بلجيكا: الكشف عن مخبأ جديد استخدمه منفذو هجمات باريس وبروكسل

إعادة تشغيل الممر بين محطة القطار وصالة مغادرة المطار

وحدة التدخل الخاص في الشرطة الفرنسية تؤمن منطقة سان دوني التي شهدت مداهمات أمنية عقب اعتداءات باريس وبروكسل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وحدة التدخل الخاص في الشرطة الفرنسية تؤمن منطقة سان دوني التي شهدت مداهمات أمنية عقب اعتداءات باريس وبروكسل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا: الكشف عن مخبأ جديد استخدمه منفذو هجمات باريس وبروكسل

وحدة التدخل الخاص في الشرطة الفرنسية تؤمن منطقة سان دوني التي شهدت مداهمات أمنية عقب اعتداءات باريس وبروكسل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وحدة التدخل الخاص في الشرطة الفرنسية تؤمن منطقة سان دوني التي شهدت مداهمات أمنية عقب اعتداءات باريس وبروكسل الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أعادت سلطات مطار العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس، تشغيل الممر الرابط بين محطة القطارات المتصلة بشكل مباشر بصالة المغادرة، لأول مرة منذ اعتداءات مارس (آذار) الماضي.
وتضرر هذا الطريق كثيرًا جراء التفجيرات التي استهدفت المطار في 22 مارس الماضي، وتطلب الأمر فترة لإجراء الإصلاحات اللازمة، رغم أن محطة القطار التابعة للمطار في بروكسل قد عادت للعمل بشكل كامل في الأسبوع الأخير من أبريل (نيسان) الماضي.
وبهذا الصدد، ذكرت محطة «آر تي بي إف» الناطقة بالفرنسية في بلجيكا أن شقة تقع بشارع في بلدية «جيت» ببروكسل استخدمت مخبأ للخلية الإرهابية التي كانت مسؤولة عن الهجمات التي نفذت في باريس وبروكسل. ويضاف هذا المخبأ الجديد إلى ثلاثة مخابئ تم العثور عليها في بلادنا، ببلدية سكاربيك في بروكسل، ومدينة شارلروا ومدينة ايفولاي.
ووفقا لمراسلي المحطة التلفزيونية، كانت الشرطة موجودة منذ السادسة صباحًا من اليوم المصيري 22 مارس 2016. وكانت بعيدة عن أن تشك في الرعب الذي هزّ العاصمة بعد ساعتين، بينما كانت قوات الأمن موجودة بجيت للقيام بعملية مداهمة شقة كجزء من التحقيق بشأن هجمات باريس. واستهدفت العملية الضخمة شقة تقع بشارع «Exposition» في جيت، مستأجرة بهوية مزيفة باسم ألبرتو مالونز. ولم يكن مستأجر المنزل، الذي كان شاغرًا بما أن الكهرباء كانت مقطوعة قبل أسبوعين، سوى محمد بقالي، أحد المقربين من الشقيقين البكراوي، الذي استأجر بالفعل مخبأ سكاربيك الواقع بشارع هنري بيرجيه سابقًا.
وقال أحد جيران الشقة للمحققين إنه قابل نجيم العشراوي، أحد انتحاريي مطار زافنتيم، في المصعد. وتحدث الجار أيضًا عن رجل آخر لم يتم تحديد هويته حتى الآن. ووفقا لـ«RTBF»، توقفت السيارتان اللتان استخدمتا في هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في حي جيت، وهما سيارة من نوع «سيات» التي استخدمتها المجموعة التي نفذت الهجوم بالمقهى، وأخرى من نوع «أودي» وهي التي استخدمها صلاح عبد السلام لنقل الإرهابيين الثلاثة من المجر. وقد تم استئجار الشقة اعتبارا من شهر سبتمبر (أيلول) 2015. ولم يشاهد أي مقيم بها منذ أواخر شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي شهر أبريل الماضي، وجهت السلطات البلجيكية تهم اقتراف جرائم تتعلق بالهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة بروكسل أخيرا إلى شخصين جديدين. وقال مكتب النائب العام إن المشتبه فيهما، وهما إسماعيل ف. وهو من مواليد 1984، وإبراهيم ف. وهو من مواليد 1988، قاما باستئجار شقة في حي اتربيك ببروكسل استخدمت مخبأ للانتحاري الذي هاجم مترو الأنفاق في المدينة، وشخص آخر.
وكان الهجوم على المترو الذي وقع في 22 من مارس الماضي أسفر عن مقتل 16 شخصا. وجاء في بيان أصدره النائب العام أن التحقيق «مستمر بنشاط ليلا ونهارا»، بينما كان إجمالي ضحايا التفجيرات في المترو والمطار قد وصل إلى 32 شخصا وإصابة 300 آخرين.
وعقب تفجيرات بروكسل وفي مؤتمر صحافي عقده النائب العام للفيدرالية، فريدريك فان ليو، أكد تورط الأخوين بكراوي في هجمات المطار ومحطة المترو، حيث «استعانا بالبصمات للتحقق من هويتهما»، حسب قوله. وكان المذكوران معروفين لدى الشرطة بسبب جرائم تتعلق بالسرقة وإطلاق نار على رجال الأمن، ويحملان الجنسية البلجيكية.
وأعلن فان ليو أن شهادة سائق التاكسي الذي نقل ثلاثة أشخاص من بلدية سكاربيك إلى المطار، قد قادت عناصر القوات الخاصة في الشرطة إلى شقة في البلدية نفسها، حيث «تم العثور في الشقة على 15 كيلوغراما من مادة (تي آي تي بي) المتفجرة، وحقيبة مملوءة بالمسامير والبراغي ومتفجرات، وكذلك 150 لترًا من مادة الأستون، شديدة الاشتعال».
أما في سلة قمامة في أحد الشوارع المحيطة بالشقة المذكورة، حسب النائب العام الفيدرالي، فقد عُثِر على جهاز حاسوب إلكتروني يحتوي على وصية إبراهيم بكراوي. وسرد النائب العام بعض تفاصيل هذه الوصية، التي قال فيها المدعو إبراهيم إنه كان على عجلة من أمره، وإنه كان مضطربًا ويخشى «أن يُعتقل وأن يجد نفسه في زنزانة». وأوضح النائب العام أن عمليات المداهمة أمس سمحت باعتقال ثلاثة أشخاص ليس بينهم المدعو نجم العشرواي، و«نحن نقدم معلومات مؤكدة ولا تضر بمسيرة التحقيقات التي تتقدم بسرعة»، وفق كلامه.
وأشارت وسائل الإعلام البلجيكية إلى أن الأخوين بكراوي تورطا في تفجيرات بروكسل، وأن كاميرات المراقبة أظهرت أن إبراهيم البكراوي كان من بين انتحاريي مطار بروكسل، بينما يعتبر شقيقه خالد متورطًا في تفجيرات محطة قطار مالبيك بالقرب من مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببروكسل.
وسبق أن ورد اسم خالد البكرواي وشقيقه في تحقيقات هجمات باريس الأخيرة، ولكل منهما سوابق في عالم الجريمة ببروكسل. وكان اسم خالد قد ورد في ملف يتعلّق بتأجير شقق سكنية استخدمت مخبأً لبعض المتورطين في تفجيرات باريس، من بينها شقة فوري التي قتل فيها الجزائري بلقايد قبل أقل من أسبوعين، وهرب منها صلاح عبد السلام قبل اعتقاله بعد أيام قليلة في مولنبيك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.