توقيع أول اتفاقية لتصدير النفط السعودي إلى بحر البلطيق

50 ألف برميل يوميًا من «أرامكو السعودية» إلى «بي كيه إن أورلين» البولندية

توقيع أول اتفاقية لتصدير النفط السعودي إلى بحر البلطيق
TT

توقيع أول اتفاقية لتصدير النفط السعودي إلى بحر البلطيق

توقيع أول اتفاقية لتصدير النفط السعودي إلى بحر البلطيق

كشفت شركة «أرامكو السعودية»، وشركة التكرير البولندية «بي كيه إن أورلين»، أمس، عن اتفاقية طويلة الأجل وقعت قبل شهر تدخل بموجبها شركة «أرامكو السعودية» مزودا لمنطقة بحر البلطيق بالنفط الخام، ليدخل النفط السعودي للمرة الأولى إلى هذه المنطقة.
وكانت «أرامكو السعودية» وشركة «بي كيه إن أورلين» البولندية وقعتا أول اتفاقية مشتركة طويلة الأجل بين الشركتين في الأول من مايو (أيار) الماضي. وبموجب الاتفاقية، تصدّر «أرامكو السعودية» 50 ألف برميل يوميًا من النفط الخام إلى «بي كيه إن أورلين»، على أن تتجدد بنود الاتفاقية سنويا بشكل تلقائي.
وتعتبر الاتفاقية بين الشركتين، أول عقد طويل الأجل لشركة «بي كيه إن أورلين» مع مورد من منطقة الشرق الأوسط، مما يسلط الضوء على الدور المستمر لـ«أرامكو السعودية» باعتبارها أكثر مورد طاقة موثوق به في العالم.
وحضر حفل التوقيع المهندس أمين حسن الناصر رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، والمهندس عبد الرحمن الوهيب النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في «أرامكو السعودية»، وفويشيخ ياشينسكي رئيس «بي كيه إن أورلين» وكبير إدارييها التنفيذيين.
وقال المهندس أمين الناصر، إن «الاتفاقية خطوة أولى مهمة لدخول (أرامكو السعودية) سوق دول منطقة البلطيق، وتضيف قيمة في الأسواق الرئيسية في بولندا وليتوانيا والتشيك، حيث تشغل (بي كيه إن أورلين) مصافي في تلك البلدان».
وأضاف أن الشركة ستواصل استكشاف فرص إمداد مجزية لتعزيز مكانتها بوصفها جهة التوريد المفضلة في هذه الأسواق وجميع الأسواق العالمية. وتابع الناصر: «نثق بوضعنا المتميز الذي يمكِّننا من إضافة قيمة حقيقية لعملائنا وللنمو الاقتصادي في المناطق التي تصلها إمداداتنا، مما يؤكد جاهزية واستعداد (أرامكو السعودية) في جميع الأوقات لتوفير أي إمدادات إضافية عند الطلب من العملاء الحاليين والجدد في أي بقعة من العالم».
إلى ذلك، قال فويشيخ ياشينسكي: «هذا هو أول عقد مباشر طويل الأجل مع مورد من منطقة الخليج في تاريخ الشركة، ويظهر توجه تفكيرنا فيما يخص التنويع الاستراتيجي لمصادر إمدادات النفط الخام الذي يتركز على إقامة شراكات مع منتجي النفط الموثوقين من مناطق جغرافية مختلفة والحصول على أفضل شروط للتعاقد على هذه الإمدادات».
وأضاف أن الشركة أعلنت مرارًا عن اعتزامها الاستفادة من الفرص السوقية لتوفير هيكل مثالي للإمدادات وضمان شروط مالية جيدة، وها هي تحقق هذا الهدف فعليًا.
وتعمل شركة «بي كيه إن أورلين» في تكرير النفط الخام في بولندا، وتشغّل ثاني أكبر مجمع لإنتاج حمض «التريفثاليك» في أوروبا، وإضافة إلى المصافي الست التي تعود ملكيتها إلى الشركة، تدير «بي كيه إن أورلين» أكبر شبكة في المنطقة لمحطات الخدمة الموزعة في بولندا والتشيك وليتوانيا وألمانيا.
يذكر أن متوسط إنتاج «أرامكو السعودية» من النفط الخام بلغ عام 2015، نحو 10.2 مليون برميل في اليوم، وهو رقم قياسي جديد لم يسبق أن حققته الشركة، فيما ارتفعت صادراتها إلى الأسواق الرئيسية بشكل كبير خلال الفترة من عام 2014 حتى نهاية عام 2015. فعلى سبيل المثال، زادت صادرات الشركة إلى الصين بمعدل 4.5 في المائة، وإلى اليابان بمعدل 1.8 في المائة، وإلى كوريا الجنوبية بمعدل 3.5 في المائة، وإلى الهند بمعدل 18 في المائة.



«المركزي الصيني» يعلق شراء السندات مع معاناة اليوان

مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«المركزي الصيني» يعلق شراء السندات مع معاناة اليوان

مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

علَّق البنك المركزي الصيني شراء سندات الخزانة يوم الجمعة، مما رفع العائدات لفترة وجيزة وأثار تكهنات بأنه يكثف دفاعه عن عملة اليوان التي تتراجع منذ انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة.

وتقطع هذه الخطوة خمسة أشهر من الشراء، وتتزامن مع موجة بيع شرسة في أسواق السندات العالمية، مما يشير إلى أن بنك الشعب الصيني يحاول أيضاً ضمان ارتفاع العائدات في الداخل بالتوازي، أو على الأقل وقف الانخفاض، كما يقول المحللون.

وعقب الإعلان عن الخطوة، ارتفعت العائدات التي تتحرك عكسياً مع أسعار السندات، رغم أن أسعار الفائدة القياسية لأجل عشر سنوات كانت أقل قليلاً بحلول المساء.

ويشير التحول في السياسة واستجابة السوق الحذرة، إلى محاولة بنك الشعب الصيني إحياء النمو الاقتصادي من خلال الحفاظ على ظروف نقدية ميسرة في حين يحاول أيضاً إخماد ارتفاع السندات الجامح، وفي الوقت نفسه استقرار العملة وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

وقال محللون في «كومرتس بنك» في مذكرة: «لقد أشار البنك إلى استعداده لتخفيف السياسة بشكل أكبر... ومع ذلك، فإن ضعف اليوان بسبب الدولار القوي واتساع الفارق مع أسعار الفائدة الأميركية من شأنه أن يعقد موقف بنك الشعب الصيني».

واستشهد بنك الشعب الصيني بنقص السندات في السوق كسبب لوقف عمليات الشراء، والتي كانت جزءاً من عملياته لتخفيف الأوضاع النقدية وتعزيز النشاط الاقتصادي.

وكان عائد سندات الخزانة الصينية لأجل عشر سنوات قد ارتفع في البداية أربع نقاط أساس، لكنه انخفض في أحدث تداولات بأكثر من نصف نقطة أساس إلى 1.619 في المائة. وارتفع اليوان قليلاً رغم أنه كان يتداول عند مستوى ثابت حول 7.3326 يوان مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له في 16 شهراً.

وقال كين تشيونغ، كبير استراتيجيي النقد الأجنبي الآسيوي في بنك «ميزوهو»: «أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض قيمة اليوان هو اتساع فجوة العائد بين الصين والولايات المتحدة، لذا فإن البنك المركزي يرسل إشارة إلى السوق بأن معدل العائد من غير المرجح أن ينخفض ​​أكثر».

وقال البنك المركزي الصيني في بيان إنه سيستأنف شراء السندات عبر عمليات السوق المفتوحة «في الوقت المناسب حسب العرض والطلب في سوق السندات الحكومية».

وكانت أسعار السندات في الصين في ارتفاع مستمر منذ عقد من الزمان - وهو الارتفاع الذي بدأ في الزيادة منذ ما يقرب من عامين حيث تسببت مشكلات قطاع العقارات وضعف سوق الأسهم في تدفق الأموال إلى الودائع المصرفية وسوق الديون.

وهذا الأسبوع شهدت السوق موجة بيع عالمية، والتي زادت بفضل الطلب الذي لا يقاوم على الأصول الآمنة ومراهنات المستثمرين على المزيد من خفض أسعار الفائدة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وحذر بنك الشعب الصيني لشهور من مخاطر الفقاعة مع انخفاض العائدات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية متتالية، على الرغم من أن السلطات في الوقت نفسه توقعت المزيد من التيسير. وهبطت العملة بنحو 5 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ويرجع ذلك إلى حدٍ كبير إلى المخاوف من أن تهديدات ترمب بفرض تعريفات تجارية جديدة ستزيد من الضغوط على الاقتصاد الصيني المتعثر.

وقال هوانغ شيويفينغ، مدير الأبحاث في شركة «شنغهاي أنفانغ برايفت فاند كو» في شنغهاي، إنه يتوقع استمرار الاتجاه الهبوطي في عائدات السندات مع «استمرار السوق في التعامل مع وضع التكالب على الأصول»، حيث يوجد نقص في فرص الاستثمار الجيدة... ويوم الجمعة، نقلت «فاينانشيال نيوز»، وهي مطبوعة تابعة لبنك الشعب الصيني، عن أحد خبراء الاقتصاد قوله إن السوق يجب أن تتجنب التوقعات المفرطة بشأن تخفيف السياسة النقدية.

وفي الأسواق، أنهت أسهم الصين وهونغ كونغ الأسبوع على انخفاض مع امتناع المتداولين عن زيادة استثماراتهم في السوق وانتظار تدابير تحفيزية جديدة من بكين.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني ومؤشر «شنغهاي المركب» على انخفاض بنحو 1.3 في المائة يوم الجمعة. وانخفض مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ 0.9 في المائة. وعلى مستوى الأسبوع، انخفض مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 3.5 في المائة.

وقال محللون بقيادة لاري هو، من مؤسسة «ماكواري» في مذكرة: «السؤال الرئيسي في عام 2025 هو مقدار التحفيز الذي سيقدمه صناع السياسات. سيعتمد ذلك إلى حد كبير على تأثير التعريفات الجمركية، حيث سيفعل صناع السياسات ما يكفي فقط لتحقيق هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي. ويشعر عدد قليل من المستثمرين أن السوق صاعدة، حيث تظل أرباح الشركات ضعيفة وسط ضعف الطلب المحلي. والرأي السائد هو أن السيولة ستصبح أكثر مرونة في عام 2025 ولكن النمو الاسمي سيظل بطيئاً».