العالم يواجه «يونيو ملتهبًا» اقتصاديًا

الأسواق على أطراف أصابعها انتظارًا لـ«الفائدة والنفط والموقف البريطاني»

العالم يواجه «يونيو ملتهبًا» اقتصاديًا
TT

العالم يواجه «يونيو ملتهبًا» اقتصاديًا

العالم يواجه «يونيو ملتهبًا» اقتصاديًا

ترتفع درجات الحرارة نسبيا مع بداية الصيف، لكن الأحداث الاقتصادية المهمة والمتعددة ربما ترفع حرارة الأسواق خلال يونيو (حزيران) الحالي نظرا لتعاقبها واختلاف تأثيراتها على الاقتصاد العالمي.
ومر العالم ببعض من شهور «يونيو» الملتهبة على مدار التاريخ الحديث، بدأ ذلك من الشهر الشهير في عام 1772 وأزمة الائتمان البريطانية التي سرعان ما انتشرت إلى بقية أوروبا، بعدما توسعت البنوك البريطانية في الائتمان، نظرا للتراكم الهائل للثروة من خلال الممتلكات الاستعمارية والتجارية.
وحمل يونيو عام 2009 كثيرا من الحلول المالية المبتكرة وغير المألوفة التي مكنت المؤسسات من إيجاد وسيلة للتعامل والخروج من الأزمة المالية العالمية الخانقة في 2008. كما وصفها الكاتب البريطاني مارتن وولف. وتعد الأزمات المالية التي مر بها العالم جزءا من الصناعة، فأصبح من «السذاجة» الاعتقاد أن الأحداث المالية العالمية مهما تفرقت يمكن أن يتم تجنبها أو نفي القواسم المشتركة، فأصبح من المقدر أن يعيد «التاريخ المالي» نفسه.
ويشهد يونيو الحالي أحداثا تبدو لوهلة أنها متفرقة؛ بدءا من اجتماع «أوبك» الذي يبدأ اليوم، لمناقشات حول أفكار ربما تتصل بتجميد الإنتاج والحصة السوقية لـ«أوبك» والدول الأعضاء، إلا أن السيناريو المرجح للاجتماع ألا تتأثر الأسعار، خصوصا بعد فشل اجتماع الدوحة في أبريل (نيسان) الماضي. أما السيناريو الثاني، فهو أن تتفق الدول الأعضاء على تجميد الإنتاج لمستوى يناير (كانون الثاني)، الذي سيصب في خانة أن الأسعار ستستمر في الارتفاع.
على العكس، يرى جولين كلويل، الخبير الاقتصادي، أن الأنظار ستتحول إلى الاحتياطي الفيدرالي بوصفه عاملا رئيسيا متعلقا بأسعار النفط، مشيرا في تعليقه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أوبك» بوصفها منظمة لم تعد المحرك الرئيسي «بالمعنى الكلاسيكي» لأسعار الخام الأسود، فمن المؤكد أن ارتفاع أسعار الفائدة وقلة الأرباح السهلة ستؤدي إلى تقلب قطاع النفط. كما سيعقد اجتماع مهم جدا أيضا للمركزي الأوروبي، في اليوم نفسه والمكان ذاته، في العاصمة النمساوية فيينا، وسيحتاج ماريو دراغي رئيس المركزي الأوروبي إلى أن يخطو بحذر بعد بيانات الإنفاق الاستهلاكي الضعيفة التي أظهرتها ألمانيا خلال أبريل الماضي، ولا يزال التضخم في منطقة اليورو عند المنطقة السلبية بنحو سالب 0.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وأرجع يوروستات السبب الرئيسي إلى استمرار انخفاض أسعار النفط عن معدلاتها المعتادة سابقا، كما ارتفع مؤشر الثقة الاقتصادي إلى 104.7 نقطة في مايو الماضي.
ويعد التحدي الأساسي لدراغي هو التوازن المطلوب من المستثمرين بين تشديد السياسة النقدية، خصوصا بعد ارتفاع أسعار النفط وظهور بيانات اقتصادية قوية في الربع الأول من العام الحالي، وسياسة التحفيز الكمي التي تبقي «الباب» مفتوحا حول مزيد من تخفيف السياسة النقدية.
وظهرت أمس بيانات مؤشر مديري المشتريات الصيني لشهر مايو، التي أظهرت ثباتا عند مستوى أبريل الماضي عند 50.1 نقطة، وتكمن أهمية المؤشر هذا الشهر في دحض المخاوف التي تحيط بالاقتصاد الصيني، خصوصا مع إحياء التكهنات التي أحاطت بضعف العملة الصينية وضعف الرغبة الاستثمارية والمخاطرة العالمية.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.