المتورطون في تنفيذ هجمات باريس وبروكسل كانوا رهن الاعتقال قبل تنفيذ الاعتداءات

آخرهم خالد البكراوي انتحاري محطة المترو في العاصمة البلجيكية

إجراءات أمنية مشددة عقب هجمات بروكسل 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة عقب هجمات بروكسل 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

المتورطون في تنفيذ هجمات باريس وبروكسل كانوا رهن الاعتقال قبل تنفيذ الاعتداءات

إجراءات أمنية مشددة عقب هجمات بروكسل 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة عقب هجمات بروكسل 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

كشفت التحقيقات، التي جرت عقب تفجيرات باريس وبروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار) الماضيين، عن أن عددا من المتورطين في تنفيذ تلك التفجيرات، كانوا رهن الاعتقال قبل وقت قصير من مشاركتهم في الهجمات، وأنه بعد وقت قصير اختفى من أطلق سراحه، وتم الإعلان عن تورطه في تفجيرات إرهابية. وحدث ذلك مع أسماء مثل إبراهيم عبد السلام، شقيق صلاح عبد السلام، والأول فجر نفسه في هجمات باريس، بينما الثاني عدل عن رأيه في آخر لحظة، وأيضا محمد عبريني الشخص الثالث في تنفيذ هجمات مطار بروكسل، وأخيرا، خالد البكراوي انتحاري مترو بروكسل والمشارك لوجيستيا في اعتداءات باريس، أوقف قبل ثلاثة أسابيع من هجمات العاصمة الفرنسية في إطار تحقيق حول شراء أسلحة ثم أفرج عنه واختفى حتى 22 آذار مارس، يوم عمد إلى تفجير نفسه. بدأ كل شيء في صيف 2015. فقد لفت الأنظار شخصان اشتريا أربعة عشر ممشطا فارغا لبندقية كلاشنيكوف من محل لبيع الأسلحة في منطقة والونيا. وفي أعقاب عمليات تعقب وتنصت، تركزت التحقيقات على البكراوي (26 عاما) المتهم بعملية سطو، ثم تنقل منذ يناير (كانون الثاني) 2014. في إطار حرية مشروطة، وكان يجري اتصالات هاتفية «يومية تقريبا» بأحد المشتبه بهم، كما قال لوكالة الصحافة الفرنسية مصدر قريب من التحقيق، مؤكدا معلومة نشرتها صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية. واعتقل هذا البلجيكي وأخضعت شقته للدهم والتفتيش. وعثر فيها على جهاز للتشويش وجهاز آخر لتحديد الموجات، يستخدم لكشف الآلات الخاضعة للتنصت، فيما أدى التدقيق في جهاز الحاسوب الذي يستخدمه، إلى العثور على عدد كبير من الأناشيد وأشرطة الفيديو الدعائية، بحسب المصدر. وكشف التنصت عن وجود اتصالات هاتفية غامضة بين البكراوي وأحد المشتبه بهم، أشارا فيها إلى قطط «وبرها طويل» وإلى «أجناس خاصة». قال المحققون إن هذه الرموز تهدف إلى إخفاء عملية اتجار بالأسلحة. وينفي البكراوي الذي وضع في الحبس على ذمة التحقيق في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، هذه التهم جملة وتفصيلا، مؤكدا أن «لا علاقة له بشراء هذه المماشط»، وأنه أراد بيع «مجموعة من الأدوات الكهربائية المنزلية» والتخلص من قط لأن زوجته حامل، وقد أخلي سبيله لعدم توافر الأدلة». وقال المحامي أوليفييه موريس الذي يمثل نحو ثلاثين من المدعين بالحق العام في باريس: «لا يقتصر هذا الضعف الكبير على الأجهزة البلجيكية، لكنه ينسحب أيضا على جميع الأجهزة الأوروبية».. كما قال فيليب ستيبنيفسكي، المحامي الآخر عن الضحايا، إن «الخلل يتأتى من أجهزة الاستخبارات التي لم تزود في تلك الفترة الأجهزة القضائية بالعناصر التي تتيح تقويم خطورته بالدقة المطلوبة». ولم تشأ النيابة الاتحادية البلجيكية التي اتصلت بها التعليق حول هذا الموضوع. ولا يعرف المحققون أن البكراوي استأجر قبل أسابيع من وضعه في الحبس على ذمة التحقيق، شقة باسم مستعار في شارلوروا أقام فيها عبد الحميد أباعود، العقل المدبر لاعتداءات باريس. كذلك استأجر البكراوي، المقرب من محمد بقالي، المساعد الآخر في الخلية المتطرفة، المسجون في بلجيكا والذي طلبت فرنسا مؤخرا تسليمه، شقة باسم مستعار أيضا في منطقة فوريست ببروكسل، اختبأ فيها صلاح عبد السلام خلال فراره، وهو الوحيد في المجموعة الباريسية الذي ما زال على قيد الحياة. وفي أبريل (نيسان)، كتب تنظيم داعش الذي أعلن مسؤوليته عن الاعتداءات في مجلته «دابق» على الإنترنت، أن «جميع الاستعدادات لغزوتي باريس وبروكسل قد بدأت مع البكراوي ومع شقيقه البكر إبراهيم (الانتحاري الذي نفذ الاعتداء في مطار بروكسل). لقد اشتريا أسلحة واستأجرا شققا وأعدا خططا».
وبعد أسابيع على اعتداءات 13 نوفمبر تشرين الثاني، اكتشفت الشرطة البلجيكية الهوية المزورة للمستأجر في شارلوروا، لكنه توارى عن الأنظار. وتقول زوجته التي أدلت بشهادتها مطلع ديسمبر (كانون الأول)، إنها لم تره منذ ثلاثة أسابيع.
ولدى التدقيق في رحلاته الأوروبية، ووقع المحققون في حيرة. ففي 23 يوليو (تموز)، سافر من بروكسل إلى البندقية. وفي اليوم التالي، اشترى بطاقة ذهاب فقط إلى أثينا. ومنها استقل في 26 يوليو طائرة متوجهة إلى دوسلدورف. وكشف التنصت على الهاتف عن عدد كبير من الاتصالات على رقم هاتف مغربي غامض بين 9 و13 نوفمبر تشرين الثاني، وقد توقفت ليلة وقوع الاعتداءات.
وأجرى البكراوي أيضا اتصالات بأرقام هاتف تركية مستخدمة في إطار الشبكات الجهادية في سوريا، كما يقول المصدر القريب من التحقيق.
ورغم التقدم الذي أحرز، بقي البكراوي متواريا عن الأنظار.. حتى صباح 22 مارس عندما فجر نفسه في مترو بروكسل وقتل ستة عشر شخصا. وعقب تفجيرات بروكسل وفي مؤتمر صحافي عقده النائب العام للفيدرالية فريدريك فان ليو، أكد تورط الأخوين البكراوي في هجمات المطار ومحطة المترو، حيث «استعنا بالبصمات للتحقق من هويتهما»، حسب قوله.
ولفت النائب العام البلجيكي النظر إلى أن المذكورين كانا معروفين لدى الشرطة بسبب جرائم تتعلق بالسرقة وإطلاق نار على رجال الشرطة ويحملان الجنسية البلجيكية. وأعلن فان ليو، أن شهادة سائق التاكسي الذي نقل ثلاثة أشخاص من بلدية سكاربيك إلى المطار، صباح يوم التنفيذ، قد قادت عناصر القوات الخاصة في الشرطة إلى شقة في البلدية نفسها، حيث «تم العثور في الشقة على 15 كلغ من مادة (تي إيه تي بي) (مادة متفجرة)، وحقيبة مملوءة بالمسامير والبراغي ومفجرات، وكذلك 150 لترا من مادة الأستون»، الشديدة الاشتعال. أما في سلة قمامة في أحد الشوارع المحيطة بالشقة المذكورة، والكلام دائمًا للنائب العام الفيدرالي، فقد عثر على جهاز حاسب إلكتروني يحتوي على وصية إبراهيم بكراوي. وسرد النائب العام بعض تفاصيل هذه الوصية، التي قال فيها المدعو إبراهيم، إنه كان على عجلة من أمره وإنه كان مضطربًا ويخشى أن يعتقل وأن يجد نفسه في زنزانة.
وسبق أن ورد اسم خالد البكراوي وشقيقه في تحقيقات هجمات باريس الأخيرة ولكل منهما سوابق في عالم الجريمة ببروكسل، وكان اسم خالد قد ورد في ملف يتعلق بتأجير شقق سكنية استخدمت مخبأ لبعض المتورطين في تفجيرات باريس من بينها شقة قتل فيها الجزائري بلقايد قبل أقل من أسبوعين وهرب منها صلاح عبد السلام قبل اعتقاله بعد أيام قليلة في مولنبيك.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».