زيباري: معركة الفلوجة شرسة و«داعش» لن يترك المدينة بسهولة

النجيفي: انتهاكات تحدث في الفلوجة لا تقرها الشرائع والقوانين

جنود عراقيون على مشارف مدينة الفلوجة (رويترز)
جنود عراقيون على مشارف مدينة الفلوجة (رويترز)
TT

زيباري: معركة الفلوجة شرسة و«داعش» لن يترك المدينة بسهولة

جنود عراقيون على مشارف مدينة الفلوجة (رويترز)
جنود عراقيون على مشارف مدينة الفلوجة (رويترز)

أعلن مجلس محافظة الأنبار عن صعوبة كبيرة تواجه تقدم القوات العراقية في عمليات تحرير مدينة الفلوجة من قبضة تنظيم داعش، ووصف عمليات تحرير المدينة بالأمر غير الهين، وأن التنظيم المتطرف لن يترك الفلوجة عاصمة دولته في العراق بسهولة.
في هذة الأثناء، قال وزير المالية العراقي، هوشيار زيباري، إن تنظيم داعش يخوض قتالا شرسا في الفلوجة، وتوقع أن يحتاج الجيش العراقي وقتا لاستعادة المدينة.
وقال زيباري إن التنظيم المتشدد يتحصن داخل المدينة، كما أضاف أن الفلوجة مشكلة تواجه العراق الجديد منذ البداية. وقبل ذلك كانت قاعدة لتنظيم القاعدة وللمتمردين. وأكد زيباري أنه لا يمكن لأحد أن يحدد موعدا لتطهير الفلوجة من التنظيم وأرجع ذلك للمقاومة وللعبوات الناسفة وللأنفاق التي حفرها المقاتلون دون أن يتم رصدهم.
هذا، وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار، فالح العيساوي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»» إن «القوات الأمنية العراقية تواصل التقدم نحو تحرير مدينة الفلوجة والوصول إلى مركزها من المحاور الأربعة رغم وجود المقاومة الشرسة من عناصر التنظيم، نظرًا لخصوصية مدينة الفلوجة لدى (داعش) الذي فرض سيطرته الكاملة عليها في مطلع العام 2014 لتكون أول مدينة له في العراق، ولهذا يبدي مسلحو التنظيم مقاومة شرسة وعمليات انتحارية تسببت في عرقلة تقدم القوات الأمنية، حيث تم نشر عدد كبير من القناصة، وكذلك وجود كم هائل من العبوات الناسفة المزروعة عند مداخل المدينة ومن جهاتها الأربع.
من جهة أخرى، كشف أسامة النجيفي، رئيس كتلة متحدون في البرلمان العراقي، عن أن معركة تحرير الفلوجة تشهد انتهاكات غير مقبولة وإعداما جماعيا لا تقره الشرائع والقوانين. وقال النجيفي في بيان صحافي: «لا أحد يمكن أن ينكر أهمية معركة تحرير الفلوجة ودلالاتها العميقة في الانتصار لأهلنا المحاصرين».
وأضاف: «إن أهمية معركة الفلوجة تكمن في إدارة صفحاتها بطريقة مهنية وحفظ الدماء بعيـدا عن أي تصرف أو انتهاك خارج السيطرة، لكن ما يحدث على أرض الواقع يشير إلى حدوث انتهاكات غير مقبولة ويشير إلى عمليات خطف وإعدام جماعي لا تقره الشرائع أو القوانين أو أخلاق ومعايير المعارك الوطنية الشريفة».
وعلى الصعيد الإنساني، لجأت العائلات المحاصرة داخل مدينة الفلوجة إلى عبور نهر الفرات عن طريق السباحة أو من خلال الزوارق الخشبية والوصول إلى الضفة الأخرى التي تقف عندها القوات العراقية، من أجل الإفلات من قبضة تنظيم داعش الذي يمنعهم من الخروج من المدينة مهددًا إياهم بالقتل في حال إقدامهم على عمليات الهروب. وقال رئيس مجلس العشائر المتصدية لتنظيم داعش في الأنبار، الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «العائلات المحاصرة داخل مدينة الفلوجة بدأت تستخدم عبور النهر وسيلة للإفلات من قبضة التنظيم الإرهابي، خصوصًا بعد قيام مسلحي التنظيم بقتل عدد كبير من المدنيين الذين حاولوا الهرب من المدينة مستخدمين الجسور للوصول إلى الضفة الغربية لمدينة الفلوجة وصولاً إلى ناحية الخالدية الآمنة، ونشر التنظيم عددا من القناصة من أجل منع الأهالي من مغادرة المدينة، كما قام بنسف جسر السكة الحديد الرابط بين مناطق غرب الفلوجة، هذا، ويقوم عدد من المتطوعين من أبناء عشائر الأنبار بمساعدة تلك العائلات وإنقاذ أرواح الأبرياء المحاصرين».
كما أضاف الفهداوي أن هناك عددا من النساء والأطفال قضوا غرقًا بعد أن حاولوا عبور النهر ولكن لم يسعفهم الحظ، وإن هذا الأمر يجب أن تتداركه فورًا الحكومة والقيادات الأمنية، ويجب تقديم المساعدات الفورية لأهالي الفلوجة وإغاثتهم من الكارثة الإنسانية التي حلت بالمدينة وسكانها.



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.