أكد مختصون في قطاع المقاولات السعودي، أن تطبيق برنامج «التحول الوطني 2020» سيحرر القطاع من المشكلات والتحديات التي يوجهها، وفي مقدمتها عدم اعتماد العقد الموحد عند توقيع عقود المشروعات، إلى جانب تسهيل الإجراءات المتعلقة بالدفعات المستحقة وعدم تأخيرها؛ ما يعزز دور القطاع في الاقتصاد الكلي للبلاد.
وقال فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية، إن الرؤية الجديدة في حال تطبيقها ستسهم في حل الكثير من المعوقات التي تواجه المقاولين، ومن أبرزها ظاهرة تعثر المشروعات، خصوصًا المرتبطة بالقطاع الحكومي، مشيرا إلى أن اللجنة على استعداد للمساهمة والمشاركة في طرح الحلول وعرضها على الجهات المسؤولة لتحقيق المرونة المطلوبة للقطاع وتسريع وتيرة العمل.
وبحسب مختصين، فإن قطاع الإنشاء والمقاولات مرتبط مباشرة بالكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث يقدر حجمه بأكثر من 53 مليار دولار، مؤكدين أن نسبة المشروعات المتعثرة في القطاع تصل إلى 10 في المائة، في حين يقدر حجم المشروعات التي تواجه تأخيرًا في التنفيذ، ولكنها مستمرة بأكثر من 40 في المائة، أغلبها يعاني نقص التدفقات المالية.
إلى ذلك، اعتبر عبد الله رضوان، رئيس لجنة الإنشاءات والعقار في غرفة جدة، أن أكبر تحدٍ يواجه قطاع المقاولات في البلاد عدم وجود صيغة تعاقدية واضحة، وجرت المطالبة باعتماد عقد «فيدك» الدولي ليتم تطبيقه محليا للمساعدة في حل مشاكل المقاولين، حيث إن تطبيقه سيحل الكثير من الخلافات والإشكاليات مع الجهات الحكومية التي لديها مشروعات، إلى جانب أن هناك تأخيرا في صرف مستحقات المقاولين والدفعات المقررة، وهذا الأمر يوجد مشكلة أخرى تؤدي إلى توقف العمل في المشروعات؛ مما ينعكس على الشركات العاملة في القطاع والتي تتحمل الكثير من التكاليف في سبيل إنجاز المشروع المحدد بفترة زمنية.
وتأتي تأكيدات المقاولين في أعقاب الإعلان عن برنامج «التحول الوطني 2020»، وتأكيد وزير الاقتصاد والتخطيط المهندس عادل فقيه، أن وزارته تستهدف تخفيض نسبة المشروعات المتعثرة من 30 في المائة إلى 10 في المائة، وستكون هناك متابعة من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لمعرفة مستوى الأداء، مشيرا إلى الوزارة قدمت 20 مبادرة ضمن برنامج «التحول الوطني 2020»، بميزانية تقدر بأكثر من 84 مليون دولار، مؤكدا أن السعودية قادرة على التعايش بشكل مريح مع أسعار النفط المنخفضة حتى إذا تراجعت إلى ما كانت عليه أواخر العام الماضي.
وقال فقيه، إن ما يميز البرنامج هو اعتماده على ممكنات رئيسة تسهم في رفع درجة الاحترافية وانسيابية العمل من خلال الشفافية، والمؤسساتية، والدعم التخصصي، لدفع هذا البرنامج، وتأسيس مراكز إضافية لدعم صناعة برامج اتخاذ القرار، ومتابعتها سواء من خلال المركز الوطني لقياس أداء متابعة الأجهزة، أو من خلال الأجهزة الأخرى المساندة.
وأفاد بأن الجديد في البرنامج الوطني بالنسبة إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، هو أن المواطن يستطيع أن يتابع خطوات تنفيذ مبادرات القطاعات الحكومية، لافتًا إلى أن برنامج التحول الوطني في عامه الأول يرتكز على تحديد الأهداف الاستراتيجية التنموية لكل وزارة، ومؤشرات قياس الأداء الخاصة بها، والمستهدفات التي تطمح الوزارة إلى تحقيقها بشكل تفصيلي خلال الأعوام المقبلة، مع تحديد التكاليف التقديرية وأدوات الوصول إليها.
ويواجه قطاع البناء والتشييد في دول الخليج ضغوًطا قوية، بسبب التغيرات التي تشهدها السوق، نتيجة انخفاض أسعار النفط، وتقليص حجم الإنفاق على المشروعات؛ مما دفع الشركات إلى البحث عن حلول للخروج من الأزمة.
ووفًقا لتقرير شركة «ميد» لجودة البناء، فإن سوق البناء في المنطقة تواجه عددا من التحديات يأتي في مقدمتها انخفاض الإنفاق الحكومي، وتأخير دفع مستحقات المقاولين إلى جانب زيادة المنافسة الخارجية، والبيروقراطية؛ الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة السوق، والبحث عن بدائل لتمويل المشروعات، من خلال تفعيل الشراكة بين القطاع العام والخاص، بما يساعد على التوسع المستقبلي في قطاعات السوق المختلفة.
ورغم التحديات التي يشهدها قطاع البناء والتشييد في المنطقة، فإن هناك تفاؤلا كبيرا لدى المستثمرين في القطاع، في ظل الرؤى التي أعلنت عنها دول الخليج، لرسم مفهوم اقتصادي جديد يحرك المشهد الاقتصادي بشكل عام في المنطقة؛ الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على قطاع البناء، وارتفاع حجم المشروعات خلال الأعوام المقبلة.
10:22 دقيقه
«التحول الوطني».. تفاؤل في قطاع المقاولات لمواجهة التحديات
https://aawsat.com/home/article/661396/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A4%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA
«التحول الوطني».. تفاؤل في قطاع المقاولات لمواجهة التحديات
عبر «العقد الموحد» وتسريع التدفقات النقدية
جانب من مشروع مترو الرياض أحد أكبر المشاريع في السعودية («الشرق الأوسط»)
- جدة: فهد البقمي
- جدة: فهد البقمي
«التحول الوطني».. تفاؤل في قطاع المقاولات لمواجهة التحديات
جانب من مشروع مترو الرياض أحد أكبر المشاريع في السعودية («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
