كأس أوروبا (12): اليونان تقهر الكبار وتفوز ببطولة «المفاجآت»

البرتغال أضاعت فرصتها في انتزاع لقب يورو 2004 على أرضها

المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)
المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)
TT

كأس أوروبا (12): اليونان تقهر الكبار وتفوز ببطولة «المفاجآت»

المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)
المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)

انضمّت البرتغال إلى نادي الدول المضيفة لنهائيّات البطولة الأوروبية عندما فازت بحقّ استضافة البطولة، متفوقةً على إسبانيا وملف مشترك بين النمسا والمجر، وتقرّر أن تقام المباراة الافتتاحية للبطولة يوم 12 يونيو (حزيران) 2004.
وخصّصت الدولة العاشرة التي تستضيف البطولة 10 ملاعب لتقام عليها المباريات، وكان رقمًا قياسيًا في حينه، وشارك في التصفيات عدد قياسي من الدول الأوروبية بلغ 50 دولة.
* اليونان «تفسد» فرحة الافتتاح
أقيمت مباراة الافتتاح بين البرتغال واليونان بعد حفل مميّز جسّدت إحدى لوحاته سفينة تبحر وسط أعلام الدول المشاركة في تعبير رمزي عن رحلات المستكشفين البرتغاليّين. غير أن نتيجة المباراة التي انتهت 2 - 1 لصالح اليونان أفسدت فرحة الجمهور البرتغالي بالحفل، وأصابت آمال المنتخب المضيف في إحراز لقب «يورو 2004» بالخيبة.
تقدّمت اليونان في الشوط الأول بهدف من تسديدة بعيدة لجورجيوس كاراغونيس في الدقيقة السابعة. ودفع مدرّب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بالنجم الشاب كريستيانو رونالدو بديلاً مطلع الشوط الثاني، لكنّ أولى «مساهماته» كانت إعاقة الظهير اليوناني جوركاس سيتاريديس داخل الصندوق، فسجّل أنجيلوس باسيناس من ركلة الجزاء هدف تعزيز النتيجة في الدقيقة 51.
ومن ركلة ركنية حصلت عليها البرتغال في الوقت المحتسب بدل الضائع، أحرز كريستيانو رونالدو برأسه هدف ردّ الاعتبار.. لكنّه لم يحُل دون خروج فريقه خاسرًا ليصبح أول منتخب مضيف يخسر المباراة الافتتاحية منذ عام 1980.
المباراة الأخرى ضمن المجموعة الأولى فازت فيها إسبانيا على روسيا بهدف وحيد سجّله اللاعب البديل خوان كارلوس فاليرون في الدقيقة 60.
في المرحلة الثانية، استعاد البرتغاليّون أملهم بالفوز على روسيا بهدفين نظيفين، سجّلها مانيش في الدقيقة السابعة والبديل روي كوستا قبل نهاية المباراة بدقيقة. ويذكر أنّ هذه كانت المباراة التاسعة على التوالي التي تفشل فيها روسيا في تحقيق الفوز، وهو رقم قياسي بدأ تسجيله بخسارة نهائي عام 1998 أمام هولندا عندما كانت روسيا متمثلةً بمنتخب الاتحاد السوفياتي.
وتساوى منتخبا اليونان وإسبانيا في صدارة المجموعة بعد تعادلهما 1 - 1، علمًا أنّ إسبانيا تقدّمت في الشوط الأول بهدف لفرناندو موريانتيس وعادلت اليونان النتيجة في الشوط الثاني عبر أنجيلوس خاريستياس.
ختام مباريات المجموعة الأولى شهد صراعًا على «زعامة» شبه جزيرة إيبيريا في مواجهة بين البرتغال وجارتها إسبانيا، في أول مشاركة أساسية لكل من البرتغالي كريستيانو رونالدو والإسباني فرناندو توريس. وقد انتهت هذه المواجهة لمصلحة البرتغال بهدف وحيد سجّله البديل نونو غوميش في الدقيق 57، مما أهّل البرتغال إلى الدور ربع النهائي وفرض على إسبانيا انتظار نتيجة المباراة الأخرى بين روسيا واليونان لمعرفة مصيرها.
تلك المباراة تميّزت بانطلاقة «ناريّة».. إذ تمكّن الروسي ديمتري كيريتشينكو من تسجيل هدف السبق بعد دقيقة وسبع ثوانٍ من صافرة البداية، وهو أسرع هدف تشهده نهائيّات البطولة الأوروبية حتى اليوم.
وقبل أن تستفيق اليونان من الصدمة، كان ديمتري بوليكين قد سجّل هدف تعزيز النتيجة للروس في الدقيقة 17. لكنّ الشوط الأول لم ينقضِ قبل أن يسجّل اليونانيّون هدف ردّ الاعتبار، الذي كان كافيًا أيضًا لمرافقتهم البرتغال إلى الدور ربع النهائي، وذلك بسبب تسجيلهم عددًا أكبر من الأهداف بالمقارنة مع إسبانيا، رغم أنّ الفارق في الأهداف كان متساويًا بينهما.
* واين روني إلى النجوميّة
المرحلة الأولى من مباريات المجموعة الثانية شهدت لقاء قمّة بين فرنسا حاملة اللقب وإنجلترا، بقيادة كل من زين الدين زيدان وديفيد بيكام، الزميلين في فريق ريال مدريد.
وبدا أنّ الفرنسيّين سيتكبدون هزيمة مبكرة في حملة الدفاع عن لقبهم عندما تقدّم الإنجليز بهدف لفرانك لامبارد في الشوط الأول، وحصلوا على ركلة جزاء في الدقيقة 73 بعد إعاقة واين روني لكنّ الحارس الفرنسي فابيان بارتيز تمكّن من صدّ تسديدة بيكام.
وانقلبت مجريات المباراة في الوقت المحتسب بدل الضائع عندما أحرز زين الدين زيدان هدف التعادل من ضربة حرّة مباشرة، ثم هدف الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء إثر عرقلة الحارس الإنجليزي دايفيد جيمس لتييري هنري.
المباراة الأخرى بين سويسرا وكرواتيا انتهت بالتعادل السلبي، ولعبت سويسرا بصفوف ناقصة بعد طرد لاعبها يوهان فوغل في الدقيقة 50.
واستعادت إنجلترا الثقة باكتساحها سويسرا 3 - 0 في مباراة كان نجمها الأوحد روني الذي سجّل الهدفين الأول والثاني في الدقيقتين 23 و75، قبل أن يضيف ستيفن جيرارد الهدف الأخير قبل النهاية بثماني دقائق.
وكما في مباراتها الأولى، أكملت سويسرا الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبها بيرنت هاس عند مرور ساعة على بداية المباراة.
يذكر أنّ عمر روني يوم المباراة بلغ 18 عامًا و237 يومًا، وهو بات بالتالي أصغر لاعب يسجّل في النهائيّات، وكسر رقم اليوغوسلافي دراغان ستويكوفيتش الصامد طيلة 20 عامًا.
وتصدّرت فرنسا ترتيب المجموعة رغم تعادلها مع كرواتيا بنتيجة 2 - 2 بالجولة الثانية، ولم تتغيّر صدارة الترتيب في المرحلة الثالثة إذ فازت فرنسا على سويسرا 3 - 1 وإنجلترا على كرواتيا 4 - 2، ليتأهّل الفائزان إلى الدور ربع النهائي على حساب الخاسرين.
وكان الحدث الأبرز هو دخول السويسري يوهان فونلانتن التاريخ، كونه أصبح أصغر لاعب يسجل في النهائيات (18 عامًا و141 يوما)ًبعد أربعة أيام فقط من حصول روني على هذا الشرف).
* خروج «مؤلم» للطليان
المجموعة الثالثة لم تتعرّض ثلاثة منتخبات فيها لأيّة خسارة، بينما سقط المنتخب البلغاري 3 مرات من دون إحراز أيّة نقاط وبشباك اهتزّت تسع مرّات.
أولى المباريات انتهت بتعادل سلبي بين إيطاليا والدنمارك، فيما اكتسحت السويد بلغاريا بخمسة أهداف نظيفة، سجّل منها هنريك لارسون هدفين في غضون دقيقة فقط، واختير هدفه الأول، الذي سجّله «سابحًا في الهواء» لتستقرّ رأسيّته في الزاوية العليا للمرمى البلغاري، أجمل أهداف البطولة.
وفازت الدنمارك في المرحلة الثانية على بلغاريا 2 - 0، أمّا إيطاليا فتعادلت 1 / 1 مع السويد.
ولعب الطليان مباراتهم الأخيرة ضدّ بلغاريا على أمل الفوز بنتيجة كبيرة، أو عدم تعادل الفريقين الإسكندنافيين في المجموعة، لكنّ أيًا من هذين المطلبين لم يتحقّق لهم. فقد واجهت إيطاليا صعوبة كبيرة للفوز على بلغاريا، حتى أنّها كانت متأخرة في النتيجة خلال الشوط الأول بهدف من ركلة جزاء، قبل أن تنتفض في الشوط الثاني وتفوز 2 - 1 لتودع المنافسة مع انتهاء مباراة الدنمارك والسويد بالتعادل 2 - 2، الذي أدّى إلى تأهّلهما معًا إلى الدور ربع النهائي.
* ألمانيا لا تفوز
للمرّة الثانية بعد بطولة عام 1980، وضعت القرعة منتخبات ألمانيا وهولندا وتشيكيا العريقة في المجموعة نفسها، رغم أنّ ألمانيا كانت متمثلة عامذاك بمنتخب ألمانيا الغربية، وتشيكيا كانت جزءًا من تشيكوسلوفاكيا.
وفي أول مباريات المجموعة فاز التشيك على لاتفيا2 / 1، فيما تعادل الألمان مع الهولنديين 1 / 1.
وبالجولة الثانية وللمباراة الثانية على التوالي، فشل الألمان في تحقيق الفوز وخرجوا بتعادل سلبي مع لاتفيا. أمّا تشيكيا، فحقّقت انتصارًا ثمينًا على هولندا بنتيجة 3 - 2 في مباراة حافلة بالإثارة تقدّم فيها الهولنديّون بهدفين في ثلث الساعة الأول منها.
في المرحلة الثالثة والحاسمة، فازت هولندا على لاتفيا بثلاثة أهداف نظيفة، أمّا ألمانيا، فدخلت مباراتها مع تشيكيا بفرصة وحيدة هي الفوز ولا شيء كي تتأهّل إلى الدور التالي بدلاً من هولندا، لكنهم سقطوا بهدفين مقابل هدف ليخرجوا من المنافسة من دون الفوز في أيّة مباراة، وذلك للبطولة الثانية على التوالي.
اليونان تهزم حامل اللقب
أقيمت المباريات الأربع للدور ربع النهائي بواقع مباراة واحدة في اليوم.. واستهلّها المنتخب البرتغالي المضيف بإخراجه إنجلترا من البطولة بركلات الترجيح.
وكان الإنجليز قد بدأوا المباراة بشكل مثالي عندما سجّل لهم مايكل أوين هدفًا في الدقيقة الثالثة، لكنّهم تحمّلوا فيما تبقّى من الوقت ضغطًا برتغاليًا متواصلاً، خصوصًا بعد خروج روني مصابًا في الدقيقة 27.
ولمّا شارفت المباراة على نهايتها، تمكّن اللاعب البديل هيلدر بوستيغا من تسجيل هدف التعادل برأسه في الدقيقة 83، ليلجأ الفريقان لوقت إضافي، تقدم فيه أصحاب الأرض عن طريق روي كوستا، لكنّ الإنجليز أحرزوا هدفًا ثانيًا عبر فرانك لامبارد لتصل المباراة إلى ركلات الترجيح. وبعد إضاعة دايفيد بيكام وروي كوستا ركلةً من أصل الركلات الخمس الأولى لكل فريق، تألّق الحارس البرتغالي ريكاردو بصدّ ركلة داريوس فاسيل السابعة للإنجليز، ثم سجّل بنفسه ركلة الفوز لفريقه.
وفي ثاني مباريات الدور ربع النهائي، حقّقت اليونان أكبر مفاجآت البطولة عندما هزمت حامل اللقب فرنسا بهدف وحيد سجّله خاريستياس في الدقيقة 65، فألحقتهم بالأبطال السابقين روسيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، الذين كانوا قد خرجوا من المنافسة في الدور الأول، وانضمّت إلى البرتغال في التأهّل إلى الدور نصف نهائي.
مباراة هولندا والسويد انتهت إلى ركلات الترجيح هي الأخرى بعد تعادل الفريقين سلبيًا في الوقتين الأصلي والإضافي. وكان من سوء حظ قائد هولندا فيليب كوكو أنّه أضاع الركلة الرابعة لفريقه بعد إضاعة إبراهيموفيتش الركلة الثالثة للسويد، فتعادلت النتيجة من جديد. لكنّ قائد السويد أولاف ميلبيرغ لم يكن أفضل حظًا من كوكو، فأضاع هو الآخر ركلة الترجيح السادسة والأخيرة لفريقه، بينما سجّل ركلة الفوز للهولنديين نجمهم الصاعد آريين روبن.
والتحقت تشيكيا بركب المتأهّلين إلى الدور قبل النهائي باكتساحها الدنمارك بثلاثة أهداف، فحافظت على سجّلها الكامل في البطولة بواقع أربعة انتصارات متتالية. وفي مباراة نصف النهائي الأولي، فازت البرتغال على هولندا بنتيجة 2 - 1 لتصبح أول منتخب مضيف يتأهّل إلى المباراة النهائيّة منذ فرنسا عام 1984.
سجّل هدف البرتغال الأول كريستيانو رونالدو برأسه في الشوط الأول وعزّز مانيش تقدّم فريقه بعد ربع ساعة على بداية الشوط الثاني بهدف رائع، وفي الدقيقة 63 عندما حوّل قلب دفاع البرتغال جورجي أندرادي كرة من جيوفاني فان برونكهورست بالخطأ إلى مرمى فريقه غير أن المنتخب حافظ على تقدمه للنهاية.
نصف النهائي الآخر كان الأكثر تميّزًا، لا في نهائيّات البطولة الأوروبية فقط، بل في كل البطولات الكرويّة الكبرى كذلك... إذ إنه الوحيد الذي شهد تسجيل هدف فضيّ.
فقد انتهى الوقت الأصلي من مباراة اليونان وتشيكيا بالتعادل السلبي، فخاض الفريقان الوقت الإضافي وفق نظام مستحدث سمّي «الهدف الفضي»، وهو يختلف عن الهدف الذهبي بتفصيل وحيد، وهو استكمال الشوط الإضافي الذي يشهد تسجيل هدف حتى نهايته، بدلاً من انتهاء المباراة على الفور.
وللصدفة، لم يشكّل هذا التفصيل فارقًا في مباراة اليونان وتشيكيا تحديدًا.. فبعد التعادل سلبًا في مباراة كان من أبرز أحداثها نيل النجم اليوناني كاراغونيس بطاقة صفراء في الدقيقة 87 ستبعده عن النهائي، أحرز تريانوس ديلّاس هدفًا برأسه من ركلة ركنيّة قبل ثانيتين من انتهاء الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الإضافي الأول. ولم يكن على اليونانيّين بالتالي سوى خوض الثواني القليلة المتبقّية على انتهاء الشوط والمباراة بالهدف الفضي الوحيد في تاريخ المباريات الدولية.
وبهذه النتيجة، تأكد دخول عضو جديد إلى «نادي» حاملي لقب البطولة الأوروبيّة في المباراة الختامية، سواء كان الفوز من نصيب اليونان أو البرتغال، وهو عضو سيحمل الرقم 9 في 12 بطولة.. كما تأكد فوز مدرّب أجنبي باللقب. وباتت المباراة النهائيّة لـ«يورو 2004» الوحيدة في تاريخ البطولات الكبرى التي تجمع الفريقين نفسيهما اللذين خاضا مباراة الافتتاح.
ورغم خسارتهم المباراة الافتتاحية، كان البرتغاليّون يأملون في ثأر سريع ومثالي من اليونان، لكنّ الأخيرة كانت على موعد مع التاريخ، فقارعت المنتخب المضيف طيلة الشوط الأول، ثم تقدّمت عليه في الشوط الثاني برأسيّة أخرى لخاريستياس من ركلة ركنية رفعها زميله باسيناس.
وتكفّل خط الدفاع الصلب لليونان بالحفاظ على هذا التقدّم حتى نهاية المباراة، ليفجّروا إحدى أبرز المفاجآت في نهائيّات البطولة الأوروبيّة، ويجعلوا البرتغال أول منتخب مضيف يخسر المباراة النهائيّة.
يشار إلى أن هذا الفوز بهدف جعل نهائي «يورو 2004» النهائي الأقل تهديفًا في تاريخ البطولة. مدرّب اليونان الألماني أوتو ريهاغل بات الأجنبي الوحيد الذي يحرز البطولة، وهو لقب كان سيذهب إلى البرازيلي سكولاري لو فازت البرتغال. أمّا قائد اليونان تيودوروس زاكوراكيس، فقد أحرز لقب أفضل لاعب في البطولة.
وإن كان هناك من عزاء للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، فهو ربما أنّه بات أصغر لاعب يشارك في مباراة نهائيّة للبطولة الأوروبية، إذ بلغ عمره يوم المباراة 19 عامًا و150 يومًا.
* هدّافو «يورو 2004»
ميلان باروش- تشيكيا - 5 أهداف
واين روني - إنجلترا - 4 أهداف
رود فان نيستلروي - هولندا - 4 أهداف
* أكثر اللاعبين تحقيقًا للانتصارات
ليليان تورام (فرنسا) 9 انتصارات (1996 - 2004)
زين الدين زيدان (فرنسا) 9 انتصارات (1996 - 2004)
إدوين فان در سار (هولندا) 9 انتصارات (1996 - 2008)
نونو غوميش (البرتغال) 9 انتصارات (2000 - 2008)
تشابي ألونزو (إسبانيا) 9 انتصارات (2004 - 2012)
إيكر كاسيّاس (إسبانيا) 9 انتصارات (2004 - 2012)
فرناندو توريس (إسبانيا) 9 انتصارات (2004 - 2012)
سيس فابريغاس (إسبانيا) 9 انتصارات (2008 - 2012)
أندريس إنييستا (إسبانيا) 9 انتصارات (2008 - 2012)



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.