اتفاق بين «أرامكو» و«جنرال إلكتريك» و«سيفيدال» لبناء مصنع بـ400 مليون دولار

وزير التجارة السعودي: نمتلك بيئة استثمارية وتجارية تنافسية

اتفاق بين «أرامكو» و«جنرال إلكتريك» و«سيفيدال» لبناء مصنع بـ400 مليون دولار
TT

اتفاق بين «أرامكو» و«جنرال إلكتريك» و«سيفيدال» لبناء مصنع بـ400 مليون دولار

اتفاق بين «أرامكو» و«جنرال إلكتريك» و«سيفيدال» لبناء مصنع بـ400 مليون دولار

أبدت السعودية ترحيبا كبيرا بالشركات العالمية الراغبة في إنشاء مصانع لها في البلاد، مؤكدة أنها تقدم بيئة استثمارية وتجارية تنافسية، تجعلها في مقدمة دول العالم في تهيئة المناخ الاستثماري المناسب أمام المصانع العالمية، يأتي ذلك في وقت وقعت فيه «أرامكو السعودية»، أمس، مذكرة تفاهم مع كل من: «جنرال إلكتريك» و«سيفيدال إس.بي.أ» الإيطالية، لإنشاء مصنع لصب المعادن وتشكيلها في منطقة راس الخير السعودية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، خلال كلمته في منتدى «جنرال إلكتريك العالمي للموردين» برعاية ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، أمس في الرياض، أن هذا الحدث العالمي الكبير ينطلق نحو بناء سلاسل توريد عالمية متكاملة تكون السعودية محورها الاستراتيجي، مضيفا: «تقدم الدولة بيئة استثمارية وتجارية تنافسية، تشهد نموا وتطورا كبيرين في ضوء الإعلان عن (رؤية السعودية «2030)».
وأضاف الدكتور القصبي، خلال المنتدى الذي استقطب أكثر من 300 من رواد الأعمال العالميين من أكثر من 20 دولة؛ بهدف تعزيز سلاسل التوريد المحلية في السعودية: «نعمل من هنا على وضع ركائز تنموية قوية للشركات العالمية كي تعزز عملياتها المحلية، وتستفيد من الفرص الكبيرة المتاحة في مختلف القطاعات»، مبينا أن منتدى «جنرال إلكتريك العالمي للموردين» يشكل منصة نموذجية لتعريف الشركات العالمية باستراتيجيات التنمية الطموحة التي يجري اعتمادها في المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة.
من جهة أخرى، قال رئيس المؤسسة العامة للصناعات العسكرية في السعودية المهندس محمد الماضي: إن «السعودية تستهدف صناعات المنتجات العسكرية مثل صناعات الذخيرة وسيارات المدرعات وغيرها»، وقال: «لن يكون هنالك أي تصدير خارج البلاد إلا بعد الاكتفاء الذاتي». وحول الصناعات العسكرية، اعتبر المهندس الماضي، أن الصناعات العسكرية مرتكز جديد، خاصة في توطين الوظائف، في وقت كانت فيه صناعة الطاقة هي المرتكز في السابق والذي بدأت تتشبع بالتوظيف.
من جهته، اعتبر مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» المهندس صالح الرشيد، «رؤية السعودية 2030» خريطة طريق واضحة المعالم ترسم التنويع الاقتصادي والصناعي في البلاد.
وبين المهندس الرشيد، أن «مدن» لعبت دورا جوهريا في دعم مسيرة التحول الصناعي الوطنية عبر التركيز على تأسيس مدن صناعية حيوية من شأنها المساهمة في توفير فرص العمل للمواطنين السعوديين، بالتزامن مع تعزيز خطوط الإمداد، وتنويع القطاعات الصناعية.
وفي السياق ذاته، وقعت «أرامكو السعودية»، أمس، مذكرة تفاهم مع كل من: «جنرال إلكتريك» و«سيفيدال إس.بي.أ» الإيطالية، لإنشاء مصنع لصب المعادن وتشكيلها، يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف دعم توطين الصناعات في قطاعي الطاقة والصناعة البحرية.
وسيقام هذا المرفق الجديد، الذي يؤسس لاستثمار مشترك بأكثر 400 مليون دولار (1.5 مليار ريال)، في منطقة راس الخير الواقعة ضمن المنطقة الصناعية للهيئة الملكية للجبيل وينبع، وفي حال تم الاتفاق على إنشاء المصنع، ينتظر أن يبدأ تشغيله في عام 2020، وأن يساهم في خلق نحو 2000 وظيفة للسعوديين.
وتمثل مذكرة التفاهم أول البوادر لتشغيل مشروع المجمع البحري في راس الخير، وهو مشروع طموح وضعته شركة «أرامكو السعودية» ضمن أبرز ملامح التحول الاستراتيجي الذي تعمل عليه للتحول بحلول عام 2020 إلى أكبر شركة مزودة للطاقة والبتروكيماويات في العالم، وتبلغ الاستثمارات في المشروع نحو 6 مليارات دولار (22.5 مليار ريال).
بدوره، قال المهندس عبد الله السعدان، النائب الأعلى للرئيس للمالية والاستراتيجيات والتطوير في «أرامكو السعودية»: «تعكس مذكرة التفاهم تطلعاتنا لخلق سلسلة إمداد قادرة على تعزيز التكامل في قطاع الطاقة، بما يتواءم مع (رؤية المملكة 2030) الهادفة إلى تعزيز التنوع الاقتصادي والصناعي في المملكة ودعم توطين الصناعات».
من جانبه، قال رامي قاسم، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة «جنرال إلكتريك للنفط والغاز» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: «سنعمل على الاستفادة مما لدينا من خبرات سعودية في التصنيع، بشكل يحفز الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة في دعم أعمال المصنع، إضافة إلى تدريب المهنيين السعوديين وتوظيفهم، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد».
وأضاف: «سيتيح بناء وحدة إنتاج محلية لصب وتشكيل المعادن للعملاء في السعودية والمنطقة رفع كفاءاتهم التشغيلية في مجال توريد المنتجات والإصلاح والخدمات المساندة».
وبدوره قال أنطونيو فالدوقا رئيس شركة «سيفيدال» الإيطالية: «تؤكد دراسة تقييم الجدوى الحظوظ القوية لإقامة مصنع بمعايير عالمية لخدمات صب المعادن وتشكيلها في المملكة، فإنشاء مرفق متكامل من خلال مشروع شراكة سيجعل من المملكة العربية السعودية مركزا للتقنية والخدمات المرتبطة بالمعدات والخدمات المتخصصة».
وتتماشى مذكرة التفاهم مع نهج الشراكة الأولية بين «أرامكو السعودية» و«سيفيدال»، وهي إحدى شركات الإنتاج الأوروبية الرائدة في مجال الفولاذ والحديد المصبوب، لإجراء دراسات جدوى لخدمات صناعة صب المعادن وتشكيلها في المملكة، وانضمت «جنرال إلكتريك» لمذكرة التفاهم لتقديم خبراتها والاستثمار في إنشاء مصنع وفق معايير عالمية عبر الدخول في مشروع مشترك بين الكيانات الثلاثة.
وينسجم مشروع إنشاء مصنع لصب المعادن وتشكيلها مع خطط «أرامكو السعودية» الرامية إلى تطوير مشاريع صناعية في المملكة، بما في ذلك مشروع الصناعات البحرية الذي يركز على خدمات البناء والصيانة والإصلاح والتوضيب للمنصات البحرية وأجهزة الحفر المزودة بقوائم رافعة وسفن الخدمات البحرية والناقلات التجارية.
وتتعاون «أرامكو السعودية» أيضا مع شركائها في تطوير مرفق لتصنيع أجهزة الحفر على اليابسة من أجل تقديم خدمات بناء الأجهزة الجديدة وخدمات الصيانة والإصلاح والتوضيب لأجهزة الحفر على اليابسة وأنظمتها، وكذلك مشروع لتصنيع محركات الديزل وصيانتها وإصلاحها، وتصنيع المضخات البحرية وإصلاحها، إلى جانب مدينة صناعية للطاقة لتسريع أنشطة التصنيع في قطاع النفط والغاز.
وتعمل «أرامكو السعودية» ضمن خطة التحول الاستراتيجي على توطين التقنية والتكنولوجيا في واحد من أكبر مشاريع توطين التقنية، وهو المجمع البحري في ميناء راس الخير، حيث تتكفل الحكومة السعودية بتجهيز البنية التحتية للمشروع. ويوفر المشروع بشكل عام عند اكتماله في عام 2021 نحو 80 ألف فرصة عمل.

الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي خلال توقيع المذكرة («الشرق الأوسط»)



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».