أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

«مياه هنا» تبرم عقدًا مع «وقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية» في جدة

> أبرمت شركة هنا للصناعات الغذائية مؤخرات عقدًا مع «وقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية» بجدة، وذلك بغرض توزيع عبوات مياه «هنا» بحجم 330 مل لإفطار الصائمين ولمصلي التراويح والتهجد في مساجد مدينة جدة وضواحيها، خلال شهر رمضان المبارك لعام 1437هـ وذلك للمرة الثالثة، بالإضافة لتوزيعها على عدد من المقابر والجمعيات الخيرية طوال العام، وذلك أتى نتاجًا لجسر الثقة المبني بين الشركة والقطاعين العام والخاص على مر السنوات الطويلة الماضية.
ووقع العقد كل من المهندس محمد بن عبد الله بافرحان الأمين العام «لوقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية» بجدة، وأحمد حمود الذياب الرئيس التنفيذي لشركة هنا للصناعات الغذائية.
من جهته قال العضو المنتدب لشركة المصنع الوطني للمياه الصحية «هنا» أحمد بن حمود الذياب: «نحن في توسع مستمر، وذلك من خلال فريق مدرب ومؤهل على أعلى مستوى، لمواكبة التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد في الوقت الحالي، والشركة ماضية في إجراء بعض التطورات الخاصة بخطوط الإنتاج، ونحن نفخر بشركة المصنع الوطني للمياه الصحية (هنا)، وسنسعى جاهدين لكسب ثقة ورضا العميل».
وأكد الذياب، أن مصنع مياه «هنا»، حقق حضورًا لافتًا في توزيع المياه على جميع مناطق المملكة، وبات اسم المنتج بين أوائل الخيارات للمستهلكين.

{الريتز ـ كارلتون} الرياض يطلق برنامج خريجين لدعم المواهب السعودية

> أطلق فندق الريتز - كارلتون، الرياض برنامجًا جديدًا لتطوير مهارات القيادة لدى الخرّيجين السعوديين تحت اسم «Voyager». ويتمثل الهدف من البرنامج دعم الخرّيجين السعوديين الشباب الساعين إلى اكتساب خبرة معمّقة ونيل تدريب مهني ليكونوا من قادة مجال الضيافة في المستقبل.
ويقدّم برنامج Voyager للمتدرّبين خبرة واسعة في مجال الضيافة ويعرّفهم على كافة ميادين إدارة الفنادق بما فيها التواصل الاجتماعي، والمبيعات والتسويق، والموارد البشرية، والمحاسبة والمالية، وقطاع المأكولات والمشروبات، وإدارة العائدات، والسلامة والأمن، وعمليات الغرف وتكنولوجيا المعلومات.
من جهته قال غريت غرايف، المدير العام لفندق الريتز - كارلتون، الرياض: «نلتزم التزامًا مطلقًا بمسؤوليتنا الاجتماعية ويسعدنا أن ندعم المجتمع المحلي بتزويد من يشاركوننا هذا الشغف بالضيافة بمختلف الفرص. فنحن نتطلّع للترحيب بمتدرّبين وللمشاركة في خطوتهم الأولى في العالم الحقيقيّ».

«السعودية للكهرباء» تفوز بجائزة أفضل «المشاريع العملاقة» في المملكة

> فازت الشركة السعودية للكهرباء بجائزة أفضل المشاريع العملاقة على مستوى المملكة، ضمن المسابقة البارزة التي أقامتها منظمة «ميد MEED» العالمية لعام 2016 ضمن فئة مشاريع الطاقة، حيث اقتنص مشروع محطة رابغ البخارية الثانية الجائزة نظير تفوّق أنظمة الجودة والسلامة ودرجة الإبداع بالمحطة على المشاريع المنافسة، بالإضافة إلى الجدول الزمني الذي تم فيه إنجاز المشروع وتقييم أسلوب الإدارة والتشغيل من قبل لجنة حكام متخصصة.
كما فاز المشروع أيضًا بجائزة أفضل مشاريع الكهرباء والمياه على مستوى المملكة من ناحية الجودة، خاصة وأن القدرة الكهربائية للمحطة تبلغ 2555 ميجاوات، وتحتوي على أربع وحدات توليد بخارية وأربع غلايات تعمل بتقنية تحت الحرجة Subcritical وبكفاءة تفوق 40.4٪ (LHV).
من جانبه، عبّر زياد بن محمد الشيحة، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، عن سعادته بالجائزة، مشيدًا بتفوق محطة رابغ البخارية الثانية في جميع جوانب التنفيذ والتشغيل والإدارة، ومؤكدًا أن الجائزة هي حلقة في سلسلة ممتدة من الجوائز التي تحصدها مشاريع «السعودية للكهرباء» محليًا وإقليميًا ودوليًا.

صندوق «جدوى للاستثمار» للأسهم السعودية يحصل على جائزة «أفضل صندوق للأسهم السعودية»

> حصلت «جدوى للاستثمار»، الشركة السعودية الرائدة في مجال إدارة الاستثمارات والاستشارات المالية، على جائزتي «أفضل صندوق للأسهم السعودية» و«أفضل صندوق أسهم متوافق مع الشريعة الإسلامية»، وذلك في حفل توزيع جوائز الأداء المتميز لمديري الصناديق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجاء هذا التكريم بعد منح شركة «جدوى للاستثمار» جائزة أفضل شركة في مجال استثمارات الملكية الخاصة في السعودية لعام 2015م من قبل (Finance Monthly).
من جهته قال طارق السديري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جدوى للاستثمار»: «نحن فخورون بالأداء المميز الذي حققه صندوق جدوى للأسهم السعودية كونه الصندوق الوحيد الذي قدم أداءً إيجابيًا للمستثمرين خلال عام 2015 رغم التراجع الذي شهدته السوق بواقع 15 في المائة. وتعد هذه الجوائز التي حصلت عليها الشركة بمثابة تتويج للجهود المبذولة والتزامنا المتواصل لتقديم أداء متميز لعملائنا».
من جانبه، أكد ظهير الدين خالد، رئيس قسم إدارة الأصول في «جدوى للاستثمار» أن هذا الإنجاز إلى كفاءة فريق العمل والإجراءات المتبعة لإدارة الاستثمارات. وأضاف: «إننا نركز على تحقيق عوائد متميزة على الأمد الطويل لعملائنا من خلال تبني نهج متأنٍ في الاستثمار يستند على تحليل اقتصادي ومالي متمعن. وبفضل هذا النهج، نجح صندوق جدوى للأسهم السعودية، منذ إطلاقه في شهر يونيو (حزيران) 2007، بالتفوق على أداء السوق بمعدل 9.9 في المائة سنويًا».

تكريم فندق «الفيصلية» في أبرز فعاليتين للجوائز بمنطقة الشرق الأوسط

> حظي فندق «الفيصلية» بالتكريم لفوزه بجائزة «أفضل فندق للأعمال من فئة الـ5 نجوم» ضمن فعالية «جوائز الفنادق في الشرق الأوسط 2016»، التي أقيمت في فندق «بالاتزو فيرساتشي» في دبي. وكان ما مجموعه 70 من الفنادق ومقدّمي خدماتها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط قد تأهلوا للفوز بجوائز عن الفئات الـ24 التي تتألف منها هذه الفعالية المرموقة. وتهدف جوائزها الراقية إلى تحديد التميز عبر قطاع الفنادق الحيوي والنشط في منطقة الشرق الأوسط وإبرازه والمكافأة عليه.
ونوّهت جائزة «أفضل فندق للأعمال من فئة الـ5 نجوم» بتفاني فندق «الفيصلية» في توفير خدمات الرفاهية، التي صممت خصيصًا لتلبي احتياجات رجال الأعمال المسافرين. يتألّف فندق «الفيصلية» من أكثر من 224 غرفة، يتوّجها ما يُعرف بـ«أجنحة الفيصلية».
وعلّق ألكسندر بلير، مدير عام فندق «الفيصلية»، على التقديرات التي فاز بها الفندق مؤخرًا بقوله: «يشرّفنا دومًا أن نحظى بالتقدير والجوائز، لا سيما عن تلك الفئات المميزة. وإن فوزنا بمثل هذه الجوائز لهو دليل ملموس على الجهود المستمرة التي يبذلها موظفونا لتقديم أفضل وأحدث التجارب الاستثنائية لضيوفنا، وغايتنا في ذلك أن نمنح كل ضيف إقامة مميزة لا تنسى. ونودّ أن نهدي هاتين الجائزتين لفريق عملنا الذي يبدي أفراده أعلى مستويات الدعم والالتزام بعلامة (الفيصلية) التجارية».

بنك الرياض يطلق «خدمة سداد» لتعزيز التجارة الإلكترونية

> أطلق بنك الرياض «خدمة سداد»، وهي نظام يعمل على الحسم المباشر من حساب سداد للعميل المخصص للتجارة الإلكترونية وإيداعه في حساب التاجر، انطلاقًا من استراتيجية بنك الرياض الرامية إلى تبني أحدث ما وصل إليه القطاع المصرفي العالمي من برامج وخدمات، ومن أجل أن يوفر لعملائه خيارًا آمنًا للدفع الإلكتروني عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى البطاقات المصرفية أو النقد.
من جانبها، أوضحت مديرة المصرفية الرقمية في بنك الرياض شروق الهديان، أن بنك الرياض قرر أن يكون من أوائل البنوك التي توفر لعملائها «خدمة سداد»، وذلك في إطار حرص البنك على تعزيز توجهه نحو المصرفية الرقمية، ومن أجل زيادة كفاءة خدمات الدفع الإلكتروني التي يوفرها البنك لعملائه.
كما أثنت الهديان على قيام مؤسسة النقد - من خلال خدمة سداد - ببناء منصة مركزية، تجمع البنوك والمتاجر، في خطوة رئيسية تسعى إلى ميكنة خيارات الدفع، وتخلق أفكارًا مبتكرة لزيادة الدفع الرقمي في المملكة، وأن تصبح «خدمة سداد» الحساب الأساسي لتسديد المشتريات عبر الإنترنت محليًا، نظرًا لأنه حساب سهل، وآمن، ويمكن فتحه بسهولة من خلال الخدمة الإلكترونية لبنك الرياض.

افتتاح «مركز الصحة والجمال» في المجمع الطبي التخصصي بالرياض

> افتتح قسم الصحة والجمال والعناية بالبشرة في المجمع الطبي التخصصي في قلب العاصمة الرياض بجوار المستشفى التخصصي بالمعذر، الذي يضم مجموعة من أهم الأقسام والتخصصات، وهي الأسنان والباطنية والنساء والولادة والعلاج الطبيعي وصحة المواليد والأطفال والرعاية الصحية المنزلية وقسم الجلدية والتجميل بالليزر الذي يعتبر الأحدث في المجمع ويضم نخبة من الأطباء والإخصائيات، لتقديم كل ما تحتاجه المرأة في المجمع الطبي التخصصي.
من جهته، قال الدكتور فهد العبد الجبار، رئيس مجلس الإدارة، إن المجمع الطبي يعتبر إضافة حقيقية لمسيرة الرعاية الصحية بالمملكة؛ «حيث تم تزويده بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الأجهزة والمعدات التشخيصية والعلاجية، والكوادر الطبية عالية التأهيل، والطاقم التمريضي والفني المتميز، مع التركيز بشكل خاص على صحة المرأة والطفل في بيئة مريحة تتميز بالخصوصية».
وأكد الدكتور فهد العبد الجبار على أن رسالة المجمع تقديم أعلى مستوى من الرعاية الصحية المتخصصة ونشر الوعي الصحي. ويضم المجمع أحدث الأجهزة الطبية العالمية، ومنها جهاز تصوير الأشعة السينية الرقمي، وجهاز «سوبر سونيك» للتصوير بالأشعة الصوتية، وكذلك أحدث جهاز لقياس كثافة العظام، وجهاز تصوير إشعاعي ثلاثي الأبعاد.

«الصافي دانون» تعلن عن تجديد شراكتها مع جمعية «إطعام»

> أعلنت شركة «الصافي دانون» عن تجديد شراكتها مع جمعية «إطعام الخيرية» للموسم الثاني على التوالي. بعد النجاح الذي حققته حملة الخير والعطاء التي بدأت في شهر رمضان من العام الماضي
جاء ذلك الإعلان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مؤخرا في مدينة الرياض، الذي قام خلاله محمد بن عبد العزيز السرحان، رئيس مجلس إدارة شركة الصافي دانون، وهشام بن عبد العزيز الصغير، رئيس لجنة إطعام الرياض، بتوقيع اتفاقية الشراكة بين الجانبين.
وبهذه المناسبة قال محمد بن عبد العزيز السرحان، رئيس مجلس إدارة شركة الصافي دانون، إن هذه الاتفاقية تعكس إيمان إدارة الشركة بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع من خلال دعم احتياجات أفراده، والمساهمة في التحذير من الإسراف والهدر في المواد الغذائية.
وتتضمن الاتفاقية نشر رسالة إطعام عبر منتجات «الصافي دانون» الغذائية المتعددة؛ وذلك لإيصال رسالة الجمعية بالحث على حفظ النعمة وعدم الإسراف، وهذا ما يترجم الاهتمام المتنامي من قِبَل إدارة «الصافي دانون» ودعمها لأهداف «إطعام»، وأن الجميع شركاء في حفظ النعمة.
وتقدم هشام بن عبد العزيز الصغير، رئيس لجنة إطعام الرياض، بالشكر لشركة الصافي دانون على دعمهم المستمر لجمعية إطعام. وأضاف أن «إطعام» تسعى إلى خلق الوعي ونشر ثقافة حفظ النعمة في مجتمعنا من خلال الشراكة مع «الصافي».

«بوينغ» تدعم «جمعية الملك عبد العزيز النسائية الخيرية» في الجوف

> دعّمت شركة «بوينغ»، «جمعية الملك عبد العزيز النسائية الخيرية» بالجوف، وذلك امتدادا لجهودها في دعم برامج المسؤولية الاجتماعية، حيث قام رئيس شركة «بوينغ» في المملكة العربية السعودية، أحمد عبد القادر جزار، باستقبال نائب رئيس مجلس إدارة «جمعية الملك عبد العزيز النسائية الخيرية» بالجوف، بسمة المدني، وذلك في مقر الشركة الرئيسي بمدينة الرياض.
ونيابة عن الأميرة سارة بنت عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رئيسة الجمعية، تسلمت بسمة المدني دعمًا ماديًا يقدر بنحو 300 ألف ريال سعودي من أحمد جزار سيتم تخصيصه لبرنامج تطوير المرأة ودعم برامج التدريب والتأهيل بالجمعية.
من جهته، قال أحمد عبد القادر جزار: «يأتي هذا الدعم في إطار التزام شركة (بوينغ) بالمسؤولية المجتمعية الواجب تأديتها في تنمية مجتمعنا السعودي في شتى المجالات ومختلف القطاعات، لا سيما في تعزيز دور شباب وشابات المجتمع وتمكينهم من المساهمة في بناء هذا الوطن ودوام العطاء فيه». وأضاف: «تعمل (بوينغ) جاهدة على دعم برامج المسؤولية الاجتماعية التي تتمثل في المبادرات الهادفة التي يقوم بها موظفو الشركة على صعيد العمل والمجتمع».



لدعم الروبية المتعثرة... «المركزي الإندونيسي» يُثبّت الفائدة للمرة الخامسة توالياً

شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
TT

لدعم الروبية المتعثرة... «المركزي الإندونيسي» يُثبّت الفائدة للمرة الخامسة توالياً

شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)

أبقى «بنك إندونيسيا»، في المراجعة الخامسة على التوالي للسياسة النقدية، سعر الفائدة دون تغيير يوم الخميس، متماشياً مع توقعات السوق، مع تركيزه على استقرار الروبية بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية وتراجع ثقة المستثمرين. فقد هبطت قيمة الروبية الإندونيسية الشهر الماضي إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار، ولا تزال قريبة من هذا المستوى، مسجلةً أسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة الآسيوية منذ بداية العام.

وأوضح محافظ «بنك إندونيسيا»، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أن البنك يعدّ الروبية «مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية» مقارنة بالأسس الاقتصادية لإندونيسيا، مشيراً إلى أنه سيتم تكثيف التدخل في سوق العملات، داخلياً وخارجياً؛ لتعزيز استقرارها. وأرجع وارجيو هذا الضعف إلى حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مؤكداً أن العوامل الأساسية مثل التضخم والنمو الاقتصادي والعوائد تشير إلى أن الروبية يجب أن تكون أكثر استقراراً وتميل إلى الارتفاع.

وقال المحافظ: «المسألة تتعلق أيضاً بالعوامل الفنية وعوامل علاوة المخاطرة، لا سيما تلك المرتبطة بالسياق العالمي، والتي تسبّب ضغوطاً قصيرة الأجل على سعر الصرف».

وبقي سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لمدة 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو ما توافق مع توقعات 27 من بين 29 خبيراً اقتصاديّاً استطلعت «رويترز» آراءهم. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر (أيلول) 2024 وسبتمبر 2025، إلا أن دورة التيسير النقدي توقفت نتيجة انخفاض قيمة الروبية. وأكد وارجيو أن البنك سيستأنف خفض أسعار الفائدة بمجرد انحسار الضغوط على العملة.

وأثرت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي على معنويات المستثمرين تجاه الأصول الإندونيسية، خصوصاً في ظل أجندة النمو الطموحة للرئيس برابوو سوبيانتو، والتحذيرات المتعلقة بالشفافية في سوق الأوراق المالية.

وجاء قرار البنك يوم الخميس بعد انضمام توماس دغيواندونو، ابن شقيق الرئيس، إلى مجلس إدارة البنك نائباً للمحافظ، وهو ما أدى إلى تدفقات رأس مال خارجية دفعت الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. ومنذ ذلك الحين، أبدت شركة «إم إس سي آي»، المزودة للمؤشرات، مخاوفها من احتمال خفض تصنيف الأسهم الإندونيسية، بينما خفَّضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني توقعاتها لتصنيف إندونيسيا إلى «سلبي»، مما زاد من هروب رؤوس الأموال وقلق السوق. وأوضح دغيواندونو أن البنك ينسق مع الحكومة لشرح استراتيجية النمو الاقتصادي للمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني لتبديد المخاوف.

وأشارت الخبيرة الاقتصادية في بنك «دي بي سي»، راديكا راو، إلى أن ضعف أداء الروبية وسط ارتفاع التضخم في الرُّبع الأول من 2026 وزخم النمو المستمر سيحول دون خفض أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام. من جانبه، توقع جيسون توفي، الخبير في «كابيتال إيكونوميكس»، أن يقدِّم البنك مزيداً من الدعم للاقتصاد، مع خفض محتمل للفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام ليصل إلى 4 في المائة حال استقرار قيمة الروبية وانخفاض التضخم.

ووفقاً للبيانات الرسمية، نما الاقتصاد الإندونيسي بنسبة 5.11 في المائة في 2025، مُسجِّلاً أفضل أداء له خلال 3 سنوات، ويتوقَّع «بنك إندونيسيا» نمواً بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة هذا العام، مع إبقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف حتى 2027. وأضاف وارجيو أن النمو في الرُّبع الأول سيستفيد من الحوافز المالية والسياسة النقدية المتساهلة، إضافة إلى زيادة الإنفاق خلال احتفالات رأس السنة الصينية وعيد الفطر.


«نيكي» يرتفع مدفوعاً بالتكنولوجيا وآمال تاكايتشي في زيادة الإنفاق

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يرتفع مدفوعاً بالتكنولوجيا وآمال تاكايتشي في زيادة الإنفاق

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات الخميس مرتفعاً للجلسة الثانية على التوالي، متأثراً بمكاسب أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، ومستفيداً من تجدد التفاؤل بشأن خطة التحفيز التي طرحتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.57 في المائة ليغلق عند 57467.83 نقطة. كما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.18 في المائة إلى 3852.09 نقطة. وكانت أسهم شركات التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي لارتفاع مؤشر نيكي. وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.6 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون، المصنعة لمعدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 2.9 في المائة.

وأُعيد تعيين تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء يوم الأربعاء، عقب فوزها التاريخي في الانتخابات العامة التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر. وقد تعهدت بزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق العام الموجه لتعزيز الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي.

وقال ريوتارو ساوادا، كبير المحللين في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث، في مذكرة بحثية: «مع إعادة تعيين جميع وزراء الحكومة، يُتوقع تنفيذ سريع للسياسات، وهو ما يُعتبر عاملاً إيجابياً آخر لسوق الأسهم».

وأظهرت بيانات وزارة المالية الصادرة يوم الخميس أن المستثمرين الأجانب ضخوا صافي 1.42 تريليون ين (9.16 مليار دولار) في الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى منذ 11 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في رفع مؤشرات الأسهم اليابانية إلى مستويات تاريخية بعد فوز تاكايتشي. وارتفعت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس»، المورد الرئيسي للمكونات المطروقة الكبيرة لصناعة الطاقة النووية، بنسبة 9.2 في المائة بعد تقرير إعلامي أفاد بأن بناء مفاعلات نووية من الجيل التالي قيد الدراسة ضمن الجولة الثانية من استثمارات اليابان المخطط لها في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار.

منحنى العائد يواصل التراجع

من جانبه، حافظ منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية على اتجاهه التنازلي يوم الخميس، مدعوماً بإقبال المستثمرين الأجانب على سندات لأجل 20 عاماً، وهو الأول بعد أن أدى تعهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بخفض الضرائب إلى ارتفاع عائداتها إلى مستويات قياسية الشهر الماضي. وشهد مزاد سندات الخزانة لأجل 20 عاماً إقبالاً قوياً، إذ منح فوز تاكايتشي الساحق في الانتخابات التي جرت في 8 فبراير المستثمرين ثقة بأن حكومتها لن تلجأ إلى سياسة مالية متساهلة للغاية كما دعت بعض أحزاب المعارضة.

وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة ريسونا لإدارة الأصول: «كانت نتائج المزاد قوية إلى حد ما، وقاد الطلب المستثمرون الأجانب الذين يمكنهم الحصول على عوائد إضافية من خلال شراء سندات الخزانة اليابانية المحوطة». وجاءت عملية المزايدة بعد شهر من مزاد ضعيف لسندات الخزانة لأجل 20 عاماً، والذي أدى إلى انهيار في سوق سندات الخزانة اليابانية طويلة الأجل. وفي ذلك اليوم، دعت تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتعهدت بخفض ضرائب المبيعات على المواد الغذائية، ما رفع عائد سندات الخزانة لأجل 20 عاماً بنحو 20 نقطة أساس، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي المتأزم للبلاد.

وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل منذ الفوز الساحق الذي حققه الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي في الانتخابات، بينما تم احتواء انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل ضمن اتجاه تسطيح منحنى العائدات على مدى أيام.

وقال فوجيوارا: «تبددت مخاوف السوق بشأن عدم الاستقرار السياسي بعد فوز تاكايتشي الكبير، كما أن خفض وزارة المالية لإصدار السندات طويلة الأجل أسهم في دعم إقبال المستثمرين».

كما حدّت التوقعات المتزايدة بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت أبكر من المتوقع من انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.955 في المائة يوم الخميس. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.33 في المائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.575 في المائة. حتى قبل اضطرابات السوق التي شهدها الشهر الماضي، كان المستثمرون الأجانب يُقبلون بكثافة على شراء السندات اليابانية طويلة الأجل للغاية، وذلك بعد انخفاض أسعارها بشكل كبير العام الماضي نتيجة لعمليات بيع مكثفة.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «لا يزال هذا الإقبال مستمراً مع تراجع المخاوف بشأن التوسع المالي». وفي غضون ذلك، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.63 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.14 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.24 في المائة.


وسط طموح عالمي وتحديات تنظيمية... مودي يقدِّم الهند كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

وسط طموح عالمي وتحديات تنظيمية... مودي يقدِّم الهند كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قدَّم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الخميس، الهند كلاعب محوري في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، مؤكداً أن بلاده تهدف إلى بناء التكنولوجيا محلياً وتصديرها عالمياً. وقال مودي أمام قادة العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا وصناع السياسات خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي: «التصميم والتطوير في الهند، ثمّ تقديمها للعالم، ثمّ تقديمها للبشرية».

وجاءت تصريحات مودي في وقت تسعى فيه الهند، إحدى أسرع الأسواق الرقمية نمواً في العالم، إلى الاستفادة من خبرتها في بناء بنية تحتية رقمية عامة واسعة النطاق، وتقديم نفسها كمركز فعال من حيث التكلفة للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتهدف الهند إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، مستغلة القمة لترسيخ مكانتها كجسر يربط بين الاقتصادات المتقدمة ودول الجنوب العالمي. ويستشهد المسؤولون بنظام الهوية الرقمية وأنظمة الدفع الإلكتروني في البلاد كنموذج لتطبيق الذكاء الاصطناعي بتكلفة منخفضة وفعالية عالية، خصوصاً في الدول النامية.

وقال مودي: «يجب أن نُعمّم استخدام الذكاء الاصطناعي، ليصبح أداة للشمول والتمكين، خاصة لدول الجنوب العالمي».

ومع ما يقرب من مليار مستخدم للإنترنت، أصبحت الهند سوقاً رئيسيةً لشركات التكنولوجيا العالمية الراغبة في توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت «مايكروسوفت» عن استثمار بقيمة 17.5 مليار دولار على مدى أربع سنوات لتعزيز البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الهند. وجاء ذلك بعد إعلان «غوغل» عن استثمار 15 مليار دولار على مدى خمس سنوات، بما في ذلك خطط لإنشاء أول مركز ذكاء اصطناعي وطني. كما تعهدت «أمازون» باستثمار 35 مليار دولار بحلول عام 2030 لتعزيز التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وتسعى الهند أيضاً إلى جذب استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار في مراكز البيانات خلال السنوات المقبلة لتعزيز قدراتها التكنولوجية.

ناريندرا مودي في صورة جماعية مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي بما في ذلك الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيس التنفيذي لـ«أنتروبيك» داريو أمودي خلال القمة (أ.ف.ب)

ومع ذلك، تواجه البلاد تحديات جوهرية في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي واسع النطاق خاص بها، على غرار نموذج «أوبن إيه آي» الأميركي أو «ديب سيك» الصيني، مما يُبرز تحدياتٍ مثل محدودية الوصول إلى رقائق أشباه الموصلات المتقدمة، ومراكز البيانات، ومئات اللغات المحلية التي يمكن التعلم منها.

غوتيريش يدق ناقوس الخطر

من جانبه، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قادة قطاع التكنولوجيا من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن مستقبل هذه التكنولوجيا لا يمكن أن يُترك «رهيناً بأهواء قلة من أصحاب المليارات».

وفي كلمته، دعا غوتيريش إلى دعم صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان الوصول المفتوح إلى الذكاء الاصطناعي للجميع، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون ملكاً للجميع».

وأشار إلى أن ترك مستقبل الذكاء الاصطناعي في أيدي حفنة من الدول أو قلة من أصحاب الثروات قد يؤدي إلى تعميق عدم المساواة عالمياً، محذراً من أن الاستخدام غير المنظم يمكن أن يُفاقم التحيز ويزيد الضرر الاجتماعي. وأضاف أن التطبيق الصحيح للذكاء الاصطناعي يمكن أن يُسرّع التقدم في مجالات الطب والتعليم، ويُعزّز الأمن الغذائي، ويدعم جهود العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويحسِّن الوصول إلى الخدمات العامة الحيوية.

ولمواجهة هذه التحديات، أنشأت الأمم المتحدة هيئة استشارية علمية للذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن هذه التكنولوجيا الثورية. وأكد غوتيريش على ضرورة حماية الأفراد، خصوصاً الأطفال، من الاستغلال، مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن يكون أي طفل فأر تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم».

كما دعا إلى وضع ضوابط عالمية تضمن الرقابة والمساءلة، وإنشاء «صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي» لبناء القدرات الأساسية. وأوضح أن الهدف هو جمع 3 مليارات دولار، وهو مبلغ أقل من واحد في المائة من الإيرادات السنوية لشركة تقنية واحدة، مؤكّداً أن هذا استثمار زهيد مقابل نشر الذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك الشركات المطوّرة له.

وحذَّر غوتيريش أيضاً من أن عدم الاستثمار سيؤدي إلى تخلف العديد من الدول عن ركب عصر الذكاء الاصطناعي، مما يزيد الانقسامات العالمية، مشدداً على ضرورة أن تتحول مراكز البيانات إلى الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمياه، بدلاً من تحميل المجتمعات الضعيفة الأعباء البيئية.

ماكرون يؤكد على رقابة آمنة للذكاء الاصطناعي

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أكَّد خلال القمة، عزمه على ضمان رقابة آمنة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتسارعة التطور. وقد بادر الاتحاد الأوروبي إلى وضع معايير تنظيمية عالمية عبر قانون الذكاء الاصطناعي، الذي تم اعتماده عام 2024 ويُطبَّق تدريجياً.

وقال ماكرون: «نحن عازمون على مواصلة صياغة قواعد اللعبة مع حلفائنا، مثل الهند». وأضاف: «أوروبا لا تركز بشكل أعمى على التنظيم، بل هي بيئة حاضنة للابتكار والاستثمار، وفي الوقت ذاته بيئة آمنة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي (أ.ب)

وأشار إلى أن فرنسا تعمل على مضاعفة عدد العلماء والمهندسين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، حيث توفر الشركات الناشئة في هذا القطاع «عشرات الآلاف» من فرص العمل. وفي الشهر الماضي، أقرَّ المشرعون الفرنسيون مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وينتظر التصويت النهائي في مجلس الشيوخ، بعد حظر مماثل فرضته أستراليا في ديسمبر الماضي.

وأضاف ماكرون: «ستكون حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي والإساءة الرقمية إحدى أولوياتنا في مجموعة السبع»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي مبرر لتعريض أطفالنا على الإنترنت لما هو محظور قانوناً في العالم الواقعي».

وأكَّد الرئيس الفرنسي أن فرنسا «ملتزمة بهذا المسار» بالتعاون مع العديد من الدول الأوروبية، موضحاً ثقته في انضمام الهند إلى هذا الجهد. وختم قائلاً: «حماية أطفالنا ليست مجرد تشريع، بل هي مسألة حضارة».

ألتمان يؤكد الحاجة الملحّة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، المطوِّرة لبرنامج «تشات جي بي تي»، خلال القمة، بأن العالم يواجه حاجة ملحَّة لتنظيم هذه التكنولوجيا سريعة التطور. وأضاف: «إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع هي أفضل طريقة لضمان ازدهار البشرية»، محذراً من أن تركيز هذه التقنية في يد شركة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى كارثة. وأوضح ألتمان أن هذا لا يعني الاستغناء عن أي تنظيم أو ضمانات، بل إن الحاجة إليها ملحة، كما هو الحال مع التقنيات الأخرى عالية القدرات. وأضاف: «التكنولوجيا دائماً ما تغيّر طبيعة الوظائف، ودائماً ما نجد طرقاً جديدة وأفضل لأدائها». وأشار إلى أن روبوت الدردشة «تشات جي بي تي»، المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، يشهد استخداماً أسبوعياً من نحو 100 مليون مستخدم في الهند، أكثر من ثلثهم من الطلاب.

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» يتحدث خلال قمة الذكاء الاصطناعي في نيودلهي (أ.ب)

انسحاب بيل غيتس وإخفاقات تنظيمية

انسحب بيل غيتس من قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند قبل ساعات من إلقاء كلمته الرئيسية يوم الخميس، مما شكل ضربة إضافية لحدث واجه بالفعل تحديات تنظيمية وجدلاً حول الروبوتات وازدحاماً مرورياً خانقاً. وتبعه انسحاب جنسن هوانغ من شركة «إنفيديا»، مما أضاف صعوبة على أول منتدى رئيسي للذكاء الاصطناعي في الجنوب العالمي، الذي تسعى الهند من خلاله لترسيخ مكانتها كصوت رائد في حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت «مؤسسة غيتس» أن الانسحاب جاء لضمان تركيز القمة على الأولويات الأساسية، بعد أيام قليلة من نفي المؤسسة شائعات غيابه. وقد شهدت القمة إخفاقات تنظيمية أثارت استياء الحضور، شملت إغلاق قاعات العرض أمام الجمهور، وإجبار جامعة غالغوتيا على إخلاء جناحها بعد تقديم روبوت تجاري على أنه ابتكار الجامعة، فضلاً عن إغلاق الشرطة للطرق بشكل متكرر لإفساح المجال لحركة الشخصيات المهمة، مما تسبب بفوضى في دلهي ذات الـ20 مليون نسمة.

كما أظهرت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي الحضور يسيرون مسافات طويلة وسط المدينة بسبب انقطاع وسائل النقل. وانتقدت أحزاب المعارضة الحكومة ورئيس الوزراء لسوء التنظيم، فيما أكد باوان خيرا، المتحدث باسم حزب المؤتمر، أن هذه الظروف تعكس تقصيراً في التخطيط القائم.

رغم ذلك، تعهدت شركات كبرى باستثمارات تزيد عن 100 مليار دولار في مشروعات الذكاء الاصطناعي في الهند، بما في ذلك مجموعات «أداني» و«مايكروسوفت» و«يُوتا»، بينما تتوقع الحكومة أن تتجاوز التعهدات 200 مليار دولار خلال العامين المقبلين، رغم تحذيرات المحللين من الضغوط على شبكة الكهرباء وإمدادات المياه نتيجة التوسع السريع.