الخلافات تتّسع في صفوف المحافظين قبل 18 يومًا من استفتاء «الأوروبي»

متوسط استطلاعات الرأي الأخيرة يعكس تعادلاً بين المعسكرين

رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون يشارك في برنامج «أندرو مار» السياسي على قناة «بي بي سي» أمس (رويترز)
رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون يشارك في برنامج «أندرو مار» السياسي على قناة «بي بي سي» أمس (رويترز)
TT

الخلافات تتّسع في صفوف المحافظين قبل 18 يومًا من استفتاء «الأوروبي»

رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون يشارك في برنامج «أندرو مار» السياسي على قناة «بي بي سي» أمس (رويترز)
رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون يشارك في برنامج «أندرو مار» السياسي على قناة «بي بي سي» أمس (رويترز)

شهدت نهاية الأسبوع تصعيدًا في خطاب المحافظين البريطانيين المنقسمين حول موقع بلادهم داخل الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل 18 يومًا من استفتاء تبدو نتائجه غامضة إلى حدّ بعيد، وفق استطلاعات الرأي الأخيرة.
وفيما أحيت بريطانيا أمس الذكرى الحادية والأربعين لاستفتاء سابق حول الانضمام إلى «الأوروبي»، ندّد رئيس الوزراء الأسبق المحافظ جون مايجور بـ«الخداع» الذي يمارسه مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد، متّهمًا إياهم بخوض حملة «غير نزيهة» تقارب حدود «الدناءة».
وقال مايجور، في برنامج «أندرو مار» السياسي على قناة «بي بي سي 1»، أن «كيفية خداع البريطانيين تشعرني بالغضب». وقبل أقل من ثلاثة أسابيع على استفتاء 23 يونيو (حزيران)، أظهر متوسط الاستطلاعات الستة الأخيرة التي أجراها معهد «وات يو كاي ثينكس» (بماذا تفكر بريطانيا؟) تعادلاً بين المعسكرين، مع خمسين في المائة لكل منهما، من دون أن يُأخذ المترددين في الاعتبار.
وأعرب مايجور عن قلقه حيال احتمال تأييد البريطانيين الخروج من الاتحاد على أساس «معلومات غير دقيقة أو مغلوطة تمامًا»، يبثها مؤيدو عدم البقاء في الاتحاد. وفي هذا السياق، شكّك مايجور الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 1990 و1997 في رقم «وهمي» يروّج له مؤيدو الخروج يفيد بأن المملكة المتحدة تدفع أسبوعيا للاتحاد الأوروبي 350 مليون جنيه، معتبرًا ذلك مثالاً على «هذا الخداع»، لأنه يتجاهل الاقتطاعات البريطانية والمبالغ التي تدفعها بروكسل لمختلف القطاعات في البلاد.
في المقابل، ردّ رئيس بلدية لندن الأسبق بوريس جونسون الذي يتزعم تيار الخروج من الاتحاد على مايجور، واصفا هذا الرقم بأنه «منطقي». وقال: «لم نعد نسيطر على هذه الملايين الـ350»، مؤكدا أن خروج بريطانيا سيتيح «استعادة السيطرة» على هذا المال وعلى حدود البلاد. وأوضح أنّه في حال الخروج فإن المملكة المتحدة لن تعود جزءا من السوق الأوروبية الموحدة، وستؤمّن «300 ألف وظيفة جديدة».
وفي رسالة إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، حملت أيضا توقيع وزير العدل مايكل غوف والنائبة العمالية جيزيلا ستيوارت، خاض جونسون بدوره معركة الأرقام مشككًا في ما أعلنته حملة البقاء في الاتحاد لجهة أن الأسر البريطانية ستخسر 4300 جنيه سنويا اعتبارا من 2030 في حال الخروج.
وبالنسبة إلى جهاز الخدمة الصحية العامة (إن. إتش. إس)، أكد جونسون ووزير العمل السابق إيان دانكن سميث ومايكل غوف أنه يمكن ضخ نحو مائة مليون جنيه أسبوعيا في حال خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. لكن مايجور سخر من هذه النظرية، مذكّرًا بأن مايكل غوف كان دعا في الماضي إلى خصخصة جهاز الخدمة الصحية.
من جهته، اتّهم كاميرون السبت الماضي مايكل غوف وبوريس جونسون بـ«توقيع شيكات يعلمون أنها من دون رصيد» عبر إدلائهما بتصريحات مماثلة، مؤكدا أن الخروج من الاتحاد يعني «مالاً أقل وليس أكثر». كما حذّر من خطر ارتفاع معدلات الفوائد في حال كهذه، ما يعني نحو ألف جنيه من النفقات الإضافية سنويا عن قرض متوسطه 300 ألف جنيه.
ولم تغب قضية الهجرة عن هذا الجدل، وندّد مايجور في هذا الإطار بـ«اقتراح خاطئ تماما كرره» أنصار الخروج «مرارا» لجهة أن الأتراك يستعدون للمجيء إلى المملكة المتحدة بالملايين، علمًا بأنهم «لن ينضموا إلى الاتحاد الأوروبي قبل زمن طويل جدا، هذا إذا دخلوه». لكن بوريس جونسون أصرّ على موقفه، مكرّرًا أن «السياسة الحكومية تقضي بتسريع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي».
وبدا أمس أن الأمل بتمكن لاعب كرة المضرب أندي موراي من الفوز بنهائي بطولة «رولان غاروس» القاسم المشترك الوحيد الذين يمكنه أن يجمع المحافظين.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.