«القاعدة» تستجمع قواها من جديد في باكستان

مخاوف من تجنيد محتمل لعناصر جديدة من أجل الإعداد لهجوم إرهابي كبير

نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)
نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)
TT

«القاعدة» تستجمع قواها من جديد في باكستان

نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)
نعيم بخاري أحد قيادات تنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية» بعد اعتقاله (واشنطن بوست)

بعد خمس سنوات من الاعتقاد بفرار كبار قادة «القاعدة» عبر هذه المدينة الساحلية، لا يزال القلق يساور المسؤولين في كراتشي من أن التنظيم الإرهابي يعيد تجميع قواه ويحصل على دعم جديد في المدينة وفي أفغانستان المجاورة. وهم يساورهم قلق خاص بشأن التجنيد المحتمل لعناصر جديدة من أجل الإعداد لهجوم إرهابي كبير. وإعادة تنظيم الصفوف تأتي من قبل ذراع التنظيم المعروف باسم تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، والتي أشرف على إنشائها زعيم التنظيم أيمن الظواهري في عام 2014 حتى يبطئ من تقدم المسلحين التابعين لتنظيم داعش المنافس في المنطقة.
وفي بادئ الأمر، يكافح ذراع «القاعدة في شبه القارة الهندية» لاستمالة الأتباع الجدد في باكستان، ولقد كانت الهدف الرئيسي لاستراتيجية الطائرات من دون طيار الأميركية في القطاع الشمالي الغربي من البلاد في حزام القبائل. ولكن ذراع القاعدة يحاول الآن أن يجد لنفسه موطئ قدم في داخل باكستان، وتعزيز قوته بالمجندين الجدد والتحالفات الناشئة مع الجماعات المتشددة الأخرى هناك.
يقول سيف الله محسود، المدير التنفيذي لمركز فاتا البحثي، الذي يراقب أعمال الجماعات المتطرفة «إنهم يحاولون العودة ولكن بشكل جديد. ولكنه تنظيم مختلف لتنظيم القاعدة بصورته المحلية».
بعد سقوط حكومة «طالبان» في أفغانستان عام 2001، انتقل كثير من قادة القاعدة إلى القطاع الشمالي الغربي من باكستان أو لعلهم حاولوا التخفي والتماهي وسط الجماهير في كراتشي، وهي المدينة الكبيرة التي تضم أكثر من 20 مليون مواطن. وهناك عدد لا بأس به من أولئك القادة الأساسيين تعرضوا للاغتيال أو الاعتقال، أو تمكن بعضهم من الفرار إلى منطقة الشرق الأوسط، كما يقول المسؤولون هناك.
لكن تشكيل تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية يسمح للتنظيم من جديد بالاستفادة الثروات في كراتشي وشبكة المدارس الدينية المنتشرة هناك، بحثًا عن المتطرفين المحتملين وأصحاب الخبرات الفنية المتنوعة - وإشعال الاشتباكات العنيفة مع قوات الأمن الباكستانية.
يقول أحد مسؤولي مكافحة الإرهاب في كراتشي، مفضلاً عدم ذكر هويته لأنه غير مصرح له بالحديث إلى وسائل الإعلام: «لن يتحرك كبار قادة القاعدة، من المنظرين والمخططين، إلى الأمام في اللحظة الراهنة. ولكنهم يصدرون الأوامر والتوجيهات التي يعمل الفتيان المحليون على تنفيذها في حين تتزايد أعدادهم بصورة كبيرة».
وفي حين يحافظ المسؤولون الباكستانيون على ثقتهم في أن تنظيم القاعدة لن يتمكن من تكرار مأساة الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) مرة أخرى، إلا أن هناك مخاوف من أن التنظيم، وكما قال أحد المسؤولين هناك، يخطط لشيء كبير. وأضاف المسؤول الأمني بالقول إنه من غير الواضح، رغم ذلك، ما إذا كان الهجوم المحتمل موجهًا إلى باكستان، أو دولة أخرى في منطقة جنوب شرقي آسيا، أو ربما الغرب.
وتعكس هذه المخاوف تقديرات القادة العسكريين الأميركيين في أفغانستان، حيث إن هناك إشارات كذلك على أن عناصر من «القاعدة» تحاول إعادة تنظيم صفوفها. ولقد تم الكشف عن معسكر لتدريب الإرهابيين بمساحة 30 ميلاً مربعًا في إقليم قندهار الأفغاني في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتمكنت القوات الخاصة الأميركية والأفغانية خلال الشهر الماضي من تحرير أحد الرعايا الباكستانيين المحتجز كرهينة في المعسكر التابع لتنظيم القاعدة في إقليم بكتيا.
يقول العميد تشارلز اتش كليفلاند، الناطق الرسمي باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان: «إنهم يسعون للاستقرار مع حركة «طالبان» حتى يتسنى لهم تأمين مستوى معين من الأمان.
وفي نهاية المطاف، ما نعتقد أن يحصل عليه تنظيم القاعدة من هذه العلاقة المتجددة هو، إذا ما استطاعت حركة طالبان توفير بعض المساحات غير الخاضعة لهم هناك، فإن ذلك سوف يتيح للقاعدة مساحة من الحركة تمكنها من شن عملياتها الإرهابية العالمية.
وفي باكستان، يقول المسؤولون إن «القاعدة» تحاول إعادة التكيف من خلال التحالفات الجديدة مع الجماعات المتطرفة هناك، بما في ذلك حركة «طالبان» الباكستانية ذات الأغلبية السنية، وجماعة عسكر جنجوي، وهي من الجماعات الطائفية التي تركز هجماتها على المسلمين الشيعة.
وتأتي جهود التنسيق المشار إليها في الوقت الذي يصعد الجيش الباكستاني من عملياته ضد مختلف الجماعات المتطرفة، مما يدفعهم إلى البحث عن الدعم لدى «القاعدة» من أجل «الاستمرار»، كما يقول أحد مسؤولي إنفاذ القانون الباكستانيين والذي تحدث، مفضلاً عدم الكشف عن هويته. ولكن المسؤولين يقولون إن التهديد القائم من تنظيم القاعدة يمتد إلى ما هو أبعد من مجرد التحالف مع الجماعات السنية المتطرفة التي تعيد صياغة آيديولوجياتها. بدلا من ذلك، كما يقولون، إن التنظيم الإرهابي يحاول العثور على مجندين جدد من بعض أحياء كراتشي المحتملة.
وعلى الرغم من أن قبائل البشتون والمقاتلين الأجانب كانوا قد شكلوا فيما مضى العمود الفقري للقاعدة في المنطقة القبلية الأفغانية الباكستانية، فإن بعضًا من قبائل البنغال وغيرهم من المهاجرين الآخرين الناطقين باللغة الأردية - وهم المسلمون الذين هاجروا إلى باكستان من الهند في أعقاب الانفصال بين الدولتين في عام 1947 - يميلون إلى العمل لصالح التنظيم الإرهابي، كما يقول المسؤولون.
وقال المسؤول الباكستاني المشار إليه: «إنهم لا يميلون إلى ذلك النوع من الاقتتال الداخلي، أو القتال مع الطوائف الأخرى أو ضد الشيعة، ولكنهم سوف يقاتلون من أجل إنفاذ الشريعة على الجميع»، وسوف تجذبهم دعاوى «القاعدة» للقتال ضد الغرب كالمعتاد.
ولدى مسؤولي مكافحة الإرهاب في كراتشي قائمة تضم عدة مئات من أعضاء القاعدة النشطين، مما يجعلهم يفترضون أن هناك الآلاف من غيرهم يجوبون شوارع المدينة. وفي كراتشي، قسّم تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية نفسه إلى ثلاثة قطاعات عملياتية - قطاع التجنيد، وقطاع التمويل، وقطاع التكتيكات - ويتكون كل قطاع من خلايا تشتمل كل واحدة منها على أربعة إلى ستة أشخاص. تعمل خلايا التجنيد في المدارس الدينية والحكومية، وتهدف إلى الوعظ العام حول الإسلام قبل استهداف بعض الطلاب من أجل التجنيد المحتمل، كما يقول المسؤولون.
ويقول سعد خان، وهو أحد ضباط الاستخبارات الباكستانية المتقاعدين «لا يمكن لأحد أن يعرف أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة».
وتلتمس الخلايا التمويل عبر التبرعات من الشركات المحلية، وفي كثير من الأحيان تكون تحت غطاء دعم الجمعيات الخيرية الإسلامية، كما يقول المسؤولون. وليس لدى المسؤولون أية تقديرات عن حجم الأموال التي يحصل عليها التنظيم من الأثرياء في مدينة كراتشي، ولكنهم يقولون إن المتطرفين يلقى القبض على بعضهم في بعض الأحيان وهم يحملون مبالغ نقدية تقدر ببضعة مئات من الدولارات.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.


«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «أنثروبيك»، الخميس، أنها أغلقت عمليات تجسس عدة برعاية دول استخدمت نماذجها للذكاء الاصطناعي للمراقبة، محذّرة من أن حكومات وجهات مرتبطة بها تستخدم هذه التكنولوجبا بشكل متزايد للتجسس على أقليات ومعارضين سياسيين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشركة في تقرير حول إساءة استخدام نماذجها، أن هذه الحوادث التي تم رصدها وإيقافها في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، انطلقت من الصين وإيران وغرب أفريقيا.

وكشف التقرير أن حملات المراقبة هذه «استهدفت مجتمعات الشتات والمعارضة نفسها التي تستهدفها هذه الأنظمة تقليدياً، بما في ذلك شخصيات مؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ ومجتمعات التبتيين وأتباع حركة (فالون غونغ) في أنحاء آسيا، بالإضافة إلى الأقليات الإيرانية ومعارضي النظام الإيراني في الخارج».

وفي إحدى الحالات، طورت جهات فاعلة إيرانية طريقة لتحديد هوية الأشخاص من خلال حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي حالة أخرى، استخدم متعاقد يعمل لصالح أجهزة الأمن القومي في مالي نموذج «كلود» لتصميم «برمجيات أساسية أتاحت عملية جمع معلومات استخباراتية».

وجاء في التقرير أن «الذكاء الاصطناعي يُستخدم الآن كبديل للقوى العاملة الهندسية».

كما أحبطت «أنثروبيك» محاولات من قبل مستخدمين لتصميم أسلحة وإجراء أبحاث بيولوجية مشكوك فيها وابتكار عمليات احتيال عبر تطبيقات المواعدة.

«تقطير» البيانات

واتهمت الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، مطورين صينيين، باستخدام نموذج «كلود» بطريقة مضللة للرد على استفسارات مستخدمين، وفي الوقت نفسه كانوا يقومون ﺑ«تقطير» تلك البيانات لتحسين نماذجهم الخاصة.

ومصطلح «التقطير» يشير إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي لتدريب نموذج آخر.

وسبق أن وُجهت اتهامات لمطورين صينيين باستخدام هذه التقنية من دون إذن، ما يعد سرقة لموارد مختبرات أميركية مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

وتزعم «أنثروبيك» أن شركتي «مون شوت» و«ديب سيك» الصينيتين استخدمتا أيضاً نموذج «كلود» سراً لتوليد إجابات لمستخدميهما.

وذكر التقرير أنه «في إحدى الحالات، وعلى مدار عشرة أيام، قامت شركة (مون شوت) بتحويل نحو 300 ألف طلب من عملائها إلى (أنثروبيك) عبر شبكة تضم 5380 حساباً وهمياً، بدا أن معظمها موجود في سنغافورة واليابان».

وتضمنت بعض تلك البيانات معلومات حساسة خاصة بالمستخدمين، ما قد يشكل انتهاكاً لاتفاقات الخصوصية.

وأوضح التقرير: «لا نعلم ما إذا كانت (مون شوت) قد أبلغت عملاءها بأن طلباتهم كانت تُحول إلى (أنثروبيك) وتُكشف لطرف ثالث».

كما استخدمت شركة «ديب سيك» تقنيات مماثلة.

وفي ما يتعلق بالأبحاث، رصدت «أنثروبيك» أبحاثاً مرتبطة بأسلحة بيولوجية وقامت بحظرها، حيث لم تكن نوايا الأطراف المعنية واضحة تماماً، لكنها لم تكشف عن هوياتهم.

وجاء في التقرير «أن الأفراد المتورطين في هذه الدراسات هم علماء يمارسون عملهم. ونحن لا نجزم بأنهم تعمدوا إلحاق الضرر، كما أن الكشف عن هوياتهم أو مختبراتهم قد يعرّضهم للخطر».

وشملت الأبحاث العلمية العمل على فيروس «شيكونغونيا» الذي ينقله البعوض، وهي سلالة شديدة العدوى من فيروس إنفلونزا الطيور، وعائلة من الفيروسات تضم الجدري وجدري القردة، بالإضافة إلى سموم حيوانية وغيرها من المواد السامة.