تاريخ كأس أوروبا (14): إسبانيا أول بطل يحتفظ باللقب بانتزاع كأس «يورو 2012»

استضافة مخيبة لبولندا وأوكرانيا.. وركلات الترجيح تعاند الإنجليز والبرتغاليين

الإسبان على منصة التتويج في «يورو 2012» للمرّة الثانية على التوالي
الإسبان على منصة التتويج في «يورو 2012» للمرّة الثانية على التوالي
TT

تاريخ كأس أوروبا (14): إسبانيا أول بطل يحتفظ باللقب بانتزاع كأس «يورو 2012»

الإسبان على منصة التتويج في «يورو 2012» للمرّة الثانية على التوالي
الإسبان على منصة التتويج في «يورو 2012» للمرّة الثانية على التوالي

مع فوز بولندا وأوكرانيا باستضافة البطولة الأوروبيّة الرابعة عشرة، بدت «يورو 2012» كأنّها نسخة طبق الأصل من سابقتها «يورو 2008». فالاستضافة جاءت مشتركة بين بلدين جارين، وأحد هذين البلدين لم يسبق له أن شارك في النهائيّات، بينما رصيد الآخر لا يكاد يذكر، كما أن كلاً منهما خصّص أربعة ملاعب في أربع مدن للمباريات التي سيستضيفها.
وشارك في تصفيات «يورو 2012» 51 منتخبًا، وجاءت نتائج التصفيات منطقيّة مع تأهلّ المنتخبات «الكبرى»، بما فيها إنجلترا والدنمارك بعد غيابهما عن البطولة الثالثة عشرة. أمّا أبرز الغائبين، فكان منتخب تركيّا الذي بلغ الدور نصف النهائي في «يورو 2008»، ومنتخبا سويسرا والنمسا اللذان استضافا تلك البطولة.

«لعنة» الاستضافة
في عاصمتها وارسو، خاضت بولندا المباراة الافتتاحيّة للبطولة ضدّ اليونان بطلة العام 2004، وأنهت الشوط الأول بالتقدّم في النتيجة وفي عدد اللاعبين، وذلك بعد تسجيل نجمها روبرت ليفاندوفسكي هدفًا برأسه في الدقيقة 17، وطرد المدافع اليوناني سقراط باباستاتوبولوس في الدقيقة الأخيرة من الشوط.
لكنّ اليونان دخلت الشوط الثاني بتصميم على قلب النتيجة، فأحرز لاعبها البديل ديمتريس سالبنغيديس هدف التعادل بعد انقضاء خمس دقائق فقط، وفي الدقيقة 69، حصلت اليونان على ركلة جزاء إثر عرقلة سالبنغيديس نفسه داخل الصندوق من قبل الحارس فويتشيخ شتيسني الذي نال بطاقة حمراء. لكنّ أول مساهمة للحارس الاحتياطي شميسلاف تيتون كانت صدّ ركلة الجزاء التي سدّدها النجم المخضرم جورجيوس كاراغونيس.
واللقاء الآخر في المجموعة الأولى أسفر عن اكتساح روسيّا للمنتخب التشيكي بنتيجة 4 – 1، في مباراة تألّق فيها المهاجم الروسي الآن دزاغوييف بتسجيله هدفين.
وبعد السبق الذي حقّقه مواطنه خوس هيدينك في «يورو 2008»، بات مدرّب روسيا الهولندي ديك أدفوكات ثاني مدرّب يقود أكثر من منتخب في النهائيّات. والمفارقة أنّ المنتخبين هما هولندا وروسيا في الحالتين.
وعوّض التشيك أكبر خسارة يتعرّضون لها في مستهلّ بطولة كبرى بتحقيقهم فوزًا صاعقًا على اليونان في المرحلة الثانية، حيث سجّلا أسرع تقدّم بهدفين متتاليين في تاريخ النهائيّات عبر بيتر ييراتشيك في الدقيقة الثالثة، وفاتسلاف بيلار في الدقيقة السادسة. ورغم إحراز اليونان هدف تقليص الفارق مطلع الشوط الثاني، فإن منتخب تشيكيا حافظ على تقدمه، وثأر لخسارته في نصف نهائي «يورو 2004».
أمّا المنتخب المضيف، فخاب أمله بتحقيق انتصارٍ أول عندما تعادل مع روسيا بهدف لكل منهما، وتحسّر البولنديّون كثيرًا على النقاط الأربع التي أهدروها في مباراتي اليونان وروسيا، عندما خسروا مباراتهم الأخيرة ضدّ تشيكيا بهدف وحيد، ليتذيّلوا ترتيب المجموعة، ويغادروا البطولة من دون تحقيق أي انتصار.
ومع تصدّر تشيكيا المفاجئ للمجموعة، دخلت روسيا في مواجهة دراماتيكية مع اليونان من أجل الحصول على بطاقة التأهّل الثانية.
قائد اليونان كاراغونيس، الذي عادل رقمًا قياسيًا بخوضه المباراة الدولية رقم 120، تمكّن من تعويض ما فاته في المباراة الافتتاحيّة، إذ سجّل هدف المباراة الوحيد في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، ليقود فريق بلاده إلى الدور ربع النهائي.
والمفارقة أنّ خروج روسيّا جاء بعدما كانت تتصدّر ترتيب المجموعة قبل هذه المباراة، بينما جاء تأهّل اليونان بعدما كانت تحتّل المركز الأخير في المجموعة.
وفي أولى مباريات المجموعة الثانية، فازت الدنمارك على هولندا بهدف وحيد. وضمّت تشكيلة منتخب «الطواحين» في هذه المباراة الظهير الشاب جيترو فيليمز، البالغ من العمر 18 عامًا و71 يومًا، والذي بات أصغر لاعب يشارك في النهائيّات على الإطلاق، بعدما كان هذا اللقب في حوزة البلجيكي إنزو شيفو منذ العام 1984.
اللقاء الآخر بين ألمانيا والبرتغال كان أكثر توازنا في الأداء، لكنّ هدفًا رأسيًا من ماريو غوميز في الشوط الثاني كان كافيًا لحصد الألمان نقاط المباراة الثلاث.
في المرحلة الثانية، تمكّنت البرتغال من تعويض خسارتها أمام ألمانيا بفوز صعب على الدنمارك 3 / 2، وفي المباراة الأخرى بين ألمانيا وهولندا حسم منتخب الماكينات الانتصار لصالحه 2 / 1.
وشهدت مرحلة الحسم حصول ألمانيا على العلامة الكاملة بفوز ثالث على الدنمارك كانت نتيجته 2 - 1، سجل للفائز لوكاس بودولسكي ولارس بيندير، وللخاسر كرون ديلي.
في الوقت نفسه، كانت هولندا تتعرّض لخسارتها الثالثة على التوالي على يد البرتغال 2 – 1، بفضل النجم كريستيانو رونالدو الذي سجل هدفي بلاده، ويحول دون انتهاء أيّة مباراة في هذه المجموعة بالتعادل.

قمّة أولى متكافئة
أول لقاءات المجموعة الثالثة كان بمثابة قمّة مبكرة بين إيطاليا وإسبانيا بطلة أوروبا وكأس العالم التي فازت في آخر 14 مباراة رسميّة لها على التوالي، بدءًا من المونديال، وانتهاءً بكافة مبارياتها الثماني في تصفيات «يورو 2012».
وبعد شوط سلبي وبطاقة صفراء لمهاجم إيطاليا الأسمر ماريو بالوتيللي، قرّر المدرّب تشيزاري برانديلّي استبداله مطلع الشوط الثاني بالمخضرم أنطونيو دي ناتالي، البالغ من العمر 35 عامًا، فاستغرقه الأمر خمس دقائق فقط كي يثبت لمدرّبه صحّة القرار، إذ أحرز هدف التقدّم لإيطاليا في الدقيقة 61.
لكنّ فرحة الطليان لم تدُم سوى ثلاث دقائق، حيث أحرز سيسك فابريغاس هدف التعادل للإسبان.
وفي اللقاء الآخر، لم تحسن كرواتيا الترحيب بمنتخب آيرلندا العائد إلى النهائيّات بعد غياب 24 عامًا، وهزمته بثلاثة أهداف مقابل هدف.
يذكر أنّ المدرّب الطلياني لجمهوريّة آيرلندا، جيوفاني تراباتوني، كان قد درّب منتخب بلده في «يورو 2004»، فبات ثالث مدرّب يقود أكثر من منتخب في النهائيّات، بعد الهولنديّين هيدينك وأدفوكات.
المرحلة الثانية شهدت تعادلاً آخر للطليان، رغم تقدّمهم على كرواتيا حتى الدقيقة 72 من المباراة بهدف سجّله أندريا بيرلو، لكنّ الكروات استطاعوا التعادل عبر هدف ماندجوكيتش قبل النهاية بنحو 18 دقيقة. وضرب الإسبان بقوّة في المباراة الأخرى، عندما اكتسحوا جمهورية آيرلندا بأربعة أهداف نظيفة، بينها هدفان لفرناندو توريس، العائد إلى التشكيلة الأساسية مكان فابريغاس، رفعا رصيده إلى 30 هدفًا دوليًا.
والخسارة أمام الإسبان كانت الثانية على التوالي لمنتخب آيرلندا، الذي بات أول فريق يخرج من المنافسة. وسرعان ما لحقتها خسارة ثالثة أمام إيطاليا في المرحلة الثالثة بهدفين سجّلهما أنطونيو كاسانو وبالوتيللي.
في الوقت نفسه، انتزعت إسبانيا فوزا صعبا ومتأخرا على كرواتيا بهدف خيسوس نافاس لتتصدّر المجموعة وتأتي إيطاليا ثانية.
وشهدت أولى مباريات المجموعة الرابعة تعادل إنجلترا وفرنسا بهدف لهدف، لتفشل الأولى في تحقيق أي فوز على خصمها في النهائيّات.
أمّا انطلاقة ثاني المنتخبين المضيفين، أوكرانيا، فكانت أشبه بالحلم لجمهور ملعب كييف الأولمبي الذي فاق عدده الـ64 ألف متفرّج، بانتصار على السويد بهدفين سجلهما المخضرم أندريه شيفتشينكو، مقابل هدف لزلاتان إبراهيموفيتش.
تجدر الإشارة إلى أن شيفتشينكو البالغ من العمر 35 عامًا و256 يومًا، بات ثاني أكبر لاعب يسجّل في النهائيّات بعد النمساوي إيفيتسا فاستيتش الذي كان عمره 38 عامًا و257 يومًا عندما سجّل هدفًا في «يورو 2008»، والمفارقة أنّ فاستيتش وتشيفتشينكو مولودان في اليوم نفسه، 29 سبتمبر (أيلول).
مباراة أوكرانيا الثانية ضدّ فرنسا توقّفت بسبب المطر الغزير بعد خمس دقائق فقط على بدايتها. وبعد نحو ساعة من الزمن، استأنف الحكم الشوط الأول الذي انتهى سلبيا. وبعد تسجيل سمير نصري هدفًا في المباراة الأولى، سطع نجم لاعب آخر من أصل عربي في منتخب فرنسا هو كريم بنزيمة الذي صنع هدفين لزميليه جيريمي مينيز ويوهان كاباي في غضون ثلاث دقائق من مطلع الشوط الثاني حسما الفوز.
وتساوت إنجلترا مع فرنسا في صدارة الترتيب، بعد فوزها الصعب على السويد في المباراة الأخرى 3 - 2، ما أدّى إلى خروج السويد من المنافسة نهائيًا.
واحتلّ الإنجليز صدارة المجموعة عندما فازوا في المرحلة الثالثة على أوكرانيا بهدف رأسي للنجم العائد من الإيقاف واين روني مطلع الشوط الثاني، فيما لحق منتخب أوكرانيا بالمضيف الآخر منتخب بولندا ليشاهدا معًا الدور ربع النهائي من المدرّجات، تمامًا كما فعل منتخبا النمسا وسويسرا في «يورو 2008». وفي مباراة غير مؤثرة، نال منتخب السويد تعويضًا معنويًا عندما هزم منتخب فرنسا، المتأهّل مبكرا إلى دور الثمانية، بهدفين نظيفين لإبراهيموفيتش.
قصّة مجموعتين!
أفضت نتائج دور الثمانية إلى خروج ممثلي المجموعتين الأولى والرابعة من المنافسة وانعقاد لواء الدور نصف النهائي للمنتخبات المتأهّلة عن المجموعتين الثانية والثالثة فقط، ألمانيا ووصيفتها البرتغال مع إسبانيا ووصيفتها إيطاليا.
ففي أولى مباريات الدور ربع النهائي بين البرتغال وتشيكيا بطلة المجموعة الأولى، نجح الدفاع التشيكي العنيد في صدّ الهجمات البرتغالية معظم فترات المباراة، إلى أن حسم كريستيانو رونالدو الفوز في الدقيقة 79 بكرة رأسيّة.
هذا كان الهدف الثالث في البطولة لقائد البرتغال، وتساوى به مع كل من ماندجوكيتش وغوميز ودزاغوييف في صدارة ترتيب الهدّافين.
من جهتها، اكتسحت ألمانيا منتخب اليونان ثاني المجموعة الأولى بنتيجة 4 - 2، فسجّلت انتصارها الرابع على التوالي في البطولة، والخامس عشر في المباريات الرسمية، بدءًا بمباراة المركز الثالث لكأس العالم 2010، ومرورًا بعشرة انتصارات كاملة في تصفيات «يورو 2012».
وثالث أيام الدور ربع النهائي كان نجمه الأبرز لاعب خط الوسط الإسباني تشابي ألونسو، الذي سجّل هدفي المباراة التي تفوّق فيها فريقه على منتخب فرنسا لأوّل مرّة في منافسات رسميّة، علمًا أنّه كان يحتفل بخوض مباراته الـ100 مع إسبانيا.
وآخر مباريات هذا الدور بين إنجلترا بطلة المجموعة الرابعة وإيطاليا انتهت بالتعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، رغم سيطرة إيطاليا على مجرياتها، وهو ما كان يخشاه الفريقان معًا بالنظر إلى سجلّهما السيّئ في ركلات الترجيح.
ولعلّ نتيجة هذه الركلات كانت عادلة نوعًا ما، أو أنّ الاسم «أشلي» ليس مناسبًا لها.. فقد أهدر الطليان ركلة واحدة مقابل ركلتين أهدرهما أشلي يونغ الذي سدّد في العارضة وأشلي كول الذي التقط بوفون تسديدته الضعيفة، لتفوز إيطاليا في النهاية بنتيجة 4 - 2 من دون الحاجة لتسديد إنجلترا ركلتها الأخيرة.
بالوتيللي يقصي الألمان
وفاة لاعب نادي ريال بيتيس الشاب ميكي روكي بمرض السرطان قبل ثلاثة أيام خيّمت على أجواء المباراة الأولى للدور نصف النهائي بين الدولتين الجارتين إسبانيا والبرتغال، التي دخلها اللاعبون الإسبان حاملين شارات سوداء على أذرعتهم.
ولم تحفل المباراة نفسها بكثير من الفرص، فاستمرّ التعادل السلبي حتى نهاية وقتها الإضافي. كريستيانو رونالدو، أخصّائي ركلات الجزاء، طلب من المدرّب تسديد ركلة فريقه الخامسة، بدلاً من الأولى كما يفترض.. ولعلّه كان يعتزم الاحتفال من خلالها بإقصاء الإسبان والتأهّل إلى النهائي الثاني له في ثماني سنوات.
غير أنّه لم يحظَ حتى بفرصة تسديد تلك الركلة، إذ تصدّى فابريغاس لركلة إسبانيا الخامسة بينما كانت النتيجة 3 - 2 لصالح الإسبان، فنجح في تنفيذها وحسم النتيجة وسط حسرة رونالدو المضاعفة.
نصف النهائي الآخر خاضه الألمان على أمل تحقيق أول فوز لهم على إيطاليا، فالمباريات السبع التي جمعت المنتخبين سابقًا في كأس العالم وفي البطولة الأوروبية انتهت جميعها بالتعادل أو بفوز الطليان.
وأعاد التاريخ نفسه مرّة أخرى، عندما استطاع رجال برانديلّي إصابة مرمى الحارس الألماني مانويل نوير مرّتين في الشوط الأول، وعن طريق اللاعب نفسه، ماريو بالوتيللي.
ولم تثمر محاولات الألمان للعودة إلى المباراة في الشوط الثاني إلا في آخر لحظاته، حيث حصلوا على ركلة جزاء نجح مسعود أوزيل من خلالها في تسجيل هدف قلص النتيجة لا أكثر.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قرّر توزيع ميداليات برونزيّة على منتخبي ألمانيا والبرتغال معًا، وذلك للمرّة الأولى منذ بطولة العام 1980 التي شهدت إقامة آخر مباراة للفوز بالمركز الثالث.
ثلاثيّة ألقاب تاريخيّة
فوز الطليان المستحقّ على ألمانيا في نصف النهائي فرضهم مرشحين جدّيين للفوز بلقب البطولة قبيل انطلاق المباراة النهائيّة ضدّ إسبانيا، حاملة اللقب.
لكنّ كل تلك التوقّعات أصيبت بالخيبة جراء أفضل أداء إسباني في البطولة. فقد أحكم الإسبان سيطرتهم على المباراة منذ بدايتها، وسجّل لهم ديفيد سيلفا الهدف الأول في الدقيقة 14 من رأسيّة «نادرة» له. ثم عزّز المنتخب الإسباني النتيجة قبيل انتهاء الشوط الأول بهدف للظهير جوردي ألبا، هو الأول له دوليًا.
وعندما خرج بديلهم الثالث تياغو موتا مصابًا في الدقيقة 62، شعر الطليان بأن أمل العودة إلى المباراة قد انتهى، حيث تحتّم عليهم لعب 28 دقيقة بعشرة لاعبين، في المقابل أحسن الإسبان استغلال الفرصه ليسجل البديل فرناندو توريس هدفا ثالثا، وأصبح اللاعب الوحيد الذي يسجّل في مباراتين نهائيّتين، بعدما كان قد سجّل هدف الفوز على ألمانيا في نهائي «يورو 2008».
وبعد ثلاث دقائق على هدف توريس، دخل ماتا بديلاً لأندريس إنييستا، ونجح أيضًا في التسجيل لينتزع الإسبان فوزا برباعية نظيفه، وهو ورقم قياسي لمباراة نهائيّة.
هذا الفوز الكاسح لمنتخب إسبانيا أمام 63 ألفًا و170 متفرّجًا احتشدوا في ملعب كييف الأولمبي، جعله أول منتخب في التاريخ يفوز بثلاث بطولات كبرى متتالية، إضافة لكونه حامل اللقب الوحيد في البطولة الأوروبية الذي ينجح في الدفاع عن لقبه. إلى ذلك، كان هذا أول فوز للإسبان على الطليان في مباراة رسمية منذ 92 عامًا.
قائد إسبانيا كاسياس حقّق في المباراة النهائيّة الفوز رقم 100 له مع المنتخب الإسباني، واحتفل بهذه المناسبة عبر الحفاظ على شباكه نظيفة للمباراة الدولية رقم 79... وكلاهما رقم قياسي يصعب الاقتراب منه. أمّا مدرّب الفريق البطل فيشينتي ديل بوسكي، فقد بات أول مدرّب في التاريخ يجمع ألقاب البطولة الأوروبية وكأس العالم ودوري الأبطال الأوروبي.

* هدّافو «يورو 2012»

فرناندو توريس إسبانيا 3 أهداف
ألان دزاغوييف روسيا 3 أهداف
ماريو ماندجوكيتش كرواتيا 3 أهداف
ماريو غوميز ألمانيا 3 أهداف
ماريو بالوتيللي إيطاليا 3 أهداف
كريستيانو رونالدو البرتغال 3 أهداف



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.