اجتماع في طهران لإدارة خلافات العملية العسكرية في سوريا

الشرطة الإيرانية تعلن جاهزيتها لمساندة نظام الأسد

الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي
الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي
TT

اجتماع في طهران لإدارة خلافات العملية العسكرية في سوريا

الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي
الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي

في وقت زادت فيه التسريبات بشأن خلافات بين طهران وموسكو حول العمليات العسكرية في سوريا، يعقد وزراء الدفاع الإيراني والروسي والسوري اليوم في العاصمة الإيرانية اجتماعا لبحث الملف السوري وآخر التطورات الميدانية وأداء القوات الروسية.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» أن تسعة أشهر من التدخل العسكري الروسي سيكون على طاولة اجتماع طهران، خاصة مساهمة القوات الجوية الروسية، كما سيناقش الاجتماع آخر التطورات الميدانية في سوريا والعراق.
وذكرت وزارة الدفاع الإيرانية أن الاجتماع الثلاثي سيعقد تحت شعار «مكافحة روسيا للإرهاب في سوريا». في هذا الصدد، ذكرت «إيرنا» أن الاجتماع يأتي في إطار اللجنة المشتركة بين طهران وموسكو ودمشق وبغداد «لمكافحة الإرهاب». ولم تشر الوكالة إلى المشاركة العراقية في الاجتماع رغم فتح الباب على بحث الملف العراقي إلى جانب الملف السوري.
من جهتها، قالت وكالة «دفاع برس» الناطقة باسم وزارة الدفاع الإيرانية، إن وزيرا الدفاع الروسي سيرغي شويغو والسوري فهد جاسم الفريج يزوران طهران بدعوة من نظيرهما الإيراني حسين دهقان، وإن الاجتماع سيتناول آخر تطورات المنطقة على الصعيد العسكري. وأضافت الوكالة أن الاجتماع سيناقش سبل تعزيز «مكافحة الإرهاب».
وتعد هذه الزيارة الثانية لوزير الدفاع الروسي إلى طهران خلال هذا العام بعد زيارته في فبراير (شباط) الماضي، عندما قالت طهران إنه بحث في زيارته التعاون الروسي الإيراني العسكري.
بدورها قالت وكالة «إيرنا» الرسمية إن اجتماع الدول الثلاثة يستعرض ما تحقق منذ دخول روسيا في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى المعارك الدائرة بين النظام السوري والمعارضة.
وفي وقت أكد إعلان وزارة الدفاع أن الملف السوري سيكون في صلب المباحثات التي تجري بين وزراء الدول الثلاثة، أشار ضمنا إلى «تحرك إيراني بمشاركة سوريا لإقناع الطرف الروسي بإرسال مزيد من القوات إلى سوريا». وبحسب إعلان وزارة الدفاع الإيرانية فإن الاجتماع سيناقش الخطوات التكميلية لما بدأ منذ دخول روسيا إلى الحرب السورية، وأضاف البيان أن الطيران الروسي العسكري قلب المعادلات الإقليمية بشأن سوريا خلال الآونة الأخيرة.
هذا وقد ترددت تقارير بشأن خلافات بين روسيا وإيران حول مسار العملية العسكرية والأهداف في سوريا، كما تناقلت وسائل الإعلام زيارة سليماني لمرتين على الأقل إلى موسكو بعدما أعلن الرئيس الروسي سحبا جزئيا لقواته في منتصف مارس (آذار) المنصرم.
في إشارة إلى الخلاف، قال بشار الأسد في خطابه أول من أمس أمام مجلس الشعب الجديد، تعليقا على ما تردد حول خلافات وانقسامات بين حلفائه، خاصة بين إيران وروسيا بشأن العملية العسكرية: «أتمنى ألا نهتم على الإطلاق بكل ما يطرح في الإعلام حول خلافات وصراعات وانقسامات، فالأمور أكثر ثباتا من قبل والرؤية أكثر وضوحا بكثير. لا تهتموا.. الأمور جيدة في هذا الإطار».
ولم تتوقف زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى روسيا. وفي مناسبتين، زار مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والأفريقية أمير عبد اللهيان ومستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي لبحث الملف السوري مع المسؤولين الروس في موسكو.
في غضون ذلك، تزامن سقوط عدد كبير من القوات الإيرانية في سوريا مع بدء القوات الروسية طلعاتها الجوية في مختلف مناطق سوريا التي تشهد معارك شرسة بين النظام وقوى المعارضة خلال الأشهر الأخيرة.
وقبل أسبوعين، انتقدت أطراف إيرانية ما اعتبرته «التراخي الروسي» في المعارك السورية بعدما أعلن الحرس الثوري مقتل عدد كبير من قواته في معارك جنوب حلب بخان طومان. ووجهت وكالتا الحرس الثوري «فارس» و«تسنيم»، بدورهما، انتقادات لأداء القوات الروسية في حلب معتبرة أن «الثقة الروسية بالوعود الأميركية كانت سببا في تراخي قواتها في حلب، مما كبد الحرس الثوري واحدة من أكبر خسائره في سوريا».
وذكرت الوكالة أن المشاورات والتعاون بين الدول الثلاث وتعاونها مع بغداد، ساعدت على تراجع خصومهم في سوريا والعراق. وفي إشارة إلى محاولات إيرانية لإقناع روسيا بإرسال المزيد من القوات إلى سوريا، أكدت الوكالة أن الملف السوري سيكون في صلب المفاوضات بين وزراء دفاع الدول الثلاث.
في سياق متصل، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، الجنرال حسين اشتري، جاهزية قواته «توظيف طاقاتها» في سوريا، معتبرا إياها «محور المقاومة» في الوقت الحاضر، وفق ما أوردت وكالة «إيرنا».
هذا ولم يتحدث اشتري عن طبيعة التعاون الذي أبدت الشرطة استعدادها تقديمه دعما للنظام في دمشق، وفيما إذا كان ينوي إرسال قوات إلى جانب الحرس الثوري والجيش الإيراني إلى سوريا، خاصة بعدما أعلن المساعد التنسيقي لاشتري، محمد جواد كمند زاده في نهاية مارس الماضي جاهزية قوات الشرطة الخاصة لتنفيذ مهام خارج الحدود الإيرانية.
ونقلت وكالة تسنيم عن كمند زاده قوله إنه «أعلن بكل جرأة جاهزية القوات الخاصة لمواجهة الأعداء خارج الحدود حفاظا على النظام وقيم البلاد». قبل ذلك بأسبوع كانت طهران قد كشفت عن إرسال قناصة وقوات خاصة تابعة للجيش الإيراني في مهام تصر طهران على أنها «استشارية».
وقال اشتري لدى استقباله وفدا حكوميا سوريا يرأسه مساعد وزير الداخلية السوري خالد عبد الله خضر، إن «سوريا وقفت إلى جانب إيران في حرب الخليج الأولى على خلاف كثير من الدول»، معتبرا دعم نظام الرئيس بشار الأسد «واجبا إيرانيا وفقا لأوامر المرشد الأعلى علي خامنئي».
على الصعيد ذاته، اتهم اشتري أميركا بالوقوف وراء الحرب الأهلية السورية و«دعم المجموعات الإرهابية». وبرر اشتري قمع الثورة السورية، بقوله: «إن بسط الأمن واجب أي حكومة من خلال قواتها العسكرية والأمنية».
يشار إلى أن وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين، أدرجتا في نهاية يناير (كانون الثاني) 2011 الشرطة الإيرانية على لائحة العقوبات، بتهمة المشاركة في قمع الثورة السورية. كما شملت لائحة العقوبات، إضافة إلى قادة الحرس الثوري ومسؤولين، قائد الشرطة الإيرانية آنذاك العميد إسماعيل أحمدي مقدم ومساعده أحمد رضا رادان، بسبب دور الشرطة ومساندتها قوات فيلق «القدس» الإيراني في سوريا.
وكانت تقارير منفصلة لوزارتي الخارجية والخزانة الأميركية قد كشفت عن زيارات سرية قام بها العميد رادان إلى دمشق وتقديمه «استشارة» في بداية توجه النظام السوري لقمع المظاهرات التي اندلعت في مختلف مناطق سوريا آنذاك.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.