أكثر من 10 قتلى في الاعتداء بسيارة مفخخة على فندق في مقديشو

وسط معارك استمرت أكثر من 12 ساعة مع قوات الأمن

آثار هجوم  حركة «الشباب» الإرهابية على فندق «إمباسادور» في العاصمة مقديشو أمس (أ.ف.ب))
آثار هجوم حركة «الشباب» الإرهابية على فندق «إمباسادور» في العاصمة مقديشو أمس (أ.ف.ب))
TT

أكثر من 10 قتلى في الاعتداء بسيارة مفخخة على فندق في مقديشو

آثار هجوم  حركة «الشباب» الإرهابية على فندق «إمباسادور» في العاصمة مقديشو أمس (أ.ف.ب))
آثار هجوم حركة «الشباب» الإرهابية على فندق «إمباسادور» في العاصمة مقديشو أمس (أ.ف.ب))

أوقع الاعتداء على فندق في مقديشو تبنته حركة «الشباب» أكثر من عشرة قتلى من بينهم نائبان بعد معارك استمرت أكثر من 12 ساعة مع قوات الأمن وانتهت صباح أمس». وبدأ الهجوم على فندق «إمباسادور»؛ حيث ينزل عدد من النواب قرابة الساعة 17:40 (14:40 بتوقيت غرينتش) أول من أمس مع انفجار عنيف لسيارة مفخخة؛ مما تسبب بأضرار جسيمة، كما أدى إلى تطاير الحطام لمسافة عشرات الأمتار، بينما شوهد الدخان على بعد كيلومترات». واقتحم المهاجمون بعدها الفندق وسمع تبادل متقطع لإطلاق النار وانفجارات طوال الليل؛ إذ حاولت قوات الأمن القضاء على المقاتلين المتحصنين داخل المبنى». وأعلن وزير الأمن الصومالي عبد الرزاق عمر محمد، صباح أمس، أن «كل المهاجمين قتلوا بأيدي قوات الأمن»، بينما عرضت السلطات ثلاث جثث قالت: «إنها للجهاديين أمام واجهة الفندق المدمرة». وأكد الوزير «مقتل أكثر من عشرة أشخاص بينما أصيب عدة أشخاص بجروح». ويواصل المسعفون البحث في الفندق عن «ناجين محتملين أو جثث لضحايا». وكان شاهد يدعى محمد علمي قال لوكالة الصحافة الفرنسية، مساء أول من أمس، إنه شاهد «سبع جثث غالبيتها متفحمة». بينما أشارت مصادر أمنية وطبية إلى «إصابة أكثر من 40 شخصا بجروح في الهجوم». وأعلن رئيس الصومال حسن الشيخ محمود «هذه الاعتداءات الإرهابية الوحشية هدفها بث الرعب بين السكان لمنعهم من تأييد السلام والحوكمة الجيدة، لكن ذلك لن يتحقق أبدا».
وأوضح المسؤول الأمني محمد حسن أن «عناصر حركة (الشباب) المسلحة اقتحموا المبنى بعد ذلك وحاصروا الفندق المؤلف من خمسة طوابق من ناحية أخرى، وحاصرت قوات الأمن الصومالية الفندق وأغلقت المنطقة، ووقعت كثير من الانفجارات الأخرى الأقل قوة طوال الليل، بالإضافة إلى تبادل إطلاق النار المتواصل». وتمكنت قوات الأمن من قتل ثلاثة مسلحين كانوا مختبئين داخل الفندق، في الساعات الأولى من صباح أمس، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية؛ ما أدى إلى إنهاء الحصار بعد أكثر من 10 ساعات من بدايته. من جانبه، أدان الرئيس الصومالي حسن الشيخ «العمل الإرهابي الوحشي» في بيان له أمس»، فيما أعلنت حركة (الشباب) مسؤوليتها عن الهجوم بعد وقت قصير من الانفجار الأول، في تصريحات أدلى بها المتحدث باسمها، الشيخ أبو مصعب، عبر إذاعة «الأندلس الموالية للحركة». يشار إلى أن «الجماعة التي تهدف إلى إقامة دولة إسلامية في الصومال والتابعة لتنظيم القاعدة تشن هجمات على المنشآت الحكومية والفنادق في مقديشو بشكل منتظم».
من جهته، ندد ممثل الاتحاد الأفريقي في الصومال فرانسيسكو ماديرا بـ«الأفعال الأنانية والجبانة التي تظهر، مجددا أن حركة (الشباب) لا تحترم قدسية الحياة ولا حقوق الإنسان». وقع الاعتداء بعد ساعات من إعلان السلطات الصومالية مقتل العقل المدبر المفترض للاعتداء الذي نفذته الحركة ضد جامعة في غاريسا في شرق كينيا وأوقع 148 قتيلا في العام 2015 من بينهم 142 طالبا».
وقبل بضع ساعات على الاعتداء أعلن وزير الأمن في ولاية جوبالاند (جنوب غرب) «مقتل المشتبه بأنه العقل المدبر لمجزرة غاريسا في 2 أبريل (نيسان) 2015، وأثارت استنكارا كبيرا في مختلف أنحاء العالم». وأعلن الوزير أبي راشد جنان أمام صحافيين، أول من أمس، أن محمد محمود المعروف بـ«كونو» وهو مدرس كيني سابق في مدرسة قرآنية في غاريسا «قتل بأيدي قوات خاصة صومالية وقوات خاصة في جوبالاند». وتابع الوزير الذي أدلى بتصريحه في مدينة كيسمايو الساحلية أن «ثلاثة آخرين من قياديي حركة (الشباب) قتلوا في العملية».
من جهته، أعلن قائد الشرطة الكينية جوزف بواني لوكالة الصحافة الفرنسية «أنه هو نفسه الذي قتل في الصومال، لا شك في ذلك». وكانت كينيا أعلنت «مقتل محمد محمود في يوليو (تموز) 2015 قبل أن تتراجع عن ذلك».
كما رجح البنتاغون، أول من أمس «مقتل عبد الله حاج داود، القيادي في حركة (الشباب)، الذي قام بتنسيق هجمات في الصومال وكينيا وأوغندا، في غارة جوية نفذت الجمعة في وسط الصومال». وتعد القوات الأميركية نحو خمسين عنصرا في الصومال معظمهم من القوات الخاصة المدربة على مكافحة الإرهاب. وشنت طائرات وطائرات من دون طيار أميركية في مطلع مارس (آذار) «غارة دامية على معسكر لحركة (الشباب) على مسافة نحو مائتي كيلومتر شمال مقديشو، فقتلت أكثر من 150 منهم، بحسب البنتاغون».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».