اجتماع في طهران لإدارة خلافات العملية العسكرية في سوريا

الشرطة الإيرانية تعلن جاهزيتها لمساندة نظام الأسد

الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي
الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي
TT

اجتماع في طهران لإدارة خلافات العملية العسكرية في سوريا

الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي
الحرس الثوري يشيّع عنصرا من فيلق «القدس» قتل الجمعة الماضي في خان طومان بريف حلب الجنوبي

في وقت زادت فيه التسريبات بشأن خلافات بين طهران وموسكو حول العمليات العسكرية في سوريا، يعقد وزراء الدفاع الإيراني والروسي والسوري اليوم في العاصمة الإيرانية اجتماعا لبحث الملف السوري وآخر التطورات الميدانية وأداء القوات الروسية.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» أن تسعة أشهر من التدخل العسكري الروسي سيكون على طاولة اجتماع طهران، خاصة مساهمة القوات الجوية الروسية، كما سيناقش الاجتماع آخر التطورات الميدانية في سوريا والعراق.
وذكرت وزارة الدفاع الإيرانية أن الاجتماع الثلاثي سيعقد تحت شعار «مكافحة روسيا للإرهاب في سوريا». في هذا الصدد، ذكرت «إيرنا» أن الاجتماع يأتي في إطار اللجنة المشتركة بين طهران وموسكو ودمشق وبغداد «لمكافحة الإرهاب». ولم تشر الوكالة إلى المشاركة العراقية في الاجتماع رغم فتح الباب على بحث الملف العراقي إلى جانب الملف السوري.
من جهتها، قالت وكالة «دفاع برس» الناطقة باسم وزارة الدفاع الإيرانية، إن وزيرا الدفاع الروسي سيرغي شويغو والسوري فهد جاسم الفريج يزوران طهران بدعوة من نظيرهما الإيراني حسين دهقان، وإن الاجتماع سيتناول آخر تطورات المنطقة على الصعيد العسكري. وأضافت الوكالة أن الاجتماع سيناقش سبل تعزيز «مكافحة الإرهاب».
وتعد هذه الزيارة الثانية لوزير الدفاع الروسي إلى طهران خلال هذا العام بعد زيارته في فبراير (شباط) الماضي، عندما قالت طهران إنه بحث في زيارته التعاون الروسي الإيراني العسكري.
بدورها قالت وكالة «إيرنا» الرسمية إن اجتماع الدول الثلاثة يستعرض ما تحقق منذ دخول روسيا في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى المعارك الدائرة بين النظام السوري والمعارضة.
وفي وقت أكد إعلان وزارة الدفاع أن الملف السوري سيكون في صلب المباحثات التي تجري بين وزراء الدول الثلاثة، أشار ضمنا إلى «تحرك إيراني بمشاركة سوريا لإقناع الطرف الروسي بإرسال مزيد من القوات إلى سوريا». وبحسب إعلان وزارة الدفاع الإيرانية فإن الاجتماع سيناقش الخطوات التكميلية لما بدأ منذ دخول روسيا إلى الحرب السورية، وأضاف البيان أن الطيران الروسي العسكري قلب المعادلات الإقليمية بشأن سوريا خلال الآونة الأخيرة.
هذا وقد ترددت تقارير بشأن خلافات بين روسيا وإيران حول مسار العملية العسكرية والأهداف في سوريا، كما تناقلت وسائل الإعلام زيارة سليماني لمرتين على الأقل إلى موسكو بعدما أعلن الرئيس الروسي سحبا جزئيا لقواته في منتصف مارس (آذار) المنصرم.
في إشارة إلى الخلاف، قال بشار الأسد في خطابه أول من أمس أمام مجلس الشعب الجديد، تعليقا على ما تردد حول خلافات وانقسامات بين حلفائه، خاصة بين إيران وروسيا بشأن العملية العسكرية: «أتمنى ألا نهتم على الإطلاق بكل ما يطرح في الإعلام حول خلافات وصراعات وانقسامات، فالأمور أكثر ثباتا من قبل والرؤية أكثر وضوحا بكثير. لا تهتموا.. الأمور جيدة في هذا الإطار».
ولم تتوقف زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى روسيا. وفي مناسبتين، زار مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والأفريقية أمير عبد اللهيان ومستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي لبحث الملف السوري مع المسؤولين الروس في موسكو.
في غضون ذلك، تزامن سقوط عدد كبير من القوات الإيرانية في سوريا مع بدء القوات الروسية طلعاتها الجوية في مختلف مناطق سوريا التي تشهد معارك شرسة بين النظام وقوى المعارضة خلال الأشهر الأخيرة.
وقبل أسبوعين، انتقدت أطراف إيرانية ما اعتبرته «التراخي الروسي» في المعارك السورية بعدما أعلن الحرس الثوري مقتل عدد كبير من قواته في معارك جنوب حلب بخان طومان. ووجهت وكالتا الحرس الثوري «فارس» و«تسنيم»، بدورهما، انتقادات لأداء القوات الروسية في حلب معتبرة أن «الثقة الروسية بالوعود الأميركية كانت سببا في تراخي قواتها في حلب، مما كبد الحرس الثوري واحدة من أكبر خسائره في سوريا».
وذكرت الوكالة أن المشاورات والتعاون بين الدول الثلاث وتعاونها مع بغداد، ساعدت على تراجع خصومهم في سوريا والعراق. وفي إشارة إلى محاولات إيرانية لإقناع روسيا بإرسال المزيد من القوات إلى سوريا، أكدت الوكالة أن الملف السوري سيكون في صلب المفاوضات بين وزراء دفاع الدول الثلاث.
في سياق متصل، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، الجنرال حسين اشتري، جاهزية قواته «توظيف طاقاتها» في سوريا، معتبرا إياها «محور المقاومة» في الوقت الحاضر، وفق ما أوردت وكالة «إيرنا».
هذا ولم يتحدث اشتري عن طبيعة التعاون الذي أبدت الشرطة استعدادها تقديمه دعما للنظام في دمشق، وفيما إذا كان ينوي إرسال قوات إلى جانب الحرس الثوري والجيش الإيراني إلى سوريا، خاصة بعدما أعلن المساعد التنسيقي لاشتري، محمد جواد كمند زاده في نهاية مارس الماضي جاهزية قوات الشرطة الخاصة لتنفيذ مهام خارج الحدود الإيرانية.
ونقلت وكالة تسنيم عن كمند زاده قوله إنه «أعلن بكل جرأة جاهزية القوات الخاصة لمواجهة الأعداء خارج الحدود حفاظا على النظام وقيم البلاد». قبل ذلك بأسبوع كانت طهران قد كشفت عن إرسال قناصة وقوات خاصة تابعة للجيش الإيراني في مهام تصر طهران على أنها «استشارية».
وقال اشتري لدى استقباله وفدا حكوميا سوريا يرأسه مساعد وزير الداخلية السوري خالد عبد الله خضر، إن «سوريا وقفت إلى جانب إيران في حرب الخليج الأولى على خلاف كثير من الدول»، معتبرا دعم نظام الرئيس بشار الأسد «واجبا إيرانيا وفقا لأوامر المرشد الأعلى علي خامنئي».
على الصعيد ذاته، اتهم اشتري أميركا بالوقوف وراء الحرب الأهلية السورية و«دعم المجموعات الإرهابية». وبرر اشتري قمع الثورة السورية، بقوله: «إن بسط الأمن واجب أي حكومة من خلال قواتها العسكرية والأمنية».
يشار إلى أن وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين، أدرجتا في نهاية يناير (كانون الثاني) 2011 الشرطة الإيرانية على لائحة العقوبات، بتهمة المشاركة في قمع الثورة السورية. كما شملت لائحة العقوبات، إضافة إلى قادة الحرس الثوري ومسؤولين، قائد الشرطة الإيرانية آنذاك العميد إسماعيل أحمدي مقدم ومساعده أحمد رضا رادان، بسبب دور الشرطة ومساندتها قوات فيلق «القدس» الإيراني في سوريا.
وكانت تقارير منفصلة لوزارتي الخارجية والخزانة الأميركية قد كشفت عن زيارات سرية قام بها العميد رادان إلى دمشق وتقديمه «استشارة» في بداية توجه النظام السوري لقمع المظاهرات التي اندلعت في مختلف مناطق سوريا آنذاك.



وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.