الصحف الأوروبية: رحيل الأسطورة.. وماذا بعد سقوط «داعش»؟!

الإعلام الأميركي: زيادة نقد ترامب مع زيادة احتمالات فوزه

الصحف الأوروبية: رحيل الأسطورة.. وماذا بعد سقوط «داعش»؟!
TT

الصحف الأوروبية: رحيل الأسطورة.. وماذا بعد سقوط «داعش»؟!

الصحف الأوروبية: رحيل الأسطورة.. وماذا بعد سقوط «داعش»؟!

اهتمت الصحف الأوروبية بعدة موضوعات تصدرها موضوع وفاة أسطورة الملاكمة الأميركي محمد علي عن عمر يناهز 74 عاما.
ففي بروكسل قالت صحيفة «ستاندرد» البلجيكية بأن محمد علي خسر معركته مع المرض بعد صراع استمر 32 عاما ونُقل علي أول من أمس إلى مستشفى في فينيكس بولاية أريزونا بسبب ضيق في التنفس، وهو مصاب بداء الرعاش. وقالت عائلته إن تشييع الجنازة سيكون في مسقط رأسه لويس فيل كنتاكي. وقالت «الغارديان» البريطانية: «كان يطلق على محمد علي لقب (أعظم ملاكم) في التاريخ، وقد هزم سوني ليستون عام 1964 ليفوز بأول لقب عالمي له».
وننتقل إلى باريس، حيث ركزت الصحف الفرنسية على الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط في باريس، وقالت: إنه جاء في أسوأ الظروف، بهدف إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات تقول «ليبراسيون»: «فما الذي دعا الرئيس الفرنسي للانكباب على ملف استنزف عددا لا بأس به من قادة العالم دون جدوى؟» أشارت الصحيفة، إلى ثمة أسباب داخلية بحتة دعت باريس للتدخل. فالسلطات الفرنسية «تخشى عودة التوترات التي كادت أن تشعل البلاد خلال الحرب على غزة في صيف 2014 لدى خروج مجموعات يهودية ومسلمة إلى الشارع». وتقول «لي زيكو» التي نشرت مقابلة مع جلعاد شير، كبير مفاوضي إسرائيل في قمة كامب ديفيد ومفاوضات طابا عامي 2000 و2001، وقد اعتبر شير في حديثه إلى «لي زيكو» أنه «لا يجب أن تدير إسرائيل ظهرها للمبادرة الفرنسية إذا ما توصلت إلى وضع مبادئ اتفاق مستقبلي وإلا سوف تجد نفسها أمام مأزق الدولة الواحدة بينما المطلوب هو الحفاظ على يهودية الدولة العبرية وديمقراطيتها» كما قال.
«التحدي الأكبر يكمن في إثارة اهتمام إسرائيل بهذه المبادرة، ما يعتبر شبه مستحيل» تقول «لاكروا» في افتتاحيتها. «لوفيغارو» تشير إلى أن تعزيز السلطة الفلسطينية من الأولويات بعد أن شارفت على الانهيار جراء فشلها في تحقيق وعود أوسلو وتفشي الفساد فيها» يكتب سيريل لوي «عملية الإنقاذ هذه قد تتحقق» تضيف «لوفيغارو»: «من خلال توسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية في المناطق الخاضعة كليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وفي وضع حد للتوغل العسكري الإسرائيلي في المدن الفلسطينية».
«لوموند» نشرت مقابلة مع وزير الخارجية الفرنسي حول مبادرة السلام. في حديثه إلى «لوموند» أشار جان - مارك أيرولت إلى تراجع الوضع في الأراضي الفلسطينية بعد أن «ضيق الاستيطان المساحة المتاحة لإنشاء دولة فلسطين فيما تنظيم داعش يستغل اليأس في المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن. دول المنطقة كلها قلقة جراء انسداد الأفق» يقول وزير الخارجية الفرنسي، و«إذا لم نخرج من المأزق الحالي فإننا نتجه إلى الكارثة» أضاف أيرولت الذي قال: إنه يأمل أن «يؤدي اجتماع باريس إلى مؤتمر بحضور الفريقين الفلسطيني والإسرائيلي قبل نهاية هذا العام»، هذا فيما اعتبر أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في مقال نشرته «لوموند» أن «مؤتمر باريس يحيي أمل الفلسطينيين بالسلام».
وننتقل إلى لندن والصحافة البريطانية، وللمرة الأولى منذ إعلان زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي قبل سنتين قيام «خلافة إسلامية» في العراق وسوريا، تواجه معاقل التنظيم هجوما قويا منظما في البلدين، فما هي مخاطر السقوط السريع للتنظيم؟ في تحليل نشرته صحيفة «الغارديان» يحاول مارتن تشولوف الإجابة على السؤال. وتحظى الهجمات التي تتعرض لها مواقع التنظيم بدعم أميركي قوي. وقد تحولت الهجمات التي كانت توصف بالمحدودة والحذرة، والتي شنها حلفاء الولايات المتحدة وممثلوهم على الأرض في السابق، إلى هجمات قوية جادة ومنظمة.
في العراق يستعد الجيش العراقي لعملية عسكرية كبرى لاستعادة الفلوجة، حيث للتنظيم وجود منذ عام 2014. أما الموصل، قلعة التنظيم في الشمال، فلا تبدو عصية كما كانت، بفضل عمليات البيشمركة الأكراد. وقد استولى الأكراد الأسبوع الماضي على تسع قرى كانت تحت سيطرة التنظيم. وفي سوريا كانت الرقة، التي اتخذها التنظيم عاصمة له، ومحيطها مسرحا لعمليات عسكرية ونزوح للسكان، استعدادا للعملية العسكرية الكبرى التي تهدف لاستعادتها. لكن، وبينما يبدأ تنظيم الدولة بالضعف، تبدأ علامات الاختلاف بالظهور بين الأطراف التي تشارك في العمليات، كما يرى تشولوف. ويقول زعماء العشائر إن ما سيحدث لاحقا قد يؤدي إلى وقوع القرى المحررة مرة أخرى في أيدي المسلحين.
ومن مواضيع الخلاف التصورات السياسية لمرحلة ما بعد هزيمة تنظيم داعش. وكلما كان سقوط تنظيم داعش سريعا كان سريعا نشوب الخلافات بين القوى المشاركة في العمليات العسكرية على التصور السياسي للمرحلة القادمة مع غياب خطة وتصور متفق عليه.
ومع زيادة احتمالات فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الجمهورية، حسب نتائج استطلاعات صحافية في الأسبوع الماضي، زاد الإعلام الأميركي نقده، ونقد الذين يؤيدونه.
كتبت افتتاحية صحيفة «واشنطن بوست»، تحت عنوان: «يوم حزين لأميركا»: «ها هو بول ريان، زعيم مجلس النواب الجمهوري، يرضخ، بعد أن كان تردد في أن يرضخ. ها هو يؤيد ترشيح دونالد ترامب لرئاسة الجمهورية باسم الحزب الجمهوري». وأضافت الافتتاحية: «هذا يوم حزين لأميركا، وخاصة يوم حزين للحزب الجمهوري».
وعن تأييد ريان لترامب، قالت افتتاحية صحيفة «بوسطن غلوب»: «هذا شيء يدعو للتعجب. قال ترامب بأنه لا يهتم إذا أيده ريان أو لم يؤيده. ها هو ريان يؤيد ترامب. ربما كان أفضل ألا يؤيده، ما دام ترامب قال ما قال». وقالت افتتاحية صحيفة «شيكاغو تربيون»، تحت عنوان: «هل ترامب مجنون أو شرير؟»: «منذ البداية، ظل كثير من الناس يسألون هذا السؤال، وظلوا يجاوبون بهذا أو بذلك. لكن، لدينا الآن إجابة أفضل: دونالد ترامب تسونامي هائج، فيه جنون وفيه شر. لهذا، من دون واحد أو الآخر، لن يكون ترامب».
وأضافت الافتتاحية: «صار هذا واضحا تمام الوضوح يوم الثلاثاء. وصار كل شخص عاقل يقول: إنه كان مثل يوم القيامة لطموحات ترامب ليدخل البيت الأبيض. كان المؤتمر الصحافي حول تبرعات ترامب للمحاربين القدامى مثل يوم انهيار مفاعل فوكوشيما النووي في اليابان (قبل ثلاثة أعوام)».
وقالت افتتاحية صحيفة «يو إس توداي»، تحت عنوان: ترامب ليس رئاسيا»: «الذين يتحدثون عن توحيد الحزب الجمهوري يرون المستقبل أمامهم أسود. ها هو ترامب، وهو يتوقع



إعلاميو فرنسا أمام معضلة البقاء مع «إكس» أو الابتعاد عنها

الصحف الفرنسية أمام التحدي
الصحف الفرنسية أمام التحدي
TT

إعلاميو فرنسا أمام معضلة البقاء مع «إكس» أو الابتعاد عنها

الصحف الفرنسية أمام التحدي
الصحف الفرنسية أمام التحدي

يرى البعض في فرنسا أن موسم رحيل «العصافير الزرقاء» يلوح في الأفق بقوة، وذلك بعدما أعلنت مجموعة كبيرة من الشخصيات والمؤسسات الإعلامية انسحابها من منصّة التواصل الاجتماعي «إكس» (تويتر سابقاً).

الظاهرة بدأت تدريجياً بسبب ما وصف بـ«الأجواء السامة» التي اتسّمت بها المنصّة. إذ نقلت صحيفة «كابيتال» الفرنسية أن منصة «إكس» فقدت منذ وصول مالكها الحالي إيلون ماسك أكثر من مليون مشترك، إلا أن الوتيرة أخذت تتسارع في الآونة الأخيرة بعد النشاط الفعّال الذي لعبه ماسك في الحملة الانتخابية الأميركية، ومنها تحويله المنصّة إلى أداة دعاية قوية للمرشح الجمهوري والرئيس العائد دونالد ترمب، وكذلك إلى منبر لترويج أفكار اليمين المتطرف، ناهيك من تفاقم إشكالية «الأخبار الزائفة» أو «المضللة» (الفايك نيوز).

نقاش إعلامي محتدم

ومهما يكن من أمر، فإن السؤال الذي صار مطروحاً بإلحاح على وسائل الإعلام: هل نبقى في منصّة «إكس»... أم ننسحب منها؟ حقاً، النقاش محتدم اليوم في فرنسا لدرجة أنه تحّول إلى معضلة حقيقية بالنسبة للمؤسسات الإعلامية، التي انقسمت فيها الآراء بين مؤيد ومعارض.

للتذكير بعض وسائل الإعلام الغربية خارج فرنسا كانت قد حسمت أمرها باكراً بالانسحاب، وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية الأولى التي رحلت عن المنصّة تاركة وراءها ما يناهز الـ11 مليون متابع، تلتها صحيفة «فون غوارديا» الإسبانية، ثم السويدية «داكنز نيهتر».

أما في فرنسا فكانت أولى وسائل الإعلام المنسحبة أسبوعية «ويست فرنس»، وهي صحيفة جهوية تصدر في غرب البلاد، لكنها تتمتع بشعبية كبيرة، إذ تُعد من أكثر الصحف الفرنسية قراءة بأكثر من 630 ألف نسخة تباع يومياً ونحو 5 ملايين زيارة على موقعها عام 2023. ولقد برّر نيكولا ستارك، المدير العام لـ«ويست فرنس»، موقف الصحيفة بـ«غياب التنظيم والمراقبة»، موضحاً «ما عاد صوتنا مسموعاً وسط فوضى كبيرة، وكأننا نقاوم تسونامي من الأخبار الزائفة... تحوّلت (إكس) إلى فضاء لا يحترم القانون بسبب غياب المشرفين». ثم تابع أن هذا القرار لم يكن صعباً على الأسبوعية الفرنسية على أساس أن منصّة التواصل الاجتماعي هي مصدر لأقل من واحد في المائة من الزيارات التي تستهدف موقعها على الشبكة.

بصمات ماسك غيّرت «إكس» (تويتر سابقاً)

«سلبيات» كثيرة بينها بصمات إيلون ماسك

من جهتها، قررت مجموعة «سود ويست» - التي تضم 4 منشورات تصدر في جنوب فرنسا هي «سود ويست»، و«لاروبوبليك دي بيريني»، و«شارانت ليبر» و«دوردون ليبر» - هي الأخرى الانسحاب من منصّة «إكس»، ملخصّة الدوافع في بيان وزع على وسائل الإعلام، جاء فيه أن «غياب الإشراف والمراقبة، وتحديد عدد المنشورات التابعة لحسابات وسائل الإعلام، وإبدال سياسة التوثيق القديمة بواسطة أخرى مدفوعة الثمن، كانت العوامل وراء هذا القرار».

أيضاً الموقع الإخباري المهتم بشؤون البيئة «فير» - أي «أخضر» - انسحب بدوره من «إكس»، تاركاً وراءه عشرين ألف متابع لدوافع وصفها بـ«الأخلاقية»، قائلا إن مضامين المنصّة تتعارض مع قيمه التحريرية. وشرحت جولييت كيف، مديرة الموقع الإخباري، أنه لن يكون لهذا القرار تأثير كبير بما أن الحضور الأهم الذي يسجّله الموقع ليس في «إكس»، وإنما في منصّة «إنستغرام»، حيث لديه فيها أكثر من 200 ألف متابع. ولكن قبل كل هؤلاء، كان قرار انسحاب برنامج «لوكوتيديان» الإخباري الناجح احتجاجاً على التغييرات التي أحدثها إيلون ماسك منذ امتلاكه «إكس» قد أطلق ردود فعل كثيرة وقويّة، لا سيما أن حساب البرنامج كان يجمع أكثر من 900 ألف متابع.

سالومي ساكي

... الفريق المتريّث

في المقابل، وسائل إعلام فرنسية أخرى فضّلت التريّث قبل اتخاذ قرار الانسحاب، وفي خطوة أولى اختارت فتح باب النقاش لدراسة الموضوع بكل حيثياته. وبالفعل، عقدت صحيفة «ليبيراسيون»، ذات التوجّه اليساري، جلسة «تشاور» جمعت الإدارة بالصحافيين والعمال يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للبحث في مسألة «البقاء مع منصّة (إكس) أو الانسحاب منها؟». وفي هذا الإطار، قال دون ألفون، مدير الصحيفة، في موضوع نشر بصحيفة «لوموند»، ما يلي: «نحن ما زلنا في مرحلة التشاور والنقاش، لكننا حدّدنا لأنفسنا تاريخ 20 يناير (كانون الثاني) (وهو اليوم الذي يصادف تنصيب دونالد ترمب رئيساً للمرة الثانية) لاتخاذ قرار نهائي».

الوضع ذاته ينطبق على الأسبوعية «لاكروا» التي أعلنت في بيان أن الإدارة والصحافيين بصّدد التشاور بشأن الانسحاب أو البقاء، وكذلك «لوموند» التي ذكرت أنها «تدرس» الموضوع، مع الإشارة إلى أن صحافييها كانوا قد احتفظوا بحضور أدنى في المنصّة على الرغم من عدد كبير من المتابعين يصل إلى 11 مليوناً.

من جانب آخر، إذا كان القرار صعب الاتخاذ بالنسبة لوسائل الإعلام لاعتبارات إعلانية واقتصادية، فإن بعض الصحافيين بنوا المسألة من دون أي انتظار، فقد قررت سالومي ساكي، الصحافية المعروفة بتوجهاتها اليسارية والتي تعمل في موقع «بلاست» الإخباري، إغلاق حسابها على «إكس»، ونشرت آخر تغريدة لها يوم 19 نوفمبر الماضي. وفي التغريدة دعت ساكي متابعيها - يصل عددهم إلى أكثر من 200 ألف - إلى اللّحاق بها في منصّة أخرى هي «بلو سكاي»، من دون أن تنسى القول إنها انسحبت من «إكس» بسبب إيلون ماسك وتسييره «الكارثي» للمنّصة.

وفي الاتجاه عينه، قال غيوم إرنر، الإعلامي والمنتج في إذاعة «فرنس كولتو»، بعدما انسحب إنه يفضل «تناول طبق مليء بالعقارب على العودة إلى (إكس)». ثم ذهب أبعد من ذلك ليضيف أنه «لا ينبغي علينا ترك (إكس) فحسب، بل يجب أن نطالب المنصّة بتعويضات بسبب مسؤوليتها في انتشار الأخبار الكاذبة والنظريات التآمرية وتدّني مستوى النقاش البنّاء».

«لوفيغارو»... باقية

هذا، وبين الذين قرّروا الانسحاب وأولئك الذين يفكّرون به جدياً، يوجد رأي ثالث لوسائل الإعلام التي تتذرّع بأنها تريد أن تحافظ على حضورها في المنصّة «لإسماع صوتها» على غرار صحيفة «لوفيغارو» اليمينية. مارك فويي، مدير الصحيفة اليمينية التوجه، صرح بأنها لن تغيّر شيئاً في تعاملها مع «إكس»، فهي ستبقى لتحارب «الأخبار الكاذبة»، وتطالب بتطبيق المراقبة والإشراف بحزم وانتظام.

ولقد تبنّت مواقف مشابهة لـ«لوفيغارو» كل من صحيفة «لي زيكو» الاقتصادية، ويومية «لوباريزيان»، وقناة «تي إف1» و«إم 6»، والقنوات الإخبارية الكبرى مثل «بي إف إم تي في»، و«سي نيوز». وفي حين تتّفق كل المؤسّسات المذكورة على أن المنّصة «أصبحت عبارة عن فضاء سام»، فهي تعترف في الوقت نفسه باستحالة الاستغناء عنها، لأن السؤال الأهم ليس ترك «إكس»، بل أين البديل؟ وهنا أقرّ الصحافي المعروف نيكولا دوموران، خلال حوار على أمواج إذاعة «فرنس إنتير»، بأنه جرّب الاستعاضة عن «إكس» بواسطة «بلو سكاي»، لكنه وجد الأجواء مملة وكان النقاش ضعيفا، الأمر الذي جعله يعود إلى «إكس»، حيث «الأحداث أكثر سخونة» حسب رأيه.

أما الصحافي المخضرم جان ميشال أباتي، فعلى الرغم من انتقاده الشديد للمنصّة وانسحاب برنامج «لوكوتيديان» - الذي يشارك فيه - من «إكس» - فإنه لم يفكر في إغلاق حسابه لكونه الإعلامي الفرنسي الأكثر متابعة؛ إذ يسجل حسابه أكثر من 600 ألف متابع.

في هذه الأثناء، وصفت كارين فوتو، رئيسة موقع «ميديا بارت» الإخباري المستقّل الوضع «بالفخ الذي انغلق على وسائل الإعلام»، حيث «إما البقاء وتعزيز أدوات الدعاية لليمين المتطرّف وإما الانسحاب والتخلّي عن مواجهة النقاش». وللعلم، من الملاحظ أن المنصّة غدت حاجة شبه ماسة لأصحاب القرار والساسة، حيث إن بعضهم يتوجه إليها قبل أن يفكّر في عقد مؤتمر صحافي، وهذا ما حدا بالباحث دومينيك بوليي، من معهد «سيانس بو» للعلوم السياسية، إلى القول في حوار لصحيفة «لوتان» إن منصّة «إكس» بمثابة «الشّر الذي لا بد منه»، إذ تبقى المفضّلة لدى رجال السياسة للإعلان عن القرارات المهمة، وللصحافيين لتداولها والتعليق عليها، مذكّراً بأن الرئيس الأميركي جو بايدن اختار «إكس» للإعلان عن انسحابه من السباق الرئاسي الأخير.