تشهد المجموعة الثانية من نهائيات النسخة المئوية من بطولة كوبا أميركا لكرة القدم التي تحتضنها الولايات المتحدة من 3 إلى 26 يونيو (حزيران)، قمة مبكرة اليوم بين البرازيل والإكوادور على ملعب «روز بول» في باسادينا يسعى فيها مدرب الأول كارلوس دونغا إلى تقديم جيل جديد من اللاعبين. وتعتبر البرازيل مرشحة قوية مع الإكوادور لبلوغ الدور الثاني، في ظل تواجدهما مع هايتي والبيرو اللتين تلتقيان على ملعب «سنتشريلينك فيلد» في سياتل. ويحمل الملعب ذكريات طيبة للبرازيل؛ إذ توج عليه بلقب مونديال 1994 على حساب إيطاليا بركلات الترجيح.
تبحث البرازيل بقيادة مدربها دونغا عن التغلب على إصاباتها الأخيرة، وتخطي خيبة المشاركة في مونديال 2014 على أرضها، حيث ودع منتخب البرازيل بخسارة مذلة أمام ألمانيا (1 - 7) في نصف النهائي، قبل أن يخرج أيضا من دور الثمانية بالنسخة السابقة لكوبا أميركا العام الماضي (2015) على يد تشيلي المضيفة. تخوض البرازيل العرس القاري في غياب نجمها وبرشلونة الإسباني نيمار بعدما قرر النادي الكاتالوني السماح له بالمشاركة فقط في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو.
وعبر ويليان، لاعب وسط البرازيل، عن سعادته باللعب تحت إشراف دونغا: «أنا سعيد مع دونغا لأني أبدأ جميع المباريات منذ وصوله. أكتسب المزيد من الثقة مع كل مباراة وألعب بحرية أكبر. دونغا مدرب جيد جدا وشخص جيد. قلبه كبير وهو أسطورة برازيلية».
ويعاني دونغا إصابات متعددة في تشكيلته، آخرها للاعبي وسطه كاكا ولويز غوستافو. وحل بدلا من كاكا المصاب في عضلات فخذه لاعب ساو باولو هنريكي غانسو، فيما حل والاس من غريميو بدلا من غوستافو لاعب فولفسبورغ الألماني. وانضم الثنائي إلى ريكاردو أوليفيرا سانتوس ودوغلاس كوستا والحارس ادرسون ورافينيا الكانتارا. ويعول دونغا على ويليان (تشيلسي الإنجليزي)، كوتينيو (ليفربول الإنجليزي) وكاسيميرو (ريال مدريد الإسباني). وقال كوتينيو، أحد أبرز اللاعبين في قائمة المنتخب البرازيلي بهذه البطولة: «المنتخب الإكوادوري فريق يتميز بالقوة البدنية ويضم لاعبين يتميزون بالسرعة ويمكنهم تقديم أداء جيد». وقال دوغلاس سانتوس، أحد الوجوه الجديدة بقائمة المنتخب البرازيلي: «الغيابات وافتقاد النجوم الكبار يضاعف من اتحاد اللاعبين المتواجدين بالفريق حاليا، ويجعل الأداء الجماعي هو الأكثر أهمية». كما قال ريناتو أوغوستو نجم خط وسط الفريق: «لا نبالي بمن يرانا خارج قائمة المرشحين للمنافسة.. أهم شيء هو أن يحاول الفريق وأن يركز اللاعبون في تقديم مباريات جيدة».
في المقابل، لم يسبق للإكوادور أن أحرزت اللقب، وأفضل نتيجة لها المركز الرابع على أرضها عامي 1959 و1993. وتهدف الإكوادور، التي نظمت البطولة 3 مرات (أعوام 1947 و1959 و1993)، بقيادة المدرب البوليفي غوستافو كوينتيروس، بدأ مهمته في يناير (كانون الثاني) 2015، إلى تخطي الدور الأول وتحقيق نتيجة أفضل من النسخة السابقة، حيث حلت ثالثة في المجموعة الأولى خلف تشيلي وبوليفيا، ولم تحقق سوى فوز واحد على المكسيك (1 - صفر) وخرجتا معا من المنافسات. تتصدر الإكوادور تصفيات أميركا الجنوبية مع الأوروغواي (13 نقطة من 4 انتصارات وتعادل واحد وخسارة واحدة)، وهي تأمل تخطي الدور الأول لأول مرة منذ عام 1997. يعول كوينتيروس على الثلاثي المحترف في إنجلترا أنطونيو فالنسيا جناح مانشستر يونايتد واينر فالنسيا مهاجم وستهام وجيفرسون مونتيرو لاعب وسط سوانزي، لكن يغيب عن صفوفه فيليبي كايسيدو لاعب إسبانيول الإسباني. وقال كوينتيروس: «إذا أظهرنا إمكاناتنا كاملة، يمكننا التغلب على أي منافس»، مشيرا إلى أن فريقه سيقدم مستواه العالي وأداءه الهجومي المعتاد رغم صعوبة المواجهة مع المنتخب البرازيلي.
وفي مباراة في المجموعة عينها، تخوض البيرو صاحبة الفوز التاريخي على الإكوادور 9 - 1 في 11 أغسطس (آب) 1938، بقيادة المدرب الأرجنتيني ريكاردو غاريكا مواجهتها الأولى ضد هايتي، ويحدوها الأمل بإحراز اللقب الأول منذ أكثر من 40 عاما، والثالث بعد 1939 و1975. وخسرت البيرو في نصف نهائي النسخة الأخيرة أمام تشيلي المضيفة 1 – 2، ثم أحرزت المركز الثالث بتغلبها على بارغواي 2 - صفر. أما هايتي فتعتبر أضعف حلقات المجموعة، وتبقى بقيادة المدرب الفرنسي باتريس نوفو مجهولة لدى المنتخبات الأخرى.
وتشهد المجموعة الأولى مباراة قوية بين بارغواي وكوستاريكا على ملعب «كامبينغ وورلد ستاديوم» في أورلاندو، وذلك بعد يوم من المباراة الافتتاحية بين الولايات المتحدة وكولومبيا. ستبدأ كوستاريكا مشوارها بعد تلقيها خبر استبعاد حارسها الأساسي كيلور نافاس بسبب الإصابة في وتر أخيل مع فريقه ريال مدريد الإسباني في نهائي دوري أبطال أوروبا. وقد استدعى المدرب أوسكار راميريز حارس سابريسا داني كارباخال بدلا منه. من جهتها، تخوض بارغواي النهائيات بمزيج من الخبرة والشباب في تشكيلة المدرب الأرجنتيني رامون دياز. وتوجت بارغواي مرتين باللقب، الأولى بنظام البطولة القديم في 1953 في البيرو، ثم في 1979 على حساب تشيلي. كان قريبا في النسخ الماضية، لكنه حل وصيفا في 2011 أمام الأوروغواي (صفر - 3) ورابعا في تشيلي 2015، وذلك بعد بلوغه دور الثمانية 6 مرات بين 1991 و2007. يعول دياز على مجموعة من المحليين والمحترفين في المكسيك، وتضم تشكيلته المهاجم المخضرم نلسون فالديز (سياتل ساوندرز الأميركي) والمدافع باولو دا سيلفا (تولوكا المكسيكي)، لكنه لم يستدع المخضرمين روكي سانتا كروز (34 عاما) ولوكاس باريوس (31 عاما) مهاجم بالميراس البرازيلي الذي سجل هدفين في النسخة الأخيرة. تحتل بارغواي مركزا سابعا مخيبا في تصفيات مونديال روسيا 2018 في أميركا الجنوبية، إذ لم تفز سوى مرتين في 6 مباريات.
في المقابل، سرقت كوستاريكا أنظار العالم خلال مشوارها الرائع إلى دور الثمانية بمونديال 2014. عندما خسرت بصعوبة أمام هولندا بركلات الترجيح، وتسببت في إقصاء إيطاليا وإنجلترا من الدور الأول، مقدمة الحارس نافاس الذي انتقل إلى ريال بعد النهائيات. تشارك كوستاريكا للمرة الخامسة في كوبا أميركا بعد 1997 و2001 و2004 و2011. وقد بلغت دور الثمانية مرتين في 2001 عندما خسرت أمام الأوروغواي 2 - 1 في الدقائق الأخيرة و2004 عندما أقصتها كولومبيا 2 - صفر.
وحققت كوستاريكا بداية طيبة في تصفيات مونديال روسيا ضمن منطقة كونكاكاف؛ إذ تتصدر مجموعتها بفارق ثلاث نقاط عن بنما. ويعول فريق المدرب أوسكار راميريس على المدافع أوسكار دوارتي (إسبانيول الإسباني)، ولاعب الوسط المهاجم جويل كامبل (آرسنال الإنجليزي)، وبراين رويز (سبورتينغ لشبونة البرتغالي).
«السامبا» تتحدى مشكلاتها في مواجهة الإكوادور بـ«كوبا أميركا»
كوستاريكا تصطدم ببارغواي في تحدٍ صعب للفريقين في بداية مشوارهما في البطولة
جيل دونغا الجديد يستهل مشواره امام الإكوادور (أ.ف.ب) - الإكوادور تعول على فالنسيا جناح مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط})
«السامبا» تتحدى مشكلاتها في مواجهة الإكوادور بـ«كوبا أميركا»
جيل دونغا الجديد يستهل مشواره امام الإكوادور (أ.ف.ب) - الإكوادور تعول على فالنسيا جناح مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




