روسيا تتمسك بفرص الخروج من الركود.. وتترقب جهود التسوية السياسية مع أوروبا

خفضت سعر الفائدة بعد ارتفاع كبير في سعر الروبل

أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية
أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية
TT

روسيا تتمسك بفرص الخروج من الركود.. وتترقب جهود التسوية السياسية مع أوروبا

أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية
أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية

قال البنك المركزي الروسي في بيان على موقعه على الإنترنت إنه خفض أمس الجمعة سعر الفائدة الرئيسي إلى 10.5 في المائة من 11 في المائة، بعد أن ارتفع سعر العملة الروسية إلى أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر الخميس على خلفية ارتفاع أسعار النفط، ما عزز الدعوات بخفض معدل فائدة البنك المركزي الرئيسية.
وارتفع الروبل إلى نحو 63.40 مقابل الدولار، في أفضل أداء له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، و72.27 مقابل اليورو قبل أن يعود ليسجل هبوطا طفيفا، ويأتي هذا الانتعاش بعد أن ارتفعت أسعار النفط، الذي يعتبر مصدر الدخل الرئيسي لروسيا، منذ أن بلغت أدنى مستوياتها خلال عقد في بداية العام الحالي.
وزادت دعوات كثيرين في الحكومة للبنك المركزي بخفض معدل فائدته الرئيسية لأول مرة منذ الصيف الماضي لإنعاش الاقتصاد الروسي الذي يعاني من الركود.
وكان البنك أبقى على سعر الفائدة عند 11 في المائة في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية، إلا أن هذه المخاوف تقلصت منذ آخر اجتماع لمجلس البنك في أبريل (نيسان).
ولا تمنع رغبات الخروج من الركود في روسيا التخطيط لجميع سيناريوهات الأزمة، حيث قالت الفيرا نابيولينا محافظة البنك المركزي الروسي إن البنك لا يستبعد تراجع أسعار النفط مجددا ويضع تصوره «عالي المخاطر» على أساس سعر قدره 25 دولارا للبرميل، رغم أن فرص تراجع أسعار النفط إلى 25 دولارا تعد منخفضة.
وتراجعت أسعار النفط أمس الجمعة لتنزل عن أعلى مستويات 2016 الذي سجلته الأسبوع المنصرم، تحت ضغط ارتفاع الدولار لكن الطلب القوي من مصافي التكرير وتعطيلات المعروض العالمي قدما بعض الدعم.
وفي الساعة 6.55 بتوقيت غرينتش كانت العقود الآجلة لخام برنت العالمي متداولة عند 51.45 دولار للبرميل بانخفاض 80 سنتا أو نحو واحد في المائة عن سعر التسوية السابق، وهبطت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 57 سنتا لتصل إلى 49.99 دولار للبرميل.
وقال المحللون إن انتعاش الدولار نال من أسعار النفط عن طريق جعل واردات الوقود للدول التي تستخدم العملات الأخرى أعلى تكلفة، وقال بنك «إيه. إن. زد»: «أسعار النفط تراجعت عن أعلى مستوى في نحو 12 شهرا مع تغير الاتجاه العام للدولار في الفترة الأخيرة».
لكن الطلب القوي بوجه عام على النفط ولا سيما من مصافي التكرير فضلا عن تعطيلات المعروض قدم دعما وساعد على الحيلولة دون مزيد من الانخفاض السريع في الأسعار.
وأضاف «إيه. إن. زد»: «رغم التراجع الطفيف فإن توقعات أسعار النفط ما زالت إيجابية، وهو ما سيحافظ على الاتجاه الصعودي السائد في الآونة الأخيرة».
ويتوقع ألكسندر ديوكوف رئيس جازبروم، شركة النفط الحكومية الروسية، أن الشركة تتوقع زيادة إنتاجها خمسة في المائة في 2016 ليصل إلى 85 - 86 مليون طن من المكافئ النفطي.
وقال رئيس جازبروم إن الشركة ستستخرج من تلك الكمية من 59 إلى 60 مليون طن من النفط.
وتعاني روسيا منذ بداية الأزمة الأوكرانية وما تبعها من عقوبات اقتصادية من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى أزمة انخفاض أسعار النفط، إلا أن التصريحات الغربية الخاصة بالأزمة الروسية كانت إيجابية إلى حد ما في الأيام الماضية، حيث صرحت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس، أول من أمس الخميس، بأن البيت الأبيض يسعى بقوة لتنفيذ اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول موعد انتهاء إدارة الرئيس باراك أوباما أوائل العام المقبل.
وأضافت رايس أنها ترى إمكانية لحل الأزمة الأوكرانية بحلول نهاية العام وأن مسؤولين أميركيين يكثفون عملهم مع نظرائهم الفرنسيين والألمان بشأن اتفاق مينسك الموقع في فبراير (شباط) 2015.
وقالت رايس: «هذا شيء قد يتم إنجازه من الآن وحتى نهاية الإدارة إذا أظهر الروس على وجه الخصوص إرادة سياسية كافية»، ومن المقرر أن يترك أوباما البيت الأبيض في العشرين من يناير (كانون الثاني) 2017.
وتصر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إبقاء العقوبات الاقتصادية على روسيا إلى أن يتحقق تقدم في تنفيذ الإجراءات الأمنية والإصلاحات الانتخابية التي تضمنها اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار.
ومن المنتظر أن ينظر زعماء الاتحاد الأوروبي في تمديد العقوبات في أثناء قمة في نهاية يونيو (حزيران).
والأمر لا يتعلق بالولايات المتحدة وحدها فقد صرحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس الجمعة، بأن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا ليست هدفا في حد ذاتها وأن تطبيق اتفاق مينسك للسلام في أوكرانيا مسألة أساسية لإلغاء العقوبات.
وقالت ميركل أيضا إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يستهدف على المدى الطويل إقامة منطقة اقتصادية مع موسكو تمتد من ميناء فلاديفوستك الروسي الواقع على المحيط الهادي إلى لشبونة.
وسيجتمع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى اقتصادي في سان بطرسبرغ الأسبوع المقبل، وهو أول اجتماع مع بوتين منذ نوفمبر 2014.
وتوترت العلاقات بين موسكو والاتحاد الأوروبي منذ عمل الاتحاد على توقيع اتفاق تجاري مع أوكرانيا وضم روسيا للقرم ومساندتها المتمردين في شرق أوكرانيا، وتبادل الجانبان فرض العقوبات منذ عامين.
ودافع يونكر عن تحسين العلاقات مع روسيا، ولكنه أوضح أن زيارته روسيا لن تغير موقف الاتحاد.
وقال يونكر الأسبوع الماضي: «أجد أنه من المهم جدا أن أحاول التقارب مع روسيا على الأقل في الأمور الاقتصادية، ولكن بوسعي أن أؤكد لكم أنه لن يكون هناك أي تخفيف للمواقف الأوروبية في سان بطرسبرغ».
ودعت الشركات الألمانية العاملة في شرق أوروبا لتغيير استراتيجية الاتحاد الأوروبي التي يتبعها في العقوبات ضد روسيا، وقال رئيس اللجنة الشرقية لشؤون الاقتصاد الألماني، فولفغانغ بوشيله، أول من أمس الخميس، بالعاصمة برلين: «مثلما اقترح وزير الخارجية الاتحادي، فرانك - فالتر شتاينماير، لا بد ألا يتم عرض تقليل العقوبات ضد روسيا فقط في نهاية عملية مينسك، ولكن لا بد من عرض ذلك بالتوازي مع خطوات التنفيذ الأساسية».
وتابع بوشيله قائلا: «سيكون من الجيد إذا أصبح هذا الاقتراح قادرا على جمع الأغلبية في بروكسل حاليا وتمكننا من البدء في التخلص من العقوبات»، وشدد على ضرورة أن يستفيد الاتحاد الأوروبي من الجدل القائم حتى نهاية شهر يونيو الحالي حول تمديد العقوبات الاقتصادية ضد روسيا لصالح تغيير الاستراتيجية المتبعة بشأن العقوبات.
وعلى جانب آخر، دعا الاقتصادي الألماني البارز الحكومتين الروسية والأوكرانية للمضي قدما نحو تحقيق أوجه تقدم في عملية مينسك للسلام، وانتقد تمديد روسيا لعقوباتها المضادة في قطاع الزراعة حتى عام 2017. وقال: «لم يكن ذلك عنصرا مساعدا».
ووفقا لبيانات اللجنة الشرقية لشؤون الاقتصاد الألماني، يصعب تحديد الآثار الناتجة عن العقوبات الاقتصادية المتبادلة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا منذ عام 2014. ووفقا لأحدث الأرقام، تراجع حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بقيمة 120 مليار يورو أو ما يعادل 35 في المائة في الفترة بين 2013 و2015. كما تراجعت الصادرات الألمانية إلى روسيا بنسبة 40 في المائة. وتحتاج روسيا إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية في أسرع وقت ممكن، حيث تعمل على تخفيض نفقات الميزانية خلال العام الحالي بنسبة 5 في المائة، حتى لا يتم استهلاك كل مدخرات صناديق الاحتياطي الروسي، في الوقت الذي تخطط فيه للوصول بمستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4 في المائة، وهو أمر يتطلب من عامين إلى ثلاثة أعوام، هذا بالإضافة إلى جذب 4.5 مليون شخص للعمل في الاقتصاد الروسي.
وصرح أندريه بيلاوسوف، مستشار الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية، في وقت سابق، بأن المهمة الرئيسية اقتصاديا أمام روسيا في المرحلة الحالية هي إطلاق مرحلة النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن الجميع في المجلس الاقتصادي الرئاسي، وعلى الرغم من الاختلافات في وجهات النظر، متفقون على أن الصيغة السابقة للنمو الاقتصادي قد استنفذت كل إمكانياتها عمليًا.
وحذر مستشار الرئيس الروسي من أن تضطر روسيا إلى «التهام مدخرات صناديق الاحتياط المالي» إذا بقي العجز في الميزانية عند مستوياته الحالية، مقابل سعر 40 إلى 50 دولارا لبرميل النفط، داعيًا إلى ضرورة خفض مستوى العجز للخروج من هذا الموقف، واعتبر أن هذا العمل «مهمة المستقبل».
في شأن متصل، اعتبر بيلاوسوف أن ارتفاع مستوى الفقر في روسيا واحدة من المشكلات التي ينبغي العمل على حلها، لافتًا إلى أن الأزمة أدت إلى ارتفاع نسبة المواطنين الفقراء، وبينما كانت نسبة هؤلاء 10 في المائة فقط قبل الأزمة، فقد ارتفعت حاليًا لتصل إلى 13 في المائة، ونسبة 3 في المائة حسب قول بيلاوسوف تعني ظهور 5 ملايين فقير جديد في روسيا. ووصف بيلاوسوف ارتفاع نسبة الفقر في روسيا بأنها مشكلة جدية للاقتصاد الوطني، معربًا عن قناعته بأن تحسين مستوى دخل المواطنين الروس مجددًا وإخراج تلك النسبة من مستوى الفقر قد يتطلب عدة سنوات من العمل، وعرضت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية توقعاتها أن ترتفع نسبة الفقراء في روسيا من 13.1 في المائة عام 2015 لتصل مع نهاية عام 2017 إلى 13.7 في المائة، ومع حلول عام 2018 سيبلغ مستوى الفقر ذروته بنسبة 13.9 في المائة، وفق توقعات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية التي أضافت أن «الدخل الواقعي للمواطنين الروس سيتعافى ويستعيد مستويات عام 2015 فقط مع حلول عام 2019».
من جانبه، وصف أندريه كليباتش، كبير اقتصاديي بنك التجارة الخارجية، هبوط دخل المواطنين الروس ومعاشاتهم الشهرية خلال الأزمة الحالية بأنه ظاهرة غير مسبوقة، وهي صدمة لم تشهد روسيا مثلها منذ التسعينات، وتشير معطيات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الروسية إلى أن عدد المواطنين الروس الذين يحصلون على دخل أدنى من المتوسط المعيشي «خط الفقر» قد ارتفع عام 2015 إلى ما يزيد عن 19 مليون مواطن روسي.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.