التاريخ المنسي لمخيمات اللاجئين الأوروبيين في الشرق الأوسط

عشرات الآلاف فروا من الحكم النازي إلى مصر وسوريا وفلسطين

صورة أرشيفية لأوروبيات يغسلن ملابسهن في مخيم «الشط» بمصر عام 1945 (واشنطن بوست)
صورة أرشيفية لأوروبيات يغسلن ملابسهن في مخيم «الشط» بمصر عام 1945 (واشنطن بوست)
TT

التاريخ المنسي لمخيمات اللاجئين الأوروبيين في الشرق الأوسط

صورة أرشيفية لأوروبيات يغسلن ملابسهن في مخيم «الشط» بمصر عام 1945 (واشنطن بوست)
صورة أرشيفية لأوروبيات يغسلن ملابسهن في مخيم «الشط» بمصر عام 1945 (واشنطن بوست)

فرّ عشرات الآلاف من اللاجئين هربا من الحرب. تنقّلوا عبر شرق البحر الأبيض المتوسط، في رحلة رهيبة مليئة بالرعب والمخاطر. ولكن الوعود بالملاذ الآمن على الجانب الآخر كانت كبيرة ومطمئنة.
كلا، إنها ليست معاناة اللاجئين السوريين الهاربين في يأس خانق من الخراب والدمار في وطنهم، بحثا عن حياة أفضل وأكثر أمانا في أوروبا. بل إنها القضية الغريبة والمنسية لآلاف الناس من أوروبا الشرقية والبلقان، الذين تم إيواؤهم في مجموعة من مخيمات اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا نفسها أثناء الحرب العالمية الثانية.
وفي الوقت الذي تحركت فيه آلات الحرب النازية والسوفياتية عبر مختلف أرجاء أوروبا الشرقية والبلقان، نزحت أعداد هائلة من السكان المدنيين إثر اندلاع أعمال القتال. وفي المناطق المحتلة من قبل القوات الفاشية، تعرضت مجتمعات اليهود وغيرها من الأقليات غير المرغوب فيها إلى مذابح رهيبة، ولكن البعض الآخر، وخصوصا أولئك المشتبه في تأييدهم للمقاتلين المتحيزين، كانوا أيضا عرضة للهجمات المتعمدة وعمليات الإجلاء القسرية.
وفي وسط تلك الاضطرابات، كان أسهل سبيل للفرار بالنسبة لبعض اللاجئين الأوروبيين عبر الجنوب والشرق، حيث فرّ كثير من الكروات الذين يعيشون على طول ساحل الدلماس إلى جزيرة فيز في البحر الأدرياتيكي. فيما وجد سكان جزر دوديكانيسيا اليونانية، وهي سلسلة من الجزر الواقعة في بحر إيجه، سبيلهم إلى الحماية البريطانية في قبرص.
وأطلقت خطة في عام 1942 برعاية بريطانية، تحت اسم إدارة الإغاثة واللاجئين في الشرق الأوسط، بمساعدة مسؤولين في القاهرة، وسهلت توفير المساعدات لما يقرب من 40 ألف لاجئ من بولندا، واليونان، ويوغوسلافيا. وفي عام 1944 أصبحت المبادرة تحت رعاية «الأمم المتحدة»، وهو المصطلح الرسمي لقوات الحلفاء.
ومن خلال هذه المبادرة، انتشر اللاجئون عبر مختلف المخيمات في مصر، وجنوب فلسطين، وسوريا. وكانت مدينة حلب السورية الأثرية القديمة مركزا فعالا وحيويا للمهاجرين والمنفيين والجواسيس في فترة الأربعينات من القرن الماضي.
وأفادت دراسة حول تلك المخيمات نشرت في أبريل (نيسان) الماضي من طرف «شبكة الإذاعة العامة الدولية»، بأن تلك الجهود جذبت اهتمام المئات من جمعيات ومنظمات الإغاثة الدولية، التي ساعدت على توفير المواد الغذائية والإيواء للاجئين، وأشرفت على تعليم مئات من أطفالهم. ووصفت «شبكة الإذاعة العامة الدولية» عملية توطين اللاجئين على النحو التالي:
«بمجرد التسجيل، يخضع الوافدون الجدد إلى فحص طبي شامل. وفي كثير من الأحيان يذهب اللاجئون إلى المستشفيات المؤقتة – وهي في الغالب عبارة عن خيام، ولكن في بعض الأحيان تكون مباني خالية يعاد استخدامها للأغراض الطبية – وهناك يخلعون ملابسهم، وأحذيتهم، ويغتسلون جيدا. بعض اللاجئين – مثل اليونانيين الذين وصلوا إلى مخيم حلب من جزر دوديكانيسيا في عام 1944 – يتوقعون أن تكون الفحوصات الطبية جزءا من حياتهم اليومية».
وأوضحت الدراسة أن بعد اقتناع المسؤولين الطبيين بالمستوى الصحي للاجئين، يسمحون لهم بالانضمام إلى بقية سكان المخيم، وينقسم اللاجئون إلى أماكن معيشة الأسر، والأطفال من غير العائلات، والرجال والنساء غير المتزوجين. وبمجرد توجيه اللاجئين إلى قسم معين من المخيم، يستمتع اللاجئون بفرص محدودة في خارج المخيم. ويستطيعون في بعض الأحيان الخروج في نزهات قليلة تحت إشراف مسؤولي المخيم.
وعندما ينطلق اللاجئون في مخيم حلب في رحلة تمتد لعدة أميال نحو المدينة، على سبيل المثال، فإنهم قد يزورون المحلات التجارية لابتياع اللوازم الأساسية التي يحتاجونها، أو مشاهدة أحد الأفلام في دور السينما، أو لمجرد الهروب من الحياة الرتيبة المملة داخل المخيم. وعلى الرغم من أن مخيم «عيون موسى» في مصر تبلغ مساحته نحو 100 فدان في الصحراء، ولم يكن على مسافة قريبة من أي بلدة، فإنه كان يُسمح للاجئين بقضاء بعض الوقت في كل يوم للاستحمام في البحر الأحمر القريب. وفيما كانت الأوضاع متردّية، إلا أنها لم تكن شديدة البؤس على أي حال. كانت هناك ملاعب ومضمار للرياضة وفرص للترفيه، وكان يمكن للاجئين الذين يريدون العمل أو صقل مهاراتهم في حرفة من الحرف أن يستفيدوا من حرفهم أو يتعلموا حرفا جديدة من خلال التعليم المهني. وفي حالات أخرى، كان اللاجئون يُضطرون للعمل في وظائف متواضعة. وتم تقنين المواد الغذائية، وفي بعض الحالات، كان اللاجئون قادرين على شراء احتياجاتهم من المتاجر المحلية. وكان المسؤولون عن المخيم ينظمون المسرحيات والرياضات والفعاليات الترفيهية.
وأضافت الدراسة أن السياسات الوطنية كانت تتلاءم في كثير من الأحيان مع ظروف اللاجئين. وفي مخيم «الشط» في الصحراء المصرية، وفقا لإحدى الروايات، سيطرت الكوادر الشيوعية اليوغوسلافية المتعاطفة على سير العمل والحياة في المخيم، وكانوا يرهبون كل من يرفض الانضمام بسهولة إلى صفوفهم، وحاولوا بث دعاياتهم وسط عشرات الأطفال داخل المخيم.
* خدمة «واشنطن بوست» - خاص بـ«الشرق الأوسط»



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.