ضخت السعودية 3.5 مليار دولار (13.1 مليار ريال) في شركة أوبر المتخصصة في توفير سيارات نقل الركاب، ما يعكس التركيز على الاستثمار في قطاعات جديدة يتوقع لها أن تسود العالم في فترة قريبة.
وفيما تلقت شركة أوبر أكبر عملية تمويل استثمارية في تاريخها، وذلك في ظل سعيها إلى أن تصبح إمبراطورية مالية عالمية، أصبح صندوق الاستثمارات العامة في السعودية أكبر المساهمين في هذه الشركة.
وفي هذا الشأن، أوضح المحلل الاقتصادي محمد الشميمري، لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول صندوق الاستثمارات العامة التابع للحكومة السعودية في ملكية شركة أوبر، يأتي على اعتبار أن هذه الشركة ستكون من الشركات القيادية في تكنولوجيا النقل في العالم.
وقال إن لدى «أوبر» ثمانية ملايين مستخدم وأكثر من 160 ألف سائق، ونفذت الشركة أكثر من مليار عملية توصيل في 70 دولة، تضم 400 مدينة في العالم، فيما قدرت بيوت الخبرة قيمة الشركة بنحو 70 مليار دولار.
والمعروف أن شركة أوبر لا تزال في طور النمو وتحتاج سيولة للتوسع في دول جديدة مثل الصين، حيث ذكر الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» أن شركته تحتاج إلى 1.2 مليار دولار لدخوله الصين.
ورجح الشميمري أن تحقق الشركة أرباحًا بواقع 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) خلال السنوات المقبلة، وعلى وجه الخصوص 8 مليارات ريال (ملياري دولار) عام 2019. مشيرًا إلى أن سياسة الحكومة السعودية في الاستثمار تعتمد على التنويع والتوزيع واستغلال الفرص الموجودة في الأسواق.
وتوقع أن تشكل الصفقة استثمارًا واعدا لصندوق الاستثمارات العامة، خلال السنوات العشر المقبلة.
وبشأن ما ستستفيده «أوبر»، قال الشميمري: «تحتاج أوبر سيولة للتوسع في الصين وفي مجالات توصيل الطعام ولن تستطيع أن تفعل ذلك إلا إذا توفرت لديها مبالغ كبيرة لتستطيع أن تدفع الرخص التي تحتاجها، والسعودية ستستفيد في حال طرح (أوبر) للتداول فسيكون هناك إقبال من الجمهور للاستثمار في الشركة، وقد ترتفع القيمة السوقية ضعف القيمة الحالية وتصل إلى 140 مليار دولار».
يشار إلى أن الصفقة السعودية، ستسمح للأمين العام لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، أن يكون أحد أعضاء مجلس إدارة شركة أوبر، وفقًا لما قاله ترافيز كالنيك، المدير التنفيذي لشركة أوبر.
وأضاف كالنيك أن الشركة تسعى لتوسيع أعمالها حول العالم، مضيفا في بيان: «لدينا خبرة في السعودية، وهي مثال عظيم على كيفية الاستفادة من الدراجين والسائقين في أوبر، ونتطلع إلى شراكة لدعم المجالات الاقتصادية والاجتماعية».
وأكد أن أوبر تنظر إلى الشرق الأوسط بوصفها منطقة مهمة خلال خطتها في التوسع ومزيد من الاستثمار، لافتًا إلى أن الشركة تسعى للتعاون مع السعودية في ظل خطتها الاقتصادية في تقليل الاعتماد على النفط.
ويشار إلى أن شركة أوبر تأسست عام 2009، وهي غير مدرجة في أي سوق، وهي تقنية، وليست شركة مواصلات، وتدير شبكات الدفع وارتباط السيارات عن طريق تطبيقها.
11:9 دقيقه
السعودية تدفع «أوبر» إلى اختراق أسواق جديدة
https://aawsat.com/home/article/655986/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%C2%AB%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%B1%C2%BB-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
السعودية تدفع «أوبر» إلى اختراق أسواق جديدة
صندوق الاستثمارات السعودي يركز على قطاعات متنوعة
- جدة: أسماء الغابري
- جدة: أسماء الغابري
السعودية تدفع «أوبر» إلى اختراق أسواق جديدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
