أضاف طيران النظام السوري إلى سجّل مجازره مجزرة جديدة ارتكبها في حي الشعار شرق مدينة حلب، أوقعت 15 قتيلاً بينهم طفلان، مما تسبب بوضع آخر مستشفيات المنطقة الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة خارج الخدمة بعد تدميره الواجهة الرئيسية لمستشفى البيان. كما قتل 8 مدنيين آخرون في قصف جوي لأحياء أخرى، في وقت فاقم القصف الأزمة الإنسانية في حلب، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وتسبب في الشح الذي تعانيه الأسواق من المواد الغذائية والتموينية وارتفاع الأسعار.
وأعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «15 مدنيا قتلوا، عشرة منهم قضوا إثر سقوط برميل متفجر أمام مستشفى في حي الشعار، خلال قصف جوي لقوات النظام السوري على أحياء عدة في حلب». وقال: «إن طفلين في عداد القتلى في حي المرجة»، مشيرًا إلى أن «عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى، بينهم حالات خطرة». غير أن الحصيلة التي أعلنها الدفاع المدني التابع للمعارضة في المدينة، تفيد بـ«مقتل 23 شخصًا، بينهم 15 في حي الشعار وحده».
ونشرت الوكالة تقريرًا أشارت فيه إلى أن «برميلين متفجرين سقطا في شارع مكتظ في أحد الأحياء الشرقية لمدينة حلب، وعلى بعد 15 مترًا من مستشفى البيان في حي الشعار، مما أدى إلى تضرر واجهة المستشفى بشكل كبير». وأكد أن القصف «تسبب في توقف المستشفى عن العمل، حيث تم نقل المصابين، وبينهم متطوعان في الدفاع المدني إلى مستشفيات أخرى».
الناشط في مدينة حلب عبد القادر علاف، أوضح أن المدينة «لم تعد قابلة للعيش فيها، بعد حصارها واستفرادها بالقصف والمجازر على مرأى العالم كلّه». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «اليوم الثالث من شهر رمضان (أمس) كان مليئًا بالدماء، ما دام أننا أمام نظام لا يقيم حرمة لشهر الصوم ولا للصائمين، لا بل هو يزيد من دمويته في الشهر الحرام».
وعبر علاف عن استغرابه، لـ«تعمّد النظام قصف آخر مستشفيات المدينة ووضعه خارج الخدمة، وتحويل المرضى فيه إلى جثث مهشمة وجرحى يواجهون الموت». وقال: «لم يعد في مناطق حلب المحررة سوى المستوصفات الميدانية، الموضوعة في سيارات إسعاف متنقلة، لكنها لا تفي بالغرض، وغير مؤهلة لعلاج الإصابات الخطيرة»، مؤكدًا أن «كل محاولات إدخال شاحنات الأغذية والمواد الطبية باءت بالفشل، بسبب قصف طريق الكاستيلو الذي بات عبوره مغامرة بالحياة».
من جهته أعلن مدير منظمة «إنقاذ»، مروان البارود، أن «برميلين متفجرين ألقاهما طيران النظام، استهدفا مشفى البيان ومكاتب المنظمة في حي الشعار، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرة مدنيين وإصابة العشرات بجروح نقلوا إلى المشافي الميدانية لتلقي العلاج، وبين المصابين حالات خطرة جدًا».
وأكد البارود في تصريح له أن «مشفى البيان خرج عن الخدمة بشكل كامل، كما تضررت مكاتب منظمة (إنقاذ) التي تعمل على إسعاف الجرحى والمصابين ونقلهم إلى المشافي الميدانية وتحويل الحالات الخطرة إلى المشافي التركية، إضافة إلى أضرار في بعض السيارات التابعة لها».
إلى ذلك، قال «مكتب أخبار سوريا» المعارض، إن «مدنيًا لقي مصرعه وأصيب آخرون، جراء استهداف الطيران الحربي النظامي بالصواريخ الفراغية حي المعادي الخاضع لسيطرة المعارضة وسط مدينة حلب، مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة».
القصف المتصاعد على حلب، لم يحل دون محافطة أهل المدينة على طقوس شهر رمضان المبارك، المتمثلة في تدفق الناس إلى الأسواق وشراء المواد التموينية والحلويات الرمضانية والخضار والفاكهة التي كانت تغني السفرة الرمضانية للحلبيين، لكن الغلاء الفاحش الذي يجتاح الأسواق، وقصر يد الناس عن شراء حاجياتهم، نغّص على الصائمين فرحتهم بهذا الشهر، وزاد منسوب المأساة التي يخلّفها القصف والحصار على المدينة.
الناشط الإعلامي محمد الحلبي، أكد أن «المواطن الذي لا يموت من القصف يموت من غلاء الأسعار، والعجز عن إطعام أطفاله، خصوصا أن طريق الكاستيلو الوحيد، الذي يربط المنطقة الشرقية، بات يعرف باسم طريق الموت». وقال: «هذا سادس رمضان يمرّ على السوريين منذ بدء الثورة، لكن هذه السنة هي الأصعب، على شعب لم يتعوّد أن تصبح لقمة العيش وفتات الخبز أقصى ما يحلم به أو يتمناه».
9:11 دقيقه
مجزرة جديدة للنظام في حلب تخلف 15 قتيلاً
https://aawsat.com/home/article/660736/%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%81-15-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B
مجزرة جديدة للنظام في حلب تخلف 15 قتيلاً
الأزمة الإنسانية تتفاقم.. وشح المواد الغذائية يضاعف المعاناة في شهر الصوم
قوات الدفاع المدني تساعد امرأة من ضحايا غارتين جويتين بالبراميل المتفجرة على حي الشعار صباح أمس (مركز حلب الإعلامي)
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
مجزرة جديدة للنظام في حلب تخلف 15 قتيلاً
قوات الدفاع المدني تساعد امرأة من ضحايا غارتين جويتين بالبراميل المتفجرة على حي الشعار صباح أمس (مركز حلب الإعلامي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



