نشاط دبلوماسي مكثف في موسكو حول القضيتين الفلسطينية والسورية

نتنياهو يعتبر المبادرة العربية موضوعًا للبحث خلال محادثات السلام

نشاط دبلوماسي مكثف في موسكو حول القضيتين الفلسطينية والسورية
TT

نشاط دبلوماسي مكثف في موسكو حول القضيتين الفلسطينية والسورية

نشاط دبلوماسي مكثف في موسكو حول القضيتين الفلسطينية والسورية

وفي إطار هذا النشاط، كانت أيضًا زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو والمحادثات الموسعة التي أجراها مع القيادات الروسية، وشملت جملة قضايا بما في ذلك الوضع في سوريا وعملية التسوية. أما أمس، فكانت موسكو على موعد مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، الذي وصل بدعوة من نظيره الروسي لبحث الأزمة السورية بصورة رئيسية، فضلا عن عملية التسوية وقضايا أخرى تهم الجانبين، وفق ما ذكرت الخارجية الروسية في بيان لها.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، حرص وزير الخارجية الروسي على إظهار تقدير روسيا للجهود العربية في الملف الفلسطيني بشكل عام، وركز على «المبادرة العربية» بصورة رئيسية. وبعد أن عرض الوضع الذي آلت إليه عملية التسوية، وتشديده على أهمية خلق أجواء مناسبة لاستئناف المفاوضات، أشار وزير الخارجية الروسي إلى أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكدًا أن «روسيا تولي أهمية خاصة لموضوع استعادة الوحدة الفلسطينية». واستطرد قائلاً إن بلاده «تدعم الجهود التي تبذلها قطر على هذا الاتجاه، كما ترحب باستعداد مصر لاستئناف دورها في تلك الجهود»، معربًا عن استعداد روسيا للمساهمة في هذا المجال. وأعاد وزير الخارجية الروسي للأذهان أن موسكو على اتصال مع جميع الأطراف الفلسطينية، وأنها استقبلت وفودًا من مختلف الفصائل الفلسطينية، في إشارة منه إلى وفود من حركة حماس زارت روسيا أكثر من مرة، وختم مؤكدًا استعداد روسيا لاستضافة جولة جديدة من الحوار الفلسطيني - الفلسطيني.
أما فيما يتعلّق بالتسوية العربية - الإسرائيلية، فقد أعرب وزير الخارجية عن قناعته بأن «المبادرة العربية» التي قدمتها السعودية، واعتمدتها لاحقا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي «وثيقة ملحة اليوم، وهي شاملة وجميع الأطراف مستعدة للانطلاق منها». ورأى لافروف أنه من بواعث الأمل أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي أشار أكثر من مرة خلال مباحثاته مع بوتين إلى المبادرة العربية بصفتها مبادرة مقبولة من الجميع، وتشكل أساسًا للجهود اللاحقة في عملية التسوية»، مؤكدًا أنه لم يسمع من نتنياهو أي مطلب بإدخال تعديلات على تلك المبادرة.
وتابع وزير الخارجية الروسي حديثه عن المبادرة العربية حين وصفها بأنها «متكاملة، وتشمل مجمل جوانب العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، بما في ذلك فلسطين»، معربًا عن قناعته بأنه «لا حاجة لإدخال أي تعديلات عليها». ودعا وزير الخارجية الروسي إلى ضرورة وضع الخطوات العملية للتحرك نحو التسوية العربية - الإسرائيلية والفلسطينية - الإسرائيلية، لافتًا إلى أن هذا «سيعطي الأمل بأن تساعد المبادرة العربية «اللجنة الرباعية» والفلسطينيين والإسرائيليين، بشق الطريق للمضي نحو النتيجة بإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان بسلام وأمان.
كما أظهر لافروف في الوقت ذاته حرصًا على بقاء جهود التسوية ضمن إطار الشرعية الدولية وما نصت عليه في هذا الشأن، وذلك حين أكد على تمسك بلاده باللجنة الرباعية، التي قال إنها «تشكل آلية رئيسية للوساطة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي»، لافتًا إلى أن روسيا تعمل بنشاط خلال السنوات الماضية من أجل أن «تعمل اللجنة الرباعية من خلال تعاون وثيق مع جامعة الدول العربية، والدول الإقليمية، وليس بمعزل عنها». وشدّد على أن التعاون الذي تحرص روسيا على الدفع نحوه «يجب ألا يقتصر على تشاطر التقديرات مع الزملاء العرب، بل وأن تأخذ اللجنة (الرباعية) بالحسبان وجهات نظرهم حول الاتفاقات التي تجري صياغتها في إطار عملها».
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن مبادرة السلام العربية ستطرح بوصفها موضوعا على طاولة الأبحاث خلال محادثات السلام، لكنه رفض ما قاله وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أنه تباحث والرئيس فلاديمير بوتين حولها، وأنه «أعلن استعداده للقبول بها من دون إجراء أي تعديل عليها».
وقد أصدر نتنياهو بيانا عاجلا لنفي تصريح لافروف، لأن حليفه من حزب المستوطنين نفتالي بنيت، هاجمه، وكتب على حسابه في «تويتر» قائلا: «لن تكون هناك مبادرة عربية على طاولة البحث، وستظل وهما بالنسبة لنا كأنها غير موجودة». وكان زميله في الكتلة النيابية، عضو الكنيست بتصلئيل سموطريتش، قد نشر تغريدة أخرى كتب فيها «إن صحّ الأمر فهو خطير جدا. سنقف سدّا منيعا فولاذيا في اليمين، لكي لا نسمح للأمر بالحدوث».
وقد ردعت الهجمة نتنياهو فعلا، فأصدر مكتبه بيانا جاء فيه: «المبادرة العربية لم تخضع للنقاش أصلا، في أثناء الحوار مع الرئيس الروسي. لقد قال رئيس الوزراء نتنياهو سابقا، بأن الحاجة تستدعي إلى تحديث المبادرة وإعادة النظر فيها، خصوصا على ضوء التغييرات العميقة التي حصلت في المنطقة منذ عام 2002، وأن المبادرة العربية، بكل الأحوال، لن يتم فرضها على إسرائيل، بل إنها ستكون موضوعا للحوار بين إسرائيل ودول المنطقة، بهدف دفع عجلة السلام الإقليمي مع الدول العربية».
وعبر مقربون من نتنياهو، عن غضبهم من تصريحات لافروف، وأطلقوا عليها «كمين لافروف السياسي». وأشاروا إلى أن الوزير الروسي، يقود دبلوماسية بلاده على طريقة الاتحاد السوفياتي سابقا، التي تتسم بالتحيز لصالح طرف دون غيره.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.