السعودية تستهدف توفير 101 ألف وحدة سكنية لـ«الأسر الضمانية» الأكثر احتياجًا بحلول 2020

الحقباني لـ «الشرق الأوسط» : توفير الوحدات السكنية لأسر الضمان سيتم بالتنسيق مع وزارة الإسكان

الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
TT

السعودية تستهدف توفير 101 ألف وحدة سكنية لـ«الأسر الضمانية» الأكثر احتياجًا بحلول 2020

الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)
الوزراء إبراهيم العساف ووليد الصمعاني وعادل الطريفي ومفرج الحقباني خلال المؤتمر الصحافي التنويري عن برنامج التحول الوطني (واس)

في وقت من المنتظر أن تستهدف فيه السعودية توفير 101.700 ألف وحدة سكنية للأسر الضمانية الأكثر احتياجا بحلول عام 2020، أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية، الدكتور مفرج الحقباني، في رده على استفسار «الشرق الأوسط» مساء أمس، أن بناء هذه الوحدات سيتم بالتنسيق مع وزارة الإسكان في البلاد.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت كشفت فيه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أنها تستهدف بحلول عام 2020 وصول عدد الوحدات السكنية الموفرة للأسر الضمانية الأكثر احتياجا إلى مستويات تفوق الـ100 ألف وحدة سكنية، مقارنة بنحو 10.400 ألف وحدة سكنية خلال الفترة الحالية، مما يعني أن السعودية سترفع عدد الوحدات السكنية التي يتم توفيرها للأسر الضمانية الأكثر احتياجا بنسبة تصل إلى 877.8 في المائة.
وخلال المؤتمر الصحافي المنعقد مساء يوم أمس، أوضح الدكتور الحقباني أن عدد الفرص الوظيفية الجديدة التي سيتم توليدها خلال 5 سنوات يبلغ 450 ألف فرصة وظيفية جديدة، فيما تعتزم الوزارة توفير 1.3 مليون فرصة وظيفية جديدة في القطاع الخاص، وذلك من خلال إحلال السعوديين مكان الأيدي العاملة الوافدة.
واستبعد الدكتور الحقباني أن يكون لدى وزارة العمل السعودية نية نحو تقليل أعداد العمالة الوافدة في البلاد، التي يبلغ عددها حاليًا نحو 9 ملايين وافد، مشيرًا إلى أن الأيدي الوافدة تساهم في التنمية وتلعب دورًا في ذلك متى ما دعت الحاجة إلى وجودهم.
من جهته، قال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، إن برنامج «التحول الوطني» سيكون نقلة كبيرة في اقتصاد المملكة، وسيكون جزءا أساسيا في «رؤية 2030»، بالإضافة للمشاريع الأخرى الخاصة بالخصخصة ومشاريع شركة «أرامكو» وصندوق الاستثمارات العامة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج مر بمراحل كثيرة حتى تم إقراره، وكذلك المشاريع الأخرى المتعلقة بتحقيق «رؤية 2030».
وقال العساف، في مؤتمر صحافي عقد في جدة مساء يوم أمس: «نحن متفائلون عند تطبيق هذا البرنامج، وسيصل الاقتصاد السعودي لمرحلة جديدة من النمو والاستقرار»، وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أكد العساف أن تكلفة الإنفاق على برنامج التحول الوطني ستتم تغطيتها من خلال وفرة مالية من مشاريع سابقة، أو من خلال الإيرادات العامة للدولة.
وأشار وزير المالية السعودي إلى أن أهم النقاط المثارة تتعلق بموضوع التطبيق والتنفيذ، وقال: «لعلنا نتذكر جميعا صدور حوكمة (رؤية المملكة 2030)، وقد حددت العناصر الرئيسية في متابعة التنفيذ، بما في ذلك وجود لجنة عليا استراتيجية برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد».
وأضاف العساف: «مع هذه الخطوات لا بد أن نكون متفائلين بأن البرامج والخطط ستتحقق نتائجها، والكل يعرف أهمية الاستقرار المالي، سواء فيما يتعلق بالمالية العامة وأسعار الصرف والتضخم وغيرها، والجزئية الخاصة بوزارة المالية مهمة جدا، وكانت هناك ورشات عمل وهي المرة الأولى التي يكون فيها حوار وورشات عمل».
وذكر العساف أن وزارة المالية السعودية ناقشت مع الجهات الأخرى الرؤى والأهداف، مضيفا حول أهداف وزارة المالية المنبثقة من برنامج التحول الوطني، أنها «تتعلق بتعزيز الإيرادات غير البترولية، والحوكمة المالية، والتقنية، والاهتمام بأصول الدولة وحصرها ومعرفة الأصول بشكل محدد بدلا من كونها مبعثرة في عدة جهات».
وأكد العساف، خلال حديثه، أن وزارته بدأت تحقق جزءا مهما من المطلوب منها، بما في ذلك الوحدة المالية، والمالية العامة، ووحدة الدين العام، وقال: «عينا مسؤولين فيها، وبإذن الله تنطلق بشكل أكبر في الأيام القليلة المقبلة».
وحول ضريبة الدخل الموحد، قال وزير المالية السعودي، إنه «لن تكون هناك ضريبة على المواطنين، أما بالنسبة للضريبة على المقيمين فهو مقترح مبادرة ستتم مناقشته، إلا أنه لم يقر شيء حتى الآن، وهو مقترح قديم وسبق طرحه في الماضي».
وأكد وزير المالية السعودي أن هناك نوعين من الضرائب، وقال: «الآن لدينا نوعان، وتمت في إطار مجلس التعاون الخليجي، وهي القيمة المضافة والانتقائية على السلع الضارة، بما في ذلك التبغ والمشروبات الغازية والطاقة».
وقال وزير المالية، إن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي المستهدفة في «2020»، والبالغة 30 في المائة ارتفاعًا من 7.7 في المائة حاليًا، هي ليست هدفا للخطة، بل رقم متوقع، نظرا للإنفاق والإيرادات، مضيفا: «السعودية منفتحة على إصدارات سندات دولية، إلا أنه لم تحدد بعد حجم هذه السندات الدولية التي سنصدرها، ومؤخرًا المملكة اقترضت 10 مليارات دولار من الخارج، وأصدرنا سندات محلية بنحو 100 مليار ريال خلال الفترة الماضية، ونحن منفتحون على تمويل الدين من خلال وسائل مختلفة مثل الصكوك الإسلامية والأوراق المالية المختلفة».
بينما أكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، أن «برنامج (التحول الوطني) بوصفه أحد البرامج التنفيذية لتحقيق (رؤية المملكة) قام على منهجية رصد التحديات التي تواجه الحكومة في المجالات الاقتصادية والتنموية ووضع المبادرات لتجاوزها، حيث يرسم صورة مختلفة للعمل الحكومي أساسها المرونة والفاعلية»، مبينًا أن البرنامج يهدف إلى تسريع وتيرة العمل الحكومي وزيادة فاعليته مع التركيز على البرامج والمبادرات ذات الأثر المباشر على المواطنين.
إلى ذلك، شكر الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، القيادة على دعم برنامج «التحول الوطني» بمجلس الوزراء أول من أمس، بوصفه أحد مشاريع «رؤية المملكة 2030»، وشرح الطريفي القصة التي أوصلت إلى هذا البرنامج منذ انطلاقه، مضيفًا: «في بداية اجتماعات المجلس الاقتصادي والتنموي تحدث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي، عن الوزارات وتحدياتها، كما تحدث عن كل جهة حكومية، وأسهب بالحديث عن المعوقات، فيما تحدث كل وزير بما يراه من خارج تلك الوزارات، وبعد الانتهاء طلب من كل وزارة وجهة أن تتقدم بأهدافها ورؤاها وتطلعاتها فيما يتعلق بالعمل الوزاري والمؤسساتي».
وأضاف الدكتور الطريفي: «خلال 6 أشهر تقدمت الوزارات كافة بالرؤى والأهداف، وتلك التجربة كانت ثرية، حيث إن كل وزير استطاع أن يستمع إلى تجارب الوزارات الأخرى وقصص نجاح وتعثر، وورشات العمل التي عقدت تباعا جعلت كل فرد منا يتحدث مع الوزير الآخر عن الصعوبات، وتم الانتقال إلى صناعة (رؤية السعودية 2030) التي تحققت بعد 6 أسابيع، حيث إن إعلان برنامج (التحول الوطني) يدل على جدية مجلس الشؤون الاقتصادية في طرح التغيير الحكومي اللازم وفرض نوع من التحدي أمام الجهات الحكومية لتحسين الخدمات».
وذكر وزير الإعلام السعودي، أن هناك خمسة أهداف استراتيجية في الوزارة، تتضمن تعزيز الهوية الوطنية من خلال الثقافة الوطنية، وإيجاد بيئة عمل صالحة للنشاطات الثقافية وتعزيزها، والاهتمام بالصناعة الإعلامية. كما أن «التركيز سيكون منصبًا على وجود مدينة إعلامية وإنتاجية، إضافة إلى أن الهدف الأهم هو تحسين صورة السعودية في الداخل والخارج».
وأضاف الدكتور الطريفي: «خلال العقدين الماضيين تم إلصاق كثير من الصور السلبية عن السعودية، وكثير منها تهم باطلة وتختص بعدم فهم الآخر لثقافتنا وصورتنا، وجعل تحسين الصورة عنصر استراتيجي وأساسي لـ(التحول الوطني)».
وحول المجمع الملكي للفنون، قال الدكتور الطريفي إن «المجمع من المؤسسات التي يراد منها تعزيز الثقافة والفن في السعودية. ولطالما كانت هناك مطالبات بمؤسسات ترعى الفنون السعودية وتعرضها وتوثقها، وفكرة المجمع معمول بها في بلدان كثيرة جدا، وأحد أبرز أهدافها تعزيز الثقافة الوطنية، وفتح المجال أمام إعطاء الأجيال الشابة صورة حيال بلدهم، وأن تكون هناك مؤسسة قادرة على نقل ثقافة السعودية إلى العالم الخارجي».
من جهة أخرى، قال الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، إن «برنامج (التحول الوطني) يشكل مرحلة لإعادة اكتشاف الحكومة. ولأول مرة يتم الاطلاع على المنهجية، وكان يعتقد بأن القطاع الخاص وحده من يستطيع ذلك».
وذكر الدكتور الحقباني أن الأهم في البرنامج هو الترابط الاستراتيجي بوصفه أداة تنفيذية لمنطلقات «الرؤية السعودية». «وهناك العربة الناقلة من المنطلقات الاستراتيجية، كما نصت عليها الرؤية في التطبيق على أرض الميدان».
وأضاف: «إعادة اكتشاف الحكومة تؤرخ بصدور (الرؤية)، ثم ربطها ببرنامج التحول الوطني وإدارة الحوكمة الاستراتيجية».
وتساءل وزير العمل والتنمية عن كيفية تحويل القطاع غير الربحي إلى قطاع مساهم في الناتج المحلي الإجمالي، وأن «ننقله من حالة الاحتياج إلى الإنتاج، ونعيد تأهيله من قطاع رعوي إلى مساهم في التنمية».
وأضاف: «نحتاج أن تكون هناك آلية ومعيارية دقيقة تحكم مدخلات ومخرجات هذا القطاع والمال المنفق فيه، ونحتاج شبكة حماية اجتماعية تغطي بخدماتها كل الفئات المستفيدة بدءا بالتمكين ثم الانتقال إلى الدعم والمساندة».
وأكد وزير العمل والتنمية أن هناك زيادة في مشاركة المرأة في سوق العمل وفق الضوابط الشرعية، «والمرأة للأسف تشارك مشاركة غير مؤثرة في الناتج المحلي الإجمالي».
وحول تخفيض عدد العمالة الوافدة، قال الحقباني، «ليس هناك هدف تخفيض، لا نريد الربط بين هدف التوظيف وعدد العمالة الوافدة. ربما يكون وجودهم ضروريا لتوليد مزيد من الوظائف، لا ترابط بين مزيد من التوظيف وعدد العمالة الوافدة.. هناك تواجه لجعل أنشطة اقتصادية مقصورة على السعوديين، أما بالنسبة لـ450 ألف وظيفة فهي ما يسمى توليد الوظائف، بينما هناك مبادرة أخرى هي 1.3 مليون وظيفة تتم عن طريق الإحلال».
إلى ذلك قال سليمان الحمدان، وزير النقل السعودي، إن «البرنامج يشكل نقلة نوعية في مفهوم الإدارة الحكومية وغير مسبوقة ليس على مستوى المملكة والمنطقة، بل هي نقلة نوعية في مفهوم الإدارة الحكومية على مستوى العالم».
وأضاف: «ما لمسته من خلال مشاركتي في كثير من اللجان بأن الطريقة نحو تطوير وتحسين مفهوم الإدارة الحكومية تنبع بالأساس من قناعات ثابتة أولا، ومن خلال مشاركة أساسية مع القطاعات الأخرى، والبرنامج هو من ضمن برامج تنفيذية أخرى تحت مظلة (رؤية السعودية). كل برنامج يركز على مجال محدد».
وقال الحمدان إن «برنامج التحول» لا يزال في بداياته، «ولذلك يجب أن نمنح هذا البرنامج الفرصة والمسؤولين عنه الوقت الكافي لترجمته، حتى نتلمس نتائجه بشكل حقيقي، ومن ثم نساهم في طرح رؤانا ونقدنا أو مباركتنا لما يتم، ووزارة النقل بلا شك تمثل عصبا حقيقيا للتنمية، بالنسبة لكل البرامج التنفيذية والرؤية، لأنها تلعب دورا رئيسيا وأساسيا بدعم كثير من البرامج والأهداف الرئيسية لجميع الوزارات بلا استثناء، وتخضع تحت وزارة النقل اليوم أربع منظومات رئيسية وهي النقل الجوي والنقل البحري والسكك الحديدية والنقل العام».
ولفت الحمدان إلى أن وزارته تستهدف تحويل السعودية إلى مركز لوجيستي عالمي من الطراز الأول، وتستفيد من موقعها الفريد الرابط بين القارات الثلاث؛ آسيا وأفريقيا وأوروبا، وقال: «بالنسبة للموانئ فإننا نحظى بموقع فريد، ونحو 30 في المائة من التجارة العالمية تمر من خلال البحر الأحمر».



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.