قالت هنريتا ليفين، المتحدثة باسم البنتاغون في إدارة أوروبا وحلف شمال الأطلسي، إن وزارة الدفاع الأميركية والقوات البحرية استجابت لطلب القيادة المركزية الأميركية لتمديد عمل حاملة الطائرات هاري ترومان؛ لدعم أولويات الرئيس أوباما في تسريع المعركة ضد تنظيم داعش.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون في تصريحات خاصة بـ«لشرق الأوسط» «إن قرار تمديد عمل حاملة الطائرات ترومان هو أمر أساسي للجهود المتواصلة لتفكيك وهزيمة الشبكات الإرهابية في سوريا والعراق وأماكن أخرى». ودون إشارة إلى روسيا وأنشطتها العسكرية في المنطقة، أشارت المتحدثة إلى أن كلا من حاملة الطائرات ترومان وحاملة الطائرات آيزنهاور، ستعملان على تعزيز الجهود لمواصلة تجفيف موارد «داعش» وملاحقة قادة التنظيم. وأضافت: «وجود مجموعتين من حاملات الطائرات يسمح للمجموعات الهجومية على متن حاملة الطائرات آيزنهاور بمساعدة الحلفاء الأوروبيين والشركاء في ردع التهديدات المحتملة، في حين تواصل حاملة الطائرات هاري ترومان وقواتها الهجومية في إدارة العمليات الخاصة بمساندة عمليات مكافحة (داعش)».
من جانبها، أوضحت الكولونيل ميشيل بالدانزا، المتحدثة باسم البنتاغون للصحافيين، أمس، أن حاملة الطائرات هاري ترومان وحاملة الطائرات دوايت آيزنهاور، ستتشاركان مدة أسبوعين ونصف الأسبوع في المسؤوليات الإقليمية في مياه البحر الأبيض المتوسط لدعم المصالح الأوروبية، ودعم العمليات ضد مسلحي تنظيم داعش، وستعود حاملة الطائرات هاري ترومان إلى الولايات المتحدة بعد ذلك.
وأشارت المتحدثة باسم البنتاغون، إلى أن حاملة الطائرات آيزنهاور دخلت منطقة الأسطول السادس للبحرية الأميركية التي تضم منطقة البحر المتوسط، في مهمة لدعم مصالح الأمن القومي الأميركي في أوروبا.
وكانت الولايات المتحدة قد كثفت وجودها العسكري في مياه البحر الأبيض المتوسط، حيث أرسلت حاملة الطائرات دوايت آيزنهاور إلى الجزء الغربي من البحر المتوسطـ أول من أمس (الأربعاء)، في حين أرسلت حاملة الطائرات يو إس اس هاري ترومان من منطقة الخليج، حيث وصلت الأسبوع الماضي إلى شرق البحر المتوسط قادمة عبر قناة السويس.
وقال الأدميرال جيسي ولسون، قائد المجموعة القتالية بحاملة الطائرات آيزنهاور في بيان «حاملة الطائرات آيزنهاور تتطلع للعمل مع النظراء في البحرية الإيطالية لإظهار التزاماتنا المشتركة وزيادة كفاءة العمل».
وأعلنت البحرية الأميركية، أن حاملة الطائرات آيزنهاور ستحل محل حاملة الطائرات ترومان في إجراء يتزامن مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة البولندية وارسو أواخر الشهر الحالي، واتخاذ ترتيبات عسكرية أقوى في شرق أوروبا. وتستهدف هذه الخطوات تحقيق نوع من توازن القوة مع الأنشطة العسكرية الروسية في المنطقة مع تسارع وتيرة القتال ضد تنظيم داعش.
وتحمل حاملة الطائرات آيزنهاور الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، وهي المسؤولة عن القوات البحرية في منطقة الشرق الأوسط، في حين تحمل حاملة الطائرات ترومان خمسة آلاف من البحارة والطيارين والطائرات المقاتلة من طراز F - 18 والمقاتلات النفاثة وطائرات المراقبة، ويصل مساحة السطح نحو 4.5 فدان، حيث تنطلق منها المقاتلات بمعدل مقاتلة كل 40 ثانية، وهي واحدة من بين عشر حاملات طائرات في أسطول البحرية الأميركية. وقد تم استخدام حاملة الطائرات هاري ترومان في أقلاع مقاتلات أميركية وجهت 52 ضربة جوية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا منذ الجمعة حتى الثلاثاء الماضي.
وأشار مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إلى أن حاملة الطائرات آيزنهاور ستقوم بتقديم الدعم للعمليات التي تقوم بها قوات التحالف الدولي لمكافحة «داعش» في العراق وسوريا التي تقودها الولايات المتحدة، وترسل تحركات حاملة الطائرات ترومان رسالة قوية حول قدرات البحرية الأميركية على الوصول السريع والمرونة في الاستجابة.
وأوضح المسؤول العسكري، أن حاملة الطائرات ترومان تعمل تحت قيادة القيادة الأميركية الأوروبية التي تقوم بتنفيذ ضربات جوية داخل العراق وسوريا، وتندرج تحت قيادة أخرى هي القيادة المركزية الأميركية، مشيرا إلى أنه دليل آخر على المرونة التشغيلية للبحرية الأميركية.
وأكد المسؤول العسكري الأميركي لـ«لشرق الأوسط»، أن التحركات تستهدف أيضا توصيل رسالة لروسيا. وقال: «إن إظهار القوة تجعلهم (الروس) يفكرون مرتين قبل الإقدام على أي شيء».
وتحافظ روسيا على قوة مكونة من 10 إلى 15 سفينة في منطقة البحر المتوسط منذ ثلاث سنوات، ومنذ شهر أعلنت وسائل الإعلام الروسية، أن حاملة الطائرات الوحيدة لدى روسيا، سيتم إرسالها للانضمام إلى السفن الموجودة في البحر المتوسط بحلول شهور الصيف.
من جانبها، اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن التحركات العسكرية المكثفة في البحر المتوسط، نوع من إظهار العضلات الأميركية والقوة البحرية الأميركية أمام روسيا، من جانب، وطمأنة حلف شمال الأطلسي وحلفاء الولايات المتحدة بالتزام الولايات المتحدة في الحفاظ على توازن القوة البحرية في البحر الأبيض المتوسط من جانب آخر.
وتشير مخططات إعادة تمركز حاملة الطائرات ترومان إلى الاستراتيجية العسكرية الأميركية لإظهار القوة البحرية العسكرية في مقابل تسارع روسيا في ترسيخ نفسها بقوة في المنطقة والمحاولات الروسية لاستخدام قواتها البحرية والجوية، لتحويل دفة مسار الصراع في الأزمة السورية لصالح نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال الأدميرال بريت باتشلدر، الذي يعد أعلى رتبه بحرية، على متن حاملة الطائرات هاري ترومان، للصحافيين، إن تحريك حاملة الطائرات ترومان من منطقة الخليج عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط، يستهدف أن يرسل رسالة طمأنة للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
10:1 دقيقه
البنتاغون: حاملتا الطائرات {آيزنهاور} و{ترومان} في المتوسط تتشاركان في ردع «داعش»
https://aawsat.com/home/article/661466/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%AA%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A2%D9%8A%D8%B2%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D8%AF%D8%B9-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
البنتاغون: حاملتا الطائرات {آيزنهاور} و{ترومان} في المتوسط تتشاركان في ردع «داعش»
مسؤول عسكري : التحركات تستهدف أيضًا توصيل رسالة لروسيا
جنديان من البحرية الأميركية يساعدان على إطلاق مقاتلة من على ظهر حاملة الطائرات {هاري ترومان} في شرق المتوسط الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
البنتاغون: حاملتا الطائرات {آيزنهاور} و{ترومان} في المتوسط تتشاركان في ردع «داعش»
جنديان من البحرية الأميركية يساعدان على إطلاق مقاتلة من على ظهر حاملة الطائرات {هاري ترومان} في شرق المتوسط الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



