قدري جميل يعلن 23 نوفمبر موعدا لمؤتمر «جنيف 2».. وموسكو ترفض تأييده

اجتماع في لندن لوزراء خارجية «أصدقاء سوريا» الثلاثاء بينهم كيري.. ومشاركة وفد من الائتلاف السوري

قدري جميل
قدري جميل
TT

قدري جميل يعلن 23 نوفمبر موعدا لمؤتمر «جنيف 2».. وموسكو ترفض تأييده

قدري جميل
قدري جميل

أعلن نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل من موسكو أمس أنه تقرر عقد مؤتمر «جنيف 2»، في يومي 23 و24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حين لا تزال الشكوك بإمكانية عقد المؤتمر قائمة في ظل الانقسام والشروط والشروط المضادة بين النظام السوري والمعارضة السورية، المتمسكة بوجوب الالتزام بقرارات «جنيف 1». وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أنه سيغادر إلى لندن الأسبوع المقبل لعقد لقاء مع الجهات الداعمة للمعارضة السورية، بمشاركة 11 وزيرا من مجموعة «أصدقاء سوريا».
واستبقت الخارجية الروسية المعارضة السورية بردها على جميل، إذ أكدت أنّ تحديد موعد «جنيف 2» من اختصاص الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وليس من اختصاص المسؤولين السوريين. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، في مؤتمر صحافي إن «تحديد موعد المؤتمر الرامي لإيجاد حل للنزاع في سوريا من اختصاص الأمين العام للأمم المتحدة وليس المسؤولين السوريين». وأشار إلى أن «الأهم في الأمر ليس تحديد موعد المؤتمر وإنما التحضير له»، مؤكدا على أهمية «ضمان تمثيل المعارضة السورية في المؤتمر من جهة ومشاركة طهران من جهة أخرى».

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو أسبوع على إعلان المجلس الوطني السوري مقاطعته مؤتمر جنيف، فيما من المنتظر أن يقول الائتلاف الوطني كلمته الأخيرة بشأن المشاركة فيه أو عدمها في اجتماع يعقده في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وسبق لمبعوث الأمم المتحدة للسلام في سوريا الأخضر الإبراهيمي أن صرّح في وقت سابق بأنه غير واثق من أن محادثات السلام ستجري في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) كما هو مخطط، كاشفا كذلك عن توجهه إلى المنطقة بعد عيد الأضحى المبارك «لمقابلة أكبر عدد من الجهات وإجراء مباحثات معهم والاستماع إلى هواجسهم وأفكارهم من أجل المساهمة في عقد مؤتمر جنيف 2».

واعتبر قدري جميل في مؤتمر صحافي خلال زيارته إلى موسكو، أن «رفض المجلس الوطني السوري (أكبر ائتلاف في المعارضة السورية) المشاركة في جنيف 2، لن تكون له انعكاسات على موعد وصيغة المؤتمر»، معتبرا أنه «من المرجح جدا أن يتراجعوا عن قرارهم». ورأى جميل في تصريحاته، وفق ما نقلته عنه «وكالة ريا نوفوستي» الروسية، أن «هناك حاجة لعقد هذا المؤتمر لأن الجميع وصلوا إلى طريق مسدود سواء عسكريا أو سياسيا كما أنّه يمثل مخرجا للجميع سواء لأميركا أو روسيا أو النظام السوري والمعارضة»، مضيفا: «من يدرك هذا أولا سيستفيد أما من لا يدرك ذلك فسيجد نفسه خارج العملية السياسية».

في المقابل، جدد المتحدث الرسمي باسم «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» لؤي صافي تأكيد تمسّك المعارضة بمقررات «جنيف »1 لتكون منطلقا لـ«جنيف 2». وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنّ «التاريخ الذي أعلن عنه جميل أمس، هو الموعد الذي سبق أن تم اقتراحه والتداول به، لكن لغاية الآن ليس هناك أي قرار نهائي بهذا الشأن». وأشار إلى أنّ «موقف الائتلاف الوطني سيعلن الأسبوع المقبل بعد المداولات في اجتماع الهيئة العامة التي ستناقش الموضوع ويعرض على التصويت».

وفي حين لم يستبعد أن يكون القرار النهائي مختلفا عن موقف المجلس الوطني، مشيرا إلى أنّ «هناك اختلافا في الآراء بين أعضاء الائتلاف وممثلي المجلس فيه وهم 22 شخصا من أصل 115، ونتائج التصويت هي التي ستحسم النتيجة»، أكّد في الوقت عينه أنّ «أبرز الشروط التي قد تعيق المشاركة بـ(جنيف 2)، تنطلق من أسباب عدّة أهمها، أنّ الظروف اليوم غير مؤاتية في ظل ضعف الدعم المقدم للمعارضة إضافة إلى أنّ هناك الكثير من الأسئلة التي لم يتم الإجابة عنها من قبل، وأهمها، تلك المتعلّقة بموقف النظام حيال مقررات جنيف 1 ولا سيما لجهة خروج الأسد من السلطة وأن لا يكون جزءا من أي حل في المستقبل وتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات»، مرجحا أن «يكون موقف الائتلاف سلبيا إذا بقي الوضع على ما هو عليه لغاية انعقاد المؤتمر الأسبوع المقبل».

وقال رئيس الائتلاف أحمد الجربا الأسبوع الماضي إن مشاركة الائتلاف في المؤتمر مشروطة بأن يتضمن التفاوض تسليم نظام الرئيس السوري بشار الأسد السلطة، وتوافر ضمانات عربية وإسلامية لنجاح المؤتمر، بينما قال فايز سارة المستشار الإعلامي والسياسي لرئيس الائتلاف السوري، أمس، إن الائتلاف لم يتلق أي تأكيدات بشأن تحديد موعد لمؤتمر «جنيف 2». وأوضح لـ«وكالة الأناضول» أن «المفاوضات بشأن تحديد موعد للمؤتمر بين الولايات المتحدة وروسيا، لم تحسم بعد»، لافتا إلى أن «الائتلاف يبحث عن ضمانات دولية وعربية، تضمن أن تكون مشاركته في المؤتمر مجدية، ومنها أن يتخذ النظام خطوة يبدي فيها استعداده للتعاطي مع ما سيتوصل إليه المؤتمر، مثل إطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن المناطق المحاصرة».

ولمح إلى «أهمية تمثيل المعارضة السورية بوفد موحّد في جنيف 2، وإمكانية مشاركة معارضين سوريين من خارج دائرة الائتلاف في هذا الوفد». وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي قد اعتبرت أن مشاركة المعارضة السورية في مفاوضات السلام «أمر أساسي ومهم»، وذكرت أن «الخيار الوحيد لوضع حد للحرب الأهلية هو الحل السياسي»، مشيرة إلى أنّ مقاطعة المعارضة «جنيف 2» «لن تقدم شيئا للسوريين»، بل إنّ مشاركتها هي عنصر أساسي لنجاح المؤتمر.

من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه سيغادر إلى لندن الأسبوع المقبل لعقد لقاء مع الجهات الداعمة للمعارضة السورية. وكرر كيري الذي قاد الجهود مع روسيا لإيجاد حل سياسي للنزاع، القول إن «ليس هناك حل عسكري» للنزاع. وأضاف في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة «سيكون هناك فقط دمار مستمر وخلق كارثة إنسانية للجميع في المنطقة إذا استمر القتال». وتابع «بالتالي نحن نحاول دفع العملية قدما. سأعقد اجتماعات الثلاثاء المقبل في لندن مع مجموعة دعم المعارضة» التي تتكون من 11 وزير خارجية من مجموعة أصدقاء سوريا. وأضاف «نحن نعمل في اتجاه عقد مؤتمر جنيف، رغم أننا لا نعرف ما هي النتيجة». وأفادت معلومات أن مجموعة أصدقاء سوريا التي شكلت لدعم المعارضة السورية، ستجتمع في بريطانيا الثلاثاء المقبل.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.