السعودية: مشروع حكومي لدعم تطوير وتدريب أبناء الجالية الميانمارية

تتبناه إمارة منطقة مكة المكرمة بمشاركة القطاع الخاص

السعودية: مشروع حكومي لدعم تطوير وتدريب أبناء الجالية الميانمارية
TT

السعودية: مشروع حكومي لدعم تطوير وتدريب أبناء الجالية الميانمارية

السعودية: مشروع حكومي لدعم تطوير وتدريب أبناء الجالية الميانمارية

كشف الأمير فيصل بن محمد آل سعود، وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للحقوق رئيس اللجنة الدائمة لدراسة وتصحيح وضع الجالية الميانمارية، عن مشروع مشترك بين إمارة منطقة مكة المكرمة وشركات القطاع الخاص لإتاحة فرص التدريب والتوظيف لأبناء الجالية الميانمارية لرفع مشاركتهم في التنمية المستدامة للبلاد، وهو الأمر الذي يتطلب المساهمة في تطويرهم وتدريبهم للقيام بهذا الدور.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ورشة عمل «التأهيل والتدريب المهني للجالية الميانمارية» التي نظمتها غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة أمس بمشاركة رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة وعدد من رجال الأعمال وممثلي القطاعات الحكومية وأبناء الجالية والمهتمين.
وقال الأمير فيصل إن «مسيرة التنمية البشرية في السعودية تعد نموذجا رائدا يحتذى، في عالم تتبوأ فيه المنجزات الحضارية أولوية في سلم التقدم والازدهار، وما وصلت إليه البلاد المباركة بقيادة خادم الحرمين الشريفين من خطط تنموية متحضرة ورؤية استباقية تمثلت في حسن الإنجاز وجودة المحتوى وعالمية المخرج»، مشيرا إلى «رؤية السعودية 2030» وما تهدف إليه من جعل القطاع الخاص أكثر شراكة وفاعلية.
وتابع أن إمارة منطقة مكة المكرمة «تبنت مع شركائها من القطاعين العام والخاص، رؤية تنموية تواكب تطلعات القيادة الرشيدة، وتحقق طموحات المواطنين برعاية صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، حيث شاركت هذه القطاعات في صناعة نجاح هذه الرؤية الطموحة».
وأردف وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة: «في واقع الحال، فإن تصحيح وضع الجالية الميانمارية المقيمة في السعودية يأتي تجسيدا مثاليًا لتلك الرؤية الطموحة، كما أن إشراف ومتابعة إمارة المنطقة لهذا التصحيح إنما هو تجسيد آخر للمشاركة الفاعلة في رفع كفاءة أسس التنمية المستدامة لهذه المنطقة العزيزة، وكل مناطق وطننا المعطاء».
واعتبر أن تعاون الجهات الحكومية والأهلية في رفع كفاءة هذا المنتج إنما هو المثل الحق لبناء اللحمة الوطنية المؤسسية، مشيرا إلى أن «وجود هذا العدد من الأشقاء أبناء وبنات الجالية الميانمارية لهو فرصة مناسبة للاستفادة منهم كقوة عاملة فاعلة في المشاركة في التنمية المستدامة»، مبينا أن «الوقت قد حان لأن تساهم الشركات والمؤسسات في تدريبهم وتأهيلهم، تأهيلا يتواءم مع تلك الجهود والخطط التي رسمت من قبل الحكومة السعودية لكي يسهموا في بناء هذا الوطن، وبما لا يتعارض مع توفير الوظائف لأبنائنا وبناتنا المواطنين».
ولفت رئيس اللجنة الدائمة لدراسة وتصحيح وضع الجالية الميانمارية إلى أن «هذا الحضور المشرف للمختصين والمعنيين بهذه الورشة لدليل على الوعي بأهمية التوأمة بين القطاعين العام والخاص، للمشاركة الفاعلة في صناعة النهضة التي تعيشها بلادنا المباركة وبالنهوض بالتنمية المستدامة الواعدة لوطننا الغالي، حيث تهدف هذه الورشة إلى كشف مكامن الرغبات وتحديد وتوجيه طالبيها عن طريق التدريب المخطط له، الذي سوف يسهم في تحقيق الأهداف والتطلعات».
وأشار إلى أن «الفعاليات والبرامج التي تشرف عليها وتنفذها غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة إنما هي تجسيد وتطلع للمرحلة الراهنة في تعميق الشراكة بين إمارة المنطقة والغرفة التجارية على مستوى منطقة مكة المكرمة».
ودعا القطاع الخاص بجميع أنشطته ومساراته «لبذل مزيد من الجهود في هذا اللقاء، الذي سيكون رافدا مهما وأساسيا في البناء التنموي المرحلي المقبل»، معتبرًا أن «غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، وبهذه الإسهامات والمشاركات الجادة، ستكون رافدا آخر للمساهمة في حل كثير من الصعوبات والمعوقات التنموية، وذلك لإيمانها برسالتها الوطنية»، وأردف: «إننا في إمارة المنطقة نقدر لغرفة مكة المكرمة هذا الجهد المتميز، وندعو الله لهم بالتوفيق والسداد».
من جهته، أكد ماهر جمال، رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، أهمية تنمية وتطوير الجالية الميانمارية، مبينا وجود أهداف مهمة وراء ذلك، ومؤكدا أن «غرفة مكة تنفذ برامج التدريب والتوظيف، وما زلنا نستمر على هذا النهج دعما وتدريبا وتوظيفا ومسارات توظيفية، استكمالا لهذه الأدوار، ونهتم أيضا بالمجتمع، ولذلك نجد أنه من الواجب علينا دعم الجاليات المقيمة معنا لكي تكون مصدرا فاعلا في المجتمع ومساهمة في التنمية، وذلك من خلال الفعاليات المتخصصة لصقل المواهب وتطوير القدرات وإعداد أفراد برؤية إنتاجية خلاقة، وإنشاء قاعدة بيانات بالقوى العاملة والفرص المتاحة».
وأردف جمال: «كان لمراكز مكة المكرمة للتنمية المستدامة كثير من المشاركات خلال مسارات التوظيف التي جرى تنظيمها في الفترة الماضية، والتي قاربت العشرة مسارات، شملت الشبان والشابات وأيضا ذوي الاحتياجات الخاصة، وقادت لنتائج متميزة، كان منها توظيف كثير من الشابات والشبان الذين انضموا إلى سوق العمل في منشآت العاصمة المقدسة».
وأبان رئيس مجلس إدارة غرفة مكة أن «من ضمن أهداف فعالية هذا اليوم إنشاء قاعدة بيانات لأبناء الجالية الميانمارية بهدف تدريبهم وصقل مواهبهم ليكونوا مساهمين في مسيرة التنمية، ويصبحوا عناصر فاعلة في مجتمعنا».
من جهتها، قالت الدكتورة عزيزة عبد الشكور، وهي سيدة أعمال، إن «السعودية تحتضن كثيرا من الجاليات التي يتسم بعضها بالخصوصية كالجالية الميانمارية التي يبلغ عدد أفرادها نحو 250 ألف نسمة، وأصبحوا ضمن نسيج الوطن، وقد وجدوا الترحيب الكبير الذي خفف عليهم وطأة ما لاقوه في بلادهم».
وأوضحت أن «سيدات الأعمال يعملن على إكمال الأدوار وصولا إلى تحقيق الفوائد المرجوة، من خلال المساهمة بتدريب وتشغيل العناصر النسائية من الجالية باعتبارهن جزءا من النسيج الاجتماعي الذي ينبغي الاهتمام به».



«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
TT

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)، مقارنة بـ56.14 مليون ريال (14.97 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بزيادة المبيعات، رغم تأثرها جزئياً بارتفاع تكاليف المواد الأولية الذي لم يُمرَّر بالكامل إلى العملاء، وزيادة مصاريف البيع والتوزيع المرتبطة بالتوسع الجغرافي، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الأرباح بنسبة 16.6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 53.43 مليون ريال (14.25 مليون دولار).

وارتفعت الإيرادات بنسبة 25.8 في المائة خلال الربع الثالث، لتصل إلى 328.48 مليون ريال (87.59 مليون دولار)، مقارنة مع 261.21 مليون ريال (69.66 مليون دولار) في المدة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى زيادة الكميات المبيعة عبر مختلف القطاعات الرئيسية، إلى جانب تحسن متوسط أسعار البيع.

وارتفع سهم «المطاحن الحديثة» بنسبة 1.04 في المائة ليصل إلى 25.26 ريال.


رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

TT

رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي)
رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، زياد الشعار، إن الشركة تستهدف توظيف شبكة مستثمريها، التي تمتد إلى نحو 120 جنسية، لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق العقارية السعودية، كاشفاً عن نجاحها حتى الآن في استقطاب مشترين من 57 جنسية أجنبية إلى أحد مشروعاتها في الرياض وجدة.

وأوضح الشعار، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الشركة تستعد لإطلاق 3 مشروعات جديدة في السعودية خلال الأشهر المقبلة، تشمل مشروعين في الدرعية وآخر في جدة، بالتعاون مع علامات تجارية عالمية جديدة، في وقت باتت فيه المملكة تمثل نحو نصف محفظة «دار غلوبال».

وتأتي خطط التَّوسُّع بالتزامن مع نمو أعمال الشركة، إذ ارتفع صافي أرباحها بنسبة 149 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، بينما زادت إيراداتها بنسبة 66 في المائة.

وعزا الشعار هذا الأداء إلى المبيعات القوية خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع تقدُّم أعمال البناء، موضحاً أن المبيعات لا تنعكس على الإيرادات والأرباح إلا مع تنفيذ المشروعات.

وقال إن الشركة، التي دخلت عامها الخامس، تمكَّنت خلال فترة قصيرة من تحقيق مبيعات قوية وتسريع البناء، مع اتباع استراتيجية تقوم على تنويع المخاطر جغرافياً.

وأشار إلى أن جزءاً من الأرباح جاء من مشروع أطلقته الشركة في الرياض قبل نحو عام ونصف العام بالتعاون مع «مجوهرات معوض»، إلى جانب مشروع «أستون مارتن» في رأس الخيمة، مؤكداً أن تنوع المحفظة يمنح الشركة القدرة على تعويض أي تباطؤ في سوقٍ من خلال الأداء في أسواق أخرى.

السعودية تقود نمو المحفظة

ووفق الشعار، أسهم الدخول القوي إلى السعودية بصورة رئيسية في تضاعف القيمة التطويرية لمحفظة الشركة، خصوصاً بعد إطلاق مشروعين كبيرين في الدرعية وجدة.

وأوضح أن مشروع الشركة في وادي صفار بالدرعية يمتد على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، ويضم نحو 500 قصر ضمن مجتمع سكني مغلق، بإطلالات على ملاعب الغولف والمناطق الخضراء والأودية.

وتبدأ أسعار القصور من نحو 15 مليون ريال (4 ملايين دولار) وتصل إلى 160 مليوناً (42.6 مليون دولار)، ما يجعل المشروع موجَّهاً إلى شريحة محددة.

وقال الشعار إن المشروع سجَّل مبيعات قوية من العملاء السعوديِّين رغم بعض الضعف الذي تشهده السوق العقارية في المنطقة، عازياً ذلك إلى طبيعة المنتج وندرته.

أما في جدة، فقال إن الشركة طرحت مشروعاً على طريق الملك عبد العزيز استقطب مشترين من 58 جنسية، بينها السعودية، موضحاً أن 57 جنسية أجنبية استثمرت فعلياً فيه.

وأضاف: «لم نعد مجرد مطوِّرين عقاريِّين، بل أصبحنا جزءاً من جذب الاستثمار الأجنبي إلى المملكة»، مشيراً إلى أن الشركة تستعد لإطلاق مشروع آخر في جدة يستهدف بدوره المستثمر الدولي.

تقليص مخاطر التنفيذ

ومع تسارع التَّوسُّع، قال الشعار إن «دار غلوبال» عملت على تقليص مخاطر التنفيذ عبر زيادة سيطرتها على سلسلة التطوير، بعد ملاحظة محدودية عدد شركات المقاولات المتاحة، وانشغال جزء منها بالمشروعات الحكومية الكبرى في المملكة.

وأوضح أن المجموعة أسَّست شركة مقاولات، واستحوذت على شركة متخصِّصة في إدارة المشروعات، لتصبح لديها قدرات داخلية تشمل إدارة المشروعات والإشراف وضبط التكاليف، مضيفاً: «مع التَّوسُّع الكبير، وحتى تقلل مخاطر التنفيذ، يجب أن تُبقي سلسلة التطوير في يدك».

وفي التمويل، تعتمد الشركة على مزيج من حقوق الملكية، والتمويل المصرفي المحلي والدولي، ومبيعات المشروعات على الخريطة، إلى جانب الشراكات مع ملاك الأراضي والمطوِّرين والمستثمرين.

وقال الشعار إن نموذج الشراكات ساعد الشركة على توسيع محفظتها من دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في شراء الأراضي، في حين أسهم إدراجها في بورصة لندن وما يرتبط به من حوكمة وشفافية في تعزيز ثقة الشركاء.

وأشار إلى أن حقوق ملكية الشركة تقترب من 500 مليون دولار، وأنها حقَّقت عائداً على حقوق الملكية في حدود 25 في المائة عام 2025.

رسم تخيُّلي لمشروع «وادي صفار» في الدرعية بالسعودية (الشرق الأوسط)

العلامات العالمية

وتُشكِّل الشراكات مع العلامات التجارية العالمية محوراً رئيسياً في نموذج أعمال الشركة، التي تعاونت مع أسماء من بينها «ترمب» و«أستون مارتن» و«لامبورجيني» و«فندي» و«فرساتشي».

وقال الشعار إن القيمة الرئيسية لهذه الشراكات تكمن في القدرة على تسويق المشروعات عالمياً وتعزيز ثقة المستثمرين، موضحاً أن إطلاق مشروع في جدة يحمل علامةً عالميةً معروفةً يتيح الوصول سريعاً إلى قاعدة واسعة من العملاء الدوليِّين.

وأضاف أن تعاون العلامات الكبرى مع مطوِّر عقاري يمنح المشترين مستوى إضافياً من الثقة، نظراً إلى عمليات التدقيق التي تجريها تلك العلامات قبل منح أسمائها للمشروعات.

التكاليف... وسلاسل الإمداد

وأكد الشعار تأثر القطاع العقاري بارتفاع تكاليف البناء والاضطرابات في سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن تقلب أسعار الطاقة والحديد والخرسانة والنقل يجعل من الصعب على المقاولين تثبيت أسعار العقود طويلة الأجل.

وأوضح أن مشروعات الشركة في السعودية وعمان وقطر لم تشهد تعطيلات جوهرية، بينما سجلت بعض التأخيرات في دبي قبل توفير بدائل لبعض المواد، من بينها تأمينها عبر مدينة جدة السعودية.

وقال إن غالبية المشروعات لا تزال تسير وفق جداولها، إلا أن بعض عقود المقاولات الرئيسية لمشروعات أكثر تعقيداً جرى تأجيلها من الرُّبع الثالث إلى الرابع، وقد يمتد بعضها إلى الرُّبع الأول، مؤكداً أن مواعيد التسليم المتفق عليها مع العملاء لا تزال ضمن الخطط الموضوعة.

وكشف عن استعداد الشركة لإطلاق مشروع في الدرعية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وآخر في المنطقة نفسها خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم مشروع جديد في جدة خلال ديسمبر (كانون الأول).

وعن إمكانية الإدراج في السوق المالية السعودية، استبعد الشعار الخطوة حالياً، مشيراً إلى أن الشركة الأم مدرجة بالفعل، ما قد يخلق ازدواجية، لكنه كشف عن نية «دار غلوبال» طرح أسهم إضافية في بورصة لندن عندما تصبح ظروف السوق مواتية.

 

الخليج كمنظومة استثمارية

وفي قراءته للسوق، يرى الشعار أن التطورات الجيوسياسية الحالية لا ينبغي أن تحجب المقومات طويلة الأجل للقطاع العقاري الخليجي. وقال: «عندما أتحدَّث إلى المستثمر لا أتحدَّث عن الرياض وحدها أو دبي أو رأس الخيمة، بل أتحدث عن الخليج».

وأشار إلى أن المنطقة تتخذ مساراً مغايراً لعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تتَّجه إلى زيادة الضرائب أو فرض قيود إضافية على المستثمر الأجنبي، بينما تعمل دول الخليج على تسهيل التملك والإقامة والخدمات المصرفية وجذب رؤوس الأموال.

ولفت إلى أن معدلات النمو السكاني التي تتراوح في بعض أسواق المنطقة بين 2.5 و3 في المائة سنوياً تُشكِّل عاملاً مهماً في دعم الطلب العقاري، مقارنة بأسواق أوروبية وآسيوية تواجه تباطؤاً أو تراجعاً سكانياً.

ووصف التشريعات السعودية المتعلقة بتملك الأجانب بأنها تحول رئيسي، وقال: «نحن لا نتحدَّث عن فتح سوق صغيرة، بل عن سوق في اقتصاد ضمن مجموعة العشرين».

وأضاف أن السوق السعودية تمتلك قاعدة طلب محلية كبيرة قبل دخول المستثمر الأجنبي، مقدراً حجمها بنحو 600 مليار دولار سنوياً، ما يمنح القطاع، وفق رؤيته، درجة أعلى من الاستقرار.

ويرى الشعار أن انفتاح السوق، والنمو السكاني والاقتصادي، وتحسُّن مستويات الحوكمة والشفافية، إلى جانب المشروعات الكبرى مثل «إكسبو 2030»، تُشكِّل عوامل تدعم جاذبية المملكة على المدى الطويل.

ورغم التركيز المتزايد على السعودية، فإنه أكد أن استراتيجية الشركة تقوم على التنويع الجغرافي، موضحاً أن المملكة تمثل نحو 50 في المائة من محفظة «دار غلوبال»، بينما تصل حصة الخليج إلى نحو 80 في المائة، إلى جانب استثمارات كبيرة في جنوب إسبانيا.

وأضاف أن الشركة تستهدف زيادة حضورها في المملكة المتحدة، خصوصاً لندن، والتَّوسُّع في إسبانيا، إلى جانب دراسة فرص في اليونان التي وصفها بأنها «سوق واعدة، شريطة المحافظة على بيئة ضريبية جاذبة للمستثمرين الأجانب»، مؤكداً أن السعودية والخليج يظلان، في نظر الشركة، من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي على المدى الطويل.


ترمب: «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لبناء أول مصنع لها بأميركا

مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
TT

ترمب: «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لبناء أول مصنع لها بأميركا

مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنَّ شركة صناعة السيارات الألمانية «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لإنشاء أول مصنع لها في الولايات المتحدة والذي سينتج 200 ألف مركبة سنوياً.

وأكدت الشركة الألمانية الاستثمار في بيان، مشيرة إلى أن المصنع سيوفر نحو 4500 فرصة عمل.

وقال ترمب في تجمع انتخابي قبل 10 أيام من انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) التي ستحدِّد أي معسكر سيسيطر على الكونغرس: «يسرني إعلان استثمار ضخم في مجال تصنيع السيارات في ولاية جورجيا العظيمة من جانب شركة رائعة».

وأضاف: «التزمت شركة (آودي) للتو باستثمار 4.2 مليار دولار في ولاية جورجيا، للبدء الشهر المقبل في إنشاء مصنع ضخم سينتج 200 ألف سيارة سنوياً».

من جهتها، ذكرت الشركة التابعة لمجموعة «فولكسفاغن» في بيان أنه من المقرر بدء أعمال البناء العام المقبل على أن يبدأ الإنتاج مطلع ثلاثينات القرن الحالي.

وأوضحت أن «الاستثمار، المخطَّط له، يهدف إلى تأكيد التزام طويل الأمد تجاه الولايات المتحدة، وترسيخ أميركا الشمالية ركيزةً رئيسيةً ثالثةً ضمن شبكة الإنتاج العالمية لـ(آودي)، إلى جانب أوروبا والصين».