الـ«إف بي آي» تريد تصفح الإنترنت من دون مذكرة قضائية في قضايا الإرهاب والجاسوسية

شركات التكنولوجيا: المباحث الفيدرالية تسعى إلى توسيع سلطات المراقبة التي تنتهك خصوصية الأميركيين

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس بي كومي وصف التشريع الجديد بأنه حد من حلول «الأخطاء المطبعية» في قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية (واشنطن بوست)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس بي كومي وصف التشريع الجديد بأنه حد من حلول «الأخطاء المطبعية» في قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية (واشنطن بوست)
TT

الـ«إف بي آي» تريد تصفح الإنترنت من دون مذكرة قضائية في قضايا الإرهاب والجاسوسية

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس بي كومي وصف التشريع الجديد بأنه حد من حلول «الأخطاء المطبعية» في قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية (واشنطن بوست)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس بي كومي وصف التشريع الجديد بأنه حد من حلول «الأخطاء المطبعية» في قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية (واشنطن بوست)

تسعى إدارة الرئيس أوباما إلى تعديل قانون المراقبة، لمنح المباحث الفيدرالية سلطات صريحة للوصول إلى تاريخ التصفح على الإنترنت لأي شخص، وغير ذلك من البيانات الإلكترونية، من دون الحاجة إلى أمر قضائي، ولا سيما في قضايا الإرهاب والجاسوسية.
ولقد اتخذت الإدارة الأميركية قرارا مماثلا قبل 6 سنوات، ولكنها تخلت عنه بعد المخاوف التي أثيرت وقتها من قبل أنصار الخصوصية وصناعة التكنولوجيا.
واعتبر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس بي كومي التشريع الجديد حلا من حلول «الأخطاء المطبعية» في قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية، الذي يقول عنه إنه دفع بعض شركات التكنولوجيا إلى رفض تقديم البيانات التي طالبها الكونغرس بتقديمها.
ولكن شركات التكنولوجيا وأنصار الخصوصية يقولون إن المباحث الفيدرالية تسعى إلى توسيع سلطات المراقبة التي تنتهك خصوصية المواطنين الأميركيين.
والآن، وبناء على طلب من المباحث الفيدرالية، يقدم بعض المشرعين مشروع قانون جديد من شأنه أن يسمح للمكتب بالحصول على «سجلات معاملات الاتصالات الإلكترونية» باستخدام الاستدعاء الإداري المعروف بخطاب الأمن القومي. وذلك الخطاب يمكن إصداره من قبل العميل الخاص بالمباحث الفيدرالية، والمسؤول عن المكتب الميداني للمباحث، ومن دون أمر قضائي أو موافقة القاضي.
وتشتمل مثل هذه السجلات على عنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بالشخص المقصود، ومقدار الوقت الذي يقضيه هذا الشخص على موقع معين من المواقع. ولكن تلك السجلات لا تتضمن المحتويات، مثل نص إحدى رسائل البريد الإلكتروني، أو استعلامات البحث على «غوغل». كما أن هناك حدودا لمستوى الرؤية والاطلاع التي يمكن للمباحث الفيدرالية الحصول عليها حول أي جزء من الموقع قد قام الشخص بزيارته. على سبيل المثال، ووفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالية، إذا ما زار الشخص أي جزء من موقع صحيفة واشنطن بوست، فإن هيئة إنفاذ القانون لا يمكنها مطالعة سوى موقع (washingtonpost.com) ولا شيء آخر أكثر تحديدا.
وقال السيد كومي إن إدخال هذا التعديل على القانون هو من أهم الأولويات التشريعية للمباحث الفيدرالية خلال هذا العام.
وعدم القدرة على الحصول على البيانات باستخدام خطاب الأمن القومي «يؤثر على عمل المباحث الفيدرالية بصورة كبيرة وعملية للغاية»، كما أخبر لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في فبراير (شباط) الماضي.
ولقد صوتت لجنة مجلس الشيوخ ضد قانون التفويض مع تعديل خطاب الأمن القومي. وتدرس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، خلال هذا الأسبوع، مشروع قانون مماثل مقدم من قبل السيناتور جون كورنين (الجمهوري من ولاية تكساس) بوصفه تعديلا على قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية، وهو القانون الذي يشرف على المراقبة المحلية.
وقال كورنين إن ما وصفه بأنه «الخطأ المطبعي» في القانون «يشكل إعاقة وتعجيزا من دون داع لجهود مكافحة الجاسوسية ومكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة».
ولكن الجماعات المناصرة للخصوصية وشركات التكنولوجيا تحذر مرة أخرى أن توسيع صلاحيات المراقبة من شأنه أن يسبب تآكل في حماية الحريات المدنية.
والإصلاح الذي يسعى إليه مكتب التحقيقات الفيدرالية من شأنه «أن يزيد وبشكل كبير من قدرات المباحث الفيدرالية على الحصول على معلومات حساسة للغاية حول أنشطة المستخدمين على الإنترنت، ومن دون رقابة قضائية»، كما قال تحالف لجماعات الدفاع عن الخصوصية في خطاب أرسل إلى الكونغرس، الاثنين.
والفئات الجديدة من المعلومات التي يمكن جمعها باستخدام خطاب الأمن القومي سوف ترسم صورة حميمة للغاية حول حياة الأشخاص، كما يقول الخطاب المرسل للكونغرس، والموقع بواسطة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، ومنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة، ورابطة صناعة الحواسيب والاتصالات، وشركات «غوغل»، و«فيسبوك»، و«ياهو»، من بين آخرين. على سبيل المثال، فإن تاريخ التصفح للشخص، ومعلومات الموقع، وبيانات البريد الإلكتروني، قد تكشف كثيرا من التفاصيل حول الميول السياسية للشخص المقصود، والحالة الصحية، والدين، والتحركات على مدار اليوم.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لخطاب الأمن القومي أن يصدر برفقة أمر بالتزام الصمت يمنع الشركة من الإفصاح عن أنها قد تلقت طلبا حكوميا بهذا الشأن، كما يقول نيما سينغ غولياني المستشار القانوني للاتحاد الأميركي للحريات المدنية. وأشار الخطاب إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالية أكثر من 300 ألف خطاب للأمن القومي، وأغلبها كانت برفقة أوامر بالتزام الصمت. ويقول السيد غولياني: «إنها بمثابة العاصفة التي ضربت المزيد من المعلومات المتجمعة لديهم، مع مستويات طفيفة من الشفافية، وعدم المساءلة».
ولكن القانون الذي صودق عليه العام الماضي، والمعروف باسم قانون الحريات الأميركية، يطالب وزارة العدل بمراجعة أوامر التزام الصمت بصفة دورية من أجل تقييم إن كان هناك ما يبررها إصدارها في المقام الأول. والتعديل محل النظر، يوم الخميس، من قبل اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ يعد جزءا من جهود أكبر من قبل المشرعين لتحديث قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية لكي يلزم هيئات إنفاذ القانون الحصول على أمر قضائي لمراجعة كافة محتويات البريد الإلكتروني.
وتؤيد الجماعات المناصرة للخصوصية وشركات التكنولوجيا التعديل الموسع على قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية، والإصدارات التي ظل المشرعون يسعون لتمريرها عبر سنوات.
ولكن الجماعات المناصرة للخصوصية وشركات التكنولوجيا قالت في خطابها إلى الكونغرس إنه إذا كان قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية يشتمل على أحكام خطاب الأمن القومي، فسوف يسحبون دعمهم وتأييدهم لمشروع القانون.
ولقد أوضح الرأي الصادر في عام 2008 من قبل المستشار القانوني لوزارة العدل الأميركية أن قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية يسمح لمكتب التحقيقات الفيدرالية بالحصول، في ظل خطاب الأمن القومي، على 4 أنواع فقط من المعلومات الأساسية للمشترك الواحد من شركات الإنترنت، وهي: الاسم، والعنوان، وطول مدة الخدمة، وسجلات فاتورة الهاتف. ولا توجد إشارة في القانون إلى تاريخ المتصفح، على سبيل المثال. والرأي الصادر عن الوزارة يقول إن الفئات الأربع المذكورة «شاملة».
ويعارض السيناتور باتريك جيه ليهي (الديمقراطي، من ولاية فيرمونت)، العضو البارز عن حزب الأقلية في لجنة الشؤون القضائية بالكونغرس، إلى جانب السيناتور مايك لي (الجمهوري من ولاية يوتاه)، وهو أحد أعضاء اللجنة، التعديل المطلوب من قبل السيد كورنين. ويقولان إنهما سوف يحاولان الحصول على نسخة نظيفة من تحديثات قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية والمشابهة لمشروع القانون الذي أقره مجلس النواب في وقت سابق من هذا العام.

*خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ {الشرق الأوسط}



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.