معركة الفلوجة.. «داعش» يلجأ إلى الهجمات الانتحارية

بريت ماكغريك: حصلنا على معلومات استخباراتية جعلتنا أكثر قدرة على استهداف موارد التنظيم

صورة لجنود عراقيين على أطراف مدينة الفلوجة
صورة لجنود عراقيين على أطراف مدينة الفلوجة
TT

معركة الفلوجة.. «داعش» يلجأ إلى الهجمات الانتحارية

صورة لجنود عراقيين على أطراف مدينة الفلوجة
صورة لجنود عراقيين على أطراف مدينة الفلوجة

يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما اجتماعا مع فريقه الأمني يوم الثلاثاء المقبل، للوقوف على مدى التقدم المحرز في مواجهة تنظيم داعش وإحباط مخططاته للقيام بهجمات إرهابية.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أن دخلت المعركة التي تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة مدينة الفلوجة أسبوعها الثالث، فيما أعلن مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركي أن الحملة الجوية التي تقودها أميركا تقوم بتكثيف الضربات ضد أهداف للتنظيم، مما دفعه إلى اللجوء بشكل متزايد إلى الهجمات الانتحارية ضد أهداف مدنية، مؤكدين أن القيام بالعمليات العسكرية ضد «داعش» يجري بدقة وعناية لحماية المدنيين.
وقال الكولونيل كريس جارفر، المتحدث باسم قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد، إن الطائرات الحربية الأميركية شنت 31 غارة جوية خلال الأسبوع الماضي في جميع أنحاء الفلوجة، وتواصل الضغط على «داعش» في جميع أنحاء المدينة من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والدعم والاستطلاع لقوات الأمن العراقية.
في هذه الأثناء، أكد بريت ماكغريك، المبعوث الرئاسي الخاص لقوات التحالف لمحاربة «داعش»، في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، أن المعركة ضد «داعش» يحقق نتائج جيدة ويتقدم في مواجهة التنظيم الذي يفقد كثيرا من موارده ويفقد الأراضي التي يسيطر عليها.
وأبدى المبعوث الرئاسي الخاص تفاؤله حول التقدم في معركة استعادة الفلوجة في العراق، إلا أنه أشار إلى قلق بلاده من ارتكاب الميليشيات الشيعية انتهاكات في الفلوجة. وأوضح أن لديهم تأكيدات من قادة الوحدات الشيعية أنفسهم ومن القادة العراقيين أن تلك الانتهاكات غير مقبولة، وأنه سيتم محاسبة المسؤولين عنها.
وشدد ماكغريك على أن قوات التحالف استطاعت تقييد حركة سفر المقاتلين الأجانب من وإلى سوريا، للانضمام إلى التنظيم. كما عززت قدراتها للحصول على معلومات استخباراتية من داخل التنظيم أدت إلى النجاح في استهداف الموارد المالية له، وفي استهداف مواقعهم ومخازنهم وأماكن التدريب.
وأشار ماكغريك إلى أن عدد المقاتلين الأجانب حاليا يتراوح ما بين 18 ألفا إلى 25 ألفا، والهدف هو الحرص على تشديد تحرك المقاتلين، إلا أن التنظيم أصبح يروج للذهاب إلى ليبيا بدلا من سوريا، بعد أن أصبح من الصعب السفر إلى سوريا، وهو ما يدفع «داعش» إلى إلهام مناصريهم بارتكاب هجمات داخل أوطانهم، وهو تحدٍّ نركز عليه الآن، وكلما زاد الضغط على التنظيم نجحنا في منع هجمات خارجية.
وأوضح المبعوث الرئاسي للتحالف الدولي أن القوات العسكرية تعمل في خمسة مجالات لمكافحة التنظيم المتشدد، منها الجانب العسكري والمالي والاستخباراتي وتقديم قوات للتدريب العسكري والمشورة، إضافة إلى جانب مكافحة آيديولوجيا التنظيم، وأوضح أن 12 دولة من الدول المشاركة في التحالف تشارك في الجانب العسكري، وقامت عدة دول مثل بلجيكا وفرنسا وبريطانيا بتكثيف مشاركتها العسكرية خلال الأشهر الخمسة الماضية، وقامت بزيادة الهجمات العسكرية ضد «داعش» في الرقة بنسبة 100 في المائة، وهناك 20 دولة لديها قدرات على الأرض ومستشارون يقدمون التدريب والمشورة، وهناك دول مثل الإمارات العربية المتحدة وماليزيا تعمل على مواجهة آيديولوجيا التنظيم المتشدد.
وحول تسريع وتيرة القتال قال المتحدث باسم قوات التحالف كريس جارفر، إن لدينا جدولا زمنيا حول السرعة التي نريد أن تسير بها هذه العملية، وكلما اقتربنا من الفلوجة اشتد القتال، وأصبح القتال أكثر صعوبة، إضافة إلى سخونة الجو في شهر يونيو (حزيران)، مما يجعل القتال أصعب داخل المدينة.
وأوضح البنتاغون أن الضربات الجوية لقوات التحالف دمرت ما يقرب من 500 مليون دولار من المخزونات النقدية لتنظيم داعش، وأدت إلى قطع عائدات النفط بنسبة تصل إلى 50 في المائة.
وقال الجنرال تشارلز براون، الذي يتولى قيادة القوات الجوية الأميركية في الشرق الأوسط، إن تنظيم داعش يفقد كثيرا من نفوذه وسيطرته، وأصبح «داعش» يتحرك بأعداد أقل ويحقق أهدافا أصغر، ويواجه كثيرا من التحديات، وقال «إنهم يفقدون كثيرا من الموارد، ونعمل على مواصلة الضغط على التنظيم».
وتقدر وزارة الدفاع الأميركية تكلفة التدريب والأسلحة التي تدفقت إلى الجيش العراقي على مدى العامين الماضيين بأكثر من 1.6 مليار دولار.
ويقول مسؤول عسكري إنه منذ سقوط الموصل في يد «داعش» قبل عامين وفرار عشرات الآلاف من الجنود العراقيين من المدينة، وضعت خطة لمعالجة نقاط الضعف في الجيش العراقي الذي سمح بسقوط المدينة مثل الاستخبارات والقضايا اللوجيستية والفساد وسوء القيادة. ويضيف المسؤول أن العراق سيحتاج إلى مساعدة كبيرة خلال السنوات المقبلة إذا نجح الجيش العراقي في معركته ضد المسلحين من «داعش».
يذكر أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 20 مليار دولار لإعادة بناء الجيش العراقي بعد حل الجيش في أعقاب الغزو الأميركي للعراق عام 2003. وتصاعدت الانتقادات والغضب ضد إدارة الرئيس أوباما بعد أن انهار الجيش العراقي بعد أقل من ثلاث سنوات من انسحاب الولايات المتحدة من العراق عام 2011. وفي محاولة للرد على صعود تنظيم داعش وضعت إدارة الرئيس أوباما خطة لإعادة تدريب وتجهيز عناصر الجيش العراقي وإنشاء وحدات قادرة على هزيمة المسلحين في الموصل بدلا من إعادة بناء الجيش العراقي بأكمله، وهو ما اعتبره الجنرال شون ماكفرلاند، قائد القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق، أن تدريب تلك الوحدات يعد أفضل تدريب في مواجهة «داعش».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.