فرانك شيكان، خلال هذه الاحتفالات التي ينظمها المجلس الجنوب أفريقي للكنائس ومؤسسة 16 يونيو (حزيران) 1976: «إننا ننهي المسيرة التي لم يتمكن الطلبة من إنهائها. لقد أوقفتهم الشرطة وقتلتهم». وبابتسامة معبرة، أضاف الأب شيكان أن «الشرطة اليوم تساعدنا». ودل على اثنين من عناصر الشرطة يرافقان على جواديهما «المسيرة من أجل السلام». وكان أحدهما أبيض والآخر أسود. وفي 1976، كان تلامذة المدارس يرفعون يافطات كتبوا عليها «اللغة الأفريكانية كريهة» و«اللغة الأفريكانية إلى الجحيم». أما السبت، فقالت الشعارات: «الوحدة في التنوع» و«فلنتحد حتى نشكل جسما واحدا».
إلا أن وحدة جنوب أفريقيا التي عاشت عقودا تحت وطأة التمييز العنصري حيال الأكثرية السوداء، أثبتت محدوديتها السبت. فاستاد سويتو الذي كان من المفترض أن يتوالى على الكلام فيه عدد كبير من الخطباء، بمن فيهم رئيس بلدية جوهانسبورغ باركز تاو، كان شبه فارغ.
فقد حضر إلى الملعب بضع مئات فقط من السود والبيض الذين لم يشكلوا سوى نقطة في ملعب يتسع لـ40 ألف شخص. وقال القس فوش دويت الذي كان جالسا في صف فارغ: «إنه لأمر محزن جدا». وأضاف: «كوننا من البيض، نحن مسؤولون جزئيا» عما حصل أثناء التمييز العنصري. وأضاف: «نريد اليوم أن نكون جزءا من الحل في جنوب أفريقيا».
ويرفض الكاهن زيفو سيوا، رئيس المجلس الجنوب أفريقي للكنائس، الاستسلام. وقال إن المشاركة الضعيفة جدا تؤكد «ضرورة» إجراء المصالحة بعد 22 عاما على النهاية الرسمية لنظام التمييز العنصري. وأضاف أن «الناس ليسوا مستعدين للقيام بهذه الخطوة. البعض منهم غاضبون، والبعض الآخر مجروحون. هذا اليوم ليس نهاية الطريق، إنه دعوة إلى إحراز تقدم في هذا الطريق».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.