تركيا تتجاوز الإرهاب .. وتحقق أعلى معدل نمو في القارة الأوروبية

ارتفع إلى 4.8 % في الربع الأول

إحدى الأسواق التركية في العاصمة أنقرة (رويترز)
إحدى الأسواق التركية في العاصمة أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تتجاوز الإرهاب .. وتحقق أعلى معدل نمو في القارة الأوروبية

إحدى الأسواق التركية في العاصمة أنقرة (رويترز)
إحدى الأسواق التركية في العاصمة أنقرة (رويترز)

أحرزت تركيا المركز الأول في القارة الأوروبية من حيث معدلات النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام الحالي، بعدما نما الناتج المحلي الإجمالي لتركيا 4.8 في المائة على أساس سنوي. والذي جاء مدفوعًا بارتفاع الطلب المحلي، خاصة الطلب المنزلي.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لتركيا 31.68 مليار ليرة تركية (10.86 مليار دولار) بالأسعار الثابتة، ووصل الناتج المحلي الإجمالي التراكمي إلى 499.3 مليار ليرة تركية بالأسعار الحالية، وفقًا للبيانات التي أبلغ عنها معهد الإحصاء التركي. وتجاوز معدل نمو اقتصاد تركيا توقعات معظم الاقتصاديين، والتي أوضحت أن معدل النمو سيكون 4.5 في المائة في الربع الأول من عام 2016.
وقال معهد الإحصاءات التركي - في بيان صدر الجمعة - إن الناتج نما 0.8 في المائة في الفترة ذاتها على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية والتقويم. ودفعت البيانات وزيرا المالية والتنمية للقول إن تركيا تمضي في طريقها بوضوح لتحقيق هدفها بنمو قدره 4.5 في المائة في العام الحالي.
وكان للاستهلاك الخاص والاستهلاك العام، مكونات الطلب المحلي، تأثير صعودي على النمو، بعد ارتفاع معدلاتهما 4.8 و1.2 في المائة على التوالي، وفقًا لحسابات معهد الإحصاء التركي. وجاء الدعم أيضًا من خلال الزيادة في الاستهلاك المنزلي، الذي ارتفع بنسبة 6.9 في المائة مقارنة مع الربع السابق. وارتفع الاستهلاك الحكومي من جهة أخرى بنسبة 10.9 في المائة خلال الفترة نفسها.
وتخطت تركيا أقرب منافسيها السويد ورومانيا في المركز الثاني اللتين أحرزتا نموًا بمعدل 4.2 في المائة. وتجاوز النمو الاقتصادي في تركيا توقعات العام الماضي أيضًا، وحقق معدل نمو 4 في المائة، مع معدلات نمو فصلية بلغت 2.5، 3.7، 3.9، و5.7 في المائة على التوالي. وكان معدل نمو 4 في المائة في عام 2015 واحدا من أسرع معدلات النمو في العالم، على الرغم من وقوع عدد من الهجمات الإرهابية، فضلاً عن انخفاض شهية المستثمرين التي تؤثر سلبًا في الاقتصادات الناشئة.
ويتحدى الاقتصاد التركي التأثيرات السلبية الناتجة عن تباطؤ معدلات السياحة في البلاد، بعد أن شهدت أنقرة أكبر انخفاض في معدلات السياحة الشهرية في أكثر من 17 عامًا، فيما تواجه البلاد نوعا مع الصراع الداخلي والدولي في الفترة الراهنة الحالي. وانخفضت أعداد الزوار بنسبة 28 في المائة لتصل إلى 1.75 مليون سائح في أبريل (نيسان) الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو أسوأ انخفاض منذ بدأت منظمة السجلات، وفقًا لوزارة السياحة في تركيا. وزار تركيا في عام 2015 أكثر من 36 مليون شخص.
ويعتبر هذا هو التراجع للشهر التاسع على التوالي، علما بأن الاقتصاد التركي يعتمد على السياحة والصناعة المتعلقة بالسفر بأكثر من 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. يأتي ذلك في ضوء معاناة تركيا من تجدد القتال مع الأقلية الكردية والمواجهة الدبلوماسية مع روسيا بسبب الصراع في سوريا. وشهدت البلاد موجة من التفجيرات خلال العام الحالي، بما في ذلك الهجوم الذي وقع في العاصمة أنقرة التي قتل فيها 37 شخصًا.
وقال محمد شيمشك، نائب رئيس الوزراء، إن البيانات تظهر أن الاقتصاد يسير بقوة، وأن الحكومة ستمضي قدمًا في إصلاحات هيكلية في الفترة المقبلة. وصرح شيمشك، بأنه على الرغم من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والمشكلات التي شهدتها تركيا مع الشركاء التجاريين وضعف الأداء الاقتصادي العالمي؛ فقد حافظ الاقتصاد التركي على الأداء الاقتصادي القوي. وأشار شيمشك، إلى أنه من أجل تحقيق هدف الوصول إلى معدلات النمو المرتفع في البلدان ذات الدخل، فإن الحكومة سوف تعمل على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
جاء ذلك في تقرير أعدته وكالة الأناضول، استنادًا إلى أرقام مؤسسة الإحصاء التركية، ومكتب الإحصاء الأوروبي، أوضحت فيها أن نمو الاقتصاد التركي تجاوز التوقعات بتحقيقه تقدمًا بمعدل 4.8 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2015.
وأشار التقرير إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي، ودول منطقة اليورو بلغت على التوالي 1.8 في المائة، و1.7 في المائة. وأوضح التقرير أن الاقتصاد التركي واصل نموه للربع السنوي الـ26 على التوالي، حيث شهد آخر تراجع له في الربع الثالث من عام 2009 بمعدل 2.8 في المائة.
وفي بيان منفصل، قال البنك المركزي التركي، يوم الجمعة، إن عجز الحساب الحالي في البلاد بلغ 2.95 مليار دولار في شهر أبريل، بانخفاض بنحو مليار دولار على أساس سنوي، ليصل العجز المتداول لمدة 12 شهرًا إلى نحو 28.6 مليار دولار. ويرجع الانخفاض بصورة رئيسية إلى تراجع أسعار السلع، خصوصًا النفط، فضلاً عن تباطؤ الواردات.
وتعتمد تركيا اعتمادًا كبيرًا على واردات الطاقة، والتي سجلت 6.4 مليار دولار في الربع الأول من عام 2016، بانخفاض عن 10.9 مليار دولار المسجلة في عام 2015. وتراجعت أسعار النفط بنحو 56 في المائة منذ منتصف عام 2014، من 115 دولارًا للبرميل في يونيو (حزيران) من العام الماضي إلى أقل من 50 دولارًا للبرميل في الوقت الراهن، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ست سنوات.
ووفقًا لتقرير التوقعات الاقتصادية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD لشهر يونيو الحالي، رفعت المنظمة توقعات نموها بالنسبة للاقتصاد التركي في عام 2016 من 3.4 في المائة إلى 3.9 في المائة. لكن على الرغم من نمو الاقتصاد التركي بمعدل 4.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2016، يتوقع تقرير صندوق النقد الدولي (IMF) - بعنوان التوقعات الاقتصادية العالمية الصادر في أبريل الماضي - أن النمو الاقتصادي التركي سيظل مستقرًا عند 3.8 في المائة في عام 2016، وسوف ينحدر إلى 3.4 في المائة في عام 2017.



الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، متجنبةً بذلك الرد الفوري على الإجراءات الأميركية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد سادت هدنة تجارية بين الصين والولايات المتحدة منذ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه سيزور بكين في منتصف مايو (أيار)، في إطار جهود واشنطن الأوسع لإعادة ضبط العلاقات في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها، أن التحقيقين الصينيين - المقرر انتهاؤهما خلال ستة أشهر مع إمكانية تمديدها - يأتيان رداً على تحقيقين أميركيين بموجب المادة 301 ضد الصين، ووصفتهما بأنهما إجراءان متبادلان. وأضافت الوزارة أن الصين ستتخذ، بناءً على نتائج التحقيقين، التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في وقت سابق من هذا الشهر تحقيقين تجاريين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في 16 دولة شريكة تجارية، من بينها الصين، وبشأن العمل القسري.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن التحقيقات في مزاعم تعطيل سلسلة التوريد العالمية وتجارة «المنتجات الصديقة للبيئة» جاءت «رداً على تحقيقي الولايات المتحدة بموجب المادة 301 ضد الصين».

وكانت الصين قد وصفت تحقيقات «المادة 301» تلك - التي تستهدف التجارة الخارجية - بأنها «تلاعب سياسي».

وخلال محادثات تجارية ثنائية في باريس، أعربت الصين عن قلقها إزاء هذه التحقيقات. وفي محادثات مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، على هامش اجتماع منظمة التجارة العالمية في الكاميرون يوم الخميس، أعرب وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مجدداً عن قلقه، لكنه أكد أيضاً استعداد الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وجاءت هذه الجهود بعد أسابيع من إلغاء المحكمة العليا الأميركية للتعريفات الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، قائلةً إنه تجاوز صلاحياته في استخدام صلاحياته الاقتصادية الطارئة لفرضها على جميع الدول تقريباً.

احتجاز سفن

على الجانب الآخر، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، يوم الخميس، باحتجاز سفن ترفع علم بنما في مواني الدولة الآسيوية، وذلك عقب سيطرة السلطات البنمية على ميناءين كانا خاضعين سابقاً لشركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية في بيان لها: «فرضت الصين الآن تصعيداً كبيراً في احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ستار رقابة الدولة على المواني، متجاوزةً بذلك المعايير التاريخية بكثير». وأضاف البيان: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بموجب توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني شركة (هاتشيسون)».

كانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة مواني بنما، وهي شركة تابعة لمجموعة «سي كي هاتشيسون» العملاقة في هونغ كونغ، بإدارة ميناءي بالبوا وكريستوبال على قناة بنما منذ عام 1997، «غير دستوري».

ويُعدّ حكم المحكمة أحدث خطوة قانونية تُلقي بظلالها على الممر المائي، الذي يُسيّر نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية و5 في المائة من التجارة العالمية.

وقد انخرطت دولة بنما، الواقعة في أميركا الوسطى، في توترات أوسع نطاقاً بين واشنطن وبكين، حيث ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أي دليل، العام الماضي، أن الصين تُدير القناة فعلياً.

وقالت الهيئة الأميركية: «بالنظر إلى أن السفن التي ترفع علم بنما تُنقل حصة كبيرة من تجارة الحاويات الأميركية، فإن هذه الإجراءات قد تُؤدي إلى عواقب تجارية واستراتيجية وخيمة على الشحن الأميركي».

ووفقاً للبيان، فإن للمفوضية صلاحية التحقيق «فيما إذا كانت لوائح أو ممارسات الحكومات الأجنبية تُؤدي إلى ظروف غير مواتية للشحن في التجارة الخارجية للولايات المتحدة».

رغبة في التقارب

في مقابل الاحتكاكات الصينية الأميركية، أعرب وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنظيره الأوروبي عن استعداد الصين لتوسيع وارداتها من الاتحاد الأوروبي «بنشاط»، وأمل أن يخفف التكتل المكون من 27 دولة القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، وأن يمتنع عن تسييس القضايا التجارية.

كما أعرب وانغ عن أمله في أن ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تنمية العلاقات «بعقلانية وموضوعية»، وأن يعالج الخلافات والتباينات بشكل مناسب، وأن يعمل معاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وأدلى وانغ بهذه التصريحات للمفوض التجاري الأوروبي ماروش سيفكوفيتش يوم الخميس على هامش اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة.


في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.