أوكرانيا تتهم روسيا بحشد مائة ألف جندي على الحدود

الأمم المتحدة تدين ضم القرم.. وتيموشينكو تعلن ترشحها للرئاسة

رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو أثناء وصولها رفقة مساعدين لعقد مؤتمر صحافي أعلنت خلاله عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو المقبل بكييف أمس (أ.ب)
رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو أثناء وصولها رفقة مساعدين لعقد مؤتمر صحافي أعلنت خلاله عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو المقبل بكييف أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا تتهم روسيا بحشد مائة ألف جندي على الحدود

رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو أثناء وصولها رفقة مساعدين لعقد مؤتمر صحافي أعلنت خلاله عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو المقبل بكييف أمس (أ.ب)
رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو أثناء وصولها رفقة مساعدين لعقد مؤتمر صحافي أعلنت خلاله عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو المقبل بكييف أمس (أ.ب)

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، قرارا غير ملزم يدين الاستفتاء في القرم وإلحاق شبه الجزيرة هذه بروسيا. وحصل القرار الذي تقدمت به أوكرانيا وشارك في رعايته الأوروبيون على تأييد مائة دولة مقابل 11 عارضته، وامتنع 58 عضوا عن التصويت من أصل بلدان الجمعية البالغ عددها 193.
وجاء هذا التصويت تزامنا مع إعلان مسؤول أوكراني كبير روسيا حشدت قرابة مائة ألف جندي على طول حدودها مع أوكرانيا. وقال رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني آندريه باروبي، في مداخلة عبر الإنترنت من كييف مع مجلس الأطلسي، مركز الأبحاث الذي يوجد مقره في واشنطن، إن «نحو مائة ألف جندي يتمركزون على الحدود الأوكرانية. إنهم جاهزون للضرب منذ عدة أسابيع». ويفوق هذا الرقم بكثير ما أعلنته الولايات المتحدة عن وجود نحو عشرين ألف جندي على الحدود. وأوضح باروبي أن «القوات الروسية ليست في القرم فقط، بل على طول الحدود. إنها في الشمال والشرق والجنوب». وتابع قائلا: «كل يوم وكل ليلة نتوقع هجوما كبيرا على أراضي أوكرانيا القارية ونستعد لذلك». وقال المسؤول الأوكراني، إن العملية الروسية تهدف إلى بسط سيطرة موسكو على منطقة القرم الأوكرانية وتحمل اسم «الربيع الروسي»، مؤكدا أن القوات الروسية المنتشرة هي «قوات خاصة مدربة بشكل جيد جدا».
وتخشى أوكرانيا تدخلا روسيا في شرقها، حيث إن غالبية السكان ينطقون بالروسية وتؤكد أن موسكو حشدت قواتها على طول حدودها. وكانت روسيا نفت الأحد حشد قوات على الحدود.
بدورها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أكثر من عشرين ألف عسكري روسي مزودين بمعدات ووحدات لازمة لعملية عسكرية موجودون على طول الحدود الأوكرانية - الروسية. وشكك مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية في الأرقام التي ذكرها باروبي. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته: «هذا يبدو رقما كبيرا جدا».
وبدوره، طلب العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي مايك ترنر من وزير الدفاع «إعلان المعلومات حول تحركات القوات الروسية على الحدود الأوكرانية». وقال النائب في بيان: «خلال الأسبوع الماضي رأينا أكثر من 80 ألف جندي روسي إضافي يحتشدون على الحدود مع أعداد كبيرة من المدرعات والدبابات القتالية والمدفعية والمروحيات». من جهته، رفض المتحدث باسم البنتاغون الأميرال جون كيربي الحديث عن حجم الوجود الروسي. واكتفى بالاعتراف بأن البنتاغون لا يملك «معلومات محددة حول مناورات تجري» خلافا لما قالته موسكو.
في غضون ذلك، أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة زعيمة الثورة البرتقالية يوليا تيموشينكو أمس عزمها خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أوكرانيا في 25 مايو (أيار) المقبل. وقالت تيموشينكو (54 عاما) في مؤتمر صحافي عقدته في كييف: «أنوي الترشح لمنصب الرئيس».
وأول من أمس، صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما من بروكسل، أن الأزمة الأوكرانية تشكل «اختبارا لأوروبا والولايات المتحدة وللنظام الدولي الذي بنيناه منذ أجيال». كما أكد أوباما أن «عزلة» روسيا «ستزداد» في حال بقي الكرملين «على نهجه الحالي». وبدأت موسكو تشعر بأثر العقوبات الغربية مع هروب كبير للرساميل منذ مطلع السنة. وأقر وزير الاقتصاد الروسي بأن النمو لن يزيد هذه السنة على 0.6 في المائة.
وعلى خلفية العقوبات الأوروبية ضد روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا، أعلنت باريس أمس أنها تبحث مع موسكو ما إذا كان «مناسبا» أن يؤدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارته المقررة إلى فرنسا نهاية أبريل (نيسان) المقبل. وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لقناة «إي تي لي» الفرنسية الخاصة «سنبحث ذلك مع الروس لمعرفة ما إذا كانت هذه الزيارة مناسبة في هذا التوقيت أو إذا كان هناك توقيت أفضل»، غير أنه أكد أن بوتين يظل مدعوا إلى احتفالات الذكرى السبعين لإنزال القوات الحليفة في النورماندي. وقال: «وعلى كل حال سيأتي إلى فرنسا في شهر يونيو (حزيران) المقبل». واتخذ الأميركيون والأوروبيون خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من العقوبات بحق روسيا من بينها إلغاء قمة مجموعة الثماني التي كانت مقررة في سوتشي في يونيو احتجاجا على إلحاق القرم بروسيا.



الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
TT

الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)

أعادت نتائج تحقيق أوروبي خلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني قضى مسموماً بمادة نادرة في السجن عام 2024، تسليط الضوء على استخدام موسكو للسموم، وهو أسلوب عُرفت باستخدامه أجهزة استخباراتها على مدى عقود، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقد أعلنت الحكومات البريطانية والسويدية والفرنسية والألمانية والهولندية في بيان مشترك، السبت، اكتشاف سم «إيبيباتيدين» العصبي الموجود في جلد ضفادع السهام السامة في أميركا الجنوبية، في «عينات مأخوذة من أليكسي نافالني».

وقالت هذه الحكومات «وحدها الحكومة الروسية كانت تملك الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال سجنه في روسيا»، محمّلة موسكو «مسؤولية وفاته» في 16 فبراير (شباط) 2024 داخل محبسه في المنطقة القطبية الشمالية حيث كان يمضي عقوبة بالسجن لـ19 عاماً.

ورفض الكرملين، الاثنين، هذه الاتهامات ووصفها بأنها «متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

لكن هذه الاتهامات تُذكّر بحالات عدة لتسميم شخصيات معارضة، ثبت في بعضها ضلوع أجهزة المخابرات الروسية فيها، بينما بقي ذلك موضع شك في حالات أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل هذه السموم مادة البولونيوم التي استُخدمت في قتل عميل جهاز الأمن الفيدرالي الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو في لندن عام 2006، ومادة الديوكسين التي شوّهت وجه الرئيس الأوكراني فيكتور يوشتشينكو عام 2004، والنوفيتشوك الذي استُخدم في محاولة تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال في المملكة المتحدة عام 2018.

ويشير الباحث المشارك في «مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية» أوليفييه لوبيك المتخصص في الأسلحة الكيميائية إلى ضرورة «اعتماد مقاربة حذرة» للموضوع.

لكنه اعتبر أن «هذه الفرضية تبدو أكثر ترجيحاً بالنظر إلى أن نافالني كان هدفاً لمحاولة اغتيال على متن طائرة عام 2020 بعدما عُثر في ملابسه الداخلية على غاز نوفيتشوك العصبي العضوي الفوسفوري الذي يُصنع حصرياً في روسيا».

أحد ضفادع السهام السامة الزرقاء معروضاً في حوض أسماك ببرشلونة 16 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مادة غير مستخدمة سابقاً

يضيف لوبيك: «على حد علمي، لم يُستخدم إيبيباتيدين قط في عمليات الاغتيال».

كانت هذه المادة معروفة سابقاً بشكل أساسي بتأثيرها على الحيوانات التي تحاول مهاجمة ضفادع السهام السامة الإكوادورية.

ويوضح مدير مركز مكافحة السموم في باريس جيروم لانغران أن هذه المادة «سم عصبي قوي يُحفز الجهاز العصبي بشدة في البداية، ثم يشلّه؛ لذا ستُصاب بتشنجات، ثم يصيبك الشلل خصوصاً في الجهاز التنفسي».

لكن بالنسبة لهذا العالِم، فإن استخدام هذه المادة لتسميم نافالني «مُقلق بعض الشيء».

ويقول: «يتساءل المرء: لماذا البحث عن هذا السم تحديداً؟ إذا كان الهدف إخفاء عملية تسميم، فهي ليست المادة الأنسب. إلا إذا كان الهدف بث جو من الخوف وتعزيز صورة القوة والخطر برسالة مفادها أنه يمكنك التسميم في أي مكان وبأي شيء».

«ترهيب»

يرى العديد من الخبراء أن استخدام السموم في محاولات الاغتيال يحمل في كثير من الأحيان بصمة روسية.

يقول أستاذ التاريخ الروسي في جامعة ليل أندريه كوزوفوي إن هذه سمة خاصة بالأجهزة السوفياتية، وإن لينين أنشأ مختبراً للسموم في عشرينيات القرن الماضي، أطلق عليه اسم «كاميرا» (أي «الغرفة» بالروسية)، وقد «تطور هذا المختبر بشكل ملحوظ في عهد ستالين، ثم في عهد خلفَيه خروتشوف وبريجنيف... هذا المختبر هو الذي أنتج غاز نوفيتشوك».

ويضيف المؤرخ: «لا يحتكر الروس هذا الأمر، لكنّه يحمل لديهم بُعداً منهجياً؛ إذ جرى توظيف موارد ضخمة على مدى فترة طويلة جداً، بما في ذلك إنشاء مختبر السموم الذي تطور من دون أي قيود».

ورغم أن التسميم قد يفشل، كما تبيّن من خلال نجاة البعض من أمثال يوشتشينكو وسكريبال، فإنه يُستخدم أيضاً لإيصال رسالة.

في حالة البولونيوم أو نوفيتشوك، وهما مادتان طُوِّرتا في روسيا، يعتقد كوزوفوي أنهما «كانتا بمثابة بصمة» تركتها أجهزة المخابرات الروسية.

ويؤكد لوبيك أن «السم يرتبط في المخيلة الجماعية وعلم النفس بموت مروع ومؤلم. استخدام المواد الكيميائية أو السموم يُظهر نية واضحة لترويع الشخص المستهدف، وفي حالة ليتفينينكو وسكريبال ونافالني، أي شخص لديه أدنى ميل لخيانة روسيا الأم وأن يصبح خصماً لها».

ويضيف: «السم العصبي أو المادة المشعة أو المادة السامة أشد رعباً بكثير من المتفجرات أو الاغتيال بالرصاص».


اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

علم اليونان (رويترز)
علم اليونان (رويترز)
TT

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

علم اليونان (رويترز)
علم اليونان (رويترز)

قالت اليونان، اليوم الاثنين، إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية، بعد ظهور الصور التي لم تكن معروفة من قبل على موقع للبيع على الإنترنت.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أفادت تقارير بأن الصور التي عرضت على موقع «إيباي» خلال عطلة نهاية الأسبوع تظهر الرجال بينما يتم اقتيادهم إلى مكان إعدامهم في الأول من مايو (أيار) عام 1944، في ساحة رماية في ضاحية قيصرياني بالعاصمة اليونانية.

وعلى الرغم من أن عمليات الإعدام كانت معروفة جيداً، فإنه لم تكن هناك صور أو أفلام توثيق معروفة للحدث.

وقالت وزارة الثقافة اليونانية، اليوم الاثنين، إنه «من المحتمل للغاية أن تكون هذه الصور أصلية»، مضيفةً أنها ستسعى للحصول عليها كأرشيف تاريخي بعد أن طرحها أحد جامعي التذكارات العسكرية الألمانية في بلجيكا للبيع أول أمس السبت.

وتظهر الصور رجالاً يتم اقتيادهم عبر بوابة وبطول طريق، ثم يقفون بشكل مستقيم ويصطفون أمام جدار.

يذكر أن عمليات الإعدام في قيصرياني لـ200 سجين سياسي شيوعي واحدة من أسوأ الفظائع التي ارتكبت خلال احتلال الرايخ الثالث لليونان، ولا تزال لحظة مؤثرة بالنسبة للبلاد.


فرنسا تقدّم تأشيرة إنسانية لروسيَّين محتجزَين لدى إدارة الهجرة الأميركية

مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تقدّم تأشيرة إنسانية لروسيَّين محتجزَين لدى إدارة الهجرة الأميركية

مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)

وصل روسي منحته فرنسا وزوجته تأشيرة دخول إنسانية بعدما كانا محتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، إلى مطار باريس، الاثنين، ليفاجأ بأن زوجته التي كان من المفترض أن تلاقيه في رحلة أخرى، قد فُقد أثرها، حسب ما أفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأصدرت فرنسا التأشيرة للزوجين المعارضين للكرملين، لتجنيبهما الترحيل إلى روسيا. وقد وصل الزوج أليكسي إيشيموف البالغ 31 عاماً إلى باريس وافداً من سياتل صباح الاثنين.

وكان من المتوقع أن تنضم إليه زوجته ناديجدا (29 عاماً) التي كانت تعمل مع المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني، على متن رحلة من ميامي. لكنها لم تصل إلى مطار شارل ديغول.

وأكد أليكسي الذي لم يرَ زوجته منذ أكثر من 20 شهراً، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه «مصدوم»، وقد بدا عليه الاضطراب الشديد.

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وأوضحت أولغا بروكوبييفا، رئيسة جمعية «روسيا - حريات» (Russie- Libertes) التي تتّخذ في باريس مقرّاً وتساعد الزوجين، أن ناديجدا مُنعت من الصعود إلى الطائرة لأنها كانت تحمل وثيقة سفر مؤقتة وليس جواز سفر.

وأعربت الجمعية و«اللجنة الروسية لمناهضة الحرب» عن أملهما بأن يُسمح لناديجدا بالسفر إلى فرنسا قريباً.

وقال ديميتري فالوييف، وهو رئيس جمعية تنشط لتعزيز الديمقراطية في روسيا، إن قاضياً أميركياً أمر بترحيل ناديجدا إلى روسيا. لكن نشطاء يأملون بأن يُسمح لها بالتوجّه إلى فرنسا.

وقال أليكسي إنه لن يشعر بارتياح إلا برؤية زوجته.

وأضاف: «نحن مرهقان جداً: على مدى نحو عامين عانينا باستمرار من الضغط والألم، والانفصال صعب للغاية خصوصاً حين لا تكون لديك أدنى فكرة عن موعد انتهائه».

وكان الزوجان محتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك في إطار الحملة التي تشنّها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين غير النظاميين.

وهما غادرا روسيا في عام 2022 في خضم تكثيف الكرملين حملة القمع ضد المعارضة عقب بدء غزو أوكرانيا.

وفي نهاية المطاف توجها إلى المكسيك ودخلا الولايات المتحدة في عام 2024، واحتجزتهما إدارة الهجرة والجمارك وأُرسلا إلى مركزي احتجاز مختلفين.

احتُجز أليكسي تسعة أشهر في كاليفورنيا ولاحقاً في ولاية واشنطن.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025 سمح له بالخروج، لكن مع وضع سوار إلكتروني.

أما ناديجدا فاحتُجزت في مركز في ولاية لويزيانا الجنوبية لنحو 21 شهراً.

سعياً لتجنّب ترحيله إلى روسيا، تواصل أليكسي مع دول عدة، وقال: «اعتباراً من مايو (أيار) 2025، كتبتُ رسائل إلى أكثر من مائة دولة أطلب فيها المساعدة، ولم تتجاوب عملياً أي دولة سوى فرنسا».

وأشار إلى أن دبلوماسيين فرنسيين كانوا «على تواصل دائم».

وتابع: «عملوا عن كثب مع ممثلي إدارة الهجرة والجمارك، وتواصلوا معي على نحو منتظم، وبذلوا كل ما أمكنهم من جهود لمساعدتنا في سلوك مسار قانوني إلى وجهة آمنة ولمّ شملنا».

وقدّم عشرات آلاف الروس طلبات لجوء سياسي في الولايات المتحدة منذ 2022، واحتجز كثر منهم تعسفياً، ولم تُتح لهم فرصة عادلة للدفاع عن أنفسهم أمام محكمة.

ومنذ ذاك العام، رُحّل نحو ألف روسي، كثر منهم من طالبي اللجوء، إلى بلادهم من الولايات المتحدة. وأوقف بعضهم لدى وصولهم.