تاريخ كأس أوروبا (13): إسبانيا تنتزع كأس البطولة الـ13 وتدخل عصرها الذهبي

استضافة سويسرا والنمسا ليورو 2008 لم يشفع لهما وودعا من الدور الأول

المنتخب الإسباني يحتفل بكأس يورو 2008  -  قائد إسبانيا إيكر كاسياس رافعًا كأس البطولة  -  توريس نجم المباراة النهائية
المنتخب الإسباني يحتفل بكأس يورو 2008 - قائد إسبانيا إيكر كاسياس رافعًا كأس البطولة - توريس نجم المباراة النهائية
TT

تاريخ كأس أوروبا (13): إسبانيا تنتزع كأس البطولة الـ13 وتدخل عصرها الذهبي

المنتخب الإسباني يحتفل بكأس يورو 2008  -  قائد إسبانيا إيكر كاسياس رافعًا كأس البطولة  -  توريس نجم المباراة النهائية
المنتخب الإسباني يحتفل بكأس يورو 2008 - قائد إسبانيا إيكر كاسياس رافعًا كأس البطولة - توريس نجم المباراة النهائية

بعد سبقٍ حقّقته بلجيكا وهولندا في عام 2000. باتت «يورو 2008» ثاني بطولة تتشارك استضافتها دولتان، هما سويسرا والنمسا.
هذه الاستضافة أتاحت للنمسا خوض النهائيّات لأول مرة، إذ لم يسبق لها أن تأهّلت عبر التصفيات إطلاقًا.. فيما كانت سويسرا تسجّل مشاركتها الثالثة بعد تأهّلها إلى بطولتي «يورو 1996» و«يورو 2004».
وقد خصّصت الدولتان الجارتان ثمانية ملاعب لمباريات البطولة، بواقع أربعة في كل منهما، على أن تقام المباراة الافتتاحيّة في بازل والمباراة النهائيّة في فيينا.
شارك في تصفيات البطولة 50 دولة، بحيث تنضمّ 14 منها إلى سويسرا والنمسا في النهائيّات، علما بأن الدور الحاسم ألغي هذه المرّة بعد توزيع المنتخبات على سبع مجموعات يتأهّل منها الفريقان المتصدّران.
أبرز الغائبين عن النهائيّات كان منتخب الدنمارك، بطل العام 1992، ومنتخب إنجلترا الذي أخرجته كرواتيا من التصفيات.
وبالإضافة إلى منتخب النمسا، شهدت «يورو 2008» المشاركة الأولى كذلك لمنتخب بولندا، الذي تصدّر مجموعته الأولى في التصفيات أمام منتخب البرتغال.
* المضيف في ذيل الترتيب
لم تكن بداية سويسرا في البطولة على قدر طموحاتها.. فقد خسرت المباراة الافتتاحيّة أمام تشيكيا يوم 7 يونيو (حزيران) بهدف نظيف سجله المهاجم فاتسلاف سفيركوش في الدقيقة 71. وخسرت سويسرا جهود قائدها ألكسندر فراي نهاية الشوط الأول لخروجه مصابًا بتمزّق في رباط الركبة.
فوز البرتغال على تركيا في اللقاء الآخر بالمجموعة بنتيجة 2-0 لم يفاجئ الكثيرين، فالبرتغال كانت قد هزمت تركيا في مشاركتيها السابقتين (يورو 1996 ويورو 2000)، ومدرّب البرتغال البرازيلي سكولاري أيضًا هزم تركيّا مرّتين مع منتخب بلده في مونديال 2002. يضاف إلى ذلك المنحى التصاعدي الذي سارت عليه البرتغال في نهائيات البطولة الأوروبيّة، إذ بلغت الدور ربع النهائي عام 1996 ونصف النهائي عام 2000 والنهائي عام 2004.
في المرحلة الثانية، قاد كريستيانو رونالدو منتخب البرتغال إلى الفوز على تشيكيا بنتيجة 3-1 وضمان تأهّله إلى الدور ربع النهائي، بعد أن صنع الهدفين الأول والثالث وسجّل بنفسه الهدف الثاني.
ورغم تقدّمها على تركيا بهدف في الشوط الأول، خسرت سويسرا مباراتها الثانية على التوالي 1-2، وبات أوّل من يغادر المنافسات، رغم أنّه أحد المنتخبين المضيفين لها.
ويذكر أنّ هذه كانت المشاركة الثالثة لسويسرا من دون أن تتمكّن من الذهاب أبعد من الدور الأول. وفيما حقّقت فوزًا معنويًا في مباراتها الأخيرة على البرتغال لم يحُل دون احتلالها المركز الأخير في المجموعة، تركّزت الأنظار على اللقاء الآخر بين تركيا وتشيكيا لمعرفة الفريق الذي سيرافق البرتغال إلى الدور ربع النهائي.
وتأخّرت تركيا في النتيجة، بهدفين حتى الدقيقة 60، غير أنّ أردا توران أعاد فريقه إلى المباراة بتسجيله هدفًا قبل نهايتها بربع ساعة، ثم تولّى قائد الفريق نهاد قهوجي زمام الأمور فسجّل هدفين في آخر ثلاث دقائق من المباراة ليؤهّل فريقه إلى الدور التالي.
* كرواتيا تواصل زحفها
حذت النمسا حذو «شريكتها» في الاستضافة، سويسرا، بخسارتها المباراة الأولى في البطولة بهدف نظيف أمام كرواتيا، وهو جاء في وقت مبكر هذه المرّة، ومن ركلة جزاء.
المباراة الأخرى بين ألمانيا وبولندا سادتها طموحات كبيرة، حيث كانت بولندا تتطلّع إلى انطلاقة قويّة في أول نهائيّات، وألمانيا لتحقيق أوّل انتصار منذ 12 عامًا، وتحديدًا منذ تتويجهم في نهائي «يورو 1996» على حساب تشيكيا، وبالفعل حقق الألمان انتصارا بثلاثية.
مباراة قمّة المجموعة بين ألمانيا وكرواتيا انتهت بالفوز الثاني للكروات في تاريخ لقاءات الفريقين (2-1)، علما بأن الأول كان في الدور ربع النهائي لمونديال 1998.
واحتفظت النمسا بأملها في التأهّل إلى الدور ربع النهائي عندما استطاعت الخروج من مباراتها مع بولندا بالتعادل في الدقيقة الثالثة بعد الـ90، بعدما كانت بولندا أنهت الشوط الأول بتقدّمها 1-0.
في المرحلة الأخيرة، تمكّن الألمان من مرافقة كرواتيا إلى الدور التالي بعد فوزهم على النمسا بهدف وحيد سجّله مايكل بالاك بعد أربع دقائق من انطلاق الشوط الثاني، ليخلو الدور ربع النهائي للمرّة الأولى من أي فريق مضيف.
ورغم إراحة عدد من لاعبيها الأساسيين، استطاعت كرواتيا الفوز في اللقاء الآخر على بولندا بهدف وحيد لتحرز العلامة الكاملة في المجموعة.
لعلّ رومانيا كانت أقلّ المنتخبات حظًا خلال قرعة النهائيّات، إذ وقعت في المجموعة الثالثة مع كل من أبطال أوروبا السابقين، إيطاليا وهولندا وفرنسا.
غير أنّها استطاعت رغم ذلك الخروج بتعادل سلبي ثمين من أولى مواجهاتها مع فرنسا يوم 9 يونيو.
وبعد انتظار دام ثلاثة عقود، حقّقت هولندا في المباراة الأخرى للمجموعة الثالثة أوّل فوز على بطل كأس العالم إيطاليا منذ لقائهما الشهير في الدور الثاني من مونديال 1978 في الأرجنتين، وبثلاثيّة نظيفة.
وعانت إيطاليا أيضًا في مباراتها الثانية ضدّ رومانيا، وخرجت بتعادل 1-1 وأنقذ جيانلويجي بوفون ركلة جزاء كادت تطيح بآمال الطليان.
وضمنت هولندا صدارة المجموعة الثالثة والتأهّل إلى الدور ربع النهائي بتحقيقها فوزًا كاسحا على فرنسا هذه المرّة بنتيجة 4-1.
وأسوة بإنجاز الكروات في المجموعة الثانية، تمكّن الهولنديّون في بيرن من إحراز الرصيد الكامل في الدور الأول بفوزهم في المرحلة الثالثة والأخيرة على رومانيا، التي كانت تحتاج من أجل التأهّل إلى الفوز أو التعادل على الأقلّ مع هولندا شرط تعادل الفريقين الآخرين إيطاليا وفرنسا.
ومع تقدّم الهولنديين بهدف، مطلع الشوط الثاني، وإيطاليا بهدفين في المباراة الأخرى، أدرك الرومانيّون أنّ «معجزة بيرن» التي توجّت الألمان أبطالاً للعالم عام 1954 لن تتكرّر، بل استطاعت هولندا في الواقع تعزيز النتيجة بتسجيل الهدف الثاني قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق.
نقطة التحوّل في المباراة الأخرى كانت طرد المدافع الفرنسي إريك أبيدال بعد خطأ ارتكبه على لوكا طوني في الدقيقة 24. واحتساب ركلة جزاء للطليان. وقد اضطرّ مدرّب فرنسا ريمون دومينيك إلى استبدال سمير نصري بالمدافع جان - آلان بومسونغ، رغمّ أنّ نصري لم يلعب سوى 14 دقيقة، إذ إنّه كان هو نفسه قد دخل بديلاً في الدقيقة العاشرة بسبب إصابة المهاجم الأساسي فرانك ريبيري.
وسدّد أندريا بيرلو ركلة الجزاء بنجاح.. ثم عزّز مواطنه دانييلي دي روسّي النتيجة في الشوط الثاني، لتكرّر إيطاليا تفوّقها على فرنسا، بعد نهائي كأس العالم قبل سنتين الذي انتهى إيطاليًا بركلات الترجيح، بينما تعرّضت فرنسا لخسارة ثانية متتالية للمرّة الأولى خلال 15 عامًا.
* مجموعة بلا تعادلات!
سرعان ما أعربت إسبانيا عن نواياها في البطولة الأوروبيّة الثالثة عشرة، حيث اكتسحت روسيا بنتيجة 4-1 بفضل ثمرة شراكة ناجحة بين المهاجمين فرناندو توريس وديفيد فيّا.
وسجل فيّا (هاتريك) وفابريغاس الهدف الرابع فيما سجل الروسي رومان بافليوتشينكو هدف «الشرف» قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق.
في اللقاء الآخر، خسرت اليونان أمام السويد بهدفين نظيفين سجّلا في الشوط الثاني، لتصبح أول حامل لقب يخسر المباراة الأولى في حملة الدفاع عن لقبه.
إلى ذلك، دخل مهاجم اليونان أنجيلوس خاريستياس، نجم «يورو 2004» وصاحب هدف الفوز باللقب، السجلات السلبيّة للبطولة الأوروبية عندما استحقّ في الدقيقة الأولى من المباراة ضدّ السويد إحدى أسرع البطاقات الصفراء في تاريخ النهائيّات.
وبعد شوط أول سلبي، أحرز زلاتان إبراهيموفيتش هدف السبق في الدقيقة 67. وبعد خمس دقائق أضاف بيتر هانسون الثاني.
وفي أقوى مباريات المجموعة، فازت إسبانيا على السويد 2-1 بهدف حسم به ديفيد فيّا النتيجة في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليتصدّر لائحة هدافي البطولة ويحافظ عليها حتى النهاية. وكان توريس قد سجّل أول هدف له في النهائيّات خلال ربع ساعة من انطلاق المباراة، قبل أن يسجّل إبراهيموفيتش هدف التعادل في الدقيقة 34.
وأكملت إسبانيا الرباعي المؤلف أيضًا من البرتغال وكرواتيا وهولندا في ضمان التأهّل إلى الدور ربع النهائي قبل خوض المباراة الثالثة والأخيرة للدور الأول، وهو ما يحصل للمرّة الأولى في النهائيّات.
أمّا اليونان، فتعرّضت لخسارتها الثانية على التوالي أمام روسيّا بهدف وحيد، ليتأكّد فقدانها للقب الثمين الذي أحرزته قبل أربع سنوات.
ختام المراحل شهد فوز إسبانيا بالتشكيلة الاحتياطيّة على اليونان 2-1 لتستحقّ الرصيد الكامل من النقاط، فيما سجّلت اليونان أسوأ مشاركة لفريق حامل للقب، إذ خرجت من الدور الأول من دون إحراز أي نقطة.
وتمكّن منتخب روسيّا من الفوز على السويد في مباراة تحديد المتأهّل الثاني عن المجموعة
* الأتراك والروس يتقدّمون
تفوّق الألمان في الكرات العالية بشكل أساسي منحهم بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي بعد مباراة مثيرة مع البرتغال في أول أيام دور الثمانية انتهت بنتيجة 3-2.
وكان شفاينشتايغر العائد إلى التشكيلة بعد إيقافه مباراة واحدة، نجم المباراة من دون منازع. فقد سجّل الهدف الأول وصنع الثاني والثالث لكلوزه وبالاك.
غير أنّ البرتغاليين لم يكونوا لقمة سائغة؛ فقد استطاعوا تقليص الفارق مرّتين، أولاً في الشوط الأول عبر نونو غوميش، الذي بات لاعب رابع بعد كلينزمان وشميتسر وهنري يسجّل في ثلاث بطولات أوروبيّة، ثم قبل النهاية بثلاث دقائق عبر البديل هيلدر بوستيغا، الذي سينضمّ إلى هذا الرباعي في البطولة المقبلة!
في ثاني أيام دور الثمانية، استمرّ التعادل السلبي بين تركيا وكرواتيا حتى الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، عندما تمكّن البديل الكرواتي كلاسنيتش من تسجيل هدف السبق لكن تركيا ردت بهدف «الإنقاذ» في الوقت القاتل، لتذهب المباراة إلى ركلات الترجيح، وتألق الحارس التركي روشتو ريتشبير، البالغ من العمر 35 عامًا، صدّ ركلة الترجيح الرابعة لكرواتيا لتبقى النتيجة 3-1 لتركيا، التي تأهّلت إلى الدور نصف النهائي للمرّة الأولى في تاريخ مشاركاتها.
منتخب روسيا لحق بالألمان والأتراك في اليوم التالي بعد تحقيقه فوزًا مفاجئًا على هولندا بنتيجة 3-1، ليصبح مدرّبه هيدينك أول مدرّب يهزم منتخب بلده الأم في النهائيّات.
ويذكر أنّ هذه كانت المرّة الأولى التي تبلغ فيها روسيّا كدولة مستقلّة دور الأربعة، بعدما كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي عند بلوغه نهائي بطولة العام 1988.
آخر مباريات دور الثمانية بين إسبانيا وإيطاليا أقيمت يوم 22 يونيو وانتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ليلجأ الفريقان أيضًا إلى ركلات الترجيح من أجل تحديد آخر المتأهّلين إلى الدور نصف النهائي.
وما كانت إسبانيا لتتفاءل باللجوء إلى ركلات الترجيح في هذا اليوم بالذات؛ حيث إنها خاضت ركلات الترجيح في الدور ربع النهائي بتاريخ 22 يونيو ثلاث مرّات من قبل، وخسرتها جميعًا: ضدّ بلجيكا في مونديال 1986. وإنجلترا في «يورو 1996»، وكوريا الجنوبيّة في مونديال 2002!
لكنّ حارس مرماها وقائدها إيكر كاسياس كان مصمما على محو آثار خسارته أمام كوريا الجنوبية تحديدًا، فاستطاع صدّ ركلتين للطليان مقابل ركلة وحيدة استطاع صدّها بوفون، فتأهلّت إسبانيا رغم عدم تمكّنها من تحقيق فوزها الأول على إيطاليا في البطولات الكبرى، باعتبار أنّ النتيجة الرسمية للمباراة هي التعادل.
* نهاية المغامرة
بعد تقدّمها بهدف في الدقيقة 22، وجدت تركيّا نفسها مضطرّة إلى أهداف الوقت القاتل مرّة جديدة، كما فعلت في مبارياتها الثلاث الأخيرة، إذ إنّ شفاينشتايغر أحرز هدف التعادل للألمان قي الدقيقة 26 قبل أنّ يسجّل زميله كلوزه هدف التقدّم قبل النهاية بنحو 11 دقيقة.
ولم يخيّب سنتورك - بطل الفوز على كرواتيا - أمل فريقه، رغم غياب تسعة لاعبين أساسيين عن التشكيلة، إمّا بسبب الإيقاف أو الإصابة، فأحرز هدف التعادل قبل نهاية المباراة بأربع دقائق. لكنّ الألمان كانت لهم الكلمة الأخيرة هذه المرّة عندما استطاع فيليب لام تسجيل هدف ثالث في آخر ثواني المباراة.
تجدر الإشارة إلى أنّ مجموع تسديدات الألمان على المرمى التركي كان ثلاث تسديدات، وقد أثمرت جميعها عن أهداف. ولو فعلت تركيّا الأمر نفسه، أي لو أحرزت أهدافًا من كافة تسديداتها على المرمى، لكانت نتيجة المباراة 11-3 لصالحها.
وكأنّ الفورة الروسيّة تلاشت بعد ثلاثة انتصارات لافتة على اليونان ثم السويد فهولندا، لم يستطع أرشافين ورفاقه مجاراة الإسبان الذين كانوا قد هزموهم 4-1 في أول مباراة لهما في الدور الأول.
فقد كرّر «رجال أراغونيس» الفارق نفسه بتسجيلهم ثلاثة أهداف نظيفة جاءت كلها في الشوط الثاني.. وبدأها تشابي بعد خمس دقائق من انطلاق الشوط بتسجيل هدفه الوحيد في البطولة، التي سوف يتوّج بلقب أفضل لاعب فيها!
بهذا الفوز، عادت إسبانيا إلى المباراة النهائيّة بعد غياب 24 عامًا، حيث كانت قد خسرت نهائي العام 1984 أمام فرنسا في باريس.
* ليلة احتفال إسبانيّة
أمام أكثر من 51 ألف متفرّج احتشدوا على ملعب إرنست هابل في العاصمة النمساويّة فيينا، توّج الإسبان بلقب البطولة الأوروبيّة للمرّة الثانية بعد 44 عامًا من لقب أول أحرزوه على أرضهم عام 1964، وهي مدّة قياسية تفصل بين لقبين للمنتخب نفسه.
ورغم فرصها الكثيرة للتسجيل، اكتفت إسبانيا بهدف قنّاصها فرناندو توريس في الدقيقة 33 من الشوط الأول لتهزم ألمانيا في النهائي الوحيد حتى اليوم الذي لم يشهد سوى تسجيل هدف وحيد.
يذكر أنّ إسبانيا باتت ثاني فريق بعد فرنسا يحرز اللقب بعد تحقيقه العلامة الكاملة في الدور الأول، حيث إن كافة المنتخبات الفائزة منذ العام 1980 أهدرت نقاطًا في دور المجموعات.
تبقى الإشارة إلى أنّ الحارس الألماني ينز ليمان بات أكبر لاعب يخوض المباراة النهائيّة للبطولة الأوروبيّة، إذ بلغ عمره 38 عامًا و232 يومًا. أمّا الحارس الإسباني البديل أندريس بالوب، الذي نال في نهاية المباراة ميداليّة ذهبيّة كما سائر زملائه، فلم يلعب للمنتخب الإسباني مطلقًا، لا في هذه البطولة ولا في أي مباراة دولية أخرى.
** هدّافو «يورو 2008»
ديفيد فيّا - إسبانيا (4 أهداف)
هاكان ياكين - سويسرا (3 أهداف)
سميح شنتورك - تركيا (3 أهداف)
رومان بافليوتشينكو - روسيا (3 أهداف)
لوكاس بودولسكي - ألمانيا (3 أهداف)



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.