الولايات المتحدة الأولى عالميا في مؤشر «الحياة الرقمية».. والسعودية الـ13

صناعة التكنولوجيا شكلت خُمس النمو العالمي في العقدين الماضيين

كابلات الألياف الضوئية المستخدمة في تطوير خدمات الاتصالات والرقمنة  (رويترز)
كابلات الألياف الضوئية المستخدمة في تطوير خدمات الاتصالات والرقمنة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة الأولى عالميا في مؤشر «الحياة الرقمية».. والسعودية الـ13

كابلات الألياف الضوئية المستخدمة في تطوير خدمات الاتصالات والرقمنة  (رويترز)
كابلات الألياف الضوئية المستخدمة في تطوير خدمات الاتصالات والرقمنة (رويترز)

حلت الولايات المتحدة في المركز الأول في قائمة دول العالم في «مؤشر الحياة الرقمية»، المعني باستخدام التكنولوجيا في كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بتقييم 96.3 من أصل 100 نقطة، بحسب تقرير حديث صدر مؤخرا عن شركة تليفونيكا الرائدة عالميا في مجال الاتصالات.
وحلت كندا في المركز الثاني تلتها أستراليا، وجاءت في المركز الرابع بريطانيا، فألمانيا، ثم إسرائيل وفرنسا واليابان والتشيك وكوريا الجنوبية، وفيما يخص الشرق الأوسط حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى، والـ13 عالميا بتقييم 69.4 نقطة، تبعتها تركيا في المرتبة الـ23 عالميا بتقييم 59.5 نقطة، بينما حلت مصر في ذيل القائمة بتقييم 50.5 نقطة، مع جواتيمالا ونيكاراجوا.
ويشير التقرير إلى أن التحول إلى الحياة الرقمية مكن الشعوب من تحقيق تقدم اجتماعي لا مثيل له، مع خلق فرص أكبر للثروة، وقد شكلت صناعة التكنولوجيا الرقمية ما يقرب من خُمس النمو العالمي في العقدين الماضيين، وتُقدر التقارير أن كل 10 في المائة زيادة في رقمنة الاقتصاد «التحول إلى الرقمية» يمكن أن يزيد نمو متوسط الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنسبة تصل إلى 40 في المائة: «نحن نشهد ثورة رقمية من شأنها أن تغير كل شيء»، وفقا للتقرير.
ويقول التقرير، إن هناك علاقة قوية بين مستوى ثروات الأمم و«رقمنة» حياتهم، ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض الدول تعيش في حياة معتمدة على التكنولوجيا بشكل أكبر مما يوفره متوسط الدخل، مثل كولومبيا وتشيلي والمملكة المتحدة، بينما هناك دول عليها بذل المزيد للاستفادة من ثرواتها لـ«رقمنة» حياة مواطنيها واقتصادها بشكل أكبر، مثل المملكة العربية السعودية وإيطاليا. وقال التقرير، إن «المملكة، وفقا لناتجها الإجمالي، تستطيع أن ترفع تقييمها في المؤشر بـ18 نقطة، خاصة مع تحسين مؤشري (الانفتاح الرقمي) و(الثقة الرقمية) الفرعيين؛ ما يجعلها في المركز الخامس عالميا، متفوقة على ألمانيا». ورغم أن ألمانيا احتلت ترتيبا متقدما بين دول العالم في مجال الرقمنة، إلا أن الدراسة أظهرت أن ألمانيا لم تستفد بعد بإمكاناتها كافة في هذا المجال؛ ما آثار ردود فعل سلبية في أكبر اقتصاد في أوروبا، خاصة أن الشركة المصدرة للتقرير تعمل في ألمانيا. وبحسب نتائج التقرير، فقد احتلت ألمانيا المركز الخامس بين 34 دولة في مجال الرقمنة، والمركز الثاني على مستوى أوروبا بعد بريطانيا.
وقال رئيس شركة «تليفونيكا ألمانيا» للاتصالات تورستن ديركس «ألمانيا يمكنها مواكبة الرقمنة في كثير من المجالات بصورة جيدة، لكنها ليست رائدة.... يمكننا ويتعين علينا استغلال فرصنا بصورة أفضل، ألمانيا يمكنها أن تصبح محركا للنصف الثاني من عصر الرقمنة». وقامت شركة تليفونيكا الدولية للاتصالات بإعداد هذا المؤشر لأول مرة هذا العام، لتكشف اختلافات مهمة ما بين الدول فيما يخص درجة التقدم نحو حياة رقمية أفضل عبر الـ34 دولة التي تم تغطيها، ليتم تقديم المشورة لهذه الدول وفقا لأوضاعها المختلفة، واستنادا إلى مستواها الحالي من التنمية الاقتصادية.
وعلى عكس دراسات أخرى عن موضوع الرقمنة، تخلى تقرير «مؤشر الحياة الرقمية» عن تقييم الرقمنة بالإمكانيات التقنية للدخول إلى الإنترنت في المقام الأول، واهتم بدلا من ذلك بتقييم فئات تتعلق بالانفتاح الرقمي والثقة وريادة الأعمال لتقييم القدرات المنهجية للدول في مجال الحياة الرقمية.
ومؤشر تليفونيكا للحياة الرقمية (TIDL) يقيس قدرة البلدان المختلفة على تنمية اقتصادهم ومجتمعاتهم الرقمية المشتركة، ووفقا لتعريف التقرير فـ«الرقمنة» هي أي عملية اقتصادية واجتماعية تقوم بتسخير التقنيات الرقمية في جميع مناحي الحياة، متضمنة كيفية التواصل والتعلم والعمل وإجراء الأعمال التجارية، وقضاء أوقات الفراغ.
ويعتمد مؤشر تليفونيكا للحياة الرقمية، على 3 مؤشرات فرعية، وهي (1) درجة الانفتاح الرقمي، وتعني مدى جودة البنية التحتية الرقمية في أي بلد، حتى يتم الوصول المفتوح للمعلومات، ويهتم هذا المؤشر بقياس (حرية استخدام الإنترنت والانفتاح، والخدمات العامة الرقمية)، و(2) الثقة الرقمية، وتقيس مدى ارتباط وثقة الأفراد والمنظمات في البنية التحتية الرقمية للبلاد، وتقيس (درجة الاعتماد الرقمي، والخصوصية والأمن)، و(3) ريادة الأعمال الرقمية، وتقيس جاهزية المواطنين والمنظمات للاستفادة من البنية التحتية الرقمية لتعزيز روح المبادرة والابتكار، ويرتبط هذا المؤشر بمدى (محو الأمية الرقمية، وانتشار الأعمال التجارية الرقمية، والابتكار، والتمويل)، وتشكل المؤشرات الفرعية الثلاثة المؤشر العام الذي يقيس قدرات الـ34 دولة الموجودة في التقرير، فيما يخص الرقمنة. جدير بالذكر، أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أعلنت خلال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي انعقدت في إيسا - شيما باليابان، الأسبوع الماضي أن «مجموعة السبع وافقت على المصادقة على مبادرة اقتصادية مشتركة»، موضحة أن المسؤولية على عاتق الساسة في السعي نحو تحقيق نمو اقتصادي من خلال إصلاحات هيكلية، وإدخال الرقمنة في المجالات الاقتصادية.
هذا بعد أن دعت أوساط اقتصادية ألمانية في المجال الرقمي الحكومة الاتحادية للعمل على تطوير تقنيات حديثة في هذا المجال نهاية مايو (أيار) الماضي.
وقال وقتها مدير اتحاد بيتكوم للشركات الرقمية، برنهارد رولدر «إننا في حاجة إلى المزيد من السرعة في السياسة الرقمية».
وأشار إلى أن المهمة الأهم هي إدخال الرقمنة على الصناعات الرئيسة في ألمانيا، مثل صناعة السيارات والآلات أو الصناعات الكيميائية أو الدوائية.
وأضاف رولدر، أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تعتزم التشاور مع وزرائها عن «الأجندة الرقمية» للحكومة، خاصة فيما يتعلق بإدخال السيارات التي يتم التحكم فيها بالحاسب الآلي.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».