اقتصاديون: قرارات الملك تبعث برسالة طمأنة للعالم وترفع الثقة في الاقتصاد السعودي

أكدوا أن اختيار الأمير مقرن وليا لولي العهد سينعكس إيجابا على المناخ الاستثماري في المملكة

اقتصاديون: قرارات الملك تبعث برسالة طمأنة للعالم وترفع الثقة في الاقتصاد السعودي
TT

اقتصاديون: قرارات الملك تبعث برسالة طمأنة للعالم وترفع الثقة في الاقتصاد السعودي

اقتصاديون: قرارات الملك تبعث برسالة طمأنة للعالم وترفع الثقة في الاقتصاد السعودي

أجمع عدد من كبار الاقتصاديين في السعودية وأهم رجال الأعمال على أن قرارات خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، باختيار الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود وليا لولي العهد، مع استمراره نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، ضمانة منحها الملك للاستقرار الاقتصادي في البلاد، مؤكدين أن أي تقييم للمسار الاقتصادي لأي بلد في العالم مرتبط بالوضع السياسي.
وأكد رؤساء الغرف التجارية في السعودية، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن القرارات الجديدة ستمنح المستثمرين المحليين والعالميين مزيدا من الوضوح في الرؤية، يمكنهم من العمل بصورة أفضل، وهو ما سينعكس بدوره على حجم النشاط الاقتصادي في المملكة.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، رئيس مجموعة الزامل للاستثمار الصناعي، عضو مجلس الشورى السعودي السابق، أن قرار الملك عبد الله بن عبد العزيز يعطي وضوحا للعالم وللشعب عن مستقبله، مشيرا إلى أنه قرار حكيم ينم عما تتمتع به مؤسسة الحكم في هذه البلاد. وأضاف «هذا القرار لم يتخذ إلا بالتفاهم بين أفراد الأسرة الحاكمة وأطراف القيادة فيها، وهو يذكرني بما حدث عندما كنت في رحلة إلى أميركا على رأس وفد سعودي، حين فوجئت في اليوم التالي باتصال من مراسلة لشبكة (رويترز) تطلب تعليقا على وفاة الملك فيصل رحمه الله، ومن سيتولى القيادة، فكان الجواب مني سريعا أن ولي العهد سيتولى الحكم.. فكان وقع الكلام في الصحف العالمية جيدا».
وبين الزامل أن قرار خادم الحرمين الشريفين مهم جدا لرجال الأعمال والشركات الأجنبية وللاقتصاد العالمي بأسره، فالدور الاقتصادي للسعودية عالمي، وهي بلد ذو تأثير ليس فقط على الصعيد السياسي بل وحتى الاقتصادي كأكبر منتج للنفط في العالم. وأوضح رئيس غرفة الرياض أن «الأمير مقرن بن عبد العزيز هو رجل ذو خبرة طويلة، تولى عدة مناصب في الدولة، كما أنه أمضى الآن نحو ثلاث سنوات تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، وولي عهده الأمير سلمان، حيث لاحظنا روعة التنسيق بينهم». وتابع «بالفعل نحن كوسط اقتصادي وكمواطنين نقدر للملك عبد الله هذا الاختيار وهذا القرار الذي يأتي في مرحلة حرجة من عمر وتاريخ البلاد وتاريخ المنطقة التي تعج بالمشاكل».
الشيخ صالح كامل، رئيس الغرفة التجارية الصناعية في جدة، شدد على أن قرارات خادم الحرمين الشريفين تنم عن رؤية عميقة وحرص من الملك عبد الله على مستقبل هذه البلاد، ليس للفترة الراهنة فقط بل وللمستقبل، مثمنا هذا الخطوة الرائعة، سائلا الله أن يجعلها في موازين حسنات خادم الحرمين الشريفين. وأكد كامل أن اختيار الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد يعطي دعامة أساسية للاستقرار الذي هو أساس الاقتصاد وكل شيء، موضحا أنه «رغم أن الخطوة غير مسبوقة رسميا، فإنها كانت تقليدا عرفه الملوك منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، حيث كان المواطن والعالم يعرفان مَن الملك القادم ومَن سيليه». وأضاف «إلا أن الجديد أن الملك عبد الله جعل هذا التقليد رسميا، خصوصا في ظل الفوضى التي تعيشها المنطقة العربية، وذلك سيساعد بالتأكيد في بعث مزيد من الطمأنة للمواطنين وللمسلمين ولكل العالم المحب للسلام والإنسانية».
الدكتور عبد الرحمن الجريسي، رجل الأعمال ورئيس غرفة الرياض سابقا، قال من ناحيته إن قرارات الملك عبد الله تأتي دائما إيجابية وفي وقتها، مشيرا إلى أنها داعمة ليس فقط للأوضاع السياسية في البلاد، بل والاقتصادية والاجتماعية، وعلاقات المملكة مع العالم، موضحا أنها قرارات تبعث بالطمأنينة والارتياح للمواطنين ورجال الأعمال، وبالإعجاب على المستوى الدولي.
وبين الجريسي أن الأمير مقرن بن عبد العزيز شخصية معروفة، وهو رجل علم وسياسة، ولديه علاقات دولية مميزة، وتعيينه وليا لولي العهد سيضيف ثقة وقوة في مستقبل الاقتصاد الوطني والوضع المالي للبلاد. وتابع «مثل تلك القرارات تساعد الحكومة وصناع القرار الاقتصادي ورجال الأعمال على وضع الخطط بعيدة المدى دون أي شعور بالقلق وبمستوى أعلى من الثقة».
من جانبه، أكد عبد الرحمن الراشد، رئيس الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، أن «القرارات السياسية الواضحة والمطمئنة غالبا ما تنعكس على الأوضاع الاقتصادية لأي بلد، بل إن المؤشرات الاقتصادية الدولية تعتمد في تقييماتها الدولية على الوضع السياسي للبلد. ومن هنا فإن قرارات خادم الحرمين الشريفين بالأمس سترفع من مستوى تلك التقييمات». وقال الراشد «قرارات الملك منحت الوضع السياسي في البلاد مزيدا من الشفافية، حول مسار مؤسسة الحكم في البلاد، وهي رسالة للعالم ليست في المرحلة الراهنة فقط بل وفي المستقبل، عن شكل انتقال الحكم في هذه البلاد، وأنه يتم وفق عمل مؤسسي وحكيم». وأكد الراشد أن قرار تعيين الأمير مقرن وليا لولي العهد يزيد من فرص تحسين المناخ الاستثماري في السعودية، سواء للمستثمر المحلي أو الأجنبي، مشيرا إلى أن هذا النوع من القرارات يسهم بالتأكيد في تحسين ما يمسى «مزاجية المستثمرين»، التي يعني تحسنها وجود فرص لضخ المزيد من الاستثمارات والسيولة النقدية في المشاريع الضخمة وبعيدة المدى، بضمان استقرار الوضع الاقتصادي.
وحول شخصية الأمير مقرن بن عبد العزيز، بين الراشد أنها شخصية غنية عن التعريف، حيث عمل في مجالات ومواقع عديدة في الدولة، مما منحه زخما وخبرة سواء في إدارة الحكم المحلي عبر توليه إمارتي مكة والمدينة، أو في الشؤون والعلاقات الدولية من خلال توليه جهاز الاستخبارات السعودية، وأيضا عمله إلى جانب الملك مستشارا خاصا ونائبا لرئيس مجلس الوزراء.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.