مانشستر سيتي يتطلع للإجهاز على ما تبقى من آمال الآرسنال في الدوري الإنجليزي

رحلة صعبة لأتلتيكو إلى بلباو وشاقة لبرشلونة إلى جاره إسبانيول.. وريال مدريد يلاحقهما

فريق مانشستر سيتي مرشح لتعميق جروح آرسنال (رويترز)
فريق مانشستر سيتي مرشح لتعميق جروح آرسنال (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يتطلع للإجهاز على ما تبقى من آمال الآرسنال في الدوري الإنجليزي

فريق مانشستر سيتي مرشح لتعميق جروح آرسنال (رويترز)
فريق مانشستر سيتي مرشح لتعميق جروح آرسنال (رويترز)

بلغ صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم ذروته قبل نهاية المسابقة بسبع مراحل، حيث يسعى مانشستر سيتي الثالث والمتأخر بفارق ثلاث نقاط تشيلسي المتصدر إلى تخطي آرسنال الرابع عندما يحل عليه ضيفا اليوم. ويتطلع أتلتيكو مدريد لتحقيق الفوز تحت أي ظرف على أتلتيك بلباو من أجل تأمين دفاعه عن صدارة الدوري الإسباني وسط مطاردة شرسة من جانب برشلونة صاحب المركز الثاني وريال مدريد صاحب المركز الثالث. كما يسعى يوفنتوس للاقتراب خطوة جديدة من ثالث لقب له على التوالي في الدوري الإيطالي لكرة القدم حينما يخرج لملاقاة نابولي.

* الدوري الإنجليزي

* يبحث مانشستر سيتي عن ضرب عصفورين بحجر واحد عندما يحلّ على آرسنال اليوم في المرحلة الثانية والثلاثين من المسابقة. ويملك سيتي الثالث بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي المتصدر مباراتين مؤجلتين، وبحال تكرار فوزه على آرسنال بعدما سحقه ذهابا 6 - 3، سيضيق الخناق على خصمي الصدارة تشيلسي وليفربول ويبعد آرسنال الرابع عن المنافسة على لقب يسعى الأول إلى استعادته بعدما فقده الموسم الماضي أمام مانشستر يونايتد. ويبدو سيتي الفائز على أرض يونايتد 3 - صفر منتصف الأسبوع في وضع مثالي لإحراز اللقب بحال تخطيه آرسنال المتخبط بنتائجه السيئة وإصابة أبرز نجومه على غرار الويلزي أرون رامسي وجاك ويلشير وثيو والكوت. وتعرض آرسنال لخسارة مذلة أمام تشيلسي الأسبوع الماضي 6 - صفر وأهدر فوزا في الثواني الأخيرة أمام ضيفه سوانزي 2 - 2 ليبتعد 6 نقاط عن تشيلسي الأول.
وقال لاعب وسط «المدفعجية» الفرنسي ماتيو فلاميني الذي سجل في مرماه في المباراة الأخيرة: «يجب أن نكون أقوى دفاعيا، لأن ذلك مهم أمام الفرق الكبرى التي تمتلك مهاجمين بارزين. عندما تواجه فريقا كبيرا لا يمكنك أن تفقد الأمل في أول 10 أو 15 دقيقة لأن ذلك يؤثر على باقي فترة المباراة». وتابع: «يجب أن تتفوق في المبارزات، والمواجهات الثنائية، ثم تلعب كرة القدم، لأننا نملك النوعية المناسبة للوصول إلى المرمى». وحذر قائد دفاع سيتي البلجيكي فنسان كومباني من التراخي قبل مواجهة القمة مع ليفربول الأسبوع المقبل: «لدينا القوة والحماس، لكن من لا يملك ذلك في هذه الفترة؟ ليفربول وتشيلسي يملكان ذلك أيضا». وتابع: «لدينا مواجهة ضد آرسنال وهذا جيد، لأننا لسنا بحاجة لمجهود إضافي كي نحفز اللاعبين».
وستكون مهمة تشيلسي الأسهل بين المتصدرين عندما يحلّ على كريستال بالاس السابع عشر والذي لم يفز في آخر خمس مباريات، خلافا للفريق اللندني المنتعش من سحقه آرسنال بسداسية نظيفة. وحذر الألماني أندري شورلي رفاقه من التهاون: «عندما تريد أن تكون بطلا يجب أن تفوز في كل مباراة، وليس فقط أمام الأندية الكبرى». ويستعد تشيلسي لمواجهة باريس سان جرمان بطل فرنسا في مباراة منتظرة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل.
ويختتم ليفربول المرحلة غدا بمباراة صعبة على أرض توتنهام السادس، لكن لاعبي المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز يمرّون بفترة خيالية لم يشهدها الفريق الأحمر منذ سنوات، وذلك بفوزهم بسبع مباريات متتالية واحتلالهم المركز الثاني بفارق نقطة عن تشيلسي. وتغلب ليفربول على سندرلاند 2 - 1 الأربعاء، حيث سجل دانيال ستوريدج هدفه العشرين في ظل تألقه مع الأوروغواياني لويس سواريز متصدر ترتيب الهدافين.
ويفتتح مانشستر يونايتد حامل اللقب المرحلة اليوم باستقباله أستون فيلا في ظل تعاظم الحملات على مدربه الاسكوتلندي ديفيد مويز، وقبل أيام من مواجهة بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. ودعا قلب الدفاع ريو فرديناند إلى دعم المدرب: «خسارة مباراة أمر لا أستمتع به مطلقا، لكن علينا أن نتكاتف ونعمل لمصلحة الفريق». واستخدم مويز لاعب الوسط مايكل كاريك في مركز قلب الدفاع في مباراة وست هام قبل الأخيرة (2 - صفر) والتي سجل فيها المهاجم الدولي واين روني هدفا من منتصف الملعب. وشارك فرديناند في المباراة الأخيرة ضد سيتي (صفر - 3) على الرغم من إصابته، فيما يعاني زميله الصربي نيمانيا فيديتش وجوني إيفانز وكريس سمولينغ من إصابات مختلفة، فضلا عن ابتعاد الهداف روبن فان بيرسي حتى مايو (أيار) لإصابة في ركبته. وفاز يونايتد هذا الموسم 6 مرات على أرضه وخسر 6 مرات في 15 مواجهة.
من جهته، حقق فيلا الثاني عشر فوزا وحيدا على أرض يونايتد في آخر 29 مباراة بفضل هدف غابريال أغبونلاهور قبل خمس سنوات. وكان فريق المدرب الاسكوتلندي بول لامبرت تغلب على تشيلسي المتصدر قبل أسبوعين لكنه سقط على أرضه أمام ستوك 1 - 4 في المرحلة الماضية.

* الدوري الإسباني

* يخوض أتلتيكو مدريد المتصدر اختبارا محفوفا بالمخاطر أمام مضيفه أتلتيك بلباو في المرحلة الحادية والثلاثين، والأمر ذاته بالنسبة إلى مطارده المباشر برشلونة حامل اللقب في ديربي العاصمة الكاتالونية أمام إسبانيول، فيما يخوض ريال مدريد الثالث اختبارا سهلا نسبيا أمام جاره رايو فايكانو. وكان أتلتيكو مدريد فضّ شراكة الصدارة مع جاره ريال مدريد بفوزه الصعب على ضيفه غرناطة 1 - صفر، مستفيدا من خسارة النادي الملكي أمام مضيفه اشبيلية 1 - 2، واستفاد برشلونة بدوره من هزيمة غريمه التقليدي لينتزع الوصافة بفارق نقطة واحدة خلف أتلتيكو مدريد بفوزه الكبير على سلتا فيغو 3 - صفر.
ويأمل رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في مواصلة صحوتهم وتحقيق الفوز الرابع على التوالي والثالث والعشرين هذا الموسم للاحتفاظ بالصدارة في سعيهم إلى إحراز اللقب، ورفع المعنويات قبل مواجهة برشلونة بالذات الثلاثاء المقبل في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو. ويملك أتلتيكو مدريد الذي ستكون مباراته الأخيرة في الموسم أمام مضيفه برشلونة على ملعب كامب نو، الأسلحة اللازمة للعودة بالنقاط الثلاث من بلباو في مقدمتها نجمه دييغو كوستا صاحب المركز الثاني على لائحة الهدافين (24 هدفا)، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام أتلتيك بلباو الرابع والساعي بدوره إلى حجز مقعد أوروبي الموسم المقبل. ويمني أتلتيكو مدريد النفس باستغلال المعنويات المهزوزة نسبيا لدى أصحاب الأرض الذين حققوا فوزا واحدا في مبارياتهم الأربع الأخيرة (3 تعادلات)، خصوصا أن فريق العاصمة سيلعب تحت ضغط كبير كون برشلونة سيواجه إسبانيول قبله بأربع ساعات حيث إن الفوز قد يخول الفريق الكاتالوني الريادة مؤقتا.
ويتربص برشلونة لاستعاد الريادة التي فقدها قبل 4 مراحل وهو يطمح إلى فوزه الرابع على التوالي منتشيا بفوزه الثمين على غريمه ريال مدريد 4 - 3 في الكلاسيكو على ملعب سانتياغو برنابيو. واستعاد برشلونة توازنه بشكل لافت في الآونة الأخيرة بفضل عودة نجم خط وسطه أندريس إنييستا إلى مستواه المعهود وتألق نجمه الآخر ليونيل ميسي في هز الشباك. والأكيد أن النادي الكاتالوني لن يفرط في النقاط الثلاث أمام جاره لحشد معنويات لاعبيه قبل مباراتي القمة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب وإياب ربع نهائي المسابقة القارية العريقة.
في المقابل، يملك ريال مدريد فرصة استعادة نغمة الانتصارات بعد خسارتين متتاليتين موجعتين تسببتا في تخليه عن الصدارة وتراجعه إلى المركز الثالث. وتكتسي المباراة أمام رايو فايكانو أهمية كبيرة للنادي الملكي حيث تعتبر فرصة لاستعادة الوصل مع الفوز ورفع المعنويات قبل استضافة بوروسيا دورتموند الألماني الأربعاء المقبل في ذهاب الدور ربع النهائي للمسابقة القارية العريقة.
ويعود القائد سيرجيو راموس والمهاجم الأرجنتيني أنخل دي ماريا إلى صفوف النادي الملكي بعدما غابا عن المباراة الأخيرة أمام أشبيلية بسبب الإيقاف، وسيشكلان بالتالي دعما قويا إلى جانب هداف الدوري البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة.

* الدوري الإيطالي

* سيكون ملعب سان باولو مسرحا لقمة نارية بين نابولي ويوفنتوس غدا في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإيطالي. ويسعى نابولي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لإيقاف مد فريق «السيدة العجوز» وإلحاق الخسارة الثانية به هذا الموسم ورد الاعتبار لسقوطه أمامه بثلاثية نظيفة ذهابا. لكن المهمة لن تكون في المتناول أمام رجال المدرب أنطونيو كونتي الذين بات تتويجهم باللقب الثالث على التوالي مسألة وقت ليس إلا حيث يتصدرون بفارق 14 نقطة أمام روما الثاني و20 نقطة أمام نابولي الثالث. وتعتبر المباراة بروفة لحامل اللقب قبل سفره إلى فرنسا لمواجهة ليون في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الخميس المقبل. ويطمح يوفنتوس إلى استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي نابولي الذين خرجوا خالي الوفاض من جميع المسابقات هذا الموسم وتحقيق فوز جديد يقرّبهم أكثر وأكثر من اللقب.
ويحل روما ضيفا ثقيلا على ساسوولو الوافد الجديد على دوري الأضواء في مباراة ثأرية بالنسبة إلى فريق العاصمة الذي كان سقط في فخ التعادل أمام مضيفه 1 - 1 في الوقت بدل الضائع ذهابا على ملعب الأولمبيكو. ولا يزال روما يتشبث بأمل ضعيف للمنافسة على اللقب حيث يملك مباراة مؤجلة أمام بارما سيمكنه الفوز فيها بتقليص الفارق إلى 11 نقطة عن يوفنتوس.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.