الفرق الموسيقية «الثورية».. ظاهرة فنية في مصر ودول الربيع العربي

حاربوا بآلاتهم الموسيقية وأسقطوا بأغنياتهم أنظمة سياسية.. والثورة عندهم مستمرة

الفرق الموسيقية «الثورية».. ظاهرة فنية في مصر ودول الربيع العربي
TT

الفرق الموسيقية «الثورية».. ظاهرة فنية في مصر ودول الربيع العربي

الفرق الموسيقية «الثورية».. ظاهرة فنية في مصر ودول الربيع العربي

«فرق الأندرغراوند» ظاهرة فنية جديدة بدأت في مصر على استحياء منذ سنوات قليلة ثم أخذت تغزو المحافل الشبابية بعد الثورة لما أحدثته من ردود فعل بين جماهير ميدان التحرير خلال أيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) وحتى تنحي الرئيس مبارك حيث كانت تلك الفرق الموسيقية منتشرة بين صفوف المعتصمين في الميدان تلهب حماسهم وتشحذ هممهم بأغنياتهم الناقدة للنظام. وبعد الثورة لم تتوقف هذه الفرق بل زاد عددها وشهدت الساحة المصرية تزايدا في أعدادها حتى أصبحت ظاهرة جديرة بالاهتمام سيما مع خصوصية ما تقدمه من أعمال فنية غير مألوفة ومختلفة عن غيرها من الفرق الموسيقية التي ظهرت من قبل حيث تعتبر فرقا ذات طابع سياسي تنتقد وتسخر بشكل لاذع وقد يكون تحريضيا أيضا.
وتتعدد وتتنوع هذه الفرق بشكل كبير حتى أصبح بعضها يحظى بشهرة في ميادين الشباب الثوريين والمحافل الفنية فأصبحنا نسمع عن لايك جيلي، وحاجة تانية خالص، وعمدان نور، وفوق السطوح، وصوت الشارع، وبلاك تيما، وع السلم.. وغيرها من الفرق الفنية.
وقد تجولت «الشرق الأوسط» في أوساط تلك الفرق والتقت ببعض أعضائها في محاولة للاقتراب من هذا العالم الفني الشبابي الجديد ومعرفة مدى ارتباطه بالحالة الثورية التي تمر بها مصر وغيرها من دول الربيع العربي.

{حاجة تانية خالص} هو اسم لفرقة موسيقية تحاول التعبير عن الشارع المصري وكانت شهرتها بالأغنية التي أصبحت تحملها اسما لهم وإلى جانب «حاجة تانية خالص» قدمت الفرقة أغنيات عرفها الشباب منها الشهيد ورقة شجر، سبعة ونص، سيب وأنا سيب، فلان بن الوزير التي حظيت أيضا بشهرة كبيرة لانتقادها أوضاع التمييز الطبقي. وفي لقاء خاص لـ«الشرق الأوسط» قال هشام أنس أحد أعضاء فرقة «حاجة تانية خالص» نحن كفرقة أندرغراوند لم نكن نسعى للهروب من الرقابة كما يعتقد البعض بل كنا معروفين وموجودين في الشارع أكثر من أي شخص آخر لكن المقصود بالأندرغراوند أننا فرق بسيطة لا يوجد من يدعمها وقد بدأنا رسميا عام 2009 من خمسة أعضاء من كلية تربية موسيقية جامعة حلوان ومنا من يعد للماجستير والدكتوراه وزملائي بالفرقة هم خالد أبو حجازي ومعتز داود وأمين المصري ومحمد العشري. وعن فكرة تأسيس الفرقة قال هشام أنس إنها كانت دعوة من أجل التغيير في وجهة نظر الناس للحياة.
لم نكن نخشى مبارك ونظامه لأنهم كانوا يتيحون لنا الحرية التي ليس لها لزوم ولا فائدة يعني السماح لنا أن نقول كل شيء دون أي رد فعل كما أننا كفرقة كان أكبر عدد من مشاهدينا في الحفلة يصل إلى 500 فرد فقط ومن ثم لم يتعرضوا لنا ولكننا شاركنا في الثورة في أيامها التالية ونزلنا الميدان وغنينا أغنياتنا ووجدنا رد الفعل الكبير من الجماهير والتجاوب معنا.
وعن رأيه في توابع الثورة ومدى رضائه عنها قال لا أعتقد أن الثورة حققت أهدافها وكم حزنت ببراءة مبارك!! وبالنسبة للرئيس مرسي فهو كله أخطاء وليست به أي مميزات منذ ظهر على الساحة كبديل ورجل ثان في بداية الترشح للانتخابات وكل إدارته للبلاد غلط في غلط لدرجة أنه حتى لم يترك البلد كما كانت حين تولاها بل خربها وهذا واقع لا يمكن لأحد أن يجادلني فيه.
أما جبهة الإنقاذ فلم يمارسوا أي دور لإنقاذ البلد «ولا لزمة» لهم وهو يحتاجون لدورة في الإنقاذ لأنهم لا يفهمون ماذا يفعلون وللأسف كلا الطرفين على الساحة (الحكومة والمعارضة) غير موجودين أصلا ومجرد فوتوشوب!!
وحول توجهات الفرقة مستقبلا قال هشام أنس إن الفرقة تمر حاليا بمشاكل مادية والظروف التي تمر بها مصر وإنهم كأعضاء أنفقوا من جيوبهم على الفرقة انتظارا لعائد أو دعم مادي من الرعاة والمنتجين لكن دون جدوى وكل ما يحدث من الرعاة الذين عرضوا عليهم الدعم أنهم كانوا يطلبون تغيير نمط الفرقة وتوجهها أو يريدون الاستغلال.

جازاجا
من الفرق التي حققت أيضا نجاحا ضمن تلك الظاهرة الموسيقية فرقة «عمدان نور» التي تحولت إلى فرقة «جازاجا» وهي أيضا اتخذت اسمها الأول عمدان نور من اسم أشهر أغانيها والتي يقول عنها يحيى نديم مؤسس ومدير الفرقة لـ«الشرق الأوسط»: إن الفرقة جاءت لتكون اسما على مسمى تنادي بالنور وتكون هي منارة أيضا للفن والجمهور وقد أخذنا الاسم من أغنية عمدان نور.
ويضيف يحيى نديم منذ سنوات كنت أحلم بتأسيس فرقة جيدة ومحترمة أكون أنا مطربها وبالفعل تحقق الحلم على مرحلتين الأولى عندما كنت في ميدان التحرير أثناء الثورة وتواجدت وسط الناس أغني لهم أغنياتي وألهب حماسهم أثناء اعتصامات الميدان وعرفت بأني مطرب المعركة وليس مطرب المنصات يعني لا أغني على المنصات الموجودة في الميدان وإنما بين الناس ووجدت ردود فعل طيبة لفرقتي لكن الأمر استنزفني ماديا لأننا كنا ننفق من جيوبنا حتى نفذت مواردنا مما اضطرنا للتوقف بعد الثورة حتى قابلت محاسبا قانونيا ورجل أعمال يدعى حسن رزة شاهدنا ونحن نغني فأعجب بنا وبأسلوبنا المختلف وتكلم معنا والتقيت به في مقابلة وعرض علي أن ينتج لنا سي دي عن أغاني الثورة ثم تطورت الفرقة وقررت أن أجمع فنانين متخصصين من مختلف التخصصات الفنية لتكون فرقتنا تليق برسالتنا والحمد لله حققنا نجاحات كبيرة في دار الأوبرا المصرية وكانت شهادة ميلادنا الحقيقية يوم 29 سبتمبر (أيلول) عام 2011 يعني نفس سنة الثورة وفتحنا الباب لغيرنا من الفرق الشبابية لتنطلق.
والفرقة حافلة بالمبدعين من مؤلفين وموسيقيين فأنا ملحن ومطرب الفرقة وشقيقي تامر المدير الموسيقي للفرقة وهو مغن أوبرالي وشقيقي الثالث مصطفى مطرب بالفرقة وهو خريج معهد موسيقى عربية ومغن بالأوبرا. ونحن نعتمد على ألحاننا الخاصة وكلماتنا إلا لحنين فقط لسيد درويش هما الصهبجية وبلادي بلادي اللذين أردنا من خلالهما مخاطبة الناس بشكل قديم في إطار عصري.
وعن الضغوط التي تعرضت لها الفرقة قال يحيى نديم لم نتعرض لأي مضايقات ولكن كانت هناك محاولات للتوجيه في اتجاه البيزنس والأعمال الفنية التجارية لكننا رفضنا لأنه لا يمكن أن نعود للخلف لنتحدث عن الشعر والعيون بعد أن غنينا لهموم الناس ومشاكلهم أيام الثورة فنحن غير مستعدين للتنازل عما حققناه بعد الثورة من تغيير لقي تجاوبا مع الناس. ونحن مستمرون وليس لدينا أي مشاكل مع النظام.
نحن شاركنا في الثورة وخرجنا للميدان في الوقت الذي لم نكن ندري إن كنا سنعود أحياء أو أمواتا وشاهدنا بأعيننا أصدقاء لنا يموتون فكنا نحارب بالكلمة والفن ومع ذلك فأنا لست راضيا عن الوضع في مصر لا عن الحكومة ولا المعارضة فالاثنان أسوأ من بعضهما البعض ولا يوجد نظام أساسا!! فهم ليس لديهم قضية عكس ما كان يحدث أيام الثورة حينما كنا ننزل للمظاهرات دون أن يدعونا أحد أو تيار من التيارات. ومع ذلك لست نادما على المشاركة في الثورة والدخول إلى ميادين الموت بصدر مفتوح لأني أنا مثلا لمست من خلال فرقتي الموسيقية إقبال الناس وخاصة من الشباب الصغير رغم أنني كنت أستهدف بموضوعات أغنياتي الفئة الأكبر من 30 سنة وهذا يعني أن مصر تغيرت وأن البلد بخير طالما شبابها بهذا الوعي.
وعن تحول «عمدان نور» إلى «جازاجا» يقول نديم: الاسم الأول جاء ترجمة وملخصا لفلسفتنا ولكن كان لا بد أن يكون هناك اسم جديد يتلاءم مع المعاملات الدولية ويكون فريدا ومصريا أيضا وهو جازاجا ويعني أيضا عمدان النور ولكن باللهجة الصعيدية في محافظة المنيا جنوب مصر ووجدناه اسما سهلا ومعبرا عن الحالة فأصبح هو الاسم الجديد.
إلى ذلك قال نديم إن ظاهرة تعدد الفرق الموسيقية الشبابية طيبة ومطلوبة لأن المنافسة مهمة للتطور وغيابها سبب ما نعانيه الآن في مصر لأن كلا من المعارضة والحكومة ليس لديهم ما يتنافسون من خلاله فكان الفشل العام هو النتيجة!!
مؤسس ورئيس فرقة «صوت الشارع» بينو فارس قال لـ«الشرق الأوسط»: كنت أعمل في فرقة «تاكسي باند» ثم تحولت لفرقة صوت الشارع بعد أن قمنا بتأسيسها عام 2012. ونحن 8 أعضاء متكاملين نؤلف ونلحن لأنفسنا وكل واحد منا مر بعدة تجارب في فرق موسيقية سابقة حتى تجمعنا في «صوت الشارع» التي أردنا أن يكون اسمها معبرا عن الهدف منها وهو التواصل مع الشارع وأن تكون مسموعة كصوت الشارع وسجلنا فيديو كليبين منهم «مصر بالليل» و«شعب بيحلم بالحرية» وحققنا نجاحات كبيرة وأعمالنا تذاع على قنوات كثيرة منها «مزيكا» و«أون تي في». ولكن تبقى مشكلتنا في الثقافة العامة للناس التي تجعلنا نستغرق وقتا في الوصول إليهم إلا أننا تميزنا عن الآخرين في كلماتنا وألحاننا التي تعمدنا أن تكون مختلفة عن ألحان السوق. بالنسبة لي كعضو في الفرقة فأنا دارس موسيقى عربية ولكني أعمل أساسا في مجال المحاسبة لأنني خريج كلية التجارة وأنا الذي ألحن معظم أغاني الفرقة ونتمنى أن تتاح لنا الفرصة لتقديم عروضنا بالخارج. وعن الثورة يقول بينو فارس كل واحد من أعضاء الفرقة كانت له تجربته مع الثورة ولا شك أن للثورة الفضل في جعل الناس يتغيرون ليميزونا ويعرفونا فالثورة جعلتهم يشغلون عقولهم ومن ثم يشغلون آذانهم. وردا على انتقادات البعض لهذه الفرق يقول بينو فارس لـ«الشرق الأوسط»: نحن فرقة تترجم حب البلد بأسلوب غير تقليدي الذي اعتدنا عليه في الأغاني القديمة فنعبر عن الحب بأسلوب مختلف ومن ينتقدنا أو يدعي أننا غير دارسين لا يعرفنا جيدا وهناك من ينشر ضدنا شائعات للإساءة لنا بعد أن سحبنا السجادة من تحت أقدام الفنانين المشاهير والناس الكبيرة فأخذوا يهددوننا بالروتين والإجراءات الخاصة بالقيد في النقابة وخلافه وهذا لن يؤثر فينا لأن جمهورنا كبير وموجود في العالم العربي كله وعلاقتنا بالناس والجهات التسويقية جيدة، والمزيكا ليس لها حدود. وبالنسبة لما يدور على الساحة المصرية حاليا فنحن ننتقد السلبيات وليس لنا أي تواصل مع أحد من الموجودين حاليا في الجبهات المختلفة ولا تهمني وجهات نظرهم في شيء لأننا كفرقة نعبر عما نريد أن نقوله وقريبا ستصدر لنا أغنية بعنوان «اسمعي يا مصر» تعبر عن مشاعرنا تجاه عدد الضحايا والشهداء الذين ماتوا خلال الفترات الماضية منذ الثورة وعن معاناة الناس في تلك الأحداث.
ولأنها ظاهرة ثورية فهي لم تقتصر على مصر لكن الواقع أثبت وجود ظواهر فنية مشابهة ومواكبة لأحداث ثورات الربيع العربي أيضا في دول عربية أخرى. ففي تونس البلد الذي انطلقت منه أولى رياح التغيير الثورية توجد أيضا ظواهر غنائية ذات طبيعة ثورية حتى وإن كانت لا تهتم كثيرا بأحداث الشارع الثوري لكنها تهتم بهموم ومشاكل الشباب اليومية MEHDI R2M هي اسم الشهرة لفريق غنائي يقوده الشاب التونسي محمد مهدي رابح والذي اشتهر باسم مهدي وقدم الكثير من أغنياته الشبابية المتمردة على الأحوال الصعبة في بلاده منها أغنية «أنا عايز أتجوز».
وهي أغنية تعبر عن الواقع الذي يعيشه الشاب التونسي والعربي بشكل عام هذا بالإضافة لأغنيات مثيرة مثل أغنية «أوباما» و«رسالة إلى المشير» وهي باللهجة المصرية. وحول خصوصية الحالة الفنية التي يقدمها الفنان التونسي مهدي وكونه ظاهرة فنية أيضا برزت في أعقاب الثورة التونسية قال مهدي لـ«الشرق الأوسط» أنا ألحن وأكتب أغنياتي ومعي مجموعة من العازفين المصريين والتونسيين ليسوا كفرقة ولكن كموسيقيين مرافقين معي. وأمارس عملي ليس انطلاقا من أهداف ثورية وإنما حبا في الموسيقى التي أمارسها وهي موسيقى تجمع بين الروك آند رول والجاز لعمل أسلوب فريد ودمج أصوات عدة آلات موسيقية تراثية وعصرية.
وعن بداية معرفة الجمهور به يقول مهدي لـ«الشرق الأوسط»: اشتهرت بأغنية «اللي بكى العين» من فيلم «مايكين أوف» حيث ألفت ولحنت الأغنية بالاشتراك مع لطفي العبدلي ومحمد جبالي وهما أنفسهما اللذان أحييا حفلا موسيقيا بمهرجان قرطاج عام 2008.
وقد حضرت عدة مهرجانات محلية وعالمية وأطلقت ألبومي الأول من «باب لباب» بالإضافة لأغنيتي الساخرة «أوباما» باختلاط اللعب في أوتار الموسيقى من الريجي والجاز والمزود.
وأضاف مهدي زرت مصر عام 2011 وقدمت عدة حفلات منها «أنا تونسى» و«رسالة إلى المشير» باللهجة المصرية ثم جئت ثانية إلى مصر تلبية لدعوة الإعلامي باسم يوسف للمشاركة في برنامجه الشهير. وعن توجهاته المستقبلية الفنية يقول الفنان مهدي أعد حاليا ألبوما أؤديه بطريقة مسرحية عن مواطن الربيع العربي الجديد بعد الثورة كما كان لي الشرف أن أغني مع النجمين الأميركيين ميثود مان ورد مان وستكون هناك عروض عربية قريبة إن شاء الله.
وعن رؤيته لما يقدمه ومدى معارضة البعض له أو تقبله يقول مهدي لـ«الشرق الأوسط»: فني يستقطب كل الأعمار، ولا شك أن الموسيقى العربية التقليدية هي أصالتنا وتاريخنا ونحن كفناني «الفن البديل» نحاول تطويرها وترميمها لتتماشى مع العصر وكما نقول في تونس «كل وقت ووقت».
جدير بالذكر أن أغنية الراب في تونس كانت من أوائل الفنون التي انتقدت الرئيس التونسي بن ولعبت دورها في توعية وتحريض الشباب التونسي للثورة على الديكتاتورية. وقد سجَّل الممثل ومغنّي الراب التونسي محمد علي بن جمعة أغنية «غلطوني»، أعدها بالاشتراك مع مهدي أرتو إم، وهو يقلد فيها كلام وخطابات الرئيس المخلوع بن علي.

ليبيا الحرية
ومن تونس إلى ليبيا حيث توجد أيضا ظواهر فنية موسيقية تأثرت بالثورة بل وشاركت فيها وإن كانت تتسم في ليبيا بحالة خاصة حيث كانت الفرق تشارك في القتال بحكم دموية الثورة الليبية منها فرقة عازف الغيتار الليبي محمود أبو أسير الذي شارك في الثورة دون أن يفارق غيتاره، وغير اسم فرقته من «ليبيا الغد» إلى «ليبيا الحرية» والمثير في الأمر أن أبو أسير كان يعمل في الأساس صاحب محل غسيل سيارات لكن شغفه بالموسيقى دفعه نحو هذا الاتجاه وجعله يتحمل كل المصاعب التي تعرض لها هو وفرقته التي شاركت فعليا في القتال منها اعتقال أحد أعضاء الفرقة وهو يقاتل في البريقة وتعرض آخر لخطر الموت فتحولت أغنيات الفرقة لتتناول موضوعات الشهداء والحرية.
أيضا ظهرت فرق راب ليبية واكبت الثورة وقدمت أنماطا مختلفة من الأغنيات منها فرقة GAB التي عانت كثيرا في أيام معمر القذافي بسبب تناولها لأغنيات عن الوطن الضائع تحت حكم القذافي ثم انطلقت الفرقة بعد الإطاحة به وقدمت أعمالا شهيرة منها «فلتنزف ليبيا Let Libya Bleed» و«السكر الأسمر» و«What’s Next» وقد أعلنت الفرقة أنها ستركز على الهموم السياسية والاجتماعية للناس في ليبيا.

غرافيتي
لم تقتصر الظواهر الفنية الثورية الشبابية على الفرق الموسيقية بل ظهرت فرق من نوع خاص تمارس فن الغرافيتي أو الرسم على الجدران وعنها يقول د. نبيل بهجت كاتب ومخرج مسرحي عضو المجلس الأعلى للثقافة مدير فرقة ومضة إنه نوع من الفن يسجل ويؤرخ للأحداث واليوميات الخاصة بالثورة وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه يقوم بمشروع توثيق الثورة بالتعاون مع وزارة الثقافة والذي وثق من خلاله 17 ألف صورة من نوعية الغرافيتي التي تسجل ليوميات الثورة المصرية بداية من الصور المرسومة على جدران ميدان التحرير وبورسعيد وغيرهما من جدران المناطق المختلفة في موسوعة للغرافيتي وأنه يستعد للمرحلة الثانية منها لتوثيق مجموعة جديدة. وكان دكتور نبيل بهجت قد قام بتقديم معرض تصوير وتوثيق خاص بفن الرسم على الجدران أو الغرافيتي تحت عنوان «الحيطة دي بتاعتي» وهو يكشف وسيلة جديدة من وسائل التعبير عن المعارضة تحمل رسائل النقد والسخرية والصراخ من الظلم بأساليب تسجيلية للواقع ويقول دكتور نبيل بهجت إنها فنون مستوحاة رسوماتها من فنون مصر الفرعونية والقبطية والإسلامية.
ظاهرة الغرافيتي الثورية امتدت إلى أنحاء دول الربيع العربي وفي اليمن اتخذت توجها آخر ذا بعد إنساني وأمني أيضا حيث ساهم الغرافيتي في مساعدة الأجهزة الأمنية والعدلية في البحث عن المفقودين وعن الظاهرة في اليمن قال الفنان اليمني مراد سبيعي لـ«الشرق الأوسط»: انتهت الحرب التي حصلت في صنعاء وقد خلفت دمارا في أبنية وشوارع المدينة وخاصة تلك المنطقة التي أسكن فيها حيث إنها كانت الخط الفاصل بين القوتين. وفي الخامس عشر من مارس (آذار) 2012 أطلقت حملة «لون جدار شارعك» حيث نزلت للشارع الفاصل بين قوات حرس الأمن المركزي الموالية لـ«علي صالح» وقوات الفرقة أولى مدرع تحت قيادة «علي محسن».. وبدأت بالرسم هناك بعد منعي من الرسم في الجهتين.. تفاعل الكثير من الشباب والشابات مع الحملة وظللنا في العمل لـ3 أشهر، كل يوم خميس من كل أسبوع وشبه يومي بالنسبة لي مع بعض الرفقة.
بعد انتهاء الحملة الأولى، جاءت فكرة الحملة الثانية والتي تعنى بقضية المختفين قسريا وهي قضية لم يكن المجتمع اليمني يعرف عنها إلا القليل. وفي يوم 8 سبتمبر 2013 أطلقت حملة «الجدران تتذكر وجوههم» وبدأت برسم وجوه المختفين قسريا على الجدران واستمرت الحملة لـ30 أسبوعا (7 أشهر) أي كل يوم خميس ننزل لرسم وجوههم حيث وصل عدد ما أنجزناه على جدران العاصمة صنعاء وإب وتعز والحديدة إلى 102 جدارية لوجوه مختفين قسريا.. ونجحت الحملة في إبراز قضية المختفين قسريا في المجتمع اليمني بشكل قوي وطرح قضيتهم في أجندة الحكومة الحالية التي بدورها قامت بتشكيل لجان للتحقيق عبر «المجلس التشريعي» وتشكيل لجنة عسكرية من ضمنها وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور وكذلك قيام المفوضية السامية للأمم المتحدة في آسيا والشرق الأوسط بالضغط على اليمن للتوقيع على اتفاقية مكافحة الاختفاء القسري التي لم توافق أو توقع عليها اليمن. وانتهت الحملة في 4 أبريل (نيسان) 2013. وبالطبع ستظل مفتوحة من فترة لأخرى بسبب طبيعة القضية التي تبنتها لأن المزيد من المختفين قسريا يتم إبلاغنا بهم.

لا آمال ولا إنجازات
وحول ما أثارته هذه الظاهرة الفنية من جدل بين مؤيد ومعارض على الساحة الفنية علقت المطربة عفاف راضي الأستاذ بمعهد الكونسرفتوار في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الفرق ما زالت غير منتشرة بالشكل الذي يمكن اعتباره ظاهرة كما أنها فرق لا ترتقي لمستوى الحدث لأن أعمالها التي تقدمها لا يمكن مقارنتها بالأعمال الخالدة في مناسباتنا التاريخية والتي ما زلنا نتغنى بها حتى الآن بل إن بعض هذه الفرق يستعين بالموسيقى أو الكلمات الخاصة بالأعمال القديمة ويعيد توزيعها. كما أن طبيعة المرحلة التي نمر بها مختلفة ولا تساعد على تفجير الطاقات الإبداعية لأن الأغنية انعكاس لما يحدث من إنجازات أو آمال وللأسف لا يوجد حاليا لا هذا ولا ذاك والدنيا «بايظة» وكل ما يحدث بشع ولا يمكن التعبير عنه بإبداعات منيرة رغم عظمة الثورة التي حدثت في يناير.



رودجرز راضٍ عن الأداء... وإيليتشيتش يرجع الخسارة «لعدم الجاهزية»

بريندان رودجرز مدرب القادسية (رويترز)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (رويترز)
TT

رودجرز راضٍ عن الأداء... وإيليتشيتش يرجع الخسارة «لعدم الجاهزية»

بريندان رودجرز مدرب القادسية (رويترز)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (رويترز)

استهل القادسية مشواره في كأس الملك بانتصار عريض على الطائي بنتيجة 5 - 0 في مباراة أكد خلالها بريندان رودجرز، مدرب القادسية، رضاه عن أداء لاعبيه وسلوكهم، فيما أرجع دينكو إيليتشيتش، مدرب الطائي، الخسارة إلى عدم جاهزية فريقه بدنياً، في ظل بدء تحضيراته للموسم قبل ثلاثة أسابيع فقط.

وأشاد رودجرز بالطاقة والانضباط اللذين أظهرهما فريقه، وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «سعيد بسلوك الفريق والطاقة التي قدمها. هذا النوع من المباريات أمام فريق من درجة مختلفة يكون صعباً دائماً، ومن واقع خبرتي، إذا لم يكن السلوك صحيحاً فقد تصبح المباراة معقدة». وأضاف: «المجهود الذي قدمه اللاعبون، والعمل الذي أظهروه يعكسان الجودة التي نملكها، والطائي قدم كل ما لديه في المباراة، لكنني سعيد بجودة الأهداف التي سجلناها، وكانت الأولوية القصوى بالنسبة لي هي السلوك الذي أظهره اللاعبون».

وأشار مدرب القادسية إلى أنه سيعتمد على كامل المجموعة خلال الموسم، نظراً إلى كثرة المنافسات والمباريات، وقال: «هذا الموسم سأعتمد على المجموعة كاملة، وسنشاهد تغييرات كبيرة خلال المباريات وأثناء اللعب، لأننا قد نخوض أكثر من 50 مباراة هذا الموسم، وأنا سعيد بمشاركة جميع اللاعبين».

وعن أهداف القادسية في الموسم الحالي، أكد رودجرز أن الفريق يتطلع إلى المنافسة على البطولات الأربع التي يشارك فيها، وقال: «نشارك في أربع مسابقات، وسنحاول تحقيق أي بطولة. ليست هناك مسابقة معينة أريد تحقيقها، لكننا في الوقت الحالي، وضمن المشروع، نعمل من أجل الفوز ببطولة».

وتحدث رودجرز عن مشاركة القادسية في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل ساعات من إجراء القرعة، مؤكداً أن البطولة تمثل خطوة مهمة في مسيرة النادي، وقال رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «لا أفكر في شيء معين قبل القرعة، أنا سعيد بأننا مشاركون في البطولة، فهي خطوة إلى الأمام بالنسبة للنادي». وأضاف: «نريد تحدي جميع المنافسين، وأمامنا موسم مثير، وهناك أمور كثيرة سنعمل على تحسينها وأخرى سنطورها، ودوري الأبطال يمثل خطوة إلى الأمام بالنسبة للنادي».

دينكو إيليتشيتش مدرب الطائي (نادي الطائي)

في المقابل، هنأ دينكو إيليتشيتش، مدرب الطائي، القادسية وجهازه الفني، مؤكداً أن فريقه كان يدرك صعوبة المواجهة، وقال: «أهنئ القادسية وجهازه الفني، كانت مباراة صعبة وكنا نعرف أنها ستكون كذلك بالنسبة لنا. نحن متقبلون الوضع، وبدأنا التحضير قبل ثلاثة أسابيع، وهذه كانت أول مباراة لنا، وكنا نعرف أننا غير جاهزين بدنياً لخوض المباراة، وأشكر اللاعبين».

وأوضح إيليتشيتش أن التركيز سينصب خلال المرحلة المقبلة على بناء فريق قادر على المنافسة في الدوري، وقال: «نهدف إلى بناء فريق بأسرع طريقة ممكنة للمنافسة في الدوري، وأشكر الجماهير التي حضرت ودعمتنا. لدينا كثير من اللاعبين الشباب، وقد منحونا كل ما لديهم». وأضاف: «نستهدف في المدى القريب جمع أكبر عدد ممكن من النقاط في الدوري قبل فترة التوقف خلال شهر سبتمبر (أيلول)، وخلال فترة التوقف سنعمل على معالجة المشكلات، ثم نكمل الموسم بعد الإعداد خلال فترة التوقف الدولي المقبلة».


إنفانتينو يقيل مسؤولاً تنفيذياً في «فيفا» بعد تصريحاته عن «الخداع»

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يقيل مسؤولاً تنفيذياً في «فيفا» بعد تصريحاته عن «الخداع»

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

أُقيل المسؤول التنفيذي البارز في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي كان أول من خرج علناً عن الصف وانتقد جياني إنفانتينو بسبب خطته لبيع حصة بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني مرتبطة بكأس العالم.

واكتفى متحدث باسم «فيفا»، الذي يواجه أزمة متصاعدة، بالقول إن «علاقة العمل» مع كيفن لامور، مدير العمليات الذي اتهم إنفانتينو بخداع الموظفين، قد «انتهت».

وكان لامور قد أصدر بيانه المدوي لوكالة «أسوشييتد برس» في 31 يوليو (تموز)، بعدما كشفت «التايمز» تفاصيل مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي أُلغي لاحقاً.

وقال لامور إن الموظفين تعرضوا لـ«الخداع» من جانب إنفانتينو، متهماً رئيس «فيفا» بانعدام الشفافية في مساعيه لجمع مزيد من رأس المال عن طريق الاستثمار الخاص.

وقال لامور، الذي سبق له العمل مع إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «إنه مشروع شخص واحد».

وأضاف: «لا يجب فقط ألا يمضي هذا المشروع قدماً... بل حان الوقت الآن لكي يطرح القادة السياسيون في كرة القدم على أنفسهم الأسئلة الصحيحة، ويتخذوا القرارات الصحيحة».

وكان لامور قد توقع أن تترتب على بيانه عواقب شخصية بالنسبة إليه، إذ قال: «إذا كان ذلك يعني أنني سأفقد وظيفتي، فليكن. سأفهم ذلك القرار وأحترمه. على الأقل سأنام مرتاحاً الليلة».

وقال متحدث باسم «فيفا»: «يمكننا التأكيد أن علاقة العمل بين (فيفا) وكيفن لامور، بصفته مدير العمليات في (فيفا)، انتهت في 17 أغسطس (آب) 2026».

وأضاف البيان: «يشكر (فيفا) كيفن على عامين من الخدمة، ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل. ولن يصدر أي تعليق إضافي بشأن هذه المسألة».

وأُبلغ موظفو «فيفا» برحيل لامور عبر رسالة إلكترونية أرسلها ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي.

وفي رسالة إلكترونية منفصلة اطلعت عليها «التايمز»، كتب غرافستروم أيضاً إلى نواب رئيس «فيفا» وأعضاء مجلس الاتحاد الدولي: «بعد المناقشات الأخيرة، اتفق (فيفا) ومدير العمليات لدينا، كيفن لامور، على أن يفترق الطرفان».

وأضاف: «اتُخذ هذا القرار بعد دراسة متأنية، ومع احترام كبير لكيفن، على الصعيدين الشخصي والمهني».

وتابع غرافستروم: «انضم كيفن إلى (فيفا) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأشرف خلال هذه الفترة على مرحلة شهدت تغييرات كبيرة، بما في ذلك تحسين العلاقات مع أصحاب المصلحة، وإنجاز عدد من المشاريع المهمة ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب العديد من الإنجازات الرئيسية الأخرى».

وأضاف: «أود أن أعبر عن امتناني لكيفن على هذه الإسهامات، وعلى عمله والتزامه اليومي نيابة عن (فيفا)».

ويأتي رحيل لامور بعد مغادرة كارلوس كورديرو، المستشار البارز لإنفانتينو، الذي استقال في يوليو بسبب القضية ذاتها.

وتشير «التايمز» إلى أن لامور كان ثالث أعلى مسؤول من حيث المنصب داخل «فيفا».


Tahran'ın savaş komuta kadrosu: Görünüşte yeni, özde eski

Görsel: Al Majalla
Görsel: Al Majalla
TT

Tahran'ın savaş komuta kadrosu: Görünüşte yeni, özde eski

Görsel: Al Majalla
Görsel: Al Majalla

Alex Vatanka

İran, bu hafta 48 saatlik süre zarfında savaşın yıprattığı askeri ve güvenlik kurumlarının zirvesini yeniden şekillendiren ve en önemli altı komuta kademesini kapsayan atamalar gerçekleştirdi. Genelkurmay Başkanlığı'na Tümgeneral Ali Abdullahi getirilirken, yardımcısı olarak Tuğgeneral Kiyumers Haydari atandı. Şubat ayında savaşın patlak vermesinden bu yana İran Devrim Muhafızları Ordusu’nu (DMO) fiili olarak yöneten Tümgeneral Ahmed Vahidi DMO Genel Komutanlığı görevini, Tümgeneral Mustafa İzedi ise yardımcılığını üstlendi. Aynı kararname paketi, temmuz ayı başlarından bu yana DMO Deniz Kuvvetleri’ne komuta eden Tuğamiral Ali Ozmayi’yi de kapsarken Hüseyin Taib, on yedi yıl aradan sonra paramiliter Besic güçlerinin komutanlığına geri döndü. Bundan bir gün önce ise 1981 ile 1997 yılları arasında görev yaparak DMO’nun en uzun süre görevde kalan eski komutanı olan Muhsin Rızai, Milli Güvenlik Yüksek Konseyi Genel Sekreteri olarak karar alma mekanizmasının merkezine geri döndü.

Bütün bu atama kararları, Ali Hamaney'in 28 Şubat'ta savaşın ilk saldırılarında öldürülmesinin ardından mart ayında babasının yerine Dini Lider olarak geçen Mücteba Hamaney adına yayımlandı. Mücteba Hamaney, göreve gelmesinin üzerinden aylar geçmesine rağmen, büyük ölçüde gizemini koruyan bir figür olmaya devam ediyor. İran resmi basını, onun adına yapılan toplantıların ve yayımlanan kararnamelerin haberlerini geçiyor, ancak bağımsız olarak doğrulanabilecek herhangi bir şekilde kamuoyunun karşısına çıkmaması, İran'ın yönelimlerini onun kişisel görüşleri üzerinden okumayı oldukça riskli bir iş haline getiriyor. Ancak atamaların kendisi, durumu analiz etmek için çok daha sağlam bir zemin sunuyor. Bu atamalara, makam sahiplerinin kariyer geçmişleri ve kendilerine verilen görevler çerçevesinden bakıldığında, müzakere seçeneğinden vazgeçtiğine dair herhangi bir kanıt sunmaksızın, art arda yaşanan savaşlardan dersler çıkaran ve uzun süreli güvensizlik dönemine hazırlanan bir sistemin hatları netleşiyor.

DMO eski liderleri

Yeni kadroda en çok göze çarpan nokta, isimlerin çoğunun DMO kadrolarından oluşması. Rejim, yeni bir nesli ön plana çıkarmak yerine İran İslam Cumhuriyeti'nin eski emektarlarına geri döndü. Rızai, İran-Irak savaşının büyük bir bölümünde DMO’ya komuta etmişti. Vahidi ise daha sonra Savunma ve İçişleri bakanlıkları görevlerini üstlenmeden önce DMO’nun yurtdışı kolu Kudüs Gücü’nün ilk komutanlarından biriydi. Abdullahi’ye gelince, DMO’nun kara ve hava kuvvetleri komuta kademelerinde görev yapmış, Semnan ve Gilan valiliklerini yürütmüş, İçişleri Bakanlığı'nda güvenlik alanında görev üstlenmiş, ardından da Hatemu'l-Enbiya Karargahı'nın ortak komutanlığına geçmişti. Taib ise devrimin ilk yıllarında güvenlik teşkilatına girdikten sonra, on üç yıl boyunca DMO istihbaratını yönetmişti. Şarku’l Avsat’ın al Majalla'dan aktardığı analize göre bu hamlenin, yönetici seçkinleri yenileme arzusunu yansıtmaktan ziyade, kurumsal hafızaya dayanan acil bir yeniden inşa süreci olduğu ortada.

Bu tercihin elbette haklı gerekçeleri var. Zira İslam Cumhuriyeti, bir yıldan kısa süre içinde üst düzey yetkililerinden olağanüstü sayıda ismi kaybetti. Öyle ki, 2025 yılında 12 gün süren savaşta DMO Genel Komutanı Hüseyin Selami, Silahlı Kuvvetler Genelkurmay Başkanı Muhammed Bakıri ve DMO’nun çok sayıda üst düzey komutanı öldürüldü. Ardından geçtiğimiz şubat ayında başlayan savaş, aralarında bizzat Dini Lider Ali Hamaney'in de bulunduğu bir başka komuta kadrosunu daha alıp götürdü. Bu nedenle mevcut atamalar, sadece birilerinin yerine başkalarını getirme meselesinin ötesine geçerek, ülke hala ağır askeri ve ekonomik baskılar altında ezilirken, komuta yapılarını yeniden inşa etmeye yönelik daha geniş kapsamlı bir çabanın bağlamında gerçekleşiyor.

Abdullahi'ye verilen görev bunun en net örneğini teşkil ediyor. Zira kendisi, silahlı kuvvetlerde planlama ve koordinasyondan sorumlu Genelkurmay Başkanlığı ile savaş zamanı harekât merkezi olan Hatemu'l-Enbiya Karargahı'nın entegrasyonunu sağlamakla görevlendirildi. İran'da yapılan değerlendirmeler bu birleşmeyi, komuta yapısının İran-Irak savaşından sonra tanık olduğu en önemli dönüşümlerden biri olarak nitelendirdi. Son atamasından önce Hatemu'l-Enbiya Karargahı'nın komutanlığını yürüten Abdullah, bu sayede şu anda birleştirmekle görevlendirildiği her iki kurum hakkında doğrudan bilgi sahibi olma avantajını elinde bulunduruyor.

Öyle görünüyor ki Tahran'ın çıkardığı ders; silah ve personel sayısının ötesine geçerek son derece önemli başka bir unsura uzanıyor, o da hız. Zira defalarca kez lider kadrosunu hedef alan saldırılara maruz kalan bir komuta sisteminin, üst düzey subayları aniden ortadan kaybolduğunda dahi işlevini (operasyonel kabiliyetini) sürdürebilmesi gerekiyor.

Tahran’ın savaştan çıkardığı derslerin içeriye de uzandığını ortaya koyuyor. Bu derslerden biri de Taib'in geri dönüşü.  Zira kendisi, tartışmalı 2009 seçimlerini takip eden on üç yıl boyunca DMO istihbaratını yönetmişti.

Vahidi'ye verilen görevler de benzer bir sonucu gözler önüne seriyor. Kendisinden DMO’yu ‘güçlü saldırı operasyonları’ yürütmeye hazırlamasının yanı sıra ‘en yüksek düzeyde caydırıcılık’ sağlamaya çalışması, komuta becerileri ile modern yetenekleri geliştirmesi ve gücün farklı birliklerindeki ideolojik bütünlüğü güçlendirmesi istendi. Buradaki amaç, DMO’nun kayıplarını telafi etmenin ve gücünü yeniden inşa etmenin ötesine geçerek, inisiyatif alma konusundaki hazır bulunuşluğunu artırmayı da kapsıyor.

sdcf
Epaminondas gemisi, DMO tarafından Hürmüz Boğazı'nda alıkonulduğu sırada, (Reuters)

Vahidi'nin kariyer geçmişi de bu tür bir güvenlik ortamına oldukça uygun görünüyor. Geçmişte Kudüs Gücü komutanlığı yapmış, Savunma ve İçişleri bakanlıkları görevlerini üstlenmişti. İçişleri Bakanlığı yaptığı dönemde, devletin 2022 yılındaki protestolara verdiği tepkinin merkezinde yer alıyordu. Bu tecrübe, iç ve dış tehditler arasındaki sınırların giderek belirsizleştiği bir güvenlik gerçekliğiyle de örtüşüyor.

Azimayi'nin DMO Deniz Kuvvetleri komutanlığına getirilmesi de aynı doğrultuda yer alıyor. Zira Hürmüz Boğazı'nın aynı anda hem bir çatışma sahası hem de müzakere kozu haline gelmesi; denizlerdeki operasyonel hazırlığı İran'ın askeri stratejisinin, ekonomik dayanıklılık kapasitesinin ve diplomatik hesaplarının kesişim noktasına yerleştiriyor.

Katı muhafazakarların arasındaki pragmatist

Rızai'nin dönüşü, Tahran'ın sorunlarının askeri komutanlığın ötesine uzandığını düşündüğünü gösteriyor. Öyle ki Milli Güvenlik Yüksek Konseyi'ndeki selefi Muhammed Bakır Zulkadir, bu görevde yalnızca birkaç ay kalabilmiş; vefatından önce Pezeşkiyan, hükümetin çözmeye çalıştığı ‘anlaşmazlıkların’ varlığını kamuoyu önünde kabul etmişti. Son değişikliklerin yansıttığı atmosferin aksine, Rızai'yi tek bir kalıba sığdırmak oldukça zor. Rızai, İran İslam Cumhuriyeti'nin bekasına son derece bağlı olmakla birlikte, önceki dönemlerde kayda değer düzeyde taktiksel esneklik de sergilemişti. Örneğin, eski Cumhurbaşkanı Mahmud Ahmedinejad'ın bazı politikalarını eleştirmiş ve bir dönem, katı görüşlülerin kabul etmeye yanaşacağının çok ötesine geçen nükleer düzenlemeleri değerlendirmeye hazır görünmüştü. Ne var ki, Hürmüz Boğazı konusundaki söylemleri mevcut savaş sırasında dikkat çekici bir şekilde sertleşti.

Hükümetin, Dışişleri Bakanlığı’nın ve güvenlik birimlerinin her zaman tek ses olarak konuşmadığı bir dönemde Rızai, Milli Güvenlik Yüksek Konseyi'ne farklı kurumların (kanatların) geneline uzanan bir ağırlık ve nüfuz taşıyarak geri dönüyor. Ayrıca, 1994 yılında Arjantin'de yaşanan AMIA merkezi bombalaması nedeniyle Interpol tarafından arandığını da hatırlatmak gerekir. Bu durum, onun bu göreve atanmasının İran dışında nasıl okunacağını etkileyecek bir meseledir.

Bu nokta özellikle önem taşıyor. Zira son değişiklikler, Tahran'ın diplomasiden vazgeçerek savaştan yana karar kıldığı anlamına gelmiyor. Nitekim ateşkes konusundaki önceki müzakerelere ilişkin raporlar, Milli Güvenlik Yüksek Konseyi içindeki ezici çoğunluğun, üst düzey askeri yetkililer de dahil olmak üzere, Washington ile bir anlaşmaya varılmasını desteklediğini ortaya koymuştu. Asıl anlaşmazlık, müzakerelerin neyi başarması gerektiği ve buna ne kadarlık bir askeri baskının eşlik etmesi gerektiği etrafında dönüyor. Pezeşkiyan ve Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf, güç ve diplomasiyi birbirini tamamlayan iki unsur olarak ele aldılar. Bunlardan ilki baskı. Baskı, güç kozları yaratır. İkincisi ise müzakere. Müzakere de bunları kazanımlara dönüştürür. Rızai, bu iki süreci tek ve tutarlı bir politika çerçevesinde birleştirme konusunda selefinden daha yetenekli olabilir.

Mahalli gözetim

Taib'in dönüşü, Tahran'ın savaştan çıkardığı derslerin içeriye de uzandığını ortaya koyuyor. Zira kendisi, tartışmalı 2009 seçimlerini takip eden on üç yıl boyunca DMO’nun istihbarat teşkilatını yönetmiş ve bu süre zarfında teşkilatı İran'ın en güçlü iç güvenlik kurumlarından biri haline getirmek için çalışmıştı. DMO istihbaratı, aralarında Washington Post gazetesi muhabiri Jason Rezaian, Nazanin Zaghari-Ratcliffe, Nizar Zaka ile Siyamek ve Bakır Namazi'nin de bulunduğu aktivistlerin, gazetecilerin ve çifte vatandaşların peşine düşmüştü. Taib, İsrail'in sızdığına dair cevapsız kalan soruların gölgesinde ve bir dizi suikast ve sabotaj eyleminin ardından 2022 yılında görevinden ayrılmıştı.

Yerini Muhammed Kazımi'ye bırakan Taib, sonraki dört yılı sistemin dışına çıkmadan DMO Genel Komutanı'nın üst düzey danışmanı olarak geçirdi. Onun bugün geri dönmesi, 2022'deki uzaklaştırılma kararından geri adım atıldığı anlamına gelmiyor. Zira kendisi karşı casusluk teşkilatına değil, Hamaney'in DMO istihbaratının yetki alanını genişletmek üzere kendisini görevlendirmeden önce 2009 yılına kadar komuta ettiği Besic Gücü’nün başına geri döndü. Görünen o ki, bugün onun tecrübesine farklı bir amaç için ihtiyaç duyuluyor. Mücteba Hamaney ile olan ilişkisi ise resmi makamların ötesine geçiyor. Çünkü ikili, İran-Irak savaşı sırasında ‘Habib Taburu’nda birlikte görev yapmışlardı. Yeni görevi, Besic'e bağlı Halk İstihbarat Ağı’nı inşa etmeyi, bu ağın mahallelerde, üniversitelerde ve iş yerlerindeki varlığını genişletmeyi ve bu alanlarda ‘direniş’ kültürünü derinleştirmeyi kapsıyor.

Besic, resmi istihbarat teşkilatlarının ulaşamadığı alanlara erişim sağlayabiliyor. Sahip olduğu bu gayri resmi ağın güçlendirilmesi, yönetimin hem dış sızmalardan hem de iç karışıklıklardan aynı anda endişe duyduğu bir dönemde, güvenlik devletine daha fazla göz ve kulak kazandıracaktır.

Muhalefet bunu, olası bir sonraki ayaklanmayı bastırmaya yönelik hazırlık olarak görüyor. Zira Taib'in sicili de bu ihtimali uzak kılmıyor. Ancak bu görevlendirme, rejimin zihniyetindeki daha geniş bir yönelimle de örtüşüyor. Zira resmi söylem, dış saldırıları, iç karışıklıkları, sızma ve sabotaj eylemlerini giderek artan bir şekilde tek bir tehdit ortamı içindeki birbirine bağlı unsurlar olarak ele alıyor. Bu bakış açısı, İsrail istihbaratının İran'ın içlerine defalarca sızma kabiliyetini kanıtladığı yılların pekiştirdiği bir vizyondur. Belki de buradaki hesaplardan biri, Besic'in resmi istihbarat teşkilatlarının ulaşamadığı alanlara erişim sağlayabilmesidir. Sahip olduğu bu gayri resmi ağın güçlendirilmesi; yönetimin hem dış sızmalardan hem de iç karışıklıklardan aynı anda endişe duyduğu bir dönemde, güvenlik devletine daha fazla göz ve kulak kazandıracaktır.

Ancak bu durum, yönetim kurumunun kendi içindeki tüm katı eğilimleri serbest bıraktığı anlamına da gelmiyor. Çünkü Hamaney ailesine evlilik yoluyla akraba olan din adamı Muhammed Bakır Harrazi bu ay yaptığı bir açıklamada, Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan'ın yirmi sekiz kez istifa etme tehdidinde bulunduğunu ve Mücteba Hamaney'in onu bir sonraki istifasının kabul edileceği yönünde uyardığını iddia etti. Ancak Rehberlik (Dini Liderlik) Ofisi bu iddiayı yalanlayarak, söylenenleri ‘tamamen asılsız’ olarak nitelendirdi.

Bir başka olayda Harrazi, İran İslam Cumhuriyeti'nin daha katı bir ‘dinci hükümet’ ile değiştirilmesi çağrısında bulunması ve hükümet binalarını kuşatmak amacıyla 250 bin kişilik bir ağı harekete geçirme planlarını ifşa etmesi üzerine Din Adamları Özel Mahkemesi'ne ifade vermeye çağrıldı. Bu iki olay, katı görüşlü çevrelerde dahi eleştirilere yol açtı. Bu durum, yönetim kurumlarının bir yandan farklı alanlarda baskıcı araçlarını güçlendirirken, diğer yandan savaş zamanında kendi bütünlüğünü tehdit edebilecek radikal unsurları kontrol altında tutmaya çalıştığının göstergesidir.

csd
Tahran'da, İran'da her yıl düzenlenen Ordu Günü vesilesiyle düzenlenen askerî geçit töreninden, 18 Nisan 2025 (AFP)

Sonuç olarak, bu atamaların bütünü iktidarın zirvesinde ideolojik bir dönüşüm olarak değerlendirilemez. Ayrıca, Mücteba Hamaney'in varlığı ve rolü hakkında bağımsız olarak doğrulanabilecek bilgilerin az olduğu göz önüne alındığında, bu atamalar onun kişisel vizyonu hakkında fazla bir bilgi ortaya koymuyor. Bununla birlikte bu tablo, İran İslam Cumhuriyeti'nin bu aşamada ihtiyaç duyduğunu düşündüğü kadroların net bir haritasını çiziyor. Bu tabloda, Milli Güvenlik Yüksek Konseyi içinde daha sıkı koordinasyon, daha hızlı bir askeri komuta zinciri, hem saldırı hem de caydırıcılık kabiliyetine sahip bir DMO Hürmüz Boğazı çevresinde daha yüksek bir donanma (deniz) hazırlığı ve İran toplumu içinde daha derin istihbarat nüfuzuna sahip bir Besic yer alıyor. Bu görevler için derhal işe koyulabilecek isimler tercih edildi. Çünkü bu durum, söz konusu isimlerin birçoğunun aslında rejimin dışına hiç çıkmamış olmasını da açıklıyor.

Bu tercihlerin işaret ettiği gidişat, yalnızca savaş ve barış ikilemine indirgenemez. Zira İran bir yandan Washington ile dolaylı görüşmeleri sürdürürken diğer yandan yeni bir çatışma turuna hazırlanıyor. İçeride baskı araçlarını güçlendirirken, yetkilileri ise dışarıda müzakere seçeneğini savunmaya devam ediyor. Kendi adına yayımlanan kararnamelerin arkasında Mücteba Hamaney'in oynadığı kişisel rol ne olursa olsun, kurumsal tercihin; savaşların ortaya çıkardığı zafiyetlerin gölgesinde eski sistemi yeniden inşa etmek ve bu görevi, hâlâ ayakta olan en tecrübeli emektarlara emanet etmek olduğu yeterince net bir şekilde anlaşılıyor.

*Bu analiz Şarku’l Avsat tarafından Londra merkezli Al Majalla dergisinden çevrilmiştir.